لعبة التقليد.. متى تكون مؤشرًا للخطر؟!

21 أكتوبر , 2017

يَلْعبُ الأطفالُ لعبةَ “التقليد” وأكثر ما يجذبهم لتقليده هو الحياة اليومية التي يشاهدونها؛ ليمثلوا الأدوار التي يعرفونها في محيطهم: الأب والأم، الزوج والزوجة..

وقد يلعبُ الطفلُ هذه الألعاب مع إخوته أو أصدقائه، وقد يظهر عليهم بعضُ التصرفاتِ الغريبة التي يدفعهم لها الفضول والاستكشاف؛ مما يجعل الأهل في قلق شديد وحيرة من أمرهم..

فهل يتركون الطفلَ على سجيته وبراءته؟ ولا يأبهون لتصرفاته؟ أم يضعون حَدًّا لمثل هذه الألعاب ويوقفونها؟

وهل هذه الألعاب حقًّا بريئةٌ أم هي مؤشر خطير على مشكلةٍ ما؟

 

– من الطبيعي أن يَمرَّ الأطفالُ دون سن السابعةِ بمرحلة اكتشاف الجنس، ومعرفة كيف تبدو الأمور لدى الكبار، وهذا من خصائص مرحلة الطفولة، لكن علينا أن نستثمر هذه الألعاب للتوجيه التربوي والتأكيد على بعض القيم والمبادئ التي عليهم اتباعها.. وألا تكون تصرفاتُنا ردةَ فعلٍ لسلوك حاصلٍ، وإنما على شكل دَرْسٍ وحوار..

– شرح مفهوم المساحة الشخصية، وأن كل إنسان له حدود في التعامل مع الآخرين مهما كانت درجة قرابتهم، فالأم والأب لهم حدود ثم الأخوة ثم الأقارب ثم الأصدقاء وهكذا.

– تعليمهم مبادئ العورة، والاحتشام وخلق الحياء واستثمار هذه المواقف لزرع هذه الأفكاربأسلوب تربوي ديني، وليس بمبدإ العيب والخطإ والحرام والزجر.

– استثمار الدُّمَى في التعليم وإيصال المعلومات.. مثلًا أن تُعطَى للطفلة دميتُها، ونطلب منها تغيير ملابسها، ومن الطبيعي أن تقوم بفكها جميعًا، وهنا نقوم بتنبيهها ألا تنظر إليها، وألا تسمح لأحد أن يشاهدها وهي تستحم، وألا يلمس أحد صدرها أو يقترب من حدودها الشخصية، وكذلك لعبة تخيل المسبح، وكيف يخلع الطفل ملابسه وكيف يستتر.

– توعية الطفل بعدم الجلوس بطريقة خاطئة أو اللعب ببعض الطرق التي تنتهك مساحته، وعدم الضغط على الأطفال لإيقاف اللعب، حتى لا نثير فيهم فضولًا لمعرفة معانٍ لم تتفتح أذهانهم لها بعد، وأما المنع بطريقة غامضة تجعلهم يتساءلون عن سبب ذلك، ويحاولون فهم الغامض، بينما علينا أن نضع الحدود، ونطلب منهم التزامها، ثم يلعبون بعد ذلك كما يشاؤون.

– ألا نجعل فكرة التحرش تسيطر على تفكيرنا، فغالب تلك التصرفات ستختفي حالما يكبرون، وربما لا يصلون إلى مرحلة التفكير التي نظنها .

– مراقبة سلوك الطفل الذي يدفعه لهذا النوع من اللعب، وهل هو ناتج عن غضب أو ملل أو تعب، أو كان بعد مشاهدة فيلم كرتوني، أو بعد الالتقاء بأحد الأشخاص الجدد، أو أنه يعاني من مشاكل عائلية؟ ومعالجة السبب بدلًا من التسلط على الطفل وإيذائه أو محاولة إيقافه بالعَنْوَة.

– من المهم ألا يترك الآباء أبناءهم مع الشاشات دون متابعةٍ ودون انتباهٍ، بل عليهم مشاركتهم ومعرفة ما يشاهدونه، وانتقاء الأشياء المفيدة فقط.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك