تربية الأطفال .. كيف تجعل طفلك أكثر تعاطفًا مع الآخرين؟

26 يناير , 2019

يتولى الأطفال خلال اللعب قيادةَ مَن هم أصغرُ منهم في السن، فيقوموا بإلقاء الأوامر أو الاحتفاظ بالدور الرئيس في اللعبة… إلخ، من الجيد بالطبع أن يتعلم الطفل القيادة وإدارة الأمور، ولكن من الأفضل أن يتعلم المشاركة والإحساس بالآخرين.

في الغالب لا يدور في بال الطفل ضرورة مشاركة الآخرين والتعاطف معهم، ولكن من خلال جلسة للنقاش والعصف الذهني ستجد أن الأطفال بمجرد تسليط الضوء على الموضوع وجذب انتباههم سيبادرون بإعطاء إجابات ابداعية في كيفية التعاون والاهتمام بغيرهم أو مَن هم أصغر منهم سنًّا.

تتطور مهارات الأطفال الاجتماعية بمرور الوقت، في السنوات الأولى من أعمارهم يعتمد الأطفال على مبدأ المحادثة مع أقرانهم واللعب في مجموعات وتبادل الأدوار، بعد ذلك يتعلم الأطفال حل المشاكل وضرورة إثبات وجودهم، لهذا فمن الطبيعي أن تشهد خلال هذه المراحل شيئًا من النجاح والخطأ، فالانخراط في اللعب فرصة عظيمة ليتعلم الأطفال في أثناء مرحلة نموهم.

في هذا المقال سنعرض لك خمس خطوات تربوية تمكنك من توجيه أطفالك وغرس مشاعر التعاطف داخلهم:

التركيز على المشاعر:

أول خطوة في توجيه سلوك الطفل نحو الشعور بالآخرين، هي أن تقوم بتعليمهم الصفات التي تدل على المشاعر مثل: حزين، سعيد، غاضب… إلخ يمكنك ذلك عبر رسم هذه التعابير للطفل أو شرحها من خلال الصور، تستطيع أيضًا أن تجذب انتباه الطفل عبر القول: أنا أضحك لأن الفيلم ممتع.  معدتي تؤلمني عندما أشعر بالقلق.

عندما يستطيع الطفل التعبير عن مشاعرهم يكونون أكثر قدرة على فهم الآخرين والإحساس بمن حولهم.

تضامن مع الآخرين:

يتعلم الأطفال بالتقليد أكثر من المواعظ الشفهية، لذلك دعهم يروا أنك جيد في إظهار تعاطفك مع الآخرين، وترغب في أن يشاركوك في نشاطاتك التي تقوم بها؛ فمثلًا قم بدعوة جارك ليشاركك في المشي أو لعب الشطرنج أو ادع أطفال الجيران ليشاركوا طفلك في اللعب في الحديقة.

استخدم عبارات المشاركة:

الأطفال في المرحلة الابتدائية لهم القدرة أكثر على دعوة الآخرين للعب أو الانخراط في مجموعة، بينما لا يستطيع الصغار في عمر مبكر تحقيق ذلك.

بإمكانك هنا استخدام أساليب وعبارات المشاركة، كأن تقول لطفلك: أنا ذاهب للتسوق هل تأتي معي؟ أو سأعد العشاء هل تساعدني؟. وفي حال دعوة الأطفال إلى المنزل يمكنك استخدام عبارات مثل: هل تستطيع أن تبقى معنا لتناول الغداء؟،هل تحب الليغو يمكن مشاركتنا اللعب.،نحن بحاجة للاعب آخر.

تجنب الأحكام المفاجئة:

إطلاق الأحكام الهجومية على الآخرين سلوك عدواني يقود إلى التنمر، وجميعنا يعرف أن التنمر يؤدي إلى إلحاق الأذى بشخص آخر جسديا أو عاطفيا. إن الرغبة في الاستحواذ على اللعبة بالدفع والشجار والاستيلاء هو نوع من التنمر، كذلك وصف الآخرين بالأنانية واللؤم نوع من التنمر.

عندما يشجع الآباء أطفالهم على الهدوء في اللحظات العصيبة، وأن يجربوا حل المشاكل بروية، سيفكر الأطفال أبعد من السلوك الحاصل وبتعاطف أكثر مع أفراد المجموعة.

قم بتشجيعهم:

يتلقى الأطفال الكثير من عبارات اللوم عندما يخطئون، ولكننا لا نقوم بمدح تصرفاتهم الإيجابية في أحيان كثيرة، أخبرهم بأنك فخور بهم عندما يبادلوا أدوارهم مع أصدقائهم وعندما يضمون أطفالًا جددًا إلى المجموعة.

يمكنك الاستفادة من هذا التطبيق لتعليم طفلك أكثر عن ضرورة المشاركة.

عندما يتعلم الطفل العطف والرحمة، يكون أكثر شعورًا بغيره، ويكون هو ذلك الفرد الإيجابي الذي ينتبه للأطفال الوحيدين ويشعر بالآخرين خارج المجموعة ولا يشاركونه اللعب.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك