ما لم تَعرِفهُ عن الاختبارات.. 6 عناوين تُلخص الأنواع والأهداف

21 فبراير , 2016

تُعد الاختبارات، أو الامتحانات، من أقدم أنواع التقويم، ويرجع أول استخدام لها إلى الصينيين في نحو 200 سنة ق.م. وكان الغرض منها فحص كفاية الأفراد، وتختلف بإختلاف اغراضها ومضمون ما تقيسه، وتتعدد فضلاً عن اختلاف أشكالها، فقد تكون من النوع المقالي أو الموضوعي على وفق ما يتطلبه الهدف من صياغتها.

أعرض في هذا التقرير ما جاءت به الباحثة العراقية، رغد إسماعيل جواد كاظم، في بحثتها الذي حمل عنوان: “أثر الاختبارات الموضوعية والمقالية على تحصيل الطلاب”. والذي تقدمت به إلى كلية التربية (ابن رشد) بجامعة بغداد، وذلك عام 2005. وفيه سنتعرف على أنواع الاختبارات، ونعرف عن كل نوع من أنواعها مميزاته وعيوبه وأسباب نجاحه وفشله.

ترى الباحثة إنَّ المشكلة لا تتمثل فيما إذا كان الطلاب يملكون القدرة على أداء الاختبارات أو الامتحانات والنجاح فحسب، بل بقدر ما تجسده تلك الاختبارات من أهداف تسعى المؤسسات التربوية كافة إلى تحقيقها وهي كيفية إصدار حكم موضوعي على إنجاز الطلبة باستخدام أساليب تقويم دقيقة.

ولكي تكون هذه الاختبارات فاعلة بصورة علمية وموضوعية، فإن ذلك يتطلب تصميم اختبارات جيدة ودقيقة وموضوعية تتناسب مع قدرات الطلبة الفعلية وطريقة التدريس ومحتوى المناهج والوسائل التعليمية المستخدمة. وهذه الاختبارات هي أدوات التقويم الشائعة في العالم قاطبة وعليها يقوم نظام التعليم ونظام التوظيف ويُرسم بموجبها قياس النجاح أو الفشل، ومن المؤسف القول بأن هذه الأدوات لا تتمتع بالدقة والموضوعية ولا تعطي نتائج صادقة.

وهذا ما أكده أحد الباحثين العراقيين من خلال بحث قدمه إلى المؤتمر التربوي السنوي في بغداد عام (1980)، إذ أشار إلى أن هذه الاختبارات تحتوي على الكثير من نقاط الضعف وهي بوضعها هذا لا يمكن الاعتماد عليها وسائل تقويمية دقيقة، إذ أنها تركز على جانب وتهمل جانبًا آخر من دون الاهتمام بربط هذه المعلومات بالمجالات التطبيقية في حياة الطلبة، فضلاً عن افتقارها إلى الشمول والموضوعية التي تجعلها ضعيفة الصدق والثبات، وإن استخدامها اقتصر على مجال النجاح والرسوب فقط.

وللاختبارات أنواع عدة إذ إنها تصنف إلى اختبارات تحريرية واختبارات شفوية واختبارات علمية (أدائية) ويندرج تحت كل نوع من هذه أنواع عدد من الاختبارات، في حين قسمها الباحث (رؤوف عبد الرزاق) إلى أنواع عدة، منها اختبارات شكلية، واختبارات عملية، واختبارات أداء، واختبارات صورية، واختبارات مقننة، واختبارات شفوية، واختبارات تقليدية (تحريرية)، والمهم في دراستنا الحالية هذه هو الاختبارات التحريرية، حيث إنها تصنف على قسمين، وهما الاختبارات الموضوعية، والاختبارات المقالية.

فهذه الاختبارات وسيلة المدرس لتقويم الطلبة لذا ينصح المدرسون والمدرسات باستعمال الاختبارات الموضوعية والاختبارات المقالية.

فالاختبارات الموضوعية أصبحت شعار هذا العصر في العملية التربوية، وقد كثر استخدامها على مر السنين، ولها ميزات كثيرة، نظرًا لأنها تصلح للاستعمال في كل المواد بلا استثناء، وهذا يزيد من دافعية الطلبة نحو المادة، شرط أن نتوخى الدقة التامة عند صياغة أسئلة هذا النوع من الاختبارات. لكونها صعبة الاعداد لحد ما بسبب الشروط الواجب توافرها في كل نوع من أنواع هذه الاختبارات من جهة؛ ولأنها تغطي جميع المادة الدراسية تقريبًا من جهة أخرى. وأن تصحيحها لا يخضع للنزعة الذاتية، لذلك سميت بهذا الاسم زيادة على أن أسئلتها لا تحتمل إلا إجابة محددة صحيحة.

ويشترط لزيادة فاعلية أسئلة الاختبارات الموضوعية أن تكون واضحة الصياغة، وفيها أماكن محددة للإجابة لكي يسهل تصحيحها، وتتدرج وتتسع لقياس المستويات المعرفية المتدنية والعليا، وتشمل الأهداف المخصصة للمادة الدراسية، وتستعمل هذه الاختبارات لسد النقص أو العيوب التي تظهر في الاختبارات المقالية، فهي تتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات والموضوعية.

ففي الاختبارات الموضوعية لا يطلب من الطالب إلا أن يقوم ببعض التأشيرات أو الاختيارات، وفي أحيان أخرى كتابة كلمات أو عبارات قصيرة، وللاختبارات الموضوعية أنواع عدة، حيث أنها تصنف إلى خمسة أصناف:
وهي اختبار الصح والخطأ، واختبار الاختيار من متعدد، واختبار المطابقة، واختبار التكملة أو التتمة، واختبار الترتيب.

أما فيما يتعلق بالاختبارات المقالية، فقد ظلت هذه الاختبارات هي صاحبة القدح المعلى في تقويم نجاح الطالب وفي تقدير كفاية التعلم وما زالت هذه الاختبارات حتى وقتنا الحاضر هي الوسيلة الأساسية المستعملة لقياس أداء المتعلم.

فالاختبارات المقالية هي اختبارات شائعة وتستعمل في المستويات التعليمية كافة، وأطلق عليها هذه التسمية، لأن المتعلم يطلب منه كتابة مقال في الموضوع أو المشكلة التي يطرحها السؤال، كما اصطلح على تسميتها بالاختبارات الإنشائية.

ويرجع السبب في شيوع هذا النوع من الاختبارات بين المدرسين والمدرسات، لأنها سهلة الوضع من قبلهم، فضلاً عن إنها قليلة التكاليف، ولهذه الأسباب فإن المدرسين والمدرسات قد تعودوا على استعمالها.

وللاختبارات المقالية أهمية كبيرة إذ أنها تقوم بقياس العديد من المعطيات التعليمية التي تستعمل كثيرًا لمنح الدرجات في معظم اختبارات التحصيل.

وأن هذه الاختبارات تقيس مدى قدرة الطلبة على التعبير عما يحصل عليه بلغته الخاصة، ويقوم بشرح الظواهر وإجراء المقارنات والأحداث والتفسير والتحليل والاستنتاج والتذكر للمعلومات واسترجاعها ومدى الاطلاع الخارجي، وهي تعطي الحرية للطلبة في اختيار المعلومات ومعالجتها وتوضيح آراءه فيها، أي أنها تعزز القدرات الإبداعية وتنميتها لديه.

الاختبارات، أهميتها وأنواعها
تناولت الخلفية النظرية للبحث موضوعات عدة عن الاختبارات الموضوعية والمقالية، وهي على النحو الآتي:

1-الاختبارات:
تعد الاختبارات إحدى وسائل التقويم السائدة في أغلب المجتمعات، ويرجع أول استخدام لها إلى الصينيين في نحو 200 سنة ق.م. وكان الغرض منها فحص كفاية الأفراد، ومنذ ذلك الحين أخذت تتطور وتأخذ صيغًا مختلفة، إذ أصبحت من أهم الأدوات التي يمكن بها قياس ما تم تحقيقه من معارف ومهارات عقلية.
وقد استعمل العرب المسلمون ( الاختبارات التحصيلية) على شكل امتحانات شفوية وتحريرية، وكانوا يقومون بها بشكل دوري من حين لآخر، فضلًا عن أنهم استعملوا الاختبارات المهنية، وهم أول من وضع هذه الاختبارات لاختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، والدليل على ذلك أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يختبر أصحابه ثم يضعهم في المكان المناسب، فيضع من يتصف بالشجاعة في قيادة الجيش، ويضع من يتصف بالاتزان والحكمة في القضاء، وهكذا يتم ذلك من خلال اختباره -صلى الله عليه وسلم- لهم، فمثلًا اختيار الرسول -صلى الله عليه وسلم- لبلال بعد أن اختبر صوته فأوضح -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه -صلى الله عليه وسلم- سبب اختياره لبلال، لأنه كان أندى صوتًا.

فضلًا على ذلك فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يختبر أصحابه ويسألهم ليعلمهم أمور دينهم ودنياهم إيمانًا منه بأهمية السؤال وقيمته فيوجه إليهم الأسئلة ويجيب عليها أيضًا، وفي الصحاح والسنن أمثلة كثيرة مثال ذلك أقوال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ” أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار “، وقوله -صلى الله عليه وسلم: ((أتدرون ما الكوثر؟ فإنه نهر وعدني به ربي))، وقوله -صلى الله عليه وسلم: ((أتدرون ما الغيبة؟)).

إن قدم هذه الاختبارات واستمرارها منذ العصور وإلى وقتنا الحالي يؤكد أهميتها، ويدل على أنه من الصعب الاستغناء عنها في تقويم الفرد وتقويم مهارته وأدائه أما في العملية التعليمية، فإن الاختبارات هي من أكثر أساليب التقويم شيوعًا واستخدامًا في قياس نواتج التعلم، إذ يتقرر في ضوء نتائجها انتقال الطالب من مستوى دراسي إلى آخر، فضلاً عن إنها تحدد القبول والانتقال من مرحلة إلى أخرى.

وهكذا ظهرت أنواع عدة من الاختبارات، وذلك لكثرة استخدامها في تقويم الطلبة، وقد قسم التربويون الاختبارات إلى أنواع مختلفة من حيث الشكل والوظيفة، إذ تعمقوا فيها لدرجة تصل إلى التعقيد، مما حدا بالباحثة أن تضع المخطط الآتي لتوضيح أنواعها بصورة غير متشابكة بغية معرفة وفهم أنواعها بصورة مبسطة.

مخطط (1) يبين أنواع الاختبارات من حيث الشكل والوظيفة

قضية الشهر1- طه العاني

والمهم من كل هذه الأنواع والمتعلق بموضوع دراستنا الحالية هو الاختبارات الموضوعية والمقالية، وستأتي الباحثة على ذكر هذه الاختبارات بشيء من التفصيل.

2-الاختبارات الموضوعية:
تعني الموضوعية الاتفاق في تقدير الدرجات، أو استقلالية نتائج القياس عن الأحكام الذاتية للشخص الذي يجري هذه العملية.

وتعد الاختبارات الموضوعية وسائل قياس حديثة العهد نسبيًا في التربية، إذ بدأ استخدامها واضحًا منذ عام (1915) لدى عدد من الأنظمة التعليمية المحلية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويرجع السبب في تسميتها بهذا الاسم هو موضوعية تصحيح إجاباتها، أي أن تصحيح المدرس لهذه الاختبارات محدود بموضوع إجاباتها المحددة المعروفة من دون أي فرصة لتدخل ميوله أو أهوائه الشخصية في تقرير صحتها أو قيمتها.

وهذه الاختبارات من أهم وسائل قياس تحصيل الطلبة، ولا تتطلب من الطلبة أن يكتب إجابة مطولة أو أن يجتهد في تنظيم إجاباته، وكل ما عليه فعله أن يضع كلمة أو أكثر لتكملة جملة أو عبارة أو وضع إشارة للحكم على جملة بأنها صحيحة أو غير صحيحة أو ترتيب بعض الحقائق.

وفي هذا النوع من الاختبارات عادة يكثر المعلم من الأسئلة حتى يضمن شمولية أكبر جزء من المنهج فيها. وينبغي أن تكون الأسئلة واضحة الصياغة، بها أماكن محددة للإجابة، حتى يسهل تصحيحها، تتدرج وتتسع لقياس المستويات المعرفية المتدنية والعليا، وتشمل الأهداف المخصصة للمادة الدراسية ولها تعليمات واضحة ومحددة ونموذج للإجابة.

وللاختبارات الموضوعية مزايا عدة، أهمها:

  • الموضوعية: وهي الميزة المهمة فيها التي تشير إلى انعدام أو ضعف التأثير الذاتي للمدرس في العلامات التي يأخذها الطالب، فضلاً عن ضعف الأسلوب واللغة والتأثيرات الشكلية الأخرى.
  • الشمولية: حيث انها تغطي مساحة واسعة من المنهج الدراسي، وربما جميعه ومن ثَمَّ فهي اسئلة متنوعة ومتعددة تمثل المادة الدراسية بشكل جيد.
  • يمكن استخدامها في قياس درجات متفاوتة من المعرفة والفهم.
  • لا تحتاج الى وقت وجهد كبيرين في تصحيحها، ومن ثم فهي اقتصادية ويمكن تصحيحها آليا بالأجهزة الحاسبة.
  • تمكن المدرس من معرفة وتشخيص نواحي الضعف او التقصير في تحصيل الطلبة، وتمكنه من تعرف الأخطاء الشائعة في تحصيل الطلبة ومحاولة مواجهتها وعلاجها.
  • تمكن الطالب ان يفحص نفسه بنفسه وتقدير درجة اختباره.
  • لا يمكن للطالب ان يتهرب من الاجابة عن الاسئلة الموضوعية، ولا يستطيع ان (يلف ويدور) في الاجابة عن مثل هذه الأسئلة.

اما أبرز مساوئها فهي:

  • تشجع الطلبة على التخمين للوصول الى الاجابات الصحيحة والنجاح عن طريق الصدفة.
  • انها سهلة الغش.
  • تتطلب جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً ومهارة عاليةً لأعدادها، إذ أن وضع هذه الاختبارات يحتاج الى مجهود كبير، فلابد من تكريس وقت طويل لاختيار الأسئلة وصياغتها ولصياغة الاجابات المتعددة، ولكثير من المسائل الدقيقة المتضمنة في اعداد اوراق الاجابة ومفاتيحها.
  • تحتاج الى تكلفة عالية، والى امكانيات مالية وطباعية.
  • لا تتيح للطالب الفرصة للتعبير عن نفسه ولا تدربه على توظيف المفردات والجمل والعبارات اللغوية في كتابة ما يريد.

وللاختبارات الموضوعية انواع عدة وستقوم الباحثة بذكر هذه الانواع: 

  • اختبار الصواب والخطأ:

يأتي هذا النوع من الاختبارات بشكل عبارة تضم حقائق تاريخية او رقمية او فكرية ثم يطلب من المختبر تحديد صحة هذه العبارة او خطئها وذلك بوضع رمز امام العبارة او في نهايتها يدل على الصواب والخطأ.

ومن الشروط المهمة لهذا النوع عمل موزانة بين مجموعات العبارات الصحيحة ومجموعة العبارات غير الصحيحة، وعدم ترتيبها بنظام يكشف عن سر هذا النظام، ويجعل المتعلم يحصل على الدرجات من دون معرفة، فلا يجوز تنظيمها بالتناوب بين الصح والخطأ مثلاً، وان لا تتضمن العبارات اكثر من فكرة واحدة، وأَلاّ توضع في صورة النفي او نفي النفي، وان تكون العبارات او المفردات كبيرة لتقليل عامل التخمين، والطريقة السليمة لتصحيحها طرح درجات الاجابة الخاطئة من درجات الاجابة الصحيحة، حتى لا يلجأ الطالب الى التخمين، ومن المستحسن تنبيهه الى ترك العبارات التي لا يكون متأكدا من الاجابة عنها.

ويرمي اختبار الصواب والخطأ الى تنمية قدرة الطلبة على القراءة الناقدة والتفكير السليم وتمييز الخطأ من الصواب واعطاء الحكم السديد.

اما عيوب هذا النوع فانه يشجع الطلبة على الحفظ والاستظهار، ولا يقيس بعض القدرات العقلية العليا مثل التحليل ونسبة التخمين فيها.

 

  • اختبار الاختيار من متعدد:

يعد هذا الاختبار من أفضل أنواع اختبارات الموضوعية وأجودها، إذ إنها تقيس أهدافاً عقلية عليا لا تستطيع بقية الاختبارات الموضوعية الأخرى من قياسها.

ويأتي هذا النوع من الاختبار في صورة عرض مشكلة على الطالب، ثم تقديم مجموعة من البدائل يكون أحدها الاجابة الصحيحة، ثم يطلب من الطالب ان يضع علامة تدل عليه او يكتب رقم الاجابة الصحيحة في المكان المخصص لذلك، ويشترط في هذا النوع من الاختبارات الا تقل البدائل عن اربعة ولا تزيد عن ستة كي لا تكون هناك فرصة للتخمين، فضلاً عن وجوب تقارب هذه البدائل لتستطيع ان تميز بين الطالب الذي يعرف الاجابة حقا من الاخر الذي يخمن.

ويتميز هذا النوع من الاختبارات بالموضوعية، ويعطي كمية كبيرة من المقرر ويقل فيه عامل التخمين، ويقيس قدرات متنوعة مثل القدرة على التصرف وأدراك العلاقات فضلاً على انه سهل التصحيح.

اما عيوب هذا النوع من الاختبارات فهي حاجتها الى وقت وجهد كبير من المدرس عند اعدادها لصعوبة العثور على عدد كافٍ من المشتقات الجيدة، وأنها تحتاج الى نفقات في طباعتها وتحضيرها، مما يؤدي الى ان تكون منخفضة الصدق.

وأن اختبار الاجابة الصحيحة للاختيار من متعدد له صور، وهي:

  • اختيار الاجابة الصحيحة من بين الاجابات الاخرى الخاطئة، وهذا ما يعرف بـ (البحث عن الصواب).
  • اختيار الاجابة الخاطئة من بين الاخرى الصحيحة وهذا ما يعرف بـ ” البحث عن الخطأ” ويلاحظ في هذا النوع وجود اداة استثناء مثل (ما عدا) و(الا).
  • اختيار أفضل اجابة من الاجابات المتعددة، وهي تكون كلها صحيحة، وتوجد بينها واحدة فقط هي انسبها واهمها او أقربها الى الصحة، في حين تقل بقية الاجابات في درجة الأهمية، ويعرف هذا بـ “البحث عن الاهمية”.

 

  • اختبار المزاوجة او المطابقة:

وهو من أكثر انواع الاختبارات الموضوعية استعمالاً ولاسيما في مناهج المراحل التعليمية الاولى، وذلك لسهولة إعداده من المعلمين والاجابة عنها من الدارسين، وهو اختبار مهم ايضاً، لأنه تقل فيه نسبة التخمين عن اختبار الصواب والخطأ، وانه يعد نوعاً متطوراً من اختبار متعدد الاختيارات، ونظراً لانخفاض نسبة التخمين فيه فانه أكثر موضوعية وثباتاً من الاختبارات الأخرى.

 

وفي هذا النوع من الاختبارات تعرض على الطالب قائمتين من الفقرات، بحيث توجد بين معظم الفقرات او الكلمات او المصطلحات في احدى القائمتين علاقة بما يوجد في القائمة الثانية والاسئلة من هذا النوع تنمي لدى الطالب بناء الارتباطات والعلاقات بين الاشياء، فهي تعتمد على عمليات عقلية متقدمة شريطة ان تتم صياغتها او اختبارها بطريقة مناسبة.

 

ويستحسن في هذا النوع من الاختبارات الا تتساوى قائمة المقدمات (القائمة الاولى) مع قائمة الإجابات (القائمة الثانية) بحيث يجب ان تزيد احداهما عن الاخرى، لتقل فرصة امكان وصول الطالب الى الاجابة الصحيحة عن طريق التخمين، كما ينبغي ان ترتب البيانات الواردة في القائمة الاولى بصورة تخالف ترتيب بيانات القائمة الثانية، وان تكون القائمتان متجانستين في موضوعهما، ومن الافضل الا تتجاوز البنود الاختبارية أكثر من عشر فقرات.

ومن اهم مميزات هذا الاختبار انه سهل الاعداد والتصحيح، وتقل فيه نسبة التخمين، وانه مناسب لأعمار ومستويات الطلبة المختلفة، وهو مناسب لقياس قدرات التذكر للحقائق والتفاصيل والتصنيفات والقواعد الاجرائية وأدراك العلاقات بين المفاهيم.

اما أبرز عيوبه فانه قد لا يصلح في حالة الوحدات الصغيرة في المنهج الدراسي، وأنه تضيع لوقت الطالب الممتحن في التفتيش عن تطابق الحقائق والمعلومات في القائمتين.

 

  • اختبار التكملة:

يطلق عليه ايضاً تسمية اختبار التتمة وفيه يقدم الى الطالب نص محذوفة بعض كلماته على وفق نظام معين، ثم يكلف الطالب بان يملأ الفراغات التي احدثها حذف هذه الكلمات.

 

ولهذا النوع من الاختبار اشكال مختلفة، منها:

  • الاجابة القصيرة: هي عبارة عن عبارات ناقصة تظهر بوجود خط (-) او نقط (….) ويطلب من الطالب ان يملأ هذا الفراغ بكلمة او كلمات حتى يكتمل معنى الجمل.
  • القائمة او الفراغات المتعددة: وهذا الاختبار شبيه ببعض اختبارات المقال عند بعض المدرسين إذ تتكون من أكثر من فراغ واحد، مثلاً ما مصادر الفكر الاسلامي؟ أو مصادر الفكر الاسلامي هي 1- …. 2-…. 3-…… 4- … الخ.
  • الفقرات المتناظرة مثل، السور في القرآن الكريم مكية و….
  • فقرات التعرف.

 ويصلح هذا النوع من الاختبارات في قياس مستوى التذكر والاستدعاء، وهو اختبار سهل الوضع والصياغة، ويمكن ان يغطي مساحة واسعة من المقرر الدراسي، فضلاً على انه بمقدوره ان يقيس قدرات: الاستنتاج والربط لدى الطلاب. ويسمح للطلاب بالابتكار والتعبير عن آرائهم في بعض الاحيان.

اما أبرز عيوبه فانه يشجع الطلبة على الحفظ والاستظهار، ويسمح بدرجة من الذاتية في التصحيح نظراً لتعدد الاجابات.

  • اختبار الترتيب:

يعطى في هذا الاختبار الطالب ترتيباً خاطئاً، ويطلب منه التصحيح على وفق نظام معين او ان تكون هناك مجموعة من الاجابات او المعلومات والمطلوب من الطالب ان يرتبها ترتيباً تاريخياً او علمياً او منطقياً وغير ذلك. أي ان هذه المعلومات او الاجابات تكون غير مرتبة وتحتاج من الطالب ان يقوم بترتيبها بحسب زمن حدوثها او بحسب مساحتها، او على وفق اهميتها او غير ذلك من المعايير بحسب ما هو مطلوب منه في السؤال.

3-الاختبارات المقالية:

تحتل اختبارات المقال منزلة كبرى من بين انواع الاختبارات المستخدمة في مراحل التعليم المختلفة وما تزال شائعة حتى الان، وهذه الاختبارات تستخدم لتقدير مدى تحصيل الطلبة للمعلومات ومدى فهمهم لها والقدرة على تطبيقها، وحل المشكلات التي تتصل بها، وتبدأ هذه الاختبارات بالفعل، اشرح، ناقش، وضح، اذكر، لخص، صف وغيرها.

وفي هذا النوع من الاختبارات يطلب من المتعلم التعبير بلغته الخاصة عن موضوع معين، كما هو الحال في موضوعات الانشاء، فهذا النوع من الاختبارات استخدم لمدة طويلة، وحتى يومنا هذا لأنه يعد من الاختبارات السهلة في الاعداد. وهذه الاختبارات تعرضت الى نقد شديد في السنوات الاخيرة فلقد نفى المتطرفون فائدة هذه الاختبارات في المدة بين سنة لكونها لا تحقق الغاية من الامتحان.

ومن النقد الذي وجه لها ايضاً عدم ثبات نتائجها لتدخل العوامل الذاتية للمعلم في عملية التصحيح التي تتطلب وقتاً كبيراً إذا ما قورن بوقت تصحيح الاسئلة الموضوعية.

وللاختبارات المقالية اهمية كبيرة لأنها تعود الطلبة على العادات الدراسية الجيدة التي تمكنهم من الاحاطة بالحقائق والمعارف المهمة، وأنها تعطي فرصة كبيرة للطلبة للتعبير عن أنفسهم، وهي بذات الوقت تمكن المدرس من قياس القدرات والمهارات جميعها من البسيط الى المعقد، فهي ذات اهمية بالنسبة الى المدرس والطالب والمخطط الاتي يبين اهمية الاختبارات المقالية بالنسبة الى المدرس والطالب.

اهمية الاختبارات

ولكي يكون اختبار المقال ذا قيمة كبيرة يجب استيفاء ثلاثة شروط:

اولاً: ينبغي ان يستخدم المقال وسيلة للتعليم بقدر ما يستخدم وسيلة للقياس.

ثانياً: يجب ان يكون اساس التصحيح صحيحا.

ثالثاً: يجب ان يكون اساس التصحيح مفهوما من الطلبة

 

وللاختبارات المقالية مزايا عدة، اهمها:

  • في هذا النوع من الاختبارات يتطلب من الطالب ان يعطى الوقت الكافي في التفكير والكتابة وهذا يؤدي دوراً كبيراً في تنمية قدرات الطلبة العقلية.
  • هذا النوع يعد اداة لقياس القدرة على التحليل بشكل معمق وشامل واختيار المعلومات والحقائق المناسبة للسؤال.
  • تقلل فرص الغش.
  • كلفة الاختبارات المقالية قليلة، إذ يمكن كتابتها على السبورة او قراءتها مباشرةً على الطلبة وقت الاختبار من دون الحاجة الى طباعتها.
  • عدم تأثيرها بعامل التخمين من جانب الطالب للإجابات الصحيحة، إذ لا توجد بدائل امامه للاختيار منها.

 

اما أبرز مساوئها، فهي:

  • قلة عدد الاسئلة مما يعطي الممتحن فرصة محدودة في اظهار ما حصل عليه في المجال موضوع التقويم.
  • لا يستطيع مصمم الاختبار من تغطية جميع المفردات.
  • قد يعرض الطالب المعلومات بشكل واسع وشامل، ويبتعد عما هو مطلوب، وبهذا فان المصحح إذا لم يركز على كلمة أو جملة في الاجابة فانه لا يستطيع تحديد الدرجة بشكل جيد.
  • تأخذ عملية تصحيح الاجابات من المدرس وقتاً طويلاً وجهداً مضنياً في القراءة والتدقيق.
  • عدم شموليتها للمنهج الدراسي، ولهذا فان هذا الاختبار سينعكس على درجات الطلبة حيث ان الطالب الذي بذل جهداً لدراسة كل المنهج الدراسي الذي يستغرق منه وقتاً طويلاً وعدم التركيز على جزء منه يحصل على درجات اقل من طالب ركز على اجزاء معينة من المنهج، أي ان اجابة الطالب سوف تخضع الى عامل الصدفة.

 

والاختبارات المقالية نوعان، وهما:

  • اختبار الإجابة الموجزة: في هذا النوع من الاختبار توضع حدوداً موجزة للإجابة المطلوبة، وتكون الاجابة عنها مختصرة ودقيقة وتبدأ عادة ببعض الكلمات مثل: (عدِّد، حدِّد، أعط اسبابا) وفي بعض الاحيان تحدد الإجابة تحديداً أكثر بالمقدمة الاستهلالية او بالتعليمات الخاصة، وهذا النوع له مزايا وعيوب، فمن مزاياه ان تقدير درجاته امرٌ سهلٌ بالنسبة الى المدرس، ولكن هذا النوع يعطي فرصة محدودة للمتعلم لإظهار قدرته على التنظيم والدمج والتحسين والابداع.
  • اختبار الإجابة المطولة (المستفيضة): في هذا النوع من الاختبار تعطى للطالب الحرية في تحديد شكل ومجال الاجابة وفي اظهار براعته في التنظيم والتركيب والتأليف والتقويم وعلى الرغم من صعوبة تقويم الاجابات بشكل دقيق من المدرس، إلاّ ان مزاياه تكمن في المساعدة على تكامل الافكار الابتكارية من الطالب.

 

4- الخصائص الاساسية للاختبارات الجيدة:

لكي تؤدي الاختبارات التحصيلية أهدافها ونثق بنتائجها ونستفيد منها، فلابد أولاً ان تكون الاساليب المقننة لتطبيق الاختبارات وتقدير درجاتها واضحة ومحددة حتى يستطيع استخدامها، أي مختبر كفء، ويجب ان تكون الخصائص او اوجه الاداء التي يقيسها الاختبار واضحة.

لذلك فان الاختبارات الجيدة يجب ان تتوافر فيها خمس صفات رئيسة، هي:

  • الموضوعية: التي يقصد فيها الحيادية وعدم تأثر نتائج التقويم بالعوامل الذاتية او الشخصية لمن يقوم بعملية التصحيح.
  • الصدق: تعني كفاية الاختبار في قياس المادة الذي بني الاختبار لقياسها فعلا ولا يتعدى ذلك فيقيس مادة اخرى.
  • الثبات: يتمثل في اعطاء الاختبار النتائج نفسها إذا ما اعيد تطبيقه مرات عدة في قياس المادة نفسها وفي ظروف متساوية.
  • سهولة الاستعمال: أي ان يتصف الاختبار ببعض الصفات التي تجعله سهلاً في تطبيقه وتصحيحه وتفسير نتائجه بأقل ما يمكن من الجهد والكلفة، هذا فضلاً على سهولة استخلاص نتائجه.
  • شمولية الاهداف المراد قياسها وتقويمها: بحيث تغطي الجوانب المختلفة للشيء المراد تقويمه.

 

5- فؤائد الاختبارات:

تعد الاختبارات من اهم وسائل التقويم، إذ إنها الوسيلة الاكثر استخداماً الى اليوم، وقد اسهمت الدراسات التربوية في تطوير الاختبارات، ومن ثم ظهرت انواع كثيرة من الاختبارات. وهذه الاختبارات بأنواعها وأشكالها المختلفة تصمم أساساً لقياس نواتج التعليم الصفي في المواد الدراسية كافة، وهي من أكثر الأساليب ملائمة لهذا القياس، وطالما أنها تحتل هذه الأهمية في التقويم المدرسي الأكثر استعمالاً وممارسة، ينبغي أن يجعلها المدرسون عملية مستمرة بحيث تكون في المواقف التعليمية المختلفة.

 

وان هذه الاختبارات مهمة في تحسين اساليب التعلم، وتسهم في تقويم النواتج وإجادة التخطيط والسيطرة على التنفيذ، وهي من أهم أدوات التقويم نفعاً في العملية التربوية. وتجد اهتماماً كبيراً من العاملين في حقول التربية، فمن خلالها يمكن تطوير أساليب التدريس وتعديل النماذج وتوجيه الطلبة في المراحل التعليمية المختلفة على وفق ما يتناسب وطاقاتهم العقلية وميولهم الدراسية.

كذلك يمكن ومن خلال الاختبارات قياس التغيير الحاصل في الجوانب الشخصية المختلفة معرفية كانت أو وجدانية أو نفسية حركية.

 

ويمكننا هنا إيجاز فؤائدها في مجال تقويم التعلم بما يأتي:

  • أ‌- مساعدة الطلاب على فهم أنفسهم بشكل أفضل نتيجة التغذية الراجعة التي تكشف عن نقاط القوة والضعف لديهم، ومدى ما أحرزوه من تقدم.
  • ب‌- زيادة الدافعية عند الطلاب وحثهم على التحصيل والتعلم.
  • ت‌- تشخيص صعوبات التعلم بغية تنظيم الوصفات العلاجية المناسبة.
  • ث‌- المساعدة في الحكم على فعالية استراتيجية التدريس ولاسيما إذا أخذ في الحسبان نتائجهم ككل، فإذا حصل معظم الطلاب على درجات أو علامات متدنية، فقد يكون السبب كامنا في استراتيجية التدريس المتبعة.
  • ج‌- المساعدة على الاحتفاظ بالتعلم لمدة أطول عن طريق إعداد الاختبارات من وقت لآخر.
  • ح‌- المساعدة على التنبؤ بتحصيل الطلاب، ومعرفة فرص نجاحهم في مواد دراسية أخرى.

 

6- التخطيط للاختبارات:

تتميز العملية التدريسية في حاجتها الماسة للتخطيط المسبق، فالمدرس يعد خطة سنوية أو فصلية، وخطة يومية لكل حصة أو محاضرة وأنّ هناك خطة خاصة بالتقويم والاختبار ضمن الخطة العامة.

 

إذ إِنّ التخطيط الجيد للاختبارات التحصيلية هي الأساس الجوهري لفاعلية وكفاية هذه الاختبارات، وقد تكون هناك طرق عدة واشكال كثيرة لتخطيط الاختبار التحصيلي ومن الخطوات المهمة هي:

  • أ‌- تحديد الغرض من الاختبار، كأن يكون لمراقبة تقدم الطالب في مجالات التعلم.
  • ب‌- تحديد أهداف المادة الدراسية.
  • ت‌- تحديد المحتوى، إذ أن للمحتوى أهمية خاصة، فهو الوسيط الذي تتحقق من خلاله الاهداف.
  • ث‌- ربط الاهداف بالمحتوى لتحقيق الموازنة النسبية بين الموضوعات الدراسية (المحتوى) والاهداف.
  • ج‌- اختيار نوع الفقرات المناسب.
  • ح‌- تحديد طول الاختبار.
  • خ‌- وضع تعليمات الاختبار لأنها تساعد الطلبة على فهم اسئلة أو فقرات الاختبار وتزودهم بمعلومات عن طريق الاجابة.


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك