التَّطَوُّرُ الْفِيزيَائِيُّ لَدَى الطِّفْلِ وَتَأَثُّرُهُ بِالدِّمَاغِ

27 يوليو , 2017

 

 المقدمة

مراحل التطور الفيزيائي للجنين خلال فترة الحمل.

العوامل المؤثرة على الجنين خلال فترة الحمل وبعد الولادة.

ردود الفعل المنعكسة اللاإرادية(Primitive Reflexes).

مراحل النمو الحركي للطفل ودور العلاج الفيزيائي مع الأطفال الطبيعيين، والأطفال المصابين بمشاكل صحية:

– النمو الحركي للطفل من سن 0-3 أشهر.

– النمو الحركي للطفل من سن 4-6 أشهر.

– النمو الحركي للطفل من سن 7-9 أشهر.

– النمو الحركي للطفل من سن 10-12 شهرًا.

– النمو الحركي للطفل من سن 13-15 شهرًا.

– النمو الحركي للطفل من سن 16-24 شهرًا.

– النمو الحركي للطفل من سن 2-3 سنوات.

النمو الحركي للطفل من سن 4-6 سنوات.

– قائمة المراجع.

 

مقدمة

يُعد التطور الفيزيائي للطفل مهمًّا لمعرفة المهارات والقدرات الجسدية والحركية للطفل التي تمكنه من القيام بوظائفه اليومية، واكتساب المهارات الحركية هو مجردُ جزءٍ واحد من نمو الطفل، وكذلك إتقان المهارات الحركية الدقيقة والكبيرة يكون مهمًّا لنمو الطفل واستقلاليته، ويمثل وجود مهارات حركية جيدة مساعدًا للطفل على اكتشاف العالم من حوله، ويساعد أيضًا في نموهم المعرفي.

لذلك من المهم معرفة مراحل التطور والنمو الفيزيائي عند الطفل التي تبدأ من أولى فترات الحمل حتى سنِّ دخوله للمدرسة، ومتابعة ذلك حتى يغدو في سن الشباب؛ لتوفير الأنشطة الحركية المناسبة لهم في كل مرحلة؛ لأن أي خلل أو تأخر فيها قد يكون عَرَضًا لمرضٍ ما أو تأخرٍ حركي أو خلل في بيئة أو تغذية الطفل، وهذه تقود إلى تأخر في اكتساب مهارات معينة تساعده للتعامل مع البيئة المفترض أن يكون قادرًا على التعامل معها.

يحدث تطور جسم الفرد ونموه خلال فترة حياته حيث يستمر الجسد بالنمو والتغير، وتطور الإنسان هو عملية مستمرة منذ تشكُّل الإنسان في الرحم حتى وصولِه القبر، وتمثل سن تطور مهارة معينة، عادة، تسير في تسلسل يمكن التنبؤ به وجدول زمني، وتعكس نضوج الجهاز العصبي، أما النمو فيعرَّف بأنه الزيادة الفيزيائية في حجم وأبعاد الفرد ويعد مؤشرًا دقيقًا لصحة الطفل أو مرضِه؛ وتتكون عناصر النمو التي يتم قياسها من: محيط الرأس: الطول والوزن، وتتأثر بالعديد من الأمراض والإعاقات مثل: إعاقة للجهاز العصبي، اختلالات الغدد الصَّمَّاء، أمراض الهيكل العظمي، الشلل الدماغي، متلازمة داون.

بعد ولادة الطفل يحدث التغير بمعدل سريع نسبيًّا بالمقارنة مع عدة تغيرات في مرحلة البلوغ، وتلاحظ خصوصًا خلال أول 24 شهر من الحياة حيث يحدث اكتساب وتغييرات للمهارات الحركية الكبيرة والدقيقة.

المهارات الحركية الكبيرة والدقيقة يتم تعلمها وصقلها بعد سن السنتين، لكن العديد من هذه المهارات الحركية الجديدة تحدث للطفل أو البالغ في أثناء تعلمه مهارة جديدة يحتاجها للعب أو ممارسة الرياضة أو العمل، العديد من المهارات الحركية تُكتسب أيضًا وتُصقل حسب الحاجة عندما يمتلك الفرد متطلبات وظيفية مناسبة عند سن معينة، في هذا البحث سنتعرف إلى مراحل التطور الفيزيائي الطبيعي عند الأطفال، وماذا يحدث لهذه المراحل إذا حدثت إصابة أو مشكلة للدماغ.[1]

مخطط النمو للأطفال الطبيعيين من عمر(0- 3) سنوات، ذكور وإناث

 

مخطط النمو لأطفال متلازمة داون من عمر(0- 3) سنوات، إناث

 

مراحل التطور الفيزيائي للجنين خلال فترة الحمل

بداية لِنَتَعرف إلى التطور الفيزيائي للفرد في مرحلة ما قبل الولادة ( 38 أسبوعًا) التي تبدأ من إخصاب الحيوان المَنَوي للبويضة، وتعد فترة الحمل ( 40 أسبوع) من آخر دورة شهرية ( أي قبل الإباضة بأسبوعين)، تقسم إلى فترتين:

1- الفترة المُضْغِيَّة: أول 8 أسابيع.

أهم الأحداث: تتشكل أجهزة الجسم من ثلاثة أنسجة أولية ويظهر تخطيط أولي للجسم (الجلد- الأَدَمَة والبَشَرَة- \ جدار خارجي للجسم- عضلات الجذع وأضلاع القفص الصدري وفقرات العمود الفقري\ تجويف الجسم وأنبوب هضمي\ الكُلَى والغدد التناسلية \ الأطراف العلوية والسفلية).

شكل الجنين في الفترة المُضْغِية( أول 8 أسابيع من الحمل)

 

2- الفترة الجَنِينِيَّة: الـ 30 أسبوع المتبقية ( تتمايز الخلايا وتنمو أعضاء وأجهزة الجسم في الحجم وبشكل كامل)

في خلال الحمل يتم التحكم في تطور الجنين  في الفترة الجنينية من خلال عدة أمور، وهي:

  • الخطط الجينية للكُرُومُوسُومَات.
  • العوامل البيئية (المخدِّرات، التدخين، الإشعاعات، الأدوية…).
  • بعض الأنسجة الجنينية (لفائف) تدفع تطور الأنسجة المجاورة لوقت محدد.
  • عيب في المخطط الجِيني (مخطط غير طبيعي مثل خلل في عدد الكروموسومات، طفرة جينية أو عوامل بيئية).

وكما يوجد عناصر تؤثر على تطور الجنين هناك عناصر مهمة لعملية النمو يساهم فيها جسم الأم وتغذيتها، وهناك عناصر تؤثر على نمو الجنين:

  • الجلوكوز: المصدر الرئيس للطاقة لعملية الأَيْض الجنيني والنمو، مستمد من الأم عبر المَشِيمَة.
  • الأحماض الأمينية: مهمة لنمو الجنين في الفترة الجنينية، مستمدة من الأم عبر المشيمة.
  • الأنسولين: مطلوب لعملية أيض الجلوكوز، يفرزه بنكرياس الجنين.

 

العوامل المؤثر على الجنين خلال فترة الحمل وبعد الولادة

توجد عدة مشاكل من الممكن أن تؤثر على نمو الجنين وسلامته من أي اختلالات جسدية أو سلامته الصحية من الأمراض، إما بتأخر نمو الجنين أو التسبب بتشوهات خلقية، فما العوامل والأسباب الداخلية التي تحفزها وتؤدي إليها؟

العوامل المسببة لتأخر نمو الجنين:

  • سوء تغذية الأمهات والتدخين والحمل المتعدد.
  • المخدرات والكحول: تسبب تأخر النمو داخل الرحم (IUGR).
  • ضعف تدفق الدم بين الرحم والمشيمة: انخفاض الدورة الدموية في المشيمة (انخفاض شديد في ضغط الدم، أمراض الكُلى).
  • قصور المشيمة: عيوب تؤدي إلى انخفاض المساحة المتاحة لتبادل العناصر الغذائية.
  • العوامل الجينية والوراثية والتشوهات الكروموسومية.

التشوهات الخلقية فأسبابها:

1- التشوهات الناجمة عن عوامل وراثية:

– خلل عددي في الكروموسومات[2]: نتيجة عدم انفصال الكروموسومات.

  • تصبغ أحادي (45 كروموسوم): يولد طفل مصاب بمتلازمة تيرنر، الذي يصيب الإناث فقط، وتولد مع عدة مشاكل صحية.
  • تصبغ ثنائي (47 كروموسوم): يولد طفل مصاب بمتلازمة داون.
  • تصبغ رباعي وخماسي (حالات نادرة) .

– خلل هيكلي في الكروموسومات: في الغالب تنتج عن فواصل في الكروموسوم بسبب عوامل بيئية مثل: الإشعاع، والمخدرات، والفيروسات.

تشوهات بسبب طفرات جينية: يسبب تغير في وظيفة الجين ويعتبر عامل وراثي. (يتأثر بالعوامل البيئية).

بعد الولادة يوجد عوامل خارجية يمكن أن تؤثر على اكتساب وتسلسل السلوك الحركي:

(فرصة تعلم وممارسة المهارات الحركية، التعرض للتلوث البيئي، الرعاية الوالدية غير المناسبة، بعض ممارسات ما قبل الولادة، ثقافة تربية الأطفال في المجتمع).

أمثلة على بعض العوامل الخارجية:

العامل المؤثر مثال
فرصة التعلم  تسلق الدرج يتطور مبكرًا عند الطفل الذي يتعامل مع الدرج داخل المنزل  مقارنة بالأطفال غير المعرضين لاستخدام الدرج.
التلوث البيئي  الأطفال الناشئين في بيئة يوجد فيها دخان السجائر يمكن أن يتأخر نموهم أو ينخفض معدل نموهم.
الرعاية الوالدية غير المناسبة  الرضع الذين لا يُحملون للإرضاع يمكن أن يتعرضوا لتأخر في النمو الحكي.
ثقافة تربية الأطفال  الأطفال الذين يمددون على الظهر أثناء النوم يمكن أن يتباطأ عندهم التحكم بالرأس، والنوم على البطن.

*ردود الأفعال اللاإرادية البدائية(Primitive Reflexes)[3]

ردود الفعل البدائية: هي الأفعال المنعكسة التي تنشأ في الجهاز العصبي المركزي التي نراها من قبل الأطفال الرضع عادية، وذلك استجابة لمثيرات معينة، وردود الأفعال البدائية هي الجزء الأول المتطور من الدماغ، في التطور النموذجي ردود الفعل تثبط بشكل طبيعي بشكل تسلسلي خلال السنة الأولى، وتظهر ردود فعل بديلة هي ردود الفعل الوضعية؛ ردود الفعل الوضعية هي أنماط أكثر نضجًا من الاستجابة التي تتحكم في التوازن والتناسق الحركي والتطور الحركي- الحسي.

لكن إذا عادت أو لم تختفِ عند سن معينة تدلنا على مشكلة عصبية؛ فالأطفال الأكبر سنًا والبالغين الذين يعانون من أمراض عصبية (مثلًا: الشلل الدماغي، تأخر النمو، علامات إنذار مبكرة للتوحد، اضطرابات التكامل الحسي) قد تبقى ردود الفعل عندهم.

ردود الفعل يمكن أيضًا أن تظهر بسبب المناطق المتضررة من الأمراض العصبية (مثلًا: الجلطات الدماغي، إصابات الحبل الشوكي) استمرار ردود الفعل البدائية تؤثر على وظائف جسدية حركية معينة مثل التنسيق والتوازن والإدراك الحسي، والمهارات الحركية الدقيقة، والنوم، ومستويات الطاقة، والسيطرة على الانفعالات والتركيز وجميع مستويات التعلم الاجتماعي والعاطفي، والفكري.

 

أسباب بقاء ردود الأفعال البدائية:

يمكن أن يكون سبب بقاء واستمرار ردود الفعل البدائية العديد من العوامل: عملية الولادة هي عامل رئيس في تداخل ردود الفعل؛ لذلك تجربة الولادة المؤلمة أو الولادة بعملية قيصرية قد تؤدي إلى بقاء ردود الفعل، وهناك أسباب إضافية يمكن أن تشمل: السقوط، الصدمات، تأخر أو عدم الزحف، صدمات الرأس، إصابة في العمود الفقري.

وفي الجدول المرفق توضيح لبعض ردود الفعل البدائية وما يحفزها والاستجابة الطبيعية للمحفز والسن التي ينبغي أن يقل أو يختفي فيها رد الفعل:

 

الاسم المؤثر(م)\ الاستجابة الطبيعية (س) السن التي يختفي فيها رد الفعل

المص أو اللقم

 م= لمس منطقة حول الفم.

س= دوران الرأس وفتح الفم نحو المؤثر.

من الشهر 3-5
انقباض راحة اليد م= ضغط على راحة اليد.

س= ثَنْي الأصابع.

من الشهر 4-6
انقباض باطن القدم

م= ضغط على باطن القدم.

س= ثني أصابع القدم.

من الشهر3-6

انعكاس الرقبة التوتري غير المتماثل

م= دوران الرأس إلى أحد الجوانب.

س=  مد الذراع في الجانب الذي دار نحوه الرأس، ثني الذراع في الجانب الآخر، بالمثل في الساق.

الشهر 4
انعكاس الرقبة التوتري المتماثل م= ثني أو مَدُّ الرأس.

س= ثني الذراعان مع ثني الرأس  ومد الحوض، مد الذراعان مع مد الرأس وثني الحوض.

الشهر10
انعكاس جالانت

م= لمس الجلد حول مَنطِقة  العمود الفقري.

س=  انحناء الجذع في الجانب الذي تم لمسه.

بين الشهر 2-3
انعكاس مورو م= مد مفاجئ للرقبة.

س= مد الذراعين وفتحهما.

الشهر 5
انعكاس المشي أو الخطو

م=  الوقوف مدعومًا مع لمس القدمين للأرض وتحريكه للأمام.

س= خطو متبادل ومتناغم.

بين الشهر 2-4

 

*مراحل النمو الحركي للطفل ودور العلاج الفيزيائي مع الأطفال الطبيعيين، والأطفال المصابين بمشاكل صحية

يحقق طفلك في كل مرحلة معالم حركية مهمة، معرفتها عند طفلك يجب أن تبدأ من الولادة حتى بلوغهم سن 6 سنوات، سوف نتكلم هنا عن المهارات الحركية الكبيرة: الحركات المتعلقة بالعضلات الكبيرة مثل الساقين والذراعين… إلخ.

 

النمو الحركي للطفل من سن 0-3 أشهر.

خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عمر الطفل، يتعلم الطفل الكثير من المهارات الحركية الجديدة التي تمكنه من تنفيذ مهام معينة مثل التواصل والحصول على غذائه، على الرغم من أن نمو جميع الأطفال يختلف، إلا إن هناك بعضَ المعالم الرئيسة ينبغي أن يحققها طفلك خلال هذه الأشهر الأولى.

المهارات الحركية: (علامات لتطور ونمو سليمَيْن لعضلات الذراعين وعضلات الرقبة، والتحكم بالعضلات)

– في أثناء التمدد على البطن، يحرك رأسه إلى جانب واحد الذي يدفعه لذلك: غريزة البقاء أي ليبقى فمه وأنفه مكشوفان ويتنفس، انعكاس الرقبة التوتري غير المتماثل- أحد ردود الفعل اللاإرادية- ATNR.

– عند بداية الولادة يكون جسم الرضيع منثنيًا -الركبتين والحوض واليدين والكتفين ويداه مقبوضتان- ثم يبدأ بالانخفاض تدريجيًّا حتى يصبح قادرًا على تمديد مفاصل جسده، وفتح يده وقبضها.

(الانثناء الفسيولوجي عند الولادة)

 

(وضعية التمدد عند 3 أشهر)

 

– في أثناء التمدد على البطن، يدفع نفسه بالذراعين للأعلى، يرفع ويحمل رأسه للأعلى، يقوّي عضلات الرقبة وعلى جوانب منطقة أعلى العمود الفقري؛ ليصبح قادرًا على رفع رأسه.

(التمدد على البطن وعلى المرفق)

 

– قادر على جلب الأيدي إلى الفم.

– يحرك الساقين والذراعين بعيدًا عن السطح الممدد عليه عندما يكون متحمسًا.

 

العلامات الحسية: (علامات لتطور ونمو سليمَيْن في عضلات اليدين والرقبة والأعصاب الحسية)

– في أثناء التمدد على ظهره، يحاول الوصول إلى لعبة معلقة فوقهم.

– في أثناء التمدد على ظهره، يتابع بصريًا لعبة تتحرك من جانب إلى آخر.

– في أثناء التمدد على ظهره، يبقى مركزًا رأسه لمشاهدة وجوهٍ أو ألعاب.

– يهدأ مع الهزاز، واللمس، والأصوات اللطيفة.

 

علامات التواصل: (علامات لتطور ونمو سليمَيْن في الجهاز العصبي والحواس وعضلات الرقبة الجانبية)

– يهدأ أو يبتسم استجابة لصوت.

– يحرك رأسه نحو الصوت.

– يظهر اهتمام في الوجوه.

– قادر على تحقيق الاتصال بالعين (eye contact).

 

علامات التغذية السليمة: (علامات لتطور ونمو سليمَين لقوة عضلات اليدين والرقبة والمهارات الحركية)

– يمسك  الحلمة أو زجاجة الحليب.

– يحرك اللسان إلى الأمام والخلف للامتصاص.

– يمتص ويبتلع بشكل جيد في أثناء الرضاعة.

( علامات التغذية السليمة)

 

نصائح لتحفيز النمو الحركي والفيزيائي عند الطفل

– مساعدة النمو الحركي للطفل من خلال وضعه على البطن وقتًا معينًا كلَّ يوم لزيادة قوة عضلات الرقبة واليدين (Tummy time).

– تدليك الطفل وعناقه يحفز الخلايا الحسية.

– تشجيع الاستجابات عند الطفل من خلال تقديم ألعاب وأشياء ذات ألوان زاهية.

– نقل الطفل من مكان لآخر.

 

علامات تحذير:

الحركية: صعوبة رفع الرأس، الساقان متيبسان مع حركة قليلة أو معدومة، يبقي اليد مقبوضة وحركة الذراع قليلة، يدفع الرأس للخلف في أثناء الاستلقاء على ظهره.

الحسية: لا يتابع أحدًا بعيونه، كثيرًا ما يقاوم من يحمله.

التواصل: لا يبكي عندما يكون جائعًا أو غير مرتاحٍ، لا ينتبه للأصوات العالية، لا يبتسم عندما يلاعبه أحد.

التغذية: غير قادر على الإمساك بالزجاجة أثناء الرضاعة، يفقد الكثير من حليب الثدي من جانب الفم في أثناء الرضاعة.

 

النمو الحركي للطفل من سن 4-6 أشهر.

بين أربعة وستة أشهر من العمر، يبدأ الطفل الرضيع بالتحرك أكثر ويصدر أصواتًا جديدة.

المهارات الحركية:

– يستخدم يديه لدعم نفسه في أثناء الجلوس.

– يدور من ظهره على بطنه ومن وبطنه على ظهره (يبدأ بتحفيز وتحريك عضلات الحوض والكتف أكثر).

– يستطيع وهو ممد على بطنه أن يزحف للخلف.

– يستطيع أن يدور محوريًا وهو ممدد على بطنه.

– يكون قادرًا على تحقيق وضعية الأربع نقاط ( يكون مثل القطة) التي تساهم في تحقيق التوازن على مفاصل يديه وقدميه وتحفيز عضلات القدمين والحوض استعدادًا للحَبْو.

( وضعية الثبات على أربع نقاط)

– يَصل للُّعَبِ المجاورة بيده وهو مُمَدَّد على بطنه.

– وهو ممدد على ظهره، يصل بكلتا يديه للعب بقدميه.

– وهو ممدد على ظهره، ينقل  اللعبة من يد إلى أخرى.

– وهو ممدد على ظهره، يستطيع تقريب قدميه بعضهما لبعض، ثم يستطيع تقريب قدمه لركبته، ثم يمسك بيده قدمه على الجهة الأخرى (اليد اليمنى يلمس بها القدم اليسرى) ثم يده يمسك بها قدمه على الجهة نفسها، ثم يضع قدمه في فمه، والهدف من ذلك استكشاف الطفل لجسمه.

 

العلامات الحسية:

– يستخدم كلتا يديه لاستكشاف الألعاب.

– يضع اليدين والأشياء التي في يده على الفم.

– قادرة على الهدوء مع الهزاز، واللمس، والأصوات اللطيفة.

 

علامات التغذية السليمة:

– يظهر الاهتمام للغذاء.  -يفتح فمه عند اقتراب المِلْعَقة. – يحرك الطعام المهروس من الأمام للخلف في الفم.

– يبدأ في أكل الحبوب والأطعمة المهروسة (عنصر واحد فقط) مثل: الجزر والبطاطا الحلوة، والكوسا، التفاح.

 

علامات تحذير

حركية: يجلس مع تقوّس الظهر، ضعف السيطرة على الرأس وغير قادر على رفع رأسه، صعوبة نقل اليدين للأمام للوصول لشيء، تقوّس الظهر وتصلب الساقين عند تحفيزه على الجلوس.

حسية: لا يحاول الوصول أو إمساك الألعاب، لا يجلب يديه أو شيء إلى فمه، لا يتتبع الأجسام المتحركة بصريًا.

تغذية: لا يحمل زجاجة الحليب في أثناء الرضاعة.

نصائح لتحفيز النمو الحركي والفيزيائي عند الطفل

– تشجيع الطفل على ممارسة التمدد على البطن لوقت معين، يتدحرج، ويحاول الوصول للأشياء في أثناء اللعب.

– توفير ألعاب تسمح بالاستكشاف باستخدام اليدين.

 

 النمو الحركي للطفل من سن 7-9 أشهر.

طفلك يبدأ بعمل حركات أكثر تعقيدًا ويتفاعل مع البيئة المحيطة به أكثر.

المهارات الحركية:

– يجلس من دون مساعدة، ويستطيع الوصول للألعاب حوله دون أن يقع.

– يستطيع أن ينتقل من التمدد على البطن أو الظهر إلى الجلوس.

– يبدأ الزحف، ويحرك الساقين بشكل متناوب (لا تتحرك الساقان معًا، واحدة تتقدم والأخرى تلحقها).

– يحرك الرأس في أثناء الجلوس ويتابع حركة الأجسام بصريًّا.

– يلتقط الأشياء الصغيرة ويستخدم الإبهام والأصابع.

– يستطيع الوقوف مع مساعدة مع وجود ثَني بسيط في مَفصِل الحَوض والرُّكبة، هذا يَحْفِز عضلات الجزء السفلي من الجسد على تحمل وزن الجسم.

 

العلامات الحسية:

– يستكشف ويبحث باستخدام كلتا اليدين والفم.

– يستخدمه فمه لتجريب الأشياء التي يلتقطها.

– يركز على الأشياء القريبة والبعيدة.

– يستطيع ملاحظة البيئة حوله في عدة وضعيات: الجلوس والتمدد على الظهر والبطن والزحف، وهذا يدل على تفاعله مع البيئة بصريًّا.

 

علامات التغذية السليمة:

– أثناء الجلوس في كرسي عالٍ، يحمل ويشرب زجاجةَ الحليب.

– يبدأ في أكل السمك المهروس والأطعمة المطبوخة متعددة المكونات مهروسة.

– يتمتع بمضغ الألعاب التي تدلك اللثة الحساسة والمتورمة في أثناء التسنين.

-يبدأ بالبحث والوصول للأشياء، مثل الطعام.

– يظهر رد فعل قوي على الروائح وعند تذوق أطعمة جديدة.

نصائح لتحفيز النمو الحركي والفيزيائي عند الطفل

– وضع اللعب أمام الطفل لتشجيع الحركة.

– إدخال الأطعمة الخفيفة مع سن 8 أشهر.

 

علامات تحذير

– يستخدم يدًا واحدة غالبًا.

– تقوس الظهر عند الجلوس، وعدم القدرة على الجلوس باستقامة في الظهر.

– استخدام ضعيف للأيدِي في أثناء الجلوس.

– صعوبة في الزحف.

– يستخدم جانب واحد من الجسم في أثناء التحرك.

– لا ينقل اللعب من يد إلى أخرى.

 

النمو الحركي للطفل من سن 10-12 شهر.

هذه المرحلة سوف يصبح طفلك أكثر نشاطًا ومشاركةً وتفاعلًا مع العالم من حوله.

المهارات الحركية:

– يستطيع الوقوف والتنقل على الأثاث.

– يقف وحده، ويمشي عدة خطوات لوحده.

– يحافظ على التوازن في أثناء الجلوس عند رمي أشياء له.

– يستطيع التصفيق.

 

العلامات الحسية:

– يستكشف الألعاب باستخدام أصابع اليدين والفم.

 

علامات التغذية السليمة:

– تناول مجموعة متنوعة ومتزايدة من المواد الغذائية.

– يبدأ في استخدام كوب مفتوح.

– على استعداد لتجربة الخضروات اللينة المطبوخة والفاكهة اللينة.

– قد يكون على استعداد لبدء التغذية الذاتية باستخدام الأواني.

 

نصائح لتحفيز النمو الحركي والفيزيائي عند الطفل

– وضع وسادات على الأرض لتشجيع الطفل على الزحف فوقها وبينها.

– وضع ألعاب بعيدة عنه لتحفيزه على الوقوف واللعب.

 

علامات تحذير

– صعوبة الوقوف بسبب تصلب الساقين.

– يستخدم فقط يديه لسحب ما يوجد في مكانه.

– انثناء  قوي أو تمدد الذراعين.

– يحتاج  اليدين للحفاظ على وضعية الجلوس. – سيطرة ضعيفة على الرأس.

 

النمو الحركي للطفل من سن 13-18 شهر.

يجب أن يصل طفلك في سن بين 13 و 18 شهرًا إلى المهارات المذكورة أدناه مثل المشي والحديث.

المهارات الحركية:

– يمشي وَحدَه ونادرًا ما يقع.

– يجلس القُرْفُصَاء لالتقاط لعبة.

– يدخل مكعبين بعضهما في بعض.

– يحمل ويشرب من الكوب.

– قادر على الركض.

– يستطيع صعود الدرج مع مساعدة.

 

نصائح لتحفيز النمو الحركي والفيزيائي عند الطفل

– توفير ألعاب الشد والجذب للطفل في أثناء المشي (تساعد على التوازن).

 

علامات تحذير ممكنة

– غير قادر على الخطو لوحده.

– ضعف التوازن، غالبًا ما يقع.

– يمشي على أصابع القدم.

– لا يستطيع دفع نفسه للوقوف.

– لا يمكن الزحف في أثناء صعود الدرج.

 

النمو الحركي للطفل من سن 19-24 شهر.

في هذه المرحلة يكون الطفل قادرًا على تنسيق حركاته والتفاعل مع المحيط.

التناسق الحركي:

– يستطيع تغيير وضعيات حركتهم بسهولة (الزحف والتسلق، الحبو، والمشي) للاستكشاف والحصول على الأشياء التي يرغب بها.

– يمشي على الكعبين عادةً، وليس على أصابع (نادرًا).

– لديه قدرة بدنية وقوة عضلية كافية للعب مع أقرانه.

– يمكنه الحفاظ على توازنه في أثناء التقاط الكرة أو عندما يُصْدَم بلطف من قبل الأشخاص حوله.

– قادر على رمي والتقاط الكرة دون فقدان التوازن.

– يستخدم كلتا يديه للعب واستكشاف الألعاب.

 

 النمو الحركي للطفل من سن 2-3 سنوات.

التناسق الحركي:

– لديه القدرة البدنية والقوة العضلية الكافية للعب مع أقرانه.

– قادر على رمي وإمساك الكرة دون فقدان التوازن.

– قادر على المشي والحفاظ على التوازن على الأسطح غير المستوية.

– قادر على صعود الدرج وَحده (وهذا يعتمد على التدريب ومدى تَكرار التعرض للدرج).

 النمو الحركي للطفل من سن 4-6 سنوات.

عادةً ما يختبر الطفل في هذه المرحلة تجارب جديدة في التفاعل مع محيطه ودخوله المدرسة وتعرضه لعد تجارب.

التناسق الحركي:

– لديه القدرة على التحمل والقوة الكافية للعب مع أقرانه.

– يمكن الحفاظ على التوازن عند إمساك الكرة أو عندما يصدم بلطف ممن حوله.

– قادر على المشي والحفاظ على التوازن على الأسطح غير المستوية.

– قادر على رمي والتقاط الكرة دون فقدان التوازن.

– قادر على تقليد الأشكال والحركات.

– يستخدم القوة المناسبة عندما يلعب مع أقرانه وعندما يربط الأشياء.

– قادر على الجلوس جيدًا في الكرسي.

 

وضعيات الجلوس

وضعية الجلوس غير المسنود في عمر 5 أشهر يفتقر لقوة عضلات كافية في العمود الفقري والحوض.

 

وضعية الجلوس المسنود بدون مساعدة في عمر الـ6 أشهر.

 

**وضعيات جلوس لا تعتمد  على عمر معين:

الجلوس الدائري ( الأرجل ملتفة دائريًا)

 

الجلوس نصف دائري (رجل ملتفة بشكل دائري والأخرى لا)

الجلوس الطويل (الجلوس والقدمين ممتدتان)

 

وضعية جلوس مخطئة:

جلسة W: لأنها من الممكن أن تساهم في اختلالات في الحوض.

 

تنويه:

إذا كان الطفل غير قادر على تحقيق هذه الحركات في معدل السن المعين، يرجى مراجعة طبيب الأطفال؛ لفحص الطفل والتأكد من عدم وجود مشكلة لديه، وفي حال وجود مشكلة يرجى الاهتمام به مبكرًا وتحويله للمختصين؛ فهذا يُحَسِّن من وضعه ومشاركته مستقبلًا.

 

المراجع:

–  Robin L. Dole, Ross Chafetz- peds rehab notes, evaluation and intervention pocket guide.

–   Jan S. Tecklin- Pediatric physical therapy- fourth edition.

مرفقات :

  • لوحة مراقبة علامات النمو الفيزيائي للطفل:

https://pathways.org/wp-content/uploads/2016/03/Assure-Brochure-English-2016.pdf

  • قائمة للتحقق من مراحل نمو الحركة والإحساس والتواصل عند الطفل من سن 0-3 سنوات:

https://pathways.org/wp-content/uploads/2015/06/milestoneschecklist.pdf

 

[1] Jan S. Tecklin- Pediatric physical therapy- fourth edition- page17

[2] العدد الطبيعي لكروموسومات الإنسان هو 46 كروموسوم.

[3] Robin L. Dole, Ross Chafetz- peds rehab notes, evaluation and intervention pocket guide



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك