تقييم القصائد الشعرية / جائزة زدني عام 2012-2013م

30 أبريل , 2013

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_original”,”fid”:”713″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”425″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”335″}}]]

 

الله الرحمن الرحيم
 

السادة الكرام أعضاء شبكة (زدني) المحترمين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

  يسرني بناء على طلبكم أن أقوم بالتحكيم وتقييم القصائد التي أرسلتموها إلي .

  قبل أن أبدأ بالتعليق على القصائد الست وتقييمها أود أن أبدأ بمقدمة أراها ضروريــــــة حتى نفهم الأسس التي يبنى عليها تقييم أي قصيدة :

  هناك مجموعة من المصطلحات يحسن بالشعراء المبتدئين أن يدركوا الفرق بينها ، ومن تلك المصطلحات :

الشعر :  الشعر هوالكلام البليغ المبني على الوزن والقافيـــــــــــة الجاري على أساليب العرب المخصوصة.

النثر : هو الكلام الذي يجري على السليقـــــــــة من غير التزام بالوزن ، وقد يدخل فيه السجع والمحسنات البديعية الأخرى.

الشعر المنثور: أو قصيدة النثر : نوع من الكتابة النثرية تشترك مع الشعر في الصور الخيالية والإيقاع الموسيقي أحياناً ، وتختلف عنه في أنظمة الوزن والقافية والوحدات. وقيل هـو الكتابة التي لا تتقيد بوزن أو قافية، وإنما تعتمد الإيقاع الداخلي ، والكلمة الموحيــــــــــــة ، والصورة الشعرية ، وغالباً ما تكون الجمل قصيرة ، محكمة البناء ، مكثفة الخيال.

 النظـــم : هو الكلام الموزون المقفى دون شعور أو عاطفة أو خيال أو صورة.. ومعظم النقاد يجعل النظم دون مرتبة الشعر في الجودة من حيث المضمون ، والخيال والعاطفة وغيرها من عناصر الشعر، فالشعر عادة يطفح بالشعور الحي ، والعاطفة الصادقة، فيؤثر في مشـــاعرنا ، أما النظم فركِّبَ بطريقة لا يقصد بها إلا المحافظـــــــــة على الوزن دون أن يكون فيه روح أو حياة، والمقياس في التفريق بين الشـــــعروالنظم يعود بالدرجة الأولى إلى الذوق الأدبي ، وهذا الذوق يتربى بكثرة مطالعة الشعر الجميل .ويمكننا التمييز بين الشعر والنظم بسهولــة في كثير من الأحيان، فمما يعد نظماً لا شعراً ما نظمه الفقهـــــــــــاء والنحاة ، وكثير من شعراء عصر الانحطاط ، وكذلك الشعر التعليمي.

شعر التفعيلة : نوع من الشعر المستحدث في ادبنا العربي منذ أواسط القرن العشرين ، وسمي كذلك نسبة الى التفعيلة باعتبارها وحدة ايقاعية من وحدات عروض الشعر العربي وهي وحدات عديدة متنوعة. وقد اعتبر النقاد أن شعر التفعيلة شعر موزون لا يخرج عن عروض الخليل.

والحقيقة أن شعر التفعيلة يعتبر شكلاً من الأشكال  الأدبية بشرط أن يتقيد بخصائصه ، وما دام شعر التفعيلة يحتوي على موسقى خارجية (التفعيلات) وداخلية( الألفاظ والمعاني) فسيكون مقبولاً ، وما عدا ذلك فقد يكون ممجوجاً لدى الكثير من المتلقين،  لأنه يصبح حينذاك عبارة عن خواطر متناثرة ، ويسمى هذا النوع بالقصيدة النثرية ومن الأفضل تسميته بالخاطرة لأنه أقرب إلى خصائصها.

                                   ــــــــــــــــــــــــــ

 أحببت أن  أبدأ بهذه المقدمة قبل تقييم القصائد الست المعروضة علي والحكم عليها وتصنيفها.

أولاً : قصيدة ( مترجمة عن الشعوب):

 لا أدري لمَ قلتم ان القصيدة مترجمة / فإذا كانت مترجمة فعن أي لغة ومن قائلـــها ومن الذي ترجمها ؟ أما إذا كانت العبارة مجرد (عنوان) للقصيدة فهذه قصيدة مثال واضح لقصيدة(الشعر العمودي) الملتزم بالوزن والقافية وان اختل الوزن في بعض الأبيات – وقد حرص الشاعر(او الشاعرة) على تغيير القافية في كل ستة أبيات.

 القصيدة تستحق التقدير … كتبها شاعر له قدم في اللغــــــــــة والنحو ، وقدرة على التعبيرعن أفكاره بلغة شعرية وصور بديعة، أعجبتني الأبيات التي يصف فيها الحكام :

ها إن أصحاب الجلالة في ظـــــــــــلالٍ يتكون

مثل الرعاة لهم شياه في الفلاة يُسرَحــــــــــــون

يتراقصون على الجراح وقد صفت لهم السنون

لا هم عندهم سوى ملء الخزائن والبطــــــــون

من قوتنا من دمعنا حتى الأماني يقطفــــــــــون             

وشعارهم في ذاك "فليتنافس المتنافســــــــــون"

             شاعر أرجو له مستقبلاً واعداً  ، فإلى الأمام.

الدرجة : 25 من 30
 

ثانياً : قصيدة ( لك الله يا سوريا):

 قصيدة من (شعر التفعيلة) فيها الكثير من العاطفة الصادقة والتأثر العميق بما حل بسوريا.

 تحوي الأبيات موسيقى التفعيلات .. مع ألفاظ ومعانٍ مجنحة / العبارات موحية وفيها شيء من الابداع :

                            الظن أن النخوة انتحرت أسى .. وشعار وحدتنا احترق

                            والله منجزُ وعده … والله دومــــــــــــــــــــــاً قد صدق

       الدرجة :   23  من  30
 

ثالثاً : قصيدة ( نوماً هانئاً) :

 القصيدة يحاول فيها الشاعر أن يقلد شعر التفعيلة لكن دون التفاتٍ الى الموسيقى الداخلية أو الخارجية فهي عبارة عن خواطر متناثرة أقرب الى القصيدة النثرية ، لكنها لا تخلو من بعض الصور الشعرية المجردة كقوله :

  نقشت على جدران تاريخ السنين   – ما كان قط الكرب أن تخوى البطون

……. أن تكون نفوسكم نسيت على درب الشهامة أن تكون

الدرجة :  20  من  30

 

رابعاً : قصيدة ( انبثاق)

 هذه من قصائد التفعيلة .. رغم تذبذب التفعيلات لكن الموسيقى الداخلية فيها واضحة .. والشاعرة تحاول أن تعبر عن أحاسيس مكبوتة .. ورغبة طموحة إلى غد يمكنها أن تشارك في صنعه .. مع غموض في الأهداف ، وقدرة محدودة في التأثير على المتلقي مع بعض الألفاظ غير متناسقة المعاني ( شوك طويل)      (يراع سليل )  ( تناسى الأصيل)

  وعلى العموم الشاعرة موهوبة وعندها حس شعري  . يمكن صقل كل ذلك بكثرة القراءة والاهتمام بتنقيح القصائد التي تكتبها.

الدرجة  18   من 30
 

خامساً : قصيدة ( بحقهم هذا قليل) :

 هي شعر منثور ، يمكن أن نقول انها خواطر متناثرة … ويشفع للشاعرة صغر سنها ، فهي تحاول أن تعبر عن مشاعرها تجاه معلماتها من أحبت منهن ومن كرهت.

  ومع ذلك تصدر عنها عبارات شعرية مثل( عقول فارغة مغلقة الأبواب ) 

      أو ( السماء علها تهطل أمطارا حمراء)

  من الواجب تشجيعها على الاستمرار في المحاولة ، مع كثرة مطالعة الشعر وترديده بشكل صحيح.

  •  
  •  

سادساً : قصيدة ( طريق السلام) :

 أعجب كيف تستطيع طالبة في الصف الخامس الابتدائي أن تكتب شعراً !!

القصيدة محاولة لتقليد الشعر فان تعثرت فيكفيها شرف المحاولة..

  ان في رأسها الصغير معنى كبيراً عن عظمة ماضينا حاولت أن تعبر عنه بما لديها من أدوات محدودة.

 

مع تحيات

سعيد عاشور

24/4/2013
 

528349_593965830615164_544882108_n.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك