أعاقب لإجتهادي !

16 مارس , 2011

أبدأ يومي بصلاة ليفتح الله أبواب الخير في وجهي، أذهب الى مدرستي وأرى وجوه عرفتها جيدا، عرفت مكنون قلبها، تمر الأيام وتمضي الفصول الدراسيه وتبقى هنالك ذكريات لأيام احتلت المرتبه الأولى في ذاكرتي. في يوم من أيام السنة الدراسية الفائتة بدأنا صباحنا الدراسي بالشكل المعتاد، قرأنا الفاتحة وتفاجأنا جميعا بطلب المديرة أن ننشد النشيد الوطني بدون مساعدة المسجل، ووقتها رأيت العجب…أغلب الطالبات لا يحفظنه أيعقل هذا؟ تمنيت لو أنه تم وضع النشيد الوطني على شكل قصيدة في المناهج لكي يحفظه الطلاب، وبعدها أدركت ان هذا اليوم ليس عاديا من بدايته. حان وقد الحصة الأولى وجائت صديقتي واستأذنت مني لكي تجلس بجواري وأنا وافقت، كنت مصغيه جدا الى المعلمة وإذا بصديقتي تكتب لي على طرف الطاولة، هل حللتي فرض الرياضيات؟ وإذا حللتيه أعيريني ياه أريد أن أنقله! لقد كنت أكره أن أوضع في مثل هذا الموقف، فأنا لا أحب أن أعطي فرضي لأحد ولكنني اخجل من أن أرفض طلبها، ومازحتها قائلة: يا كسوله، لماذا لم تحليه، ايفترض بي أن أحل فروضك أيضا؟! وأذا بها تفاجئني بجوابها قائله: كيف لي أن أكون مجتهدة ومسلسل "العشق الممنوع وغيرها من المسلسلات التي نسيت اسمها لكثرتها" لازالت تعرض، وبعد نقاش طويل دار بيننا تبين لي أنها تجلس أربع أو خمس ساعات متواصله أمام التلفاز لتشاهد مسلسلات هابطه، وبعدها أجبت بالرفض بعد هذا السبب التافه، كنت أريد أن أصرخ وأخبر كل المعلمات بأن لا يتساهلن مع من لا يحللن فروضهن ألهذه الدرجة وصلنا من التخلف والجهل، الإستعاضة عن العلم بمسلسلات؟؟ ولكن مصائب ذلك اليوم لم تتوقف هنا. جائت الحصه الثانية وهي حصة الرياضيات طلبت المعلمة وظيفة صديقتي فأخبرتها بأنها لم تحلها وسألتها المعلمه عن السبب وبالتأكيد هي كذبت وقالت: لم أستطع حله لأني الحصه الفائته لم أفهم الدرس جيدا، وبعدها جاء دوري التقطت المعلمه دفتر ودققت فيه جيدا، وأنا حللت السؤال بطريقة اخرى غير طريقه معلمتي ولكن بنفس الناتج. – واذا بالمعلمة تقول لي: ألا يعجبك شرحي لكي تحلي بطريقه أخري غير طريقتي؟! إذا لم يعجبك صفي الباب مفتوح أمامك! – قلت لها: لا لقد فهمتي قصدي خطأ ولكني فهمت الطريقه الثانيه أكثر من الأولى. – وردت المعلمة علي قائلة: ما رأيك في أن تخبريني ما هو الافضل في طريقة الحل، أو حتى لا ما رأيك في أن تشرحي الدرس بدل مني؟!  وأنا آثرت الصمت على أن أخوض في جدال لا نهايه له! إنتهت الحصه وخرجت من الصف واختفيت عن الأنظار وبكيت،.بكيت على حظي التعيس كما يقولون، هل الذنب الذي اقترفته أكبر من ذنب من انشغل عن دراسته بمسلسل؟ وفي النهايه يقولون لي أنت محظوظه لأن اختك معلمه في مدرستك، ماذا ستفيدني حتى لو كانت في مدرستي؟ بل بالعكس لقد زادت مشاكلي والكذب على ظهري، وبعدها أثارت تلك المواقف عاصفة من الأسئلة التي تبحث عن جواب وأظن أنني قد أجد أجوبة لها  في صوت الطلبة، فأرجوكم لا تبخلوا علي بالردود. طالبة في الصف التاسع مدرسة حكومية في الضفة الغربية



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 5 تعليقات

Haneen Asad
Haneen Asad منذ 10 سنوات

صديقتي ميساء….احيانا اشعر بأن تفائلي بالمستقبل يكون مبالغ فيه…ولكنني بعدما رأيت الشباب العربي يثور اصبحت على يقين بان التغير سوف يمتد الي كافه النواحي….
شكرا لك رهف على الثقه التي زودتني بها ….فمهما سائت الاحوال سوف يأتي الفجر الذي يبسط نوره على ظلمه ايام الجهل….
شكرا لكن على مساندتي والتعليقات الرائعه ^_^

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 10 سنوات

ميزة المواد العلمية أنها مرنة في التعامل معها، أي أن المسألة الواحدة قد تحل بعدة طرق، المهم في النهاية أن نصل إلى الإجابة الصحيحة( وكل الطرق تؤدي إلى روما),,
وهذا ما يجعل المواد العلمية بحاجة إلى التركيز وحضور الذهن بقوة، حتى نفهم المشكلة ونبحث في كل القوانين لنصل إلى الحل.
الطالب العادي يحفظ طريقة واحدة لحل كل سؤال، فهو أشبه بمن يحفظ المسألة لا يفهمها..
أما الطالب الذكي حقا، فهو من يحتال ويبحث عن كل الطرق، ويجرب كل القوانين ليصل إلى حل المسألة.. هذا الطالب بإمكانه أن يبدع، لأنه يفهم أسلوب المادة، وبالتالي قد يكون له في المستقبل قدرة على تطويرها وتجديدها.
لا يختلف اثنين على ذنب معلمتك، كان الأجدر بها أن تحييك، وأن تشجع الطالبات على تجريب كل القوانين، لأن الهدف ليس تطبيق القانون فحسب، إنما إيجاد حل المسألة.

أما لو تحدثت عن عقلية المعلمات وعن فهمهن للعلم ومبدأ التربية من خلال التعليم، فإني أدعوك للتفكير في ما كانت عليه المعلمات قبل الوصول إلى التدريس ..
حقا .. من هي المعلمة؟ هي خريجة لكلية التربية..
وكلية التربية في كثير من الأحيان هي المستقطبة للطلاب ذوي الدرجات الضعيفة التي لم تمكنهم من دخول كلية أخرى..( والله إني لا أعمم .. لكن نسبة كبيرة من رواد هذه الكلية هم ضعاف الدرجات في الثانوية العامة)
إذا، فلا تتوقعي كثيرا من الفكر الواعي في معلماتك جميعهن!
أضيفي إلى ذلك ما سأسميه(التفكير الاجتماعي للمعلمات) .. أعني مفهوم التعامل بين الطلبة ومعلميهم والذي في كثير من الأحيان يأخذ ملامح ممارسة سلطة نعانيها مع الكثيرين- ومخاطبة أطفال صغار .. ولا يأخذ ملامح تربية قواد الأمة، ومخاطبة عقول واعية وذوي تفكير ناضج..!
من يخاطب ابنه على أنه رجل وعلى أنه قائد أو عالم أو إنسان عظيم .. فإنه سيكون كذلك(بإذن الله) .. وكذا يجدر بالمعلمين والمعلمات التعامل مع طلبتهم.
أما عن كون أختك معلمة في مدرستك وما أدى له ذلك من أسئلة تبحثين عن إجابة لها، فباختصار أنصحك: إن كنت واثقة بصحة ما تفعلين حقا، فلا تكترثي لأحد ..
يقول الإمام الشافعي:
ما أنا عادم الجواب ولكن ما من الأسد أن تجيب الكلابا

كلنا معك يا حنين، وأحييك على أخلاقك الرائعة في احترامك لمعلمتك، وعلى مقابلتك السيئة بالحسنة، فهذا خلق نبيل، قلة يفهمونه فاحتسبيه لله.

Avatar
Maysa Ahmed منذ 10 سنوات

أنت لم تعاقبي أيتها الجميلة لاجتهادك وحسب، بل عوقبت لخروجك عن الاطار وهو حل المعلمة الوحيد..
بدلا من أن يشجعوا أساتذتنا فينا ملكة الابداع وتشجيع التفكير بأكثر من حل يقتلوه بهذه البساطة..
لماذا تظن هذه المعلمة أن الخروج عن اطار حلولها المقترحة تهديدا لها؟؟ ولما شخصنت الموضوع واعتبرته هجوما لها.
قولي لها الانسان العربي ثار، ولم يعد لأمثالك مكان عاجلا أم آجلا..
ترهيب أحمق!

Haneen Asad
Haneen Asad منذ 10 سنوات

شكرا عزيزتي ايمان على التعليق…
ولكني حقا لو اني معلمتي كانت عاديه لما كنت اخذت الموضوع على محمل الجد…ولكنها كانت دائما تنادي بالعلم وعدم التقيد بالمناهج والى ذلك من امور يفترض بها ان تطبقها على ارض الواقع…..
صديقتي ايمان اكثر ما يحزنني هو انه يطلق على المعلمات بشكل عام مربيات الاجيال …ولكن كيف بأمكانها ان تعلمني ولم تتعلم ماهيه العلم الحقيقيه؟؟؟

Eman Al Omoush
Eman Al Omoush منذ 10 سنوات

يا لها من معلمة غريبة !! هذا بدلا من أن تشكرك وتثني عليك ,بل أنبتك وقالت كلاما غير لائق بمعلمة ،يبدو أنها لم تفهم معنى أن تكون “معلمة ” جيدا !!

تترك الطالبة التي لم تحل الواجب ،و”بتبهدلك ” لأتك حللت السؤال بطريقة أخرى!!!
برأي هي معلمة أنانية لا تحب الا نفسها ,وحرام أن يطلق عليها وعلى من يشبهها اسم ” معلمة ” لأنها هي وغيرها الكثير لا يستحقون هذه الكلمة بتاتا ،فإنهم قد أفسدوا وما زالوا يفسدوا بمعنى التعليم والتربية ،فلم يعد الواحد منا يعرف معنى كلمة تعليم أصبح لها مسميات ومعانٍ كثيرة “تحطيم للشخصية ,نوم و خمول” وغيرها من المعاني التي لم تُغرس في عقول الطلبة عبثا وإنما المعلمون وطريقتهم في التربية والتعليم هي ما غرس كل هذا !! وليس باليد حيلة …
لقد أطلت كثيرا في تعليقي ولكن استفزتنب معلمتك وتصرفها الذي ينم عن عقلٍ لم ي
يعرف أبدا معنىً للتعليم أو العلم والمعلم !!! بانتظار مزيدك 🙂

أضف تعليقك