الطعام سَبَب كثير من الأمراض! – ج1

20 يناير , 2017

علـم البيئة فرع من علم الأحياء يبحث في علاقة الكائنات الحية ببيئتها، وفيما يتعلق بالطب، ينصرف الاهتمام إلى البحث فيما يؤثِّر على صحة الإنسان مما هو موجود في البيئة التي يعيش فيها.

وآخر أبحاث علم البيئة الطبي تشير إلى أن الطعام مسؤول عن كثير من الأمراض التي يصاب بها الإنسان، مثل الصداع والربو الشُّعَبي (الأزمة) وأمراض القلب والروماتيزم والتهاب المفاصل والنقرس (داء الملوك) والأكزيما والاضطرابات المعوية، وحتى الاكتئاب واضطرابات السلوك!

هل تعكس هذه الأبحاث نوعًا من الإحباط المتمثل في عجز الطب عن علاج كثير من أسقام الإنسان، أم أنها تعكس فهما جديدا لكيفية نشوء المرض، وبالتالي إمكانية علاجه؟! وما أهمية الكشف عن مثل هذه العلاقة إذا كانت موجودة فعلًا؟!

فلسفة قديمة:

تأثّـُرُ الأحياء بالبيئة التي تعيش فيها معرفة قديمة ليست وليدة اليوم، وقد تكلم القدماء في ذلك، فَوَصف الأطباء العرب أمراض البداوة والحضر، وأمراض البداوة تصيب سكان الصحراء الذين يعيشون حياة الخشونة والجفاف، ويتعرضون لظروف مناخ البادية، بينما تصيب أمراض الحضر سكان المدن الذين يعيشون حياة الرفاهية.

وحتى تأثر الإنسان بالأطعمة المختلفة التي يتناولها ، واحتمال أن يكون الغذاء سببًا في المرض، معرفة قديمة كذلك!  فالفيلسوف والطبيب “أبو قراط” “Hippocrates” تكلم عن ذلك من مئات السنين!

وفي العشرينيات من القرن العشرين أحيا طبيبان أميريكيان هما “ألبرت رو” “Albert Rowe” و”تيد راندولف” “Ted Randolph”، فكرة احتمال أن يكون نوع الغذاء سببًا في إصابة الإنسان ببعض الأمراض، بَيْدَ أن هذه الدعوة لم يلتفت إليها أحد من الأطباء ! إلا أن هذا لم يَفُتّ في عَضُد الطبيبين الأميريكيين، اللذين راحا يعالجان مرضاهما مع أخذ نوع الغذاء في الاعتبار.

وفي الخمسينيات (من القرن العشرين) نشـر الطبيبان الأميريكيان تقارير مفصَّلة عن عدة حالات مرضية أمكن علاجها بحذف بعض أنواع الأطعمة ، دون حاجة إلى تعاطي أي عقاقير . وكان من تلك الحالات الصداع والصَّرْع، ونوع من الأمراض العصبية غير معروف السـبب اسـمه “التَّـصَـلُّـبُ المُنْـتَـشِـــر” “Disseminated  Sclerosis”!

وقد أدى هذا النجاح إلى أن تبَنَّى غيرُ الأطباء ممن يتصدون لعلاج الناس، مثل المعالجين الروحانيين وأولئك الذين يداوون بالأعشاب وغيرُهم ممن يعتمدون على وسائل طبيعية في العلاج إلى النظر إلى صنوف الطعام بعين الحذر واستبعاد الأطعمة المشتبه فيها من غذاء مرضاهم حيثما تيسر ذلك، لكنْ في الجانب الآخر بقيت الأوساط الطبية صماء عن هذه الدعوة فلم تستمع إليها!

على أن تقدم وسائل الفحص والتشخيص الطبية، وتقدم الوسائل المختبرية، مكّن من الكشف عن الظاهرة المرضية التي تسمى “حساسية” “Allergy”، ومكَّن كذلك من فهم كيفية حدوث هذه الظاهرة في جسم الإنسان والأسباب المؤدية إليها، وبحلول السبعينيات (من القرن العشرين)، كان من الثابت في الأوساط الطبية أن الحساسية لبعض أنواع الأطعمة التي يتناولها الإنسان هي السبب في إصابته بأمراض معينة!

الحسـاسـية:

الحساسية أو “الاستهداف” “allergy“ هي استجابة غير سوية من الجسم عند تعرضه لمادة مثيرة من المواد الموجودة في البيئة، والمادة المثيرة (أو الحاثة) “allergen” قد تكون شيئًا يستنشقه الإنسان في الهواء مع التنفس، مثل “طَـلْع الأشجار” “pollens”، وقد تكون نوعًا من الطعام الذي يأكله، مثل خبز القمح والجبن والشيكولاتة، أو قد تكون نوعًا من الشراب مثل اللبن الحليب، أو  قد تكون مادة كيميائية تلامس الجلد، مثل أصباغ الشعر ومستحضرات التجميل التي تستخدمها النساء، أو معدنًا من المعادن التي تدخل في صناعة الحلىّ والقلائد والسوارات.

عندما تصل مادة مثيرة معينة إلى جسـم إنسـان حساس لها فإن تلك المادة تثير في الجسـم سـلسـلة من الأحداث تعرف باسم “تفاعل الحسـاسـية” “allergic  reaction”، وسبب هذا التفاعل أن الجسم يعامل المادة المثيرة باعتبارها غريبة، فيتصدى لها بالهجوم مستخدمًا في ذلك جهاز المناعة، ونتيجة لذلك يتم تكوين أجسام مضادة للمادة المثيرة، كما تنطلق في الدم عدة مواد كيميائية من تلك التي تعين الجسم على التخلص من المواد الغريبة، ويترتب على وجود تلك الأجسام المضادة والمواد الكيميائية المختلفة ظهور علامات دالة على حدوث صراع مع مادة مثيرة، تعرف مجتمعة باسم: “أعراض الحساسية”.

وفي المرة الأولى التي يتعرض فيها إنسان لمادة مثيرة تكون استجابة الجسم معتدلة بحيث يمكن أن لا يلاحظ الإنسان ظهور أعراض الحساسية، لكنْ مع تكرار التعرض للمادة المثيرة، تزداد استجابة الجسم حدة في كل مرة، فتزداد الأعراض بالتالي حدة، وفي بعض الأحيان تكون استجابة الجسم من الحدة بحيث تكون الأعراض شديدةً بالغةَ الضراوة، وعندما تظهر الأعراض بهذه الدرجة من الشدة، يعرف ذلك الإنسان أنه حساس لتلك المادة المثيرة بعينها، وبالتعبير الطبي يكون ذلك الإنسان مريضًا بالحساسية.

في الغالب الأعم من الحالات يكون تفاعل الحساسية مَوْضِعيَّا، بمعنى أنه يحدث في الجزء – أو الجهاز – من الجسم الذي يتعرض للمادة المثيرة، ونظرًا لأن الجسم يتعرض للمواد المثيرة بطرق ثلاث هي الاستنشاق أو البلع أو اللمس فإن تفاعلات الحساسية تحدث في الجهاز التنفسي كما هو الحال في “الربو الشُّعَـبي” (الأزمة) وحمى القش، أو في الجهاز الهضمي كما هو الحال في تهيج الأمعاء وإسهال المناطق الحارة، أو في الجلد كما هو الحال في الأرتكاريا والإكزيما.

وفي بعض الأحيان يكون تفاعل الحساسية عامًا يشمل سائر أجهزة الجسم، وذلك حين تصل المادة المثيرة إلى تيار الدم العام بسرعة مثال ذلك حقن بعض أنواع العقاقير في الدم عبر الأوردة وتفاعل الحساسية العام يعرف باسم “صدمة الحساسية” “anaphylactic shock” ، ويمكن أنْ يُوْدِي بحياة المريض في غـضون دقائق ما لم يكن هناك علاج فوري.

علم البيئة الطبي:

مع اتساع رقعة المعرفة الطبية بالحساسية وانتشار تلك المعرفة بين سائر القطاعات الطبية في مختلف بلاد العالم، ظهرت الحاجة إلى دراسة ظاهرة الحساسية بطريقة منظمة موضوعية، ومعرفة وإحصاء سائر المواد المثيرة في بيئة الإنسان، ومختلف أنواع الاستجابة التي تحدث في الجسم عند التعرض لتلك المواد المثيرة ومن هنا ولد “علم البيئة الطبي” “medical  ecology”.

ومنذ ميلاد ذلك العلم في أوائل السبعينيات (من القرن العشرين) وهو يجذب إليه الاهتمام يومًا بعد يوم، نتيجة ما يكشف عنه من جديد في حقل الحساسية، وقد أمكن – تقريبًا – حصر المواد في بيئة الإنسـان التي تؤدي إلى تفاعلات في الجلد، وجرى ذلك بإعداد محلول لكل مادة في البيئة يمكن أن تسبب حساسية عندما يتعرض لها جلد الإنسان ثم حقن مقادير صغيرة من تلك المحاليل في أجسام متطوعين من المصابين بالحساسية ومن غير المصابين، ويكون الحقن تحت الجلد فإذا كانت المادة مثيرة للحساسية ظهر تفاعل في موضع الحقن، وإذا كانت المادة غير مثيرة للحساسية لم يظهر أي تفاعل.

وفي حقل المواد المثيرة  للحساسية في الجهاز التنفسي أمكن كذلك معرفة معظم المواد في البيئة التي يمكن أن تؤدي إلى حساسية بإجراء اختبارات بالاستنشاق إما بشم المادة المشتبه فيها مباشرة وإما باستنشاق بخار محلول لها.

أما المواد الغذائية فقد أمكن تصنيفها – بعد مجهود شاق – إلى مجموعتين رئيسـيتين: المجموعة الأولى تشتمل على الأطعمة التي تؤدي إلى ظهور تفاعل حساسية حقيقي يمكن الكشف عن وجوده بوسائل مختبرية (معملية)، والمجموعة الثانية تشتمل على الأطعمة التي تؤدي إلى حدوث اضطراب من نوع ما في الجسم، ليس سببه تفاعل الحساسية .

وقد جرى تقسيم الاضطرابات الناشئة عن تناول أطعمة لا تؤدي إلى تفاعل حساسية حقيقي ، إلى عدة أنواع : فهناك اضطرابات نفسية يتصادف حدوثها بعد تناول الطعام فتُعزَى إليه ، والحقيقة أنها نشأت لسبب آخر. وهناك اضطرابات تحدث نتيجة وجود مادة لها نشاط دوائي ، مثال ذلك وجود مادة ” الكافيين”  “caffeine” في القهوة ، والتي يؤدي الإفراط في  تعاطيها إلى  حدوث توتر عـصبي وازدياد خفقان القلب . هذا فضلا عن حدوث اضطرابات سببها أن الطعام الذي تناوله الإنسان يؤدي إلى إطلاق مادة الهستامين في الدم ،  ومثال ذلك  أكل الفراولة والرخويات الصدفية    ( أُمّ الخُـلُـول ) .  ثم هناك الاضطرابات الهضمية التي تنشأ نتيجة تهييج الغشاء المبطن للجهاز الهضمي ، كما يحدث عند تناول التوابل الحارة مع الطعام .

من المواد الغذائية التي يمكن أن تؤدي إلى تفاعل حساسية حقيقي ، توجد قائمة طويلة تشمل فيما تشمل حليب الأبقار والمواد الغذائية التي يدخل في صنعها ذلك الحليب، مثل الجبن والقشدة والزبد واللبن الزبادي، فضلًا عن أنواع الطعام والحلوى التي يدخل اللبن والزبد في إعدادها، كما يأتي دقيق القمح كواحد من الأطعمة الرئيسية التي يمكن أن تؤدي إلى تفاعل حساسية حقيقي! ولا يقتصر استعمال دقيق القمح على صنع الخبز، وإنما يدخل الدقيق في إنتاج عدد كبير من الأطعمة، مثل الكعك والفطائر والحلوى.

جدير بالذكر هنا أن المواد المذكورة لا تؤدي إلى تفاعل حساسية عند كل إنسان يتعاطاها، فكما سلف وذكرنا فإن تفاعل الحساسية ظاهرة مرضية تنشأ نتيجة مهاجمة جهاز المناعة في الجسم لمادة بعينها على اعتبار أنها غريبة، وهذا خطأ من جهاز المناعة في التمييز بين ما هو ضار وما هو غير ضار! أمّا لماذا يقع هذا الخطأ من جهاز المناعة فسؤال لم يتمكن الطب من الإجابة عليه إلى يومنا هذا!.

الطعام سبب المرض:

إذا قبلنا الحقيقة الطبية بأن بعض أنواع الأطعمة يمكن أن تؤدي إلى تفاعل حساسية حقيقي عند بعض الأشخاص الحساسين لتلك الأطعمة، فكيف يمكن تفسير حدوث أمراض تبدو بعيدة العلاقة بالجهاز الهضمي، مثل الصداع وآلام المفاصل والاكتئاب؟!

الإجابة على هذا السؤال من شقين: الشِقُّ الأول يتعلق بالحساسية، أما الشق الثاني فيتعلق بمواد في الطعام تؤدي إلى آثار معينة في الجسم يترتب عليها حدوث خلل وظيفي.

فيما يتعلق بالحساسية، يُعْـتَـقَـدُ أن المادة المثيرة في الطعام تؤدي إلى حدوث تفاعل حساسية عند وصولها إلى الجهاز الهضمي، وقد تقتصر أعراض التفاعل الناتج على الجهاز الهضمي، فتؤدي إلى ظهور إسهال أو حدوث قيء أو الشعور بآلام في البطن، لكنْ بعد هضم الطعام ووصول المواد الغذائية إلى تيار الدم تصل المادة المثيرة للحساسية إلى الدم فيما يصل إليه من نواتج الهضم، ويحدث هذا عندما يكون تركيز المادة المثيرة في الطعام عاليًا، بحيث يصل منها مقدار وافـر إلى الدم، وفي هذه الحالة سـتؤدي المادة المثيرة إلى ظهور أعراض الحساسية في أماكن أخرى من الجسم، وهذا هو تفسير حدوث حكة شديدة في الجلد، وتورم الجسم، بعـد وجبة من السمك يتناولها شخص حساس للسمك.

وفضلًا عن الدور الذي تلعبه المادة المثيرة الموجودة في الطعام في إحداث تفاعل حساسية في أماكن أخرى من الجسم، فإنه يُعتقد أن نواتج تفاعل الحساسية من أجسام مضادة ومواد كيميائية يمكن أن يكون لها تأثيرها الضار على أجهزة الجسم ووظائفه، فمثلًا يُعتقد أن مادة “هستامين” “histamine” – وهي مادة رئيسية تنطلق إلى تيار الدم مـن خلايا معينة أثناء تفاعل الحساسية – يمكن أن تكون مسؤولة عن حدوث اضطراب في كيمياء المخ، يترتب عليه نشوء الاكتئاب! كما أن من الثابت أن المادة نفسها – هستامين – تؤدي إلى توسع شرايين المخ، مما يؤدي إلى الشعور بالصداع!

هذا عن الشق المتعلق بالحساسية في الدور الذي يمكن أن يلعبه الطعام في إحداث المرض، أما الشق المتعلق بوجود مواد معينة ذات تأثير خاص، فيما يتناول الإنسان من طعام، فأشهر مثالين على ذلك مادة “تيرامين” “tyramine” و “الكوليسترول” “cholesterol”.

توجد مادة “تيرامين” في الشيكولاتة وتؤدي هذه المادة إلى توسع شرايين الرأس، على غرار مادة هستامين، ويؤدي ذلك إلى الإصابة بالصداع، لكن نظرًا لأن تأثير مادة تيرامين على الشرايين غير متجانس، بمعنى أنها تؤدي إلى توسع بعض الشرايين ولا تؤدي إلى توسع البعض الآخر، فإنها غالبًا ما تؤدي إلى “الصداع النصفي” “migraine”، ويحدث الصداع بوجه خاص عند تناول مقادير كبيرة من الشيكولاتة، أو تناول نوع معين من الشيكولاتة تكون المادة المذكورة موجودة فيه بتركيز كبير.

وأما الكوليسترول، فإن علاقته بأمراض معينة مثل ارتفاع ضغط الدم، والجلطة الدموية، معروفة منذ بعض الوقت والكوليسترول مادة شمعية ينتجها كبد الإنسان كما توجد في الأطعمة ذات الأصل الحيواني مثل اللحم واللبن ومنتجات الألبان، ولأن الكوليسترول لا يذوب في الماء، فإنه يكون محمولًا في الدم على نوع من البروتين المتحد مع دهن، يُعرف باسم “البروتين الدهني” “lipoprotein “، بعض أنواع البروتين الدهني الذي يحمل الكوليسترول وينقله في تيار الدم تكون منخفضة الكثافة، لذلك يسمى هذا النوع من الكوليسترول باسم “كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة” [LDL  Cholesterol]، يوصف هذا النوع بأنه ضار، ويتهم بأنه مسؤول عن الحالات المرضية التي تنشأ عن وجود نسبة عالية في الدم من هذا النوع من الكوليسترول، أما النوع الثاني من الكوليسترول فيوصف بأنه علي الكثافة [HDL] ويعتقد أن له دورًا مضادًا للنوع منخفض الكثافة.

جدير بالذكر أن الكوليسترول يوجد في أغشية (أغلفة) جميع خلايا الجسم، كما أنه مكون أساسي في عصارة الصفراء اللازمة لهضم الدهون، ويمكِّنُ الجسم من إنتاج فيتامين “د”، وكذلك إنتاج عدة هورمونات مثل كورتيزون وبروجستيرون وإستروجين.

وكما تبدو العلاقة بعيدة – للوهلة الأولى- بين الشيكولاتة والصداع النصفي، أو بين الدهون الحيوانية وأمراض القلب، فقد تبدو العلاقة بعيدة – للوهلة الأولى كذلك – بين القمح وآلام المفاصل ، أو بين البيض والصَّرْع!

كيفية العلاج:

السؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن معرفة الطعام سبب المرض لاستبعاده من الغذاء؟!

الطريقةالتي يتبعها الأطباء المشتغلون في حقل علم البيئة الطبي، هي أن يطلبوا إلى المريض أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة، وخلال الأيام الثلاثة لا يتناول المريض أي طعام، وإنما يشرب المياه المعدنية فحسب وفي نهاية الأيام الثلاثة، يجري إطعام المريض بنوع واحد من الطعام كل يوم، فمثلًا يُعطَى المريض خبز القمح في اليوم الأول،  ثم يعـطى سمكًا في الثاني، بينما يعـطى كمثرى في اليوم الثالث وهكذا.

الغرض من هذه الطريقة هو معرفة الطعام سبب المرض، إذْ بمجرد تعاطي الطعام المتَّهم تحدث الأعراض للمريض على نفس صورتها قبل فترة الصيام الأولية، وقد تبدو هذه الطريقة قاسية، كما قد تبدو طويلة المدى، إذْ تستغرق عدة أسابيع قبل الوقوف على كل أنواع الأطعمة التي تسبب أعراضًا لإنسان بعينه! لكنْ على الرغم من ذلك، تبقى طريقة جديرة بالمحاولة، إذْ عن طريقها يمكن أن يســـتريح الإنســان من أوجاع مرض ربما يؤرق جفونه سنين عديدة!

المؤسف أنه لا توجد إلى الآن طريقة بسيطة لاختبار الأطعمة الضارة بسرعة، على غرار ما يجري في اختبارات الجلد للمواد المختلفة المسببة للحساسية، وبينما يجري البحث في الوقت الحالي لابتكار وسيلة لتحقيق ذلك الغرض، تبقى طريقة الصيام ثم إدخال الأطعمة واحدًا واحدًا، هي السبيل المتاح لمعرفة الأطعمة الضارة واستبعادها من الغذاء، وتنفرد هذه الطريقة – على قسوتها – بأنها تُمكِّن الإنسان من أن يكون طبيب نفسه، وربما يجد الإنسان في ذلك راحة، ليس من مرضه فحسب، ولكن من الأطباء كذلك!.


مصادر

Medical  Ecology

www.medicalecology.org

Allergies – Mayo  Clinic

www.mayoclinic.org/diseases…/allergies/

Allergic  Reaction

www.healthline.com  › Reference  Library

Anaphylactic  Shock

www.anaphylaxis.org.uk

Allergic  Skin  Conditions

https://www.aaaai.org/allergic-skin-conditions

Skin  Testing  for  Allergy

www.webmd.com/allergies/guide/skin-test

Tyramine : National  Headache  Foundation

   www.headaches.org/2007/10/25/tyramine/

About  Cholesterol – American  Heart  Association

   www.heart.org/…/Cholesterol    



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك