الحياة الجامعية في بريطانيا – الجزء الأول: أدوات التقييم

20 مارس , 2018

النظام الأكاديمي في بلادنا العربية يختلف إلى حد كبير عن مثيله في بريطانيا. واحدة من أكثر أوجه الاختلاف بين تلك الأنظمة هو الاختلاف في أدوات تقييم أداء الطلبة الجامعيين.

في الجامعات العربية تعتمد الامتحانات (نصف الفصل ونهاية الفصل) كأساس لتقييم أداء الطلبة، وعادة ما تتجاوز نسبة تلك الامتحانات 90% من الدرجة النهائية للطالب في أي مساق. الامتحان – كنظرية وتطبيق – مفيد لأنه يعكس قدرة الطالب على استخدام المفاهيم التي تعلمها خلال الفصل الدراسي للإجابة على أسئلة صُممت من نفس العناصر. إلا أن أكثر ما يُعاب على الامتحانات – في كثير من الأحيان – هو اختبارها لقدرات الطالب على حفظ أكبر كمية من المعلومات – حتى لو كان ذلك على حساب الفهم – لتفريغها في ورقة الإجابة.

 

على العكس من ذلك، فإن النظام الجامعي في بريطانيا لا يتعامل مع الامتحان كأداة واحدة فقط لتقييم أداء الطلبة؛ بل يستخدم مجموعة أخرى من الأدوات من أهمها كتابة المقالات الأكاديمية (academic essays) والتي يتم مراجعتها وتدقيق جودتها وأصالتها من خلال برامج مصممة خصيصًا للتعرف على السرقات الأكاديمية – إن وجدت. عادة ما يكون هناك أداة تقييم ثالثة مثل عرض تقديمي (presentation) للطالب أمام مدرس وطلبة المساق ليشرح مفهوم محدد وآلية تطبيقه في الحياة العملية. تتقاسم هذه الأدوات الثلاثة – أو أكثر – الدرجة الكاملة (100%) بدون أن يكون لأحدها الغلبة على الأدوات الأخرى. وبذلك يكون هناك فرصة عادلة لتقييم الطالب بأدوات مختلفة.

 

يجدر الإشارة إلى أن بعض المساقات الأكاديمية تتطلب إعداد مشروعات بحثية (research project) أو دراسة حالة (case study) بدلاً من المقال الأكاديمي التقليدي. هذه النوعية من الأدوات تستلزم من الطالب استخدام نظريات ذلك المساق في البحث عن حلول عملية لمشكلة حقيقية، بعيدًا عن الكتابة الأكاديمية البحتة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك