كيف تكتشف هوايات طفلك و تنميها؟

30 أكتوبر , 2018

أطفالنا هم ثمرة حياتنا وهم استثمارنا الحقيقى، ولأن الاعتناء بالأطفال ورعايتهم والاهتمام باكتشاف مواهبهم وصقل مهارتهم هي من واجبات الآباء نحو أبنائهم، لذا نرشد الآباء لكيفية تنمية هوايات أبنائهم حتى في وقت الدراسة.

في البداية، دعنا نتفق أنه لا يوجد طفل بدون موهبة تميزه عن غيره، والموهبة ليست فقط في الرسم والعزف والتلوين، ولكنه قد تظهر موهبته في أشياء آخرى كحب قراءة الكتب والمجلات، أو نضجه العقلي عمن في مثل عمره، أو ابتكاره وتميزه عن أقرانه في بعض أنواع الرياضة.

فسيظهر تميز طفلك وموهبته عندما يرسم على إحدى الجدران. نعم فيجب حينها توفير أدوات الرسم له والانتباه لتلك الموهبة وتنميتها. ويمكن أن تظهر موهبته في عمل أشكال من الصلصال أقرب للحقيقة بكل تفاصيلها الدقيقة. وقد يظهر اهتمامه بتنسيق الملابس وألوانها من الممكن توظيف هذا الاهتمام في التلوين.

لعلك سألت نفسك: كيف أكتشف هواية وشغف طفلى نحو شيء ما؟! إليك بعض الأفكار التى ستساعدك على اكتشاف هوايات طفلك.

 

ضع قائمة باهتمامات طفلك:

اسأل طفلك عن اهتماماته الحالية وراقبه أيضًا وحلل تصرفاته واكتشف اهتماماته، ثم ضع قائمة بالهوايات المقترحة.

 

اكتشف اهتمامات طفلك بتجربة أشياء جديدة:

كيف ستكتشف اهتمامات طفلك وميوله وهو لم يجرب هذا الشيء، قدم لطفلك الفرصة لتجربة أشياء جديدة ليكتشف هو بنفسه إذا كان يفضل هذا النشاط ويبدع فيه ويريد تعلم المزيد عنه أم لا. فتجربة الأشياء الجديدة هي أفضل طريقة لاكتشاف الاهتمامات التي لم يعرفها طفلك أبدًا. كن مبدعًا عندما تساعد طفلك على تجربة أشياء جديدة: اذهب معه في رحلات ميدانية، وقدم له كتبًا حول مواضيع متنوعة، وجرب معه الكثير من الحرف اليدوية الممتعة، والتجارب العلمية، والأنشطة الأخرى في المنزل.

 

اختبر هوايات طفلك قبل أن تلزمه بممارستها:

حتى لو كانت الهواية تبدو من وجهة نظرك مثالية لطفلك، فدعه يحاول تجربتها لبضعة أسابيع قبل أن تقرر التزامه بها.
فامنح طفلك الحرية لاستكشاف هواية. وهذا يعني إعطاء طفلك مساحة كافية للهواية والسماح له / لها بتخصيص وقت لتلك الهواية أسبوعيًا.

 

ساعد طفلك على التعلم وقدم له الدعم:

بغض النظر عن هواية طفلك، فقد لا يتمكن طفلك من الاستمرار في ذلك دون توجيهك. لذا قدم له العون وتبادل معه الأفكار.

 

لا تجبر طفلك على ممارسة هواية ما:

بعض الهوايات تستمر مع طفلك حتى سن البلوغ، والبعض الآخر لا يستمر كثيرًا حتى لو كان طفلك يستمتع بها. فالطفل في مرحلة اكتشاف هوايات متعددة وتحديد الهواية التى يشعر أثناء ممارستها بالإثارة. فعندما يكون طفلك مستعدًا للانسحاب، لا تضغط عليه أو تجبره على الاستمرار. فقط كن مستعدًا لمساعدته في العثور على شيء جديد.

 

بعدما اكتشفت هواية طفلك، كيف تقدم لطفلك الدعم لتنمية تلك الهواية والحفاظ على تلك الموهبة؟ إليك بعض النصائح لمساعدتك في ذلك.

 

كيف تنمي موهبة طفلك؟

بغض النظر عن عمر طفلك، فبالتأكيد لديك فكرة عما يحبه طفلك وعن اهتماماته. فربما يفضل طفلك الأنشطة الحرفية أو أنه يستمتع أكثر بالحركة كثيرًا وممارسة الرياضة. وقد تتغير اهتماماته في كل مرحلة، ومن واجبك كأب أو أم لطفلك أن تساعده في اكتشاف هوايته وتنميتها. لذا قدمنا إليك مجموعة من النصائح التي ستساعدك على تنمية هوايات طفلك.

 

أولًا: الصبر

عليك أن تتحلى بالصبر لمساعدة طفلك على تنمية موهبته، خاصة إذا كانت موهبة طفلك تتطلب منك الوقت والمجهود واصطحابه لدروس الرسم أو ممارسة رياضة ما. فتذكر أن ممارسة طفلك لهوايته ضمن مجموعة، وروح التحدي بينهم والمنافسة، أفضل بكثير من ممارسة هواياته بمفرده.

 

ثانيًا: الاستمرارية

استمرار ممارسة الهواية أفضل من الانقطاع عن ممارسة الهوايات ثم العودة إليها مرة أخرى. فلا تهمل أنشطة طفلك في فترة الدراسة، لأن موهبته وممارسة هوايته تجعل عقله نشيطًا ومبدعًا من أجل الدراسة والاستذكار. فقط قليل من التنظيم للوقت في الدراسة ووضع في الاعتبار وقت لممارسة الهوايات، كل ذلك ينمي موهبة طفلك.

 

ثالثًا: مشاركة طفلك في هواياته

علاقتك مع طفلك هي علاقة صداقة قبل أن تكون علاقة أبوة أو أمومة، لذا فاصطحب ابنك معك في أنشطتك المفضلة. وبالمثل اشترك مع طفلك في انشطته حتى يشعر بالاهتمام.

 

رابعًا: إدراك طفلك لأهمية ممارسته للهوايات

تنمية هوايات طفلك هو ما يشعره بالتميز بين أقرانه ويزيد ثقته في نفسه، مما ينعكس إيجاباً على شخصيته ودراسته.

 

خامسًا: راقب اهتمامات طفلك

راقب اهتمامات طفلك. اسأله عما يحب فعله ولاحظ اهتماماته واهتم بهواياته ، وأعط لطفلك الحرية في التنقل من هواية لأخرى، حتى يكتشف هوايته الحقيقية التي سيمارسها بدون كلل أو ملل .

ممارسة الهوايات أثناء الدراسة:

يعتقد معظم الآباء أن فترة الدراسة هي فترة للدراسة فقط، وأن ممارسة أي نوع من أنواع الهوايات ما هي إلا وسيلة تعطيل لتطور الطفل دراسيًا، ولكن هذا ليس صحيحًا. ففترة الدراسة لن تنتهي! وستنتهي أيام الدراسة، وستكتشف في النهاية أنه لا يجيد أي هواية، بل إن بعض الأطفال لا يعلمون ما هي هواياتهم، لأنهم لم تتاح لهم الفرصة لتجريب الهوايات المختلفة. وأيضًا إذا كان لطفلك هواية ما وانقطع عن ممارستها أثناء فترة الدراسة ولو لفترة وجيزة، سيجد أنه فقد إتقانه لها وتراجع مستواه.

 

لماذا ممارسة الهوايات أثناء الدراسة؟

ممارسة الهوايات هي وسيلة للتخلص من التوتر والقلق، وأيضًا تساعد الطفل على شحن طاقته ليدرس بكفاءة، فممارسة الهوايات ولو لفترة وجيزة يعتبر متنفسًا لطفلك  للتخلص من ضغوطات الدراسة. كما أنها تزيد من ثقته بنفسه، وقد تكون مصدر رزقه فيما بعد.

لذا إليك بعض النصائح التى ستساعدك على ممارسة هواياتك أثناء الدراسة:

 

أولًا: الاستيقاظ مبكرًا

الاستيقاظ مبكرًا يوم الإجازة يتيح لك الفرصة للقيام بالعديد من المهام، لذا احرص على أن يستقيظ طفلك مبكرًا إلى حد ما يوم إجازته، بدلًا من الاستيقاظ ظهرًا.

 

ثانيًا: تقليل عدد ساعات مشاهدة التلفاز وألعاب الكمبيوتر

جلوس طفلك أمام شاشات التلفاز بالساعات سيجعله يفقد شهيته بالتواصل الاجتماعي مع الآخرين، كما أنه سيلتهم وقته في شيء غير مفيد. لذا محاولة تنظيم وقت طفلك في الدراسة سيتيح له الفرصة لممارسة العديد من الأنشطة والهوايات.

 

ثالثًا: تنظيم الوقت

تنظيم وقت طفلك هو ما سيميزه عن الأطفال الآخرين، فتنظيمك لوقت طفلك سيجعله يعطى لكل شيء حقه، سواء الهوايات أم الدراسة.

 

رابعًا: وضع جدول للمذاكرة

لأن وضع جدول للمذاكرة يتضمن فيه وقتًا للهوايات والزيارات العائلية سيجعل طفلك لا يشعر بالذنب أثناء الزيارات العائلية.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك