أين يُمكن دراسة «تقانة البناء»؟

3 يونيو , 2017

في عالمنا العربي نسمع كثيرًا عن الهندسة المدنيّة وهندسة العمارة والبناء، إلا أننا نادرًا ما نسمع عن «تقانة المباني» وفي الألمانية «Gebäudetechnik »، وإن كانت الهندسة المدنية تبحث في قدرة تحمل المباني وتصميمها، فإن تقانة البناء تبحث أكثر في وسائل تدفئة المبنى وتبريده أو حتى مسائل الطاقة وحتى الضوء والروائح فيه!

إحدى أهم الوظائف الملقاة على عاتق مهندس تقانة البناء في مكاتب الهندسة هي التفكير في كيفية الترشيد في استهلاك الطاقة، وفي بلاد مثل ألمانيا فإن كمية الطاقة التي تصرف على التدفئة تكلف المواطنين تكاليف باهظة جدًا، تمامًا كما أن تكاليف التبريد في بلاد الخليج تكلف تكاليف باهظة، وبالتالي يبحث هكذا مهندسين على وسائل مختلفة مثل العزل الحراري واستخدام مواد بناء بديلة، أو حتى التغيير في شكل المبنى كعدد النوافذ بل وحتى مكان وجودها أيضًا!

ولحل هكذا مشاكل، لا بُد للطالب أن يدرس في البداية أسس العلوم كالفيزياء والكيمياء والرياضيات، وكذلك أسس العلوم الهندسة مثل الإنشاءات وعلم المواد والميكانيك وانتقال الحرارة وهندسة الكهرباء.

بعد ذلك تأتي مرحلة التعمق ويدرس الطالب المزيد عن أنظمة التبريد والتدفئة وأنظمة الطاقة والغاز وكذلك تقنيات تنقية المياه، كما يمكنه أن يتخصص في مجال استغلال الطاقة الشمسية في التدفئة أو حتى التكييف بواسطة طاقة الحرارة الجوفية وتزويد المباني بالكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، كالطاقة التي يتم إنتاجها من النفايات العضوية.

هذه التخصص ليس نادرًا في ألمانيا ولا في العالم، وهو متاح لطلبة البكالوريوس في أكثر من 10 جامعات بحسب موقع StudyCheck.de، وبشكل عام فإن هناك الكثير من الطلاب الذين يمتدحون التخصص ويرونه مميزًا، بالأخص في الجامعات التي تتيح لطلبتها تطبيقًا عمليًا إلى جانب دراستهم النظرية.

عمومًا، فإن الاهتمام بهكذا تخصص آخذ بالتطور، بالأخص مع ارتفاع أسعار المياه والطاقة وتوجه العالم للبحث عن وسائل طاقة متجددة، كما تواجد العديد من الجهات التي تعمل على تقييم المباني من حيث تلاؤمها مع البيئة المحيطة وهذا غير حقيقة أن الإنسان يقضي أكثر عمره داخل “مبنى” وكلما كانت المباني مريحة، كانت حياة الإنسان أسهل وأجمل!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك