لعبة الحوت الأزرق.. كيف التَهَمَتِ التلاميذ في الجزائر؟

14 فبراير , 2018

كان “عبد الرحمان حشايشي” في 11 من عمره، تلميذًا مجتهدًا بالطور المتوسط ببلدية صالح باي جنوب ولاية سطيف، 300 كلم شرق الجزائر العاصمة؛ لذا قرر والده “عبد الحق” أن يكرِّمه نظيرَ اجتهاده باقتناء لوحة إلكترونية، مزودة بشريحة إنترنت مفتوحة، ولَكَمْ كانت فَرْحةُ “عبد الرحمان” كبيرةً حينها، ولم يكن يعتقد هو ولا أسرته أن هذه الهدية ستقوده إلى الفراق الأبدي، والموت المحقق.

 

إنها لعبة الحوت الأزرق أو لعبة تحدي الموت

في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، وفي الوقت الذي كان “عبد الرحمان حشايشي” يذاكر دروسه مع أخته الصغيرة في صالة البيت، دق جرس الباب بُرْهَة، قبل أن يَخرج عبد الرحمان ليلاقي زميلَ دراسته الذي جاء ليستعير أحد كتبه بغرض المذاكرة، وقد عاد عبد الرحمان مباشرة إلى مكانه، لكن هذه المرة ليس للمذاكرة؛ بل للاطِّلاع على ما تحمله لوحته الإلكترونية من جديد.

 

“عبد الحق حشايشي” والد عبد الرحمان -بكلمات كلها ألم وحسرة- يتحدث لـ”شبكة زدني”: “لما دخل الغرفة المجاورة لصالة البيت، أحسَّتْ الزوجة بسكون غير عادي، ولما سألت البنت “صفية” عن مكان وجود شقيقها “عبد الرحمان”، أجابت بأنه دخل الغرفة المجاورة، غرفة كان يقضي فيها أوقاته في المذاكرة واللعب بلوحته الإلكترونية، قررتِ الزوجةُ فَتْحَ الباب والاطمئنان على حاله، وإذا بـ”عبد الرحمان” جثة هامدة، معلقة بخيط مربوط بأنبوب الغاز الذي يزود البيت بالدفء، وهناك كانت الصدمة والفراق الأبدي بين التلميذ وعائلته”.

 

أسباب الانتحار في البداية كانت غامضة -يضيف “عبد الحق”- “إلى أن راجعنا ما كان في اللوحة الإلكترونية، فعثرنا على آخر امتحان لتطبيق لعبة الحوت الأزرق، وهو الاختبار الأخير الذي يدفع بالمدمن على هذه اللعبة إلى الانتحار عن طريق الشنق، وهو ما أكدته التحقيقات الأمنية التي باشرت التحري لمعرفة أسباب إقدام التلميذ عبد الرحمان على إنهاء حياته، وبالفعل خلصت التحقيقات إلى أن لعبة الحوت الأزرق كانت وراء هذا الانتحار الذي ترك ألَمًا كبيرًا في قلب العائلة، والأقارب، والجيران، والأسرة التربوية، والمنطقة قاطبةً”.

 

الحوت يواصل حصد ضحاياه في محيط المؤسسات التربوية

يُعَدُّ “عبد الرحمان حشايشي” الضحية الأولى للعبة الحوت الأزرق بالجزائر، لكنها لم تكن الأخيرة، بحيث توالت أخبار الانتحارات المسجلة بمختلف مناطق الوطن خاصة بالشرق الجزائري، والذي سجل لوحده 06 ضحايا، منها: 03 ضحايا بالمنطقة الجنوبية لولاية سطيف 300 كلم شرق العاصمة الجزائر، والملاحظ أن ضحايا لعبة الحوت الأزرق هم في الغالب من المراهقين، ويدرسون بالطورين الابتدائي والمتوسط، حال ذلك “عبد الرحمان” 11 عامًا، و”أنس بن كاحل” 09 سنوات، الذي عثر عليه مشنوقًا بحبل داخل حمام البيت، في 22 نوفمر/ تشرين الثاني 2018، بالإضافة إلى “صفية” صاحبة 17 من عمرها، التي انتحرت برمي نفسها من الطابق الثالث، بمنطقة صالح باي بالولاية نفسها سطيف.

 

وعلى المستوى الوطني بحسَب ما سُجِّل عبر وسائل الإعلام المحلية؛ فإن ضحايا لعبة الحوت الأزرق تعدى عددهم 11 ضحية، منهم 06 ضحايا بولاية واحدة، وهي سطيف بالشرق الجزائري، وبحسَب ما نُشِر من الأخبار؛ فإن هذه اللعبة تقود التلاميذ بشكل انسيابي من مقاعد الدراسة إلى أماكن الانتحار والموت عملا بتعليمات اللعبة، ولعل أبرز هذه القصص المؤلمة ما حدث بولاية بجاية 270 كلم شرق الجزائر، لما أقدم المراهقان “بلال” و”فيروز” 16 عاما، على الانتحار شنقًا في التوقيت نفسه، لَمَّا عادَا من الثانوية التي يدرسان بها بمنطقة سيدي عيش، وفي تصريح لوسائل الإعلام المحلية قال والد “بلال”: إن ابنه كان “جد هادئًا ومجتهدًا في دراسته، قبل أن يتغير سلوكه فجأة، حيث عزل نفسه عن مجتمعه وأسرته، وظل طوال المدة الأخيرة يعيش منفردًا مع هاتفه النقال، إلى أن تم العثور عليه جثة هامدة بمسكنه العائلي”.

 

وإن كانت القصص سالفة التطرق إليها انتهت بالموت؛ فهناك قصة أخرى شاء الله أن يكتب لبطلها البقاء على قيد الحياة والنجاة بأعجوبة من لعبة الحوت الأزرق، وهي قصة “مروان سيكا” 13 عامًا، ويدرس بالطور المتوسط بولاية ميلة 380 كلم شرق العاصمة الجزائر، الذي أصيب بانهيار عصبي حادٍّ لَمَا حاول الانتحار لمرات ولم يفلح، ولولا رعاية الله والتعجيل بالتكفل به نفسيًّا كما قال الوالد “عبد الغني” لـ”شبكة زدني”؛ لكان مروان في تعداد الموتى، إذ كان يضيف “مجتهدًا وهادئًا قبل أن يتغير سلوكه فجأة، وأصبح كثير العزلة والانفراد مع هاتفه النقال، وقد حاول الانتحار عدة مرات لكنه لم يفلح، في آخر تصرف له معنا قبل انهياره عصبيًّا، إنه جاء فارًّا وهاربًا وينادي بأن أشخاصًا ما سيقتلونه، ما جعلنا نسرع به إلى الطبيب النفسي الذي شخص مرضه -وما يزال لحد الآن- رغم مرور أكثر من شهر على الحادثة تحت الرعاية الصحية”.

 

وزارات التربية، العدل والشؤون الدينية تتحرك وتعلن حالة الطوارئ

والد الضحية الأولى للعبة الحوت الأزرق بالجزائر، “عبد الحق حشايشي”، أكد لـ”شبكة زدني” بأن وزير التربية “نورية بن غبريت”، قامت بزيارة للمنطقة التي يسكن بها، وقدمت التعازي في مصاب ابنه “عبد الرحمان”، وأكدت بأن الدولة ووزارتها ستتحركان بسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولمنع تكرر مثل هذه الحوادث المؤلمة التي اجتاحت المؤسسات التربوية، وقد ألحت الوزير في تعليماتها إلى المؤسسات التربية في أطوارها الثلاثة، على ضرورة تكثيف حملات التوعية والتحسيس من مخاطر تطبيق لعبة الحوت الأزرق، كما أطرت الوزارة دروسًا نموذجية فُرضت على كامل الأطوار، حول الاستعمال السيئ للإنترنت والألعاب الإلكترونية.

 

“عبد الكريم هوشات” مدير متوسطة بوفروج بحمام قرقور، يؤكد لـ”شبكة زدني” أن مؤسسته نظمت عدة جلسات توعية وتحسيس لفائدة التلاميذ، حول مخاطر الاستعمال السيئ للإنترنت، وبالخصوص التحذير من مخاطر لعبة الحوت الأزرق، وأكد محدثنا “بأن هناك عددًا من التلاميذ كانوا على دراية مسبقة بهذا التطبيق الخطير، بل هناك من يملكه حتى في هاتفه النقال، وبالمقابل هناك من لم يسمع باللعبة وتطبيقاتها إلا عبر وسائل الإعلام، خاصة بعد تسجيل حالات وفاة بسبب هذه التطبيقات، وقد تم الاستعانة في هذه الجلسات التحسيسية، بأطباء نفسانيين، وخبراء أمنيين، إضافة إلى أطباء ومختصين في تكنولوجيا المعلومات”.

 

وكانت وزارة العدل في الجزائر وعلى لسان الوزير “الطيب لوح” قد أكد مع بداية العام الجاري 2018 لوسائل إعلام محلية، “أن الهيئة الوطنية للوقاية من جرائم تكنولوجيات الإعلام والاتصال بالتنسيق مع النيابات العامة المختصة، فتحت تحقيقًا قضائيًّا موسعًا بخصوص ما تُدُووِلَ حول اللعبة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت المعروفة باسم “الحوت الأزرق” التي تدفع بالأطفال إلى الانتحار، وصرح “لوح” -الذي نزل ضيفًا على حصة “حوار الساعة” للتلفزيون الجزائري- في رده عن سؤال تعلق بذات اللعبة الإلكترونية قائلا: “بخصوص ما أُثير وتُدُووِلَ حول لعبة إلكترونية عبر شبكة الإنترنت؛ فإن القضاء يقوم بواجبه في مكافحة كل الجرائم الإلكترونية، حيث أمرت الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها وبالتنسيق مع النيابات العامة المختصة بالتحقيق في هذا الموضوع، وهو جارٍ بدقة”، وأكد أن “نتائج التحقيق الأولية أثبتت حالة لها علاقة بهذه اللعبة التي يروج لها، وحالات أخرى لا يزال التحقيق جاريًا بشأنها”.

 

وأوضح المتحدث أن الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها؛ “أمرت وفق ما ينص عليه القانون مقدمي خدمات الإنترنت بسحب كل ما هو غير مشروع متعلق بهذا الموضوع: اللعبة”، مشيرًا إلى أن القانون يتيح للهيئة أنها “إذا رأت شيئا من هذا القبيل يخالف القانون، ويقع تحت طائل القانون الجزائي، أن تنذر مقدمي الخدمات بسحب المحتوى، وإذا لم يسحب وفق قانون العقوبات؛ فستكون عقوبات جزائية”، مضيفًا أن الهيئة “أعطت عناوين بعض المواقع والنتائج سيبرزها التحقيق”.

 

المؤسسة المسجدية هي الأخرى تحركت لحماية التلاميذ في الجزائر من خطر لعبة الحوت الأزرق، وأكد “العيد شودار” معتمد الأئمة بإحدى المقاطعات بولاية سطيف في حديثه لـ”شبكة زدني”، أنهم تلقوا تعليمات للتطرق إلى مثل هذه المواضيع خلال دروس الجمعة والجلسات العلمية، “كما تم تأطير حملات توعية وتحسيس لفائدة المراهقين والشباب، بالتنسيق مع مؤسسات دور الشباب والمكتبات البلدية، وهناك من نسق عمله حتى مع المؤسسات التربوية”.

 

ماذا تعرف عن لعبة الحوت الأزرق؟

نشر موقع الجزيرة نت معلومات شاملة حول لعبة الحوت الأزرق -التي تعرف أيضا باسم “تحدي الحوت الأزرق” أو “تحدي الموت”- وقالت: إنها عبارة عن لعبة على الهواتف المتنقلة، يعتقد أنها بدأت في روسيا، وانتقلت منها إلى دول آسيا الوسطى، ثم إلى إيران والهند، كما صرنا نسمع عن ظهورها في بعض الدول العربية هذا العام، بعد عدة حالات انتحار بين الأطفال والمراهقين.

 

تتألف اللعبة بحسب الموقع من خمسين مهمة أو تحديا يضعها “قيّم” “curator” أمام اللاعبين، ويتوجب عليهم إتمامها خلال خمسين يومًا، ومَكمن الخطر والفزع هنا، هو: التحدي الأخير الذي يطلب من اللاعب إنهاء حياته بالانتحار!.

 

كانت أول إشارة صريحة إلى وجود اللعبة؛ من خلال مقال في صحيفة روسية في مايو/ أيار 2016، ربط العديد من حالات الانتحار غير المتصلة ببعضها بعضوية في مجموعة تدعى “إف 57” “F57″، على شبكة تواصل اجتماعي روسية تدعى “فكونتاكت”. ورغم حالة الذعر الأخلاقي التي اجتاحت روسيا، فإن الانتقادات وُجهت إلى المقال لعدم وجود دليل على أن أيًّا من حالات الانتحار كانت نتيجة لأنشطة المجموعة.

 

وكل مراحل اللعبة الخمسين بحسب الموقع دائمًا مثيرة للفزع والاشمئزاز، وتتدرج في الخطورة والدموية إلى أن تنتهي بالموت، وتاليًا بعض مهامها حسب تسلسها:

1. انقش بالمشرط “f57” على يدك وأرسل صورة إلى القيِّم.
2. استيقظ الساعة 4:20 صباحًا وشاهد الفيديوهات المخدرة والمرعبة التي يرسلها لك القيِّم.
3ز اجرح ذراعك بمشرط على طول الوريد، ولكن ليس عميقًا، ثلاثة جروح فقط، وأرسل صورة إلى القيِّم.

تلك كانت أول ثلاث مهام من اللعبة، لكنها تتدرج لتصبح أشد خطورة ودموية:
10. استيقظ الساعة 4:20 صباحًا واصعد إلى سطح “كلما كان السطح أعلى كان ذلك أفضل”.
11. انقش رسم حوت على يدك بمشرط، وأرسل صورة إلى القيِّم.
12. شاهد أفلامًا مخدرة ومرعبة طوال اليوم.
14. اجرح شفتك.
15. غز يدك بإبرة عدة مرات.
16. افعل شيئا مؤلما بنفسك، اجعل نفسك مريضًا.

ثم تأتي اختبارات الثقة:
20. القيِّم يختبر إن كنت جديرا بالثقة.
21. تحدث “مع حوت” “لاعب آخر مثلك أو قيِّم” على سكايب.

ثم تزداد المهام غموضًا وخطورة:
23. مهمة أخرى بمشرط.
24. مهمة سرية.
25. اجتمع بحوت.
26. يخبرك القيِّم بتاريخ وفاتك وعليك تقبل ذلك.

إلى أن نصل إلى المهمة الأخيرة:
50. اقفز من بناية مرتفعة، أنهِ حياتك بالمشنقة.

 

المرشد النفساني بات ضرورة بالمؤسسات التربوية الجزائرية

أمام غول الحوت الأزرق الذي التهم التلاميذ، أصبح أولياء التلاميذ ينادون بضرورة دعم المؤسسات التربوية بالمرشدين النفسانيين، من خلال فتح مناصب جديدة عبر كامل التراب الوطني، ويرى “محمد بن مجذوب” رئيس جمعية أولياء التلاميذ بتاجنانت ولاية ميلة في تصريح لـ”شبكة زدني” أن غياب الطب النفسي داخل المؤسسات التربوية، ساهم في انتشار العديد من السلوك السلبية للتلاميذ، بما فيها استعمال الألعاب الإلكترونية الخطيرة كلعبة الحوت الأزرق، ففي ولاية ميلة مثلا يقول: “55% من المؤسسات التربوية لا تحتوي على مرشدين نفسانيين، أو مصلحة مقدمة مع الطب المدرسي تحت عنوان الطب النفسي”، وطالب المتحدث من الوصاية العليا دعم الابتدائيات، المتوسطات والثانويات بأطباء نفسانيين من شأنهم متابعة الحالة النفسية للتلاميذ ومراقبة سلوكهم.

 

الطبيبة النفسانية “منى حيدر” تؤكد لـ”شبكة زدني” بأن وجود الطب النفسي داخل المؤسسات التربوية، سيساهم في وقاية التلاميذ من مخاطر عديدة، وليس فقط مخاطر الإنترنت ولعبة الحوت الأزرق، كما أنها تضيف: “يجب أن تعلم الأُسَر الجزائرية أن الطب النفسي مثله مثل باقي فروع الطب، من شأنه أن ينقذ الأرواح البشرية، والأسرة الجزائرية للأسف ما زالت لا تعي أهمية الطب النفسي، إلى درجة أن هناك أساتذة ومعلمين يلمحون تغييرات في سلوك التلاميذ وتفكيرهم، ولما يتم توجيههم عن طريق العائلة إلى الطب النفسي، فَقَلَّ من يستجيب لهذه التوجيهات”

 

لكن تضيف “لما يكون الطبيب أو المرشد النفساني داخل حرم المؤسسة التعليمية، فسيتم بشكل أوتوماتيكي، تحويل التلميذ وتحقيق الرعاية النفسية مباشرة، بعد تسجيل تغيرات في السلوك أو التفكير، فتداعيات لعبة الحوت الأزرق مثلا ظاهرة في العزلة والانفراد، وتراجع في المستوى الدراسي، كما ذكره أولياء التلاميذ ضحايا اللعبة، ولو مثلا تم تحويل هؤلاء إلى مصلحة الطب النفسي لما حصل ما حصل”.

 

وكانت وزارة التربية قد أعلنت مع نهاية العام المنصرم 2017، وبعد تسجيل ضحايا لعبة الحوت الأزرق، عن فتح 100 منصب عمل في الطب النفسي والعيادي عبر المؤسسات التربوية، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

 

من المستحيل حجب لعبة الحوت الأزرق القاتلة

جمعيات أولياء التلاميذ طالبوا بإلحاح من الوصاية في الجزائر التدخل وحجب هذه اللعبة عبر مختلف المواقع، وقال “محمد بن مجذوب” رئيس جمعية أولياء التلاميذ لـ”شبكة زدني”: “ما دام الهاجس معروفًا، وحياة التلاميذ الجزائريين في خطر، لماذا لا تتدخل الدولة لحجب اللعبة عبر شبكة الإنترنت ومتابعة مخترعيها قضائيا، وإنهاء المشكلة من جذورها؟”.

 

وقد أجابت وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة، “إيمان هدى فرعون” على هذا السؤال تحت قبة البرلمان، لما طالبت برلمانيين في سؤال شفهي للوزير حول سر الانتشار المخيف لهذه اللعبة والمطالبة بحجبها، فقالت الوزيرة: “إنه لا يمكن حجب لعبة الحوت الأزرق تمامًا، وأكدت أن حجبها يتوقف على حجب جميع مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا الأمر غير وارد إطلاقا”، وأوضحت أن “تِقَنِيي اتصالات الجزائر والهيئة الوطنية للحماية والوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال، وتقنيي الأمن الوطني والدرك الوطني، أجمعوا على أنه يستحيل حجب هذا النوع من الألعاب تماما، والحل الوحيد للتخلص منها هو: التخلص من مواقع التواصل الاجتماعي”، والأمر –بحسبها- “راجع إلى سبب بسيط، وهو أن هذه الألعاب ليس لديها موقع واضح يمكن حجبه، كما أن الموقع الخاص بها حُجِبَ منذ مدة طويلة، ولكن بحكم أنها ألعاب متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ فإذا أردنا التخلص منها فيجب التخلص من جميع مواقع التواصل الاجتماعي، وهو أمر غير وارد إطلاقا”.

 

وأشارت الوزير أنه “منذ مدة طويلة ونحن نعاني من هذه المشاكل، وليس فقط من اللعبة الأخيرة التي أثارت موجة هلع كبير وسط الأولياء، فهناك مشاكل المعلومات المغلوطة والدينية والتاريخية من قِبَل بعض المواقع التي تروج لمعلومات خاطئة، ونحن نعمل بكل الإمكانيات المتوفرة لحماية الأفراد”.

 

 وأمام تأكيدات الوزيرة لا يبقى سوى العمل بنصيحة “عبد الحق حشايشي” والد أول ضحية للحوت الأزرق بالجزائر، بضرورة متابعة التلاميذ، ومراقبتهم والاستفسار عن سلوكهم بالمؤسسات التربوية، ومراقبة الأجهزة الإلكترونية الخاصة بهم.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 3 تعليقات

[…] والد عبدالرحمن لشبكة “زدني” للتعليم بكلمات كلها ألم وحسرة قائلاً: “عندما […]

[…] والد عبدالرحمن لشبكة “زدني” للتعليم بكلمات كلها ألم وحسرة قائلاً: “عندما […]

أضف تعليقك