طرق فعالة للتعامل مع السلوك العدواني للطفل

16 فبراير , 2018

قد تلاحظ الأمُّ تغيرَ سلوك طفلها من شخصٍ مُطيع مُسالم، إلى طفل ذي سلوك عدواني مندفع؛ فما السبب؟ ومتى يبدأ هذا السلوك؟ وما الدلالات الأولية التي تشير إلى تحول سلوك طفلك إلى سلوك عدواني؟ وكيف يُتعامَل مع هذا السلوك بطريقة فعالة ومجدية؟ وإليكم الإجابة عن تلك الأسئلة من خلال هذا الموضوع.

 

ما السلوك العدواني؟ ومتي يبدأ؟

ما السلوكُ العدواني إلا وسيلة متعمدة للتعبير عن الشعور بالغضب، وقد يبدأ في سن مبكرة من سنواتِ ما قبل المدرسة، وإذا لم يتمَّ التعامُل مع هذا السلوك بطريقة صحيحة، فقد يستمر الأمر مع الطفل ليصبح أسلوب حياة بالنسبة له.

 

فالدكتور خالد عز الدين في كتابه (السلوك العدواني عند الأطفال) يوضح معنى السلوك العدواني قائلًا: “إن السلوك العدواني هو تصرف سلبي يصدر من الطفل تجاه الآخرين، ويظهر على صورة عنف جسدي أو لغوي أو بشكل إيماءات وتعبيرات غير مقبولة من قبل الآخرين”.

ويعرف السلوك العدواني أيضًا بأنه: “تعمد إيذاء شخص آخر بشكل مباشر أو غير مباشر على غير رضا منه”.

 

ما أشكال السلوك العدواني؟

تختلف أشكال السلوك العدواني من طفل لآخر، ولكن غالبًا ما تنحصر في هذه الأشكال:

1- تجاهل الأوامر.

2- المماطلة.

3- العبوس بشكل متكرر.

4- تعمد ارتكاب الأخطاء.

5- بكاء ونوبات غضب شديدة وصراخ.

 

ما أسباب السلوك العدواني؟

1- التشجيع على السلوك العدواني: يشير د/ جرترود وريسكول في كتابه (كيف نفهم سلوك الأطفال) أن من أهم دوافع السلوك العدواني هو التشجيع؛ فيقول:

“إن تشجيع بعض السلوك في محيط الأسرة قد يكون أحد أسباب السلوك العدواني… وثمة سبب آخر هو إعجاب الوالدين نفسيهما بسلوك الطفل النشط (الدينمي) الممتلئة بالحياة والحركة والانطلاق إلى الحد الذي تجدهم يؤمنون بضرورة اللجوء إلى الأساليب السلوكية العدوانية كي تتحقق مكانة الفرد في الجماعة، ومن ثم يشجعون أطفالهم على نهج هذا الأسلوب”.

2- التجاهل : فيذكر الكاتب أن: “من الأسباب الأكثر شيوعًا للسلوك العدواني أن الطفل لا يحظى عادة بالانتباه الكافي إلا إذا ألح في ذلك، وقد يرجع هذا إلى انشغال الوالدين بمشكلاتهما الملحة الخاصة”.

3-عجز الطفل عن التعبير عن شعوره ورغباته.

4- اللوم الزائد والتوبيخ نتيجة لتقصير الطفل في أداء فعل معين.

5- قد يكون الدافع تقليد لقدوته أو لبعض الشخصيات الكرتونية.

6- تحجيم الطفل وكبت طاقته، مما يجعله يفرغ طاقته بالعدوانية تجاه الآخرين.

7- تعرض الطفل للعدوانية أو القهر ممن حوله.

 

ما طرق التعامل مع السلوك العدواني؟

هناك العديد من الطرق الفعالة للتعامل مع السلوك العدواني ونحاول رصد الأهم منها:

1- احذر أن تكون أنت السبب:

قد يتسبب بعض الآباء بالتأثير على سلوك الطفل وتغييره إلى سلوك عدواني دون قصد أو تعمد منه، فراقب هذه الدلالات لتتجنبها مع طفلك:

– تجاهل نوبات الغضب.

– الرفض الدائم.

– التظاهر بعدم فهم ما يطلبه الطفل.

– تقديم أعذار متكررة.

 

2- التقدير والتقبل:

يذكر الكاتب جرترود وريسكول في كتابه: “يحس الأطفال الذين يتميزون بسلوكهم العدواني المتطرف بالحاجة إلى تقدير المدرس لصفاتهم الشخصية الطيبة، كما يحسون بالحاجة إلى تقبل المدرس لهم”.

 

3- إحتواء الطفل بالعطف والحنان:

كما يؤكد الكاتب جرترود وريسكول في كتابه أن: “الأطفال المحرومبن من العناية اللازمة في المنزل يكون تكيفهم وتقبلهم للنظم والتعليمات في الفصل والمدرسة صعبا، ومن الشائع أن نجد بعض هؤلاء وقد حرموا كلية من فرصة الإحساس بعطف الكبار وحُنُوِّهم وتقديرهم”.

 

4- التشجيع والثناء على المهارات والأعمال المختلفة التي يتقنونها .

5- تجنب ما يثير السلوك العدواني للطفل.

6- السماح لهم بالتعبير عن مشاعرهم بشكل مقبول.

7- أما في حالة عجز الأسرة والمدرسة عن تقويم ومواجهة السلوك العدواني للطفل؛ فإنه يتوجب استشارة مرشد نفسي.

 

ليست التربية العقلية والنفسية للطفل بالأمر اليسير، فانتبه لسلوكك وتصرفاتك، وتعامل بصورة إيجابية سليمة؛ لأنك كالمرآة لطفلك، احتويه وشجعه، وقَبِّله وضمه واحْنُ عليه، وأشعره دائمًا أنك بجانبه، وحاول أن تكون بالقرب منه واستمع لشكواه حتى وإن كنت تظن أن كلامه ليس مفيدًا، فقط أشعره بالأهمية وأعطه مساحة للتعبير لتفادي الكثير من المشاكل والصعوبات في التربية.

 

المصادر:

5 Ways to Manage Your Child’s Passive Aggressive Behavior

كتاب “كيف نفهم سلوك الأطفال”

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك