قارئ اليوم.. قائد الغد

21 نوفمبر , 2017

تَعَلَّمِي كيفَ تُرَبِّي طفلًا مُغرمًا بالقراءة؟ وما السِّنُّ المناسبُ للقراءة؟ وما الكتب التى تناسب كلَّ سِنٍّ؟ وما فائدةُ الكتبِ المصوَّرة لطفلك؟

معظم الأمهات تتمنى أن يتعلق قلبُ طفلِها بالكتبِ وقراءتها بدلًا من تعلُّقِهِ بألعاب الفيديو وأجهزة الكمبيوتر، ونظرًا لدور القراءة في تحسين التطور اللغوي للطفل وزيادة حصيلته اللغوية من الكلمات والمفردات، بالإضافة إلى دورها في رفع معدل ذكائه بين أقرانه؛ حيث إنه يتطلع إلى معلومات كثيرة وثقافات مختلفة؛ فهي أيضًا تغرس القيم والخصال الحميدة في نفوسهم، وتوفر جوًّا لهم من الاسترخاء قبل النوم، ولها دور أيضًا في إثارة فضولهم وزيادة رغبتهم في التعليم.

فتتسائل العديد من الأمهات:

متى وكيف أبدأ القراءة لطفلي؟ وما هي الكتب المناسبة لسِنِّهِ؟ وكيف أشجعه على القراءة؟

 

متى وكيف أبدأ القراءة لطفلي؟

متى: اقرأ لطفلك كلما تتوفر لك الفرصة، ولكن حاول تخصيص وقت محددٍ يوميًّا، وليكن قبل النوم (ليلًا وقبل القيلولة) حتى يعتاد طفلك على القراءة والاسترخاء، وهذا لا يمنع من القراءة في أي وقت آخر حسب مزاج طفلك.

كيف؟

– اقرأ لطفلك وهو جالس في حجرك أو بالقرب منك، واجعله يُقَلِّب ما بين صفحات الكتاب (هذا الوضع سيشعره بالآمان).

“فالقراءة ليست سردًا لبعض المعلومات والأحداث، إنها وسيلة لإظهار عطف الأم وحنانها نحو صغيرها” 

من كتاب طفلي يقرأ

 

– إذا كان لا يفضل الوضع السابق، ويُفضل الجلوس بمفرده على الكرسي فلا داعي لإجباره على شيء؛ فيمكنك تخصيص ركنٍ للقراءة له في غرفته أو غرفة المعيشة كرسي مريح وإضاءة جيدة.

 

ما السن المناسب للقراءة للطفل؟

ترغيب الطفل في القراءة يبدأ وهو في رحم أمه؛ حيث إنه بدايةً من الشهر السابع يبدأ في الاستماع إلى الأصوات؛ لذا فعلى الأم أن تقرأ لطفلها بصوت عال، وتتحدث إليه؛ فبعض الدراسات ربطَتْ ما بين تفوق بعض الأطفال على أقرانهم وقراءة أمهاتهم لهم قبل أن يولودوا.

ويوضح الكاتب فتحي ذياب في( كتاب أسس التربية):

– أن الطفل الرضيع في العام الأول يحب أن يسمع غناء الكبار الذى يجلب له البهجة والسرور.

– في العام الثاني يحب أن ينظر إلى الكتب المصورة الملونة بألوان زاهية، ويستمع إلى القصص التي تحكى عن هذه الصور.

– يميلون في سِنِّ ما قبل المدرسة إلى القصص الإيحائية التي تدور حول الحيوانات التي تسلك سلوك الكائنات الإنسانية.

– في حوالي السادسة أو السابعة يميلون إلى قراءة القصص التى تدور حول الطبيعة والبرق والرعد والرياح والأشجار والطيور وأيضًا حكايات الشخصيات الخرافية.

– في سن التاسعة والعاشرة يميلون إلى قصص المغامرة والكوميديا.

 

خصص لطفلك ركن للقراءة:

سواء كان هذا الركنُ في غرفته أو في غرفة المعيشة، قم بتخصيص ركن للقراءة وتزيبنه له.

مواصفاته:

– مكان هادئ.

– إضاءة جيدة.

– يحتوى على عدد من الكتب الجذابة.

– سهولة الوصول إلى الكتب بمفرده.

 كما ذكر د. سبوك يفضل أن تكونَ الكتب في متناول أيدي الطفل وسهلة الوصول إليها:

“قومي بوضع الكتب فوق رف منخفض، بحيث يستطيع الطفل أن يختار ما يشاء، ثم يعيده إلى مكانه بعد الفراغ منه بنفسه، إلا أن الأفضل أن يوضع على الرف ثلاثة كتب أو أربعة على الأكثر في كل مرة؛ حتى لا تكون عملية الاختيار مُرْبِكَةً للطفل، ويصبح عليكِ التقاطُ عددٍ كبيرٍ منها من فوق الأرض”.

 

نصائح لغرس حب القراءة في طفلك:

– خصص روتينًا يوميًّا للقراءة (خمس دقائق يوميًّا أو أكثر على حسب عمر طفلك).

– تحدث مع طفلك عن الصور التي في الكتاب.

– اجعل طفلك يقلب الصفحات معك.

– اجعله يتأمل صورة الغلاف، وتحدث معه عن القصة بشكل عام.

– أَشِرْ بإصبعك على الكلمات في أثناء القراءة.

– اجعل للقصة روحًا؛ فقم بتقليد صوت الحيوانات المذكورة في القصة وصوت القطار والسيارة.

– تعبيرات وجهك مهمة جدًّا في سرد القصة ونبرة صوتك بالمثل على حسَب كل شخصية وكل موقف.

– اختَرِ القصص التي تتشابه مع أمور حياة طفلك مثل (الذهاب إلى طبيب الأسنان، وحمام السباحة، والنادي، والمدرسة وهكذا).

– اسأل طفلك في أثناء القراءة عن توقعاته لرد فعل البطل في الصفحات القادمة.

– اسألي طفلك في أثناء القراءة ما هذا؟؟ ويمكنك حينها التصرف بطريقتين إما امتداحه وقول نعم هذه قطة على سبيل المثال، أو تصوبي جوابه برفق ولين ..لا ليس كلبًا بل قطة.

– دعي طفلك يعيد سرد القصة لك بمفرده.

 

كيف أختار الكتب المناسبة لطفلي في هذا العمر؟

ما قبل السنة:

كتب من ورق مقوًى ذات ألوان مبهجة وزاهية بها صور حيوانات أو أطفال وفاكهة وخضراوات وتكون الكتب بها صور وكلمة تحت كل صورة.

 

من عمر سنة – إلى سنتين:

كتب ذات ألوان مبهجة، ويكون تحت كل صورة جملة بسيطة أو سطر، تتشابه أحداث القصة مع أمور حياته مثل الذهاب إلى الطبيب أو حمام السباحة وهكذا.

 

لماذا أقرأ لطفلي الصغير الكتب المصورة؟

قراءة الكتب للطفل بجانب أنها وسيلة للتسلية والاستمتاع فهي أيضًا وسيلة للربط ما بين الواقع والخيال؛ فالطفل يربط بين أحداث القصة والحقيقة كما أنها وسيلة لتنمية مهاراتهم اللغوية وفرصة لمناقشة مشاكل الطفل وتعديل سلوكه بطريقة غير مباشرة.

 

المصادر:

كتاب أسس التربية ( فتحى ذياب).

كتاب د.سبوك

موقع childdevelopment



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك