تعليم الأبناء.. كيف يكون لك دورًا مؤثرًا في تعليم أطفالك؟

4 ديسمبر , 2018

تعليم الأبناء هو الاستثمار الحقيقي في حياة الفرد؛ فالتعليم بوجه عام هو ركيزة أساسية وإحدى أهم الطفرات في حياة أبنائك.

فالطفل يتلقى تعليمه بعدة طرق مختلفة، ويمكنه استيعاب الكثير من المعلومات بشكل يومي، ولا يقتصر تعليم الطفل داخل أسوار المدرسة فقط، بل يتلقى تعليمه خارجها، من البيئة المحيطة ومن جميع من يحيطون به ومن الوالدين بشكل كبير؛ لذلك نقول دائمًا يجب أن نكون قدوة لأبنائنا وأسوة حسنة يقتدون بها ويتبعون النهج السليم الذي نرشدهم إليه.

وبناءً عليه، يجب أن تجعل ابنك محط أنظارك، وأن تضبط توجهك نحوه وتتبع تلك الخطوات التالية لتساعدك على القيام بدور طيب نحو تعليم أبنائك بصورة أفضل:

1- شارك طفلك بالاهتمام بحياته الدراسية ومدرسته:

– لعل أهم ما يمكنك القيام به حيال ابنك هو مشاركته بالتعرف على ما يتعلمه بالمدرسة، ورصد المهام المطلوبة ومتابعة المستوى الدراسي:

فإذا كان طفلك بالمرحلة الابتدائية مثلًا، فشاركه في إعداد الواجبات المدرسية وتحضير المطلوب لليوم التالي.

وإذا كان ابنك أكبر سنًا، فتخلَّ عن الأسئلة التي ربما تشعره بالتسلط أو بصغر السن، فبدلًا من أن تقول له (كيف كان يومك الدراسي؟)، اسأله مثلًا: ما التجارب التي أجريتها اليوم في مجال الكيمياء؟

  تواصل مع معلمي أبنائك:

يؤدي المعلم بالطبع دورًا مهمًّا في إعداد ابنك وتعليمه، ولذلك ننصح بالتواصل مع معلمي ابنك مع بداية العام الدراسي ومتابعة مستوى الطالب بشكل مستمر، بالتأكيد هذه الخطوة ستشعر ابنك باهتمامك به وبمستقبله وسيسعى دومًا نحو النجاح والتفوق لتظهر صورته مشرفة أمام معلميه ووالديه.

وننصح الوالدين دومًا بحضور اجتماعات أولياء الأمور بالمدرسة، حيث تقيم غالبية المدارس بما يسمى بالجدولة للتنظيم والتنسيق بين المدرسين وأولياء الأمور.

  تعرف على أولياء أمور أصدقاء ابنك:

تحدث مع أولياء أمور الطلبة الآخرين وانخرط معهم؛ فهذا يكسبك المزيد من الثقافة والحماسة ويكسبك التعرف إلى القضايا التي ربما تؤثر على تعليم طفلك.

فيمكنكم مناقشة مخاوفكم تجاه المدرسة أو تعليم الأبناء بوجه عام وسماع وجهات النظر المختلفة التي ربما تعينك على اتخاذ قرارات صائبة.

كذلك يمكنكم التقدم بشكوى أو شكر للمدرسة نتيجة سلوك أو فعل ما تتبعه المدرسة، فهذا الأمر سيحسن من نتيجة تعليم ابنك بصورة كبيرة.

2- اهتم بتعليم ابنك خارج إطار المدرسة:

لا يقتصر التعليم على المدرسة فقط، بل لديك الجزء الأكبر لتعليم ابنك.

 – امنح ابنك طقسًا مناسبًا للدراسة، وساعده على النجاح من خلال تعزيز بيئة تعليمية جيدة بالمنزل. وتجنب قيام الطالب بالواجبات المدرسية بغرفة بها مشتتات للانتباه كالتلفاز.

 – أعد له جدولًا زمنيًّا للدراسة والمذاكرة بالاتفاق معه، بحيث يكون جدولًا مريحًا ومرنًا يساعده على إنجاز مهامه بسهولة.

 – يعتبر دورك الأساسي في المنزل هو تطبيق ما يتعلمه الطالب بطريقة حية تجعله يستوعب ما درسه بصورة كبيرة، على سبيل المثال: إذا كان الطالب يقوم بدراسة الآثار الفرعونية، فيمكنك اصطحابه إلى أحد المتاحف أو المناطق الأثرية ليتعرف بصورة أفضل على ما قام بدراسته بطريقة عملية.

 – ساعد ابنك حتى لو كان لديه قصور في بعض المهام، على سبيل المثال: إذا كان الطالب يعاني من عدم قدرته على الاحتفاظ بالمعلومات لفترة ما، فيمكنك العمل على تقوية ذاكرته بالوسائل الذكية مثل استخدام البطاقات التعليمية، ولا يشترط الأمر أن تبحث عن تلك البطاقات بالمتاجر والمكتبات، بل يمكنك صناعتها بنفسك في المنزل بطريقة بسيطة.

جرب تلك الطريقة التي ستساعد ابنك على مذاكرة أفضل ومتعة أكبر.

 – ساعد ابنك وشجعه على القراءة، فإن واحدة من أكثر الطرق التي تساعد طفلك على أن يكون متعلمًا أفضل هي تعزيز القراءة خارج المدرسة.

وأهم الطرق التي تحفز ابنك على القراءة هي اعتياده منذ صغره على مشاهدتك تقرأ بدلًا من مشاهدة التلفاز، فبالتأكيد ستنمو لديه تلك الرغبة بمحاكاتك.

حفز طفلك منذ صغره على القراءة وقدم له المكافآت نتيجة إنجازه لقراءة كتاب معين ومناقشته فيه.

 

– علم ابنك العثور على المعلومات التي يبحث عنها، فإذا قام بسؤالك عن شيء ما، فقل له دعنا نفكر في الأمر أو فكر في الأمر قليلًا، وحاول البحث عن النتائج، كذلك شجعه على البحث عن المعلومات من الكتب أو الإنترنت، ثم مناقشتك في الحل أو الإجابة.

 

– لا تجعل أكبر هم ابنك هو التعلم التقليدي بالمدرسة أو المنزل، وشجعه على التعلم النشط من خلال ممارسة أحد الرياضات أو المشاركة في بعض الأنشطة.

 شجع طفلك على الانضمام إلى فريق رياضي أو نادي ما بعد المدرسة. إن ممارسة رياضة مثل كرة القدم تُعلِّم العمل الجماعي وأهمية اتباع القواعد.

كذلك سوف تساعد التفاعلات الاجتماعية طفلك على اكتساب الثقة، وهذا سوف يساعده على النجاح في الفصول الدراسية وخارجها.

يمكنك أيضًا أن تأخذ طفلك في نزهات تعليمية؛ فعلى سبيل المثال اطلب منه مرافقتك إلى أحد المتاحف واسأله عن آرائه حول المعارض المختلفة.

 

– ساعد ابنك على اتباع العادات الصحية الجيدة، فاتصال العقل بالجسم أمر حيوي جدًا بالنسبة لتطور الإنسان.

وتأكد من تغذية ابنك بطريقة صحيحة من خلال تقديم وجبات صحية وخفيفة، مثل تقديم الخضروات والفواكه والمكسرات.

كذلك اعمل جاهدًا على تنظيم نوم ابنك، فجسم الطفل بوجه خاص يحتاج من 8 إلى 11 ساعة تقريبًا أثناء الليل حسب عمر ابنك.

3- تواصل مع ابنك بالطريقة الصحيحة:

– تواصل مع ابنك من خلال طرح الأسئلة التي تشعره الاهتمام بدراسته ومدرسته وعما يدرسه وحياته بوجه عام.

حاول أن تسأله الأسئلة المفتوحة وتجنب الأسئلة التي يمكن الرد عليها ب نعم أو لا. فعلى سبيل المثال: بدلًا من أن تسأله: هل كان يومك جيد؟، فاسأله: ما هو أفضل ما حدث إليك هذا اليوم؟ أو: ماذا فعلت اليوم بمادة الرياضيات؟ هذه النوعية من الأسئلة ستفتح بابًا للمناقشة الفعالة بينك وبين ابنك.

 

– استمع إلى ابنك جيدًا. فالفرد دائمًا بحاجة إلى من يسمعه ويشاركه في شعوره وتجربته ومعرفة آرائهم حول موضوع ما.

فهناك العديد من الطرق التي تثبت الاستماع الجيد؛ فعلى سبيل المثال: إذا تحدثت مع ابنك عن حصة الألعاب الرياضية وذَكَرَ أنها كانت حصة ممتعة، فاسأله لماذا تفضل تلك الحصة؟ وما الذي يجعلها مفضلة بالنسبة لك؟ وماذا فعلت اليوم بالحصة حتى تكون مستمتعًـا بها؟

 

– استخدم لغة الجسد الفعالة التي تدل على الاستماع والتركيز الجيد. وذلك من خلال استخدام التواصل بالعينين والإيماء بالرأس.

 

– لا تتردد في مشاركة ابنك في النشاط الذي يمارسه، وحاول أن تذهب معه إلى النادي وشاهده بينما يمارس نشاط أو رياضة ما، فهذا بالتأكيد سيشعر ابنك بالاهتمام به وبموهبته وقدراته.

 

– ادعم ابنك دائمًا، وذلك من خلال الثناء على قدراته ومجهوداته، فهذا التقدير يشعره بالمزيد من التميز وبالطبع سيدفعه للنجاح في دراسته وحياته.

 

– كافئ طفلك عندما ينجح أو يحصل على درجات ممتازة أو جيدة، وإذا لم يحصل على درجات جيدة؛ فشجعه بمعرفة الخطأ وأوجه القصور والعمل على تخطيها معًا.

 

المصادر:

Learningleftoff

Wikihow



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك