الكذب عند الأطفال… أنواعه وكيفية الوقاية منه

26 فبراير , 2018

يُعَدُّ الكَذِبُ سُلوكًا مكتسبًا لا فطريًّا، يكتسبه الأطفال إذا ما نشؤُوا في وَسَطٍ اجتماعي يتصف بالخداع والكذب، عن طريق التقليد وغيره من الطرق، خاصةً إذا ما اتصفوا بقدر من الفصاحة وسعة الخيال.

 

ويصبح الكذب مشكلةً مَرَضية تتطلب التدخل عندما يتكرر هذا السلوك ويستمر، ويحدث في سياقات أخرى غير اجتماعية كالتخريب والسرقة والخوف.

 

أما أنواع الكذب فكثيرة أبرزها:

الكذب الخيالي: ويظهر في سن مبكرة3-4 سنوات، ويكون مصدره خصوبة خيالهم الذي يدفعهم إلى تأليف القصص، وهذا الكذب لا يدفع إلى القلق والاهتمام الزائد في علاجه، فالطفل هنا لا يفرق بين الواقع والخيال، والزمان وحده كفيل بعلاج الأمر.

 

الكذب الالتباسي: قريب من الكذب الخيالي، فيه لا يفرق الطفل بين ما يراه حقيقة وما يدركه في خياله، وهذا النوع يزول من تلقاء نفسه إذا ما كبِرَ الطفلُ، ووصل عقلُه إلى مستوًى يُمكِّنُه من إدراك الفرق بين الحقيقة والخيال، ويحتاج نوعًا من إرشاد من الكبار.

 

الكذب الادعائي: عادةً يلجأ إلى هذا النوع من الكذب الأطفالُ الذين يعانُون من الشعور بالنقص في أنفسهم ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي، وهذا النوع يحتاج إلى علاج حتى لا يكبَر.

 

الكذب الأناني: يلجأ الطفل لهذا النوع من الكذب لتحقيق رغبة بهدف شخصي أو الاستحواذ على الأشياء كالنقود والحلوى، وغالبًا يكون هذا السلوك بسبب عدم توافر الثقة بالكبار أو لقسوتهم.

 

الكذب الانتقامي: يكون في حالة ادعاء الطفل على طفل آخر يشعر منه بالغيرة أو الحسد وبهدف الانتقام منه.

 

الكذب الدفاعي: من أكثر أنواع الكذب شيوعًا، ويلجأ له الطفل ليحميَ نفسَه من العقوبة أو خوفًا من فقدان امتياز معين.

 

الكذب التقليدي: وفيه يقوم الطفل بتقليد من حوله، فإذا كذبوا عليه واكتشف كذبهم سيلجأ بالتالي إلى تقليدهم بالكذب؛ لأنه تعلم منهم ذلك.

 

الكذب العِنادي: يتحدى فيه الطفل الكبار أو أصحاب السلطة، خصوصًا إذا كانت البيئة التي يعيش فيها تتصف بالرقابة الشديدة.

 

الكذب المرضي: وهذا النوع من الكذب يصدر عنه على الرغم من إرادته، ويكون بدافع غير شعوري منه.

 

الوقاية من الكذب وعلاجه:

– تربية الأطفال تربية دينية خلقية صحيحة من الطفولة المبكرة؛ فترسخ قيم الأمانة والصدق وذم الكذب.

– تعرف نوع الكذب الذي يمارسه الطفل أهو نادر أو متكرر؟ وما الدافع إليه؟

– عدم معالجة الطفل الذي يكذب بالعقاب البدني أو النفسي كالسخرية أو التشهير.

– معالجة الدوافع الأساسية التي دفعته للكذب.

– مواجهة الطفل الذي يكذب بالأدلة القاطعة وعدم إلصاق التهمة به دون التأكد.

– أخذ أقوال الطفل بشيء من الثقة وعدم التردد وعدم الظهور أمامه بمظهر الشك سواء في الحديث أو الحركة.

– تجنب إيقاع العقوبة على الطفل الذي يعترف بذنبه؛ لأن إيقاع العقوبة يقلل من قيمة الصدق لديه.

– إشعار الطفل بالأمن والأمان.

– إشغال فراغ الأطفال بأنشطة مفيدة.

– أن يكون الكبار قدوة حسنة لهم.

– التخفيف قدر الإمكان من النصح والوعظ بوصفها أسلوبين علاجيَّيْن؛ لأن العلاج الحقيقي يأتي بمعرفة السبب.

 

المصدر:

كتاب “الإدارة الصفية” ل د. مفضي مساعيد /د. سعود الخريشة



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك