كيف تؤثر البيئة المحيطة بطفلك على شغفه وتوجهاته؟

22 يناير , 2018

تعد البيئة المحيطة بأطفالك هي المؤثر الرئيس على العديد من القضايا الخاصة بهم بدءًا من اتخاذ القرارات، وصولاً إلى هواياتهم وتوجهاتهم، ويتعين عليك مراقبة المحيط الخاص بطفلك وإعطاؤه التشجيع المناسب لضمان حصوله على أكبر قدر من التوازن، والنمو الصحيح، والسلوكيات الجيدة؛ لذا سنتحدث عن بعض النقاط التي تحتاجها كي تصنع بيئة جيدة لطفلك.

 

وفر الحماية:

الخطوة الأولى لتوفير بيئة جيدة لطفلك في أثناء نموه هو أن توفر له الحماية، سواء من الأخطار الخارجية أو من نفسه؛ حيث إنه قد يتعرض إلى العديد من المشاكل، وحينها يجب أن يجدك بجانبه كي تسانده وترشده إلى الحلول الصحيحة كي يستطيع بدوره مواجهتها بعد ذلك بحكمة وروية، وذلك ما سيعزز ثقته بنفسه، ويجعله أكثر قدرة على اتخاذ قرارات سليمة.

 

حفز التعاون:

خلق بيئة تعاونية سوف يكون له أثر تعليمي وإيجابي كبير على طفلك، حيث يعد التعاون أحد المهارات الحاسمة ذات الآثار طويلة المدى والتي يمكن أن تساعد طفلك بفصله الدراسي، وكذلك بحياته اليومية؛ فيساعد على اكتشاف التنوع وتقبل الاختلاف، كما يحفز الاستمتاع، وتطوير المهارات، وتكوين صداقات جديدة، بالإضافة إلى تحسين المهارات الاجتماعية والتواصل.

 

اهتم بالبيئة المادية:

مما يثير الدهشة أن البيئة المادية المحيطة بطفلك تؤثر على تقدمه الدراسي والشخصي بنسبة كبيرة وملحوظة، ويتمثل الأمر في عدة جوانب تشمل ألوان غرفته، والنظافة، والإمدادات الكافية، والتنظيم، والأضواء الساطعة. على النقيض الآخر فإن الغرف المزدحمة المكدسة وغير المرتبة غالبًا ما تؤدي إلى انخفاض فعاليته ومستواه الدراسي؛ فلا تغفل ذلك الجانب، وحاول قدر الإمكان تحسين المحيط الخاص به وترتيبه.

 

راقب سلوكك:

حسنًا قبل أن تراقب السلوك الخاص بطفلك عليك أن تراقب سلوكك أولاً، حيث إن الأطفال يتأثرون بك أكثر من أي شيء، وسيحاولون تقليدك بكل الطرق الممكنة كي يجعلوك راضٍ عنهم من خلال إيصال إشارات غير مباشرة مضمونها أن أفعالهم هي أفعالك.

كما أنك تُعَد المتفاعل الأول والرئيس ببيئتهم، فيستمدون السلوكيات منك قبل أي أحد آخر. على سبيل المثال، لا تكن مدخنًا وتخبر أطفالك أن الأمر مضر بالصحة، حينها لن يتقبلوا تلك النصيحة ما دمت تفعل عكسها؛ لذا إن أردت أن تبني طفل جيد وإيجابي عليك أن تكون أنت أيضًا كذلك.

 

ضع قواعد:

تُعَدُّ القواعد أحد أهم النقاط الفعالة في تربية طفل سوي ومتفوق؛ حيث إنه يجب أن يكون على علم بما هو صحيح وما هو خاطئ من خلال تلك القوانين التي تضعها له. ولا تنتظر إلى أن يخطئ ثم تبحث عن حل أو عقاب، بل بادر بالجلوس معه كل فترة كي تتحدث بشأن الأفعال الخاطئة التي لاحظتها مؤخرًا، وفي حال كانت تلك الأفعال سيئة ومدمرة لا تتردد في العقاب.

 

راقب صداقاته:

 

يعتبر الأصدقاء أحد أقوى المؤثرات على سلوك طفلك بعد المنزل بالطبع، وباختلاف ما يكونه الطفل من صفات يستمدها من نواحي حياته المختلفة؛ قد يعجز المنزل عن إمداده بطباع معينة، وهنا يأتي دور الأصدقاء خصوصًا أنهم يتعرضون إلى ما يتعرض إليه طفلك طالما تواجدوا معه. فمن الضروري حثه -وليس أمره- على مصادقة الأخيار المتفوقين؛ حيث إنه بالتأكيد سيتأثر بهم وبعاداتهم.

 

وجِّهْ شَغَفَه:

دائمًا ما كان يجلب لي والدي في صغري قصص الخيال العلمي، ومجلات الأطفال، وبعض الكتب الصغيرة. كما أتذكر جيدًا تلك الأوقات التي جلسنا بها معًا ونحن نصنع التليسكوب الخاص بنا باستخدام العدسات المكبرة وورق الكارتون المقوى.

حسنًا، لقد نشأْتُ منذ حينها محبًّا للقراءة والعلم، وما زلت مُمتنٌّ له بشده حتى الآن، حيث أثرت تلك التفاصيل البسيطة على توجهاتي وشغفي والكثير الكثير من الخيارات التي أتخذها في حياتي.

ولم يتوقف الأمر عليَّ فقط، حيث إنه كلما قابلت أحد أولئك الشغوفين بما أنا شغوف به وسألتهم عن طفولتهم، كلما هموا بإخباري دور آبائهم ومعلميهم في الأمر وكيف قاموا بإثارة فضولهم وتشجيعهم للسير بذلك الطريق الممتع.

 

لكل طفل تجربته الخاصة وهواياته، وكل ما عليك فعله هو أن تبحث عن ذلك الشغف الكامن بطفلك، قد يكون شغوفًا بالعلم، أو بأحد الرياضات، أو بالموسيقى. كل ما عليك فعله هو أن تطلق تلك الشرارة التي ستساعده على الانطلاق.

 

 

المصادر:

خبرات ومناقشات وتجارب شخصية

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك