لتربية سليمة إليك هذه النصائح الرائعة من ريتشارد تمبلر

19 يناير , 2018

لا شك أن المواقف التي يواجهها الأهل خلال تربية أبنائهم تتطلب منهم أن يكونوا على درجة كبيرة من الوعي بطرائق التربية الصحيحة، حتى لا يتحول أي خطأ في علاج سلوك معين عند الطفل إلى عقدة نفسية تلازمه طيلة حياته.

 

يتناول الكاتب الانجليزي “ريتشارد تمبلر” في كتابه “قواعد التربية” مجموعة من النصائح التربوية التي من شأنها أن تساعد الآباء والأمهات في هذه المهمة، نذكر لك منها:

 

انظر للأمور عبر عيونهم:

تدفعنا الكثير من تصرفات الأولاد إلى الغضب أو الصراخ في وجوههم، لكن هل جرب أحدنا أن يستمع لوجهة نظر طفله؟ يقول الكاتب: “إن الأطفال يتصرفون بعدوانية إذا ما لاحظوا أننا نتجاهلهم”، لذا عند تصميم الطفل على أكل الشكولاتة مثلًا أو إبداء عدم رغبته بالنوم، قم بسؤاله عن السبب وأبدي احترامك لوجهة نظره، ثم اطرح حلًّا لتسوية الأمر، سيبدي الطفل رغبة في إنهاء المشكلة عندما يجد منك اهتمامًا برأيه.

 

إنك المسؤول عن عاداتهم الغذائية مدى الحياة:

إن الطعام الذي يعتاد أطفالك تناوله سيشكل عاداتهم الغذائية، هذه العادات التي سيكون من الصعب عليهم التخلص منها لاحقًا. لهذا يجب أن تحرص على تكوين عادات غذائية صحية تمكنهم من الاستمتاع بحياتهم بعد البلوغ بصورة طبيعية بعيدة عن المرض.

 

لا تبالغ في تعنيفهم:

ليس هناك حاجة إلى نعت طفلك بالكسول أو الغبي أو غيرها من الإهانات لشخصهم، لتغيير سلوك ما، كل ما عليك هو أن تحدد بحزم ما سوف يحدث إن لم ينفذوا ما تطلبه منهم؛ فمثلًا هددت أطفالك مرة -تهديدًا لفظيًّا فقط -برمي ألعابهم في سلة المهملات إن لم يقوموا بجمعها من أرجاء الغرفة؛ فلن يعيروا لأي من أوامرك اهتمامًا بعد ذلك، ببساطة لأنهم اعتادوا ألا تنفذ ما قلت، إذًا فمن الضروري أن تكون جادًّا فيما تقول حتى يأخذ أطفالك ما تقول على محمل الجد.

 

اعتذر إن أخطأت:

يتردد بعض الآباء عن الاعتذار لأطفالهم عن أخطاء قاموا بها ظنًّا منهم أن هذا الاعتذار سيقلل من ثقة أولادهم بهم، ولكن على عكس ما يظنه الأهل فالاعتذار سيعلم أطفالهم أن الكبار ليسوا على درجة من الكمال؛ فالجميع يخطئ، وليس من المخجل أن يعترف الإنسان بخطئه، ويسعى لتصحيحه.

 

انتبه لما تغرسه بداخلهم:

هل أنت بَدِين؟ قصير القامة؟ أو أصلع؟ ربما تستاء من هذه الصفات أو غيرها، إذًا فاحتفظ باستيائك بعيدًا عن مسامع الأطفال، سيرث أطفالك غدًا واحدة من صفاتك سواء أكان شيبًا مبكرًا في الشعر، أو صلعًا، أو بدانة… إلخ. كل ما سيتذكره أبناؤك أن هذه الصفات كريهة، حتى وإن كانت أمرًا طبيعيًّا يحدث للجميع، لكن إظهارك لهذه الصفة وكأنها كارثة ستجعل أبناءك يكرهون أنفسهم فيما بعد.

 

إياك أن تقارن بين طفل وآخر:

إذا ما سمحت لمشاعر الغيرة بأن تسود بين أطفالك فلن تستطيع جعلهم يحظوا بعلاقة سوية فيما بينهم، قد يتفوق أحدهم على الآخر في أمرٍ ما، ولكن سيبدو الأمر سخيفًا إن لُفِتَ نظرُهم إلى أي نقائض لم يكونوا يلحظونها أو عيوب في أحدهم مقارنة بآخر.

 

من الجيد أن تقول لطفلك: “أنت موهوب للغاية في الفن” بدلا من “إنك أفضل من أخيك في الفن” فما الداعي لإقحام الطفل المسكين في الموضوع!

 

علم أطفالك كيف يدافعون عن أنفسهم:

ربما يتعرض طفلك للسخرية أو التنمر من زملائه في المدرسة، وعادة يلجأ الأهل لحث أبنائهم على الأخذ بطريقين إما المواجهة بنفس الأسلوب أو بالتجاهل. أما الطريق الأنسب ليتخلص طفلك من الإساءة هو تربيته أولًا على أن يكون واثقًا من نفسه، وأن يتواصل مع الآخر بعينه ويقوم بإلهاء المعتدي عن طريق تغيير الموضوع.

 

كذلك قد يكون الأهل سببًا في إلحاق السخرية بطفلهم، كمنحه قصة شعر غريبة أو إهمال نظافته الشخصية على سبيل المثال.

 

ختامًا..

ليست تربية الأبناء بالعملية السهلة فما تزرعه في نفوسهم اليوم سيحصد غدًا؛ لذا كان من المهم أن تُلِمَّ بأكبر قدر من الأساليب والقواعد التربوية السليمة وفي هذا الكتاب ستجد العديد من النصائح الرائعة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك