الشهادات العلمية عبر الإنترنت هل هي معترف بها؟

13 يونيو , 2016

الشهادات الإلكترونية

الإنترنت جزء لا يتجزأ من حياتنا، وغدا من اليسير القيام بالكثير من الأمور من خلاله: التسوق، وعمل مشروع، وقراءة الكتب، ومشاهدة البرامج والأفلام، والتعلم بل الحصول على درجات علمية كذلك.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يمكن الحصول على شهادات علمية معتمدة من خلال الإنترنت؟ وهل يعترف أرباب العمل بمثل هذه الشهادات؟ وهل هم يفضلون الشهادات الورقية والتي يتم الحصول عليها بالطرق التقليدية؟

 

هل تعترف الجامعات بالتعليم عبر الإنترنت؟

هناك العديد من الجامعات والكليات التي تقوم بعرض وتفعيل هذه الخدمة للكثير من الدارسين والطلاب حول العالم.

يعرض تقرير مجموعة بابسون للبحث واستطلاع الرأي Babson Survey Research Group لعام 2015 بعنوان تعقب التعليم الإلكتروني في الولايات المتحدة أفضل خمسين جامعة وكلية في الولايات المتحدة وحدها تقدم خدمة التعلم والحصول على درجات علمية عبر الإنترنت.

 

كما أن هناك اتحادات للجامعات تحرص على توفير هذه الخدمــة، فالجـامعة الكنديــة الافتراضية مثلًا Canadian Virtual University لا تقدم شهادات من جهتها ولكنها تعمل كوسيط لتوفير الدورات والشهادات التعليمية المقدمة من أربع عشرة جامعة في كندا.

 

هناك كذلك تحالف الجامعات العالمي وهو عبارة عن جمعية تحوي عشر مدارس متخصصة في تقديم شهادات ودرجات علمية عبر الإنترنت وهي موزعة في أنحاء العالم: الولايات المتحدة، وإنجلترا، وأستراليا، وسويسرا، وسنغافورة، والصين، واليابان، والدنماراك.

 

هل الشهادات الإلكترونية معترف بها من قبل أرباب العمل؟

اكتشف الباحثون أن الأمر يختلف من مجال لآخر. فأرباب العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات Information Technology يعترفون بـ الشهادات الإلكترونية بل ويفضلونها أحيانًا عن الورقية وربما يرجع هذا لطبيعــــة المجــــال نفسه.

علــــى صعيد آخـــر، ففــي مجـــــال مثل الموارد البشريــة  Human Resources  يفضل أرباب العمل الشهادات الورقية.

 

أفادت بعض الاستطلاعات أن نسبة أصحاب العمل الذي يعترفون بـ الشهادات الإلكترونية وصلت أحيانًا لـ 26% فحسب.

 

اقرأ أيضًا

هل تريد تعلم البرمجة لتبدأ مهنة جديدة؟ إليك كيف تبدأ

هل فعلًا هناك فرق بين التعليم التقليدي والإلكتروني من ناحية الجودة؟

أكد المدير الفخري لهيئة التعليم عن بعد في جامعة كارولاينا الشمالية توماس راسل Thomas Russell  من خلال دراسة أجراها أنه لا فرق يذكر بين جودة التعليم الإلكتروني والتقليدي، وأيده في ذلك جون لوساك John Losak الباحث في جامعة نوفا في ولاية فلوريدا مشيرًا أن دراسته كانت مبنية على تحليل معدلات التخرج، ودرجة المعرفة والتحصيل بالإضافة إلى عوامل أخرى.

 

هكذا توصل الباحثون أن لا فرق إطلاقًا بين التعليم عن طريق الإنترنت أو حضور المحاضرات في مدرجات الجامعة، بل إن التفوق أحيانًا يكون من نصيب رواد الشبكة العنكبوتية لا القاعات الجامعية!

كيف يثبت الحاصل على الشهادات الإلكترونية كفاءته في سوق العمل؟

والحال كذلك، هناك عدة وسائل يستطيع من خلالها الحاصل على شهادة إلكترونية إثبات كفاءته في مجال معين أو وظيفة ما إلى أن تصير هذه الشهادات معترفًا بها عالميًا من قبل أرباب العمل:

– اختر الدورات والمدارس المعتمدة دوليًا أو إقليميًا، وستجد العديد من القوائم والترشيحات من خلال أدوات البحث على الإنترنت.

– عند إعدادك لأي مقابلة عمل جهز إجابات على كافة الأسئلة التي يمكن لرب العمل أن يطرحها، ومن شأنها أن تطعن في كفاءة شهادتك أو أهليتك للوظيفة.

– احرص على شرح تفاصيل حصولك على الشهادة، وكمية الوقت والجهد الذي بذلته، وقم بذكر الجهات التي اعتمدت شهادتك من اتحادات أو جامعات، فهذا سيمنح رب العمل الثقة وشهادتك المصداقية.

– احتفظ بنسخ جاهزة من هذه الدراسات التي قام بها توماس راسل وجون لوساك وغيرهم لإثبات كفاءة التعليم الإلكتروني، فلطالما كان للأرقام والإحصاءات سطوة من الناحية العلمية والتطبيقية.

 

والخلاصة أن نحرص في النهاية على طلب العمل سواء في الجامعة أو غيره. وأما عن المقولة الشهيرة: اطلبوا العلم ولو في الصين، فلا ريب أنها بحاجة لإعادة صياغة في زمن صار يمكن للإنسان أن يزور الصين ذاتها دون أن يسافر إليها فعليًا!

المراجع:



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

محمود ماهر
محمود ماهر منذ 4 سنوات

المقال رائع، شكرًا لكِ 🙂

أضف تعليقك