علاج السرقة عند الأطفال!

18 مارس , 2018

(قراءة في كتاب “الطفولة مشاكل وحلول” للكاتبة أسماء بنت أحمد البحيصي)

سرقة الطفل رسالة مهمة للأبوين!

هل صعقت يومًا عندما علمت بسرقة طفلك لنقود أو أدوات دراسية أو غيرها؟ هل ظننت بأن طفلك سارق؟ هل تعتقد أن سبب مشكلة سرقة طفلك هو مشكلة خاصة به وحده؟!

السرقة سلوك يعبر عن حالة نفسية وله دوافع وأسباب مختلفة، ولن تتمكن من التوصل إلى أسباب لجوء طفلك للسرقة إلا بالمناقشة والحديث معه. ومن خلال هذه الموضوع نقدم لك بعض الدوافع والحلول التي تعينك على حل مشكلة سرقة طفلك.

 

 

دوافع السرقة عند الطفل:

 

1- ربما لا يستطيع الطفل ضبط نفسه عن فعل السرقة: أحيانًا قد لا يعرف الطفل الصغير أن ما يرتكبه هو سلوك خاطئ. فيلجأ الطفل بذلك للسرقة لأحد الأسباب البسيطة، وهو أنه لا يمتلك القدرة الكافية للتحكم بنفسه، خاصة  إذا كان الطفل في سن ما قبل المدرسة، وربما يعرف الطفل أنه يسرق ولكنه لا يستطيع مقاومة إغراء فعل السرقة.

 

2- عدم تلبية احتياجاته: ففي الكثير من الأحيان يلجأ الطفل لسرقة المال من أحد والديه، أو يسرق زملاءه في المدرسة لشعوره الكافي بعدم تلبية احتياجاته، فبذلك تكون السرقة هي الطريق الوحيد لتلبية ما يحتاجه.

ففي كتاب “الطفولة مشاكل وحلول” لـ (أسماء بنت أحمد البحيصي) تقول:

“الأطفال من الطبقات الدنيا يسرقون لتعويض ما ينقصهم بسبب فقرهم لعدم وجود نقود يشترون بها، أو يحصلون على ما يريدون…”.

 

3- الحرمان والنقص العاطفي: ولعل من أكثر الأسباب شيوعًا وراء سلوك السرقة عند بعض الأطفال، هو شعور الطفل بنقص عاطفي من والديه، وأنه بحاجة للمزيد من الاهتمام والرعاية. فقد أثبتت الدراسات أن الطفل الذي يفتقد الشعور بالإشباع العاطفي والتعبير عن مشاعره المختلفة، يشعر بفراغ داخلي، ولذلك يلجأ إلى شغل هذا الفراغ من خلال ارتكاب بعض السلوكيات الخاطئة كالسرقة وغيرها.

 

4- الضغط من قبل أقران السوء: فقد يؤثر ارتباط الطفل ببعض أقرانه، بتعلقه بالكثير من السلوكيات السلبية التي تؤثر بشكل كبير في تصرفاته وحياته، خاصة إذا كان في سن أكبر. فقد يشعر الطفل بحاجته لتقليد أقران السوء ليظهر شجاعته أمامهم.

 

5- جذب انتباه الوالدين: قد يلجأ الطفل لإثارة أنتباه والديه من خلال فعل السرقة لأنه ربما يشعر بأنه غير محبوب أو مقبول بينهم.

 

6- وسيلة لتحقيق الذات: قد يلجأ الطفل للسرقة كوسيلة لتحقيق ذاته، وإثبات تميزه وسط أقرانه.

 

7- الخوف من العقاب:  قد يدفع الخوف الطفل للسرقة هروبًا من العقاب خاصة إذا كان الطفل يعامل بقسوة من الأبوين؛ فيقوم بسرقة أدوات غيره خوفًا من عقاب والديه له على إضاعة أدواته.

 

8- الدلال الزائد: تلبية كل ما يطلبه الطفل من أبويه يدفعه للسرقة لاعتقاده أن كل ما حوله حق مكتسب له، يمكنه أخذ ما يشاء دون حساب.

 

9- تعرض الطفل لضغط معين: ففي كتاب “الطفولة مشاكل وحلول” ل (أسماء بنت أحمد البحيصي) تقول: ” قد يكون دافع السرقة إخراج كبت يشعر به الطفل بسبب ضغط معين، ولذا يقوم بالسرقة طلبًا للحصول على الراحة، وقد يكون سبب الكبت إحباطًا أو طفلًا جديدًا”.

10- التقليد: ففي كتاب “الطفولة مشاكل وحلول”، تقول المؤلفة: ” قد يسرق الطفل رغبة في تقليد من هم أكبر منه سنًا، الوالد أو الأخ أو غيرهم ممن يؤثرون على حياته”.

 

 

ما لا يجب فعله مع الطفل في حال اكتشاف قيامه بالسرقة:

 

1- السخرية، والتعنيف، وعقاب الطفل.

2- وصف الطفل بالسارق، لأن هذا السلوك يجعل سلوك السرقة يثبت عليه بصورة أقوى.

3- فضح الطفل ووصفه بالسرقة أمام أقرانه وأخواته وأقاربه؛ فقد تتسبب هذه الطريقة بميل الطفل للإنطوائية والاتجاه للقيام بالسلوك العدواني.

4- مفاجأة الطفل والتدخل السريع بعد اكتشافه بفعل السرقة، مما يفقده هذا الثقة بالنفس ويشعره بالمراقبة طيلة الوقت.

 

 

طرق وقاية الطفل من السرقة:

 

تسرد (أسماء بنت أحمد البحيصي) في كتابها “الطفولة مشاكل وحلول” طرق الوقاية لتجنب فعل السرقة عند الأطفال:

1- تعليم الأبوين للأطفال القيم والعادات الجيدة.

2- تحديد مصروف ثابت للطفل خاص به.

3- عدم ترك المغريات أمام الطفل، كالنقود الكثيرة التي قد تدفعه للسرقة.

4- توطيد علاقة وثيقة بين الأبناء والآباء.

5- الإشراف التام والمستمر للأطفال.

6- تعليم الأطفال مفهوم الملكية بصورتها الصحيحة، حتى لا يعتاد الطفل على أخذ كل ما يرغب.

 

 

علاج السرقة عند الأطفال:

 

1- محاولة فهم المشكلة بعد اكتشافها، وفهم دواعيها وأسبابها؛ هل هو حرمان اقتصادي أم عاطفي، أم لعدم إدراك الطفل بمفهوم السرقة أو غيرها.

2- التزام الهدوء، والتصرف بلين وعدم اتخذ أي موقف صعب قد تندم عليه لاحقًا.

3- لا تعاقب الطفل أبدًا على صدقه واعترافه بخطئه.

4- توجيه الطفل لعقوبة السارق وأضرار السرقة، وتوعية الطفل بالصواب والخطأ من خلال بعض القصص والأفلام التي تنشر الفكرة.

5- تعزيز القيم الأخلاقية للطفل وتوجيهه للأمانة والصدق.

6- شجعه على مصارحتك وقول الحق مهما يحدث.

7- عبر له عن حبك وأظهر عاطفتك له وعامله كصديق.

8- علمه الاستئذان عند طلب الشيء من الغير، وألا يأخذ ما لا يحق له.

9- لا تميز طفلًا عن آخر فيصاب بالغيرة وربما يقوم بارتكاب بعض السلوكيات الخاطئة كالسرقة.

10- الإقدام على حل المشكلة: تقول (أسماء بنت أحمد البحيصي) في كتابها “الطفولة مشاكل وحلول” : “يجب أن يفعل الأهل ما يرونه صالحًا لأطفالهم، وذلك بمعالجة الأمر بروية وتأني، وذلك بأن يعيد ما سرقه إلى الشخص الذي أخذه منه مع الاعتذار منه، ودفع ثمنه إذا كان الطفل قد سرق واستهلك ما سرقه”.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك