بين تدليل طفلك والعطف عليه …كيف تعاملين طفلك؟

7 مايو , 2019

يعتقد بعض الأهالي أن الإفراط في تدليل الأطفال وتلبية جميع طلباتهم وسيلة للتعبير عن مدى حبهم لأطفالهم؛ بينما يعد الإفراط في تدليلهم أو القسوة الزائدة من الأساليب التربوية غير الصحيحة.


متى يصبح تدليل طفلك خطرًا عليه؟

الأهل وحدهم هم من يتحملون مسؤولية الإفراط في تدليل الأطفال.. فبعض الأسر تعمل على إشباع جميع رغبات الطفل فور طلبها، دون تأجيل أو تأخير على نحو مبالغ فيه، بل إن الأمر يصل إلى عدم رفض أي سلوك غير مرغوب فيه للطفل ورفضهم لتعديل هذا السلوك.

وبعض الأسر يجدون المتعة واللذة في تحقيق جميع مطالب أطفالهم بدون استثناء ظنًّا منهم بأنهم بذلك يعبرون لهم عن حبهم، ويضحون من أجلهم، وأنهم بذلك يقومون بواجبهم بوصفهم آباء على أكمل وجه، ولكن في الحقيقة هذا الأسلوب ضرره أكثر من نفعه؛ فهذا الأسلوب في التعامل مع الأطفال سيخلق شخصية أنانية لا تتحمل المسؤولية؛ لذا فالاعتدال هو الحل.


والأمثلة على الإفراط في تدليل الأطفال عديدة منها ما يلي
:

– شراء الأهل أشياء لا يحتاجها الطفل.

– استمرار الطفل في سلوكيات سيئة دون رد فعل من الأهل.

– عدم رفض طلب الطفل حتى ولو كان لديه شيء مشابه له في المنزل.

– رغبة الطفل في شراء المزيد من الأشياء وعدم الاكتفاء بشيء واحد.

– لذا في هذا المقال سنقدم لك الآثار المترتبة على استخدام أسلوب الإفراط في تدليل الأطفال.

ما هي الآثار المترتبة على الإفراط في تدليل الأطفال؟

الإفراط في تدليل الأطفال بلا شك يفسد مستقبل الطفل، وقد يلاحظ الأهل فيما بعد الكثير من المشكلات منها التالي:

الأنانية:

فتجد أن الطفل المدلل يتصرف وكأن العالم مِلكٌ له، يأمر من يشاء وما يشاء في أي وقت دون اعتبار لأى شيء آخر. حتى أن الأمر قد يصل إلى فرض الطلبات على أشخاص لا يعرفهم أو على أصدقائه مثلما اعتاد في المنزل.

اعتمادي ولا يتحمل المسؤولية:

تجد الطفل المدلل طفل اعتمادي للدرجة الأولى؛ فهو يعتمد على أسرته في كل شيء؛ لأنه لم يعتد منذ صغره على الاعتماد على نفسه في أبسط الأمور. وبذلك سيجد صعوبة في مواجهة ضغوط الحياة والتحديات حينما يكبر.

غير قادر على اتخاذ القرارات:

فقد اعتاد الطفل المدلل على أن يتخذ الأهل قراراته وتحمل مسؤوليته بصورة كاملة؛ فهو لم يتحمل عناء الاختيار ما بين القرارات وتحمل نتائج قراراته؛ فالأهل يفعلون ذلك بدلا منه.

شخص فوضوي:

الإفراط في تدليل الأطفال ينتج عنه أطفال فوضوية. والشخص المسؤول عن هذا السلوك هو الأهل لأن الطفل لم يعتد النظام، ولم يعاقب على الفوضوية والإهمال؛ مما سيؤثر عليه فيما بعد، وسيحمل عناء كبيرا في التعامل مع الآخرين؛ لأنه سيتوقع منهم دائما الاهتمام بتفاصيل حياته.

لا يحترم الآخرين:

ينتج عن الإفراط في تدليل الأطفال عدم احترام الآخرين وقد يصل الأمر لعدم احترام والديهم، خاصة إذا رفضوا تلبية احتياجاته. وعدم احترام ظروف الأهل المادية؛ فيعتقد الطفل أنه محور الاهتمام ومن واجبهم تلبية طلباته دون رفض كما اعتاد.

ديكتاتوري:

قد تجد أن الطفل المدلل يأمر من حوله وأصدقاءه، ويستمتع بذلك؛ فالأهل دائما ما يلبون طلباته ويستجيبون لأوامره؛ فبالتالي يتوقع من الآخرين التصرف معه بالمثل؛ مما يجعله شخصًا ديكتاتوريًّا، وتحكماته مفرطة، وينفر منه الجميع.

وفي النهاية مثلما يفسد الإفراط في التدليل الأطفال، فإن الحرمان أيضًا يفسدهم، لذا الاعتدال هو المطلوب والتعامل مع الطفل بلين وحزم في آن واحد، واحترام الطفل ومناقشته لتكوين شخصية سوية

المصادر:

Un-spoil Your Kid

Spoiled children – and its consequences

Pampering vs spoiling children



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك