تعرف على أقدم 10 أمثلة على أنظمة الكتابة

30 يونيو , 2019

المقال الأصلي:  Earliest Examples Of Writing Systems 10

مع تطور الحضارة أصبحتِ الكلمة المكتوبة ضرورية جدًّا للتوثيق المناسب سواء للعمليات الحكومية أو لإعادة سرد الأساطير، وفي الوقت نفسه إعادة اكتشاف اللغات القديمة أو المنقرضة عملية شاقة جدًّا، غالبًا ما يمليها الحظ، ولكنها أيضًا أداة لا تقدر بثمن في دراسة نمونا بصفتنا نوعًا.

10 الكتاب المقدس القوطي:

اللغة: القوطية

تم إنتاج الكتاب المقدس القوطي (ويعرف أيضًا باسم الكتاب المقدس ولفيلا/ Wulfila) في عام 350، وعلى الرغم من أنه قد نجت فقط بعض الشظايا من الكتاب، إلا أنه قد تم تحرير العديد من تلك القطع خلال القرن الخامس من قبل كاهن كاثوليكي يدعى سالفيان/ Salvian”، الذي ادعى أنها كانت مليئة بعبارات تجديفية.

كان السبب الرئيس لذلك هو أن ولفيلا، مثله مثل العديد من القوط، كان أرييان وهم أشخاص تعتقد بأن المسيح ليس الله بل هو كائن مخلوق، وكان هذا لعنة للكاثوليك وإيمانهم القوي بالثالوث الأقدس.

كما ترجمت في القوطية باسم الذئب الصغير ، وكان ولفيلا في سن 39 آنذاك المطران والمبشر أثير باعتباره قوطيًّا، فقرر أنه سيكون من الأسهل تحويل القوطية إلى المسيحية إذا كان لديهم الكتاب المقدس بلغتهم الخاصة.

وبما أنه لم تكن هناك أبجدية وكانت اللغة القوطية تتكون من كلمات قليلة، كان عليه أن يخلق معظمها بنفسه، من خلال تكييف الأبجدية المستخدمة من قبل اليونانيين، وابتكر ولفيلا أيضًا معظم الكلمات المستخدمة لنقل الأفكار المجردة داخل الكتاب المقدس.

تمت ترجمة الكتاب بأكمله باستثناءات بعض الملحوظات من الملوك 1 والملوك 2، وأوضح المؤرخ فيلوستورجيوس هذه الإغفالات قائلًا: لقد كان القوط مولعين بالحرب وكانوا في حاجة ماسة للقيود لفحص عواطفهم العسكرية أكثر من احتياجهم لشيء يدفعهم للقيام بأعمال الحرب.

9 الهيروغليفية في مقبرة سيث – بيربسن:

اللغة: مصرية

على الرغم من أنه يمكن العثور على أمثلة من الهيروغليفية المصرية في مكان آخر، إلا أن أقدم الأمثلة المعروفة للجمل الهيروغليفية المصرية كاملة توجد في مقبرة سيث بيربسن، وهو فرعون من الأسرة الثانية المتأخرة حوالي 2740 قبل الميلاد.

دفن سيث بيربسن أول فرعون يستخدم اسم سيث بدلًا من اسم حورس في أم القعاب، وهي مقبرة قديمة دُفِن فيها العديد من الملوك الأوائل.

ومع ذلك فلا تزال هناك بعض الشكوك حول عهده حيث تم حذف اسمه من قوائم الملوك المكتوبة خلال السلالات المتأخرة، و لدحض هذا الادعاء يشير بعض العلماء إلى أن العديد من الكهنة خلال الأسرة الرابعة كانوا مكرسين لعبادته الجنائزية، مما دفع بعض الناس إلى الاعتقاد أيضًا بأن سيثبيربسين كان حاكمًا شهيرًا لكل من مصر العليا والسفلى.

وتأكيدًا على هذه النقطة فقد قُرئ على أختام الطين في قبر سيث بيربسن ما يلي: ختم كل شيء في أمبوس (نقادة): إنه من أمبوس [سث] وقد انضم إلى الأرضين من أجل ابنه، الملك المزدوج بيربسن.

8 بروش بالسترينا:

اللغة: اللاتينية

بروش باليسترينا هو بروش ذهبي ذو تاريخ مضطرب، ففي عام 1887 قام عالم آثار ألماني يدعى وولفجانج هيلبيج بتقديمه للجمهور لأول مرة في المعهد الأثري الألماني.

وادعى أنه تلقى ذلك من صديق وجده في بالسترينا، وهي مدينة قديمة على بعد حوالي 30 كم شرق روما، في النهاية تم الكشف عن هذا الصديق المجهول الهوية ليكون فرانشيسكو مارتينيتي، وهو مزور بارع، كما قد تعرَّض هيلبيج أيضًا للشكوك حول بعض التعاملات المشبوهة، على الرغم من أن الكثير منها جاء جيدًا بعد وفاته.

نشأت التساؤلات حول بروش بالسترينا بسبب كلمات نقشت عليه بطول 10 سم (4 بوصات)، ويرجع تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد، وهذا هو أقدم مثال معروف للكتابة اللاتينية.

ومع ذلك في وقت مبكر من عام 1905، اشتبه الناس في أن النقش مزيف، إلا أنه في عام 2011 استخدم العلماء طرق اختبار جديدة، وأعلنوا أن بروش بالسترينا حقيقي دون أي مجال للشك.

ركزت الأدلة على التبلور الدقيق للذهب في النقش الذي كان يمكن أن يتشكل فقط بعد قرون من الوجود، وفي النهاية لم يكن مزور القرن التاسع عشر قادرًا على تزييف ذلك.

7 ألواح كنوسوس:

اللغة: الميسينية اليونانية (الخطية ب)

تُعرف الميسينية اليونانية على أنها أقدم أشكال اللغة اليونانية الموثقة باسم الخطية ب /Linear B، خاصةً عند الإشارة إلى نظام الكتابة، كما يتفق العلماء بشكل عام على أن الخطية ب مشتق من نص مقطعي أقدم قليلًا يُعرف باسم الخطية أ/ Linear A.

أطلق على الخطية أ اسم اللغة المينوية لأنها موجودة في أنقاض حضارة المينوا، وحتى وقتنا الحالي لا تزال غير مترجمة، ومع ذلك فقد تمت ترجمة Linear B ، مع وجود ما يقرب من 200 علامة على ألواح الصلصال، هذه الرموز تتراوح من الأرقام إلى تصوير الكائنات المختلفة.

تم اكتشاف غالبية الألواح الطينية ذات النقوش الخطية ب في كنوسوس في جزيرة كريت وفي ميسينا وبيلوس في البر الرئيس لليونان عام 1900، حيث اكتشف عالم الآثار البريطاني آرثر إيفانز كنزًا من الألواح يرجع تاريخه إلى عام 1400 قبل الميلاد، لكن النص ظل بعدها مشفرا لسنوات.

قام بهذه المهمة في نهاية المطاف مايكل فنتريس وهو أحد الهواة، باحث اعتمد على التعليم الذاتي، وكان قد رأى الألواح عندما كان تلميذًا، وأخيرا تم ترجمة الأقراص بعد أكثر من 50 عامًا من اكتشافها، وعرف أنها كانت تستخدم أساسا لتسجيل صرف البضائع.

6 نقش بيستون:

اللغة: الفارسية القديمة

بالنسبة للعلماء فإن نقش  بيستون/Behistun لا يُقدر بثمن، لدوره في فك رموز الكتابة المسمارية مثل “Rosetta Stone” في ترجمة الهيروغليفية المصرية، كما يُعتقد على نطاق واسع أنه أقرب مثال على الفارسية القديمة، نقش بيستون هو عبارة عن نقش صخري محفور في منحدر في جبل بيسوتون (“مكان الله“) في إيران.

كتبه العظيم داريوس بعد تتويجه عام 522 قبل الميلاد، وهذا النقش هو أقل من وثيقة تاريخية وأكثر من سيرته الذاتية المنتصرة التي تحدد في بعض الأحيان على الدعاية المباشرة.

الفارسية القديمة هي أساس اللغة الفارسية الحديثة، لكنها لم استمر سوى بضع مئات من السنين، ثم جاء التطور الطبيعي للغة فأنتج شيئًا مختلفًا بما فيه الكفاية ليتم اعتباره جديدًا.

لقد تلاشى المعنى الكامن وراء الكلمات مع الزمن وكذلك هوية المؤلف الحقيقية، إلى أن قام بتحليل وفك رموز النص، السير هنري رولنسون، عالم الآشوريات.

5 تعليمات شوروباك:

اللغة: السومرية

تعليمات “Shuruppak” قد تكون أعظم قطعة من أدب الحكمة السومرية، التي هي كتابات تهدف إلى التعاليم حول الألوهية أو كيف تكون فاضلًا، وقد كتب من قبل ملك معلوم وقد قام بكتابته لابنه.

على غرار الأمثال في التقاليد اليهودية والمسيحية، تحتوي تعليمات “Shuruppak” على قائمة من النصائح تتراوح من الأخلاقية إلى العملية.

وعلى الرغم من أن التاريخ الدقيق للتأليف غير معروف، إلا أن النسخ الموجودة في أطلال أبو سلبيخ جنوب غرب بغداد، تعود إلى عام 2500 قبل الميلاد، وكانت هذه التعليمات أداة تعليمية شائعة، كما يتضح من العدد الكبير نسبيًا من النسخ الموجودة في مواقع أخرى، كما يرجع بعضها إلى 1500 قبل الميلاد.

كانت النسخة الأحدث باللغة الأكادية، التي حلت محل اللغة السومرية بصفتها لغةً رئيسة في ذلك الوقت، وقد سبب حدث هذا بشكل رئيس غزوات الملك سرجون عقاد.

4 ألواح إيبلا:

اللغة: الإيبلايت

وجدت في مدينة إيبلا القديمة في سوريا، وقد بلغ عدد ألواح إيبلا أكثر من 11000 واكتشفت في مواقعها الأصلية.

اكتشفهم عالم الآثار الإيطالي بابلو ماتيا في منتصف السبعينيات، كما أثبت أنها لا تقدر بثمن، حيث تكشف عن تاريخ مملكة كانت مزدهرة للغاية طوال الألفية الثالثة قبل الميلاد.

تعتبر الإيبلايت ثاني أقدم لغة سامية مشهورة بعد الأكادية، وهي غالبًا من أقدم اللغات القديمة الباقية على قيد الحياة، وكمثل العديد من لغات بلاد ما بين النهرين، اعتمد الاسم المسماري المستخدم من قبل مواطني إيبلا بشدة على اللغة السومرية.

وبسبب هذا العدد الهائل من الألواح الموجودة في إيبلا، استخدم الباحثون اللغة للمساعدة في الدراسة المقارنة للغات السامية الأخرى، بما في ذلك العبرية.

بالإضافة إلى ذلك فقد جذبت ألواح إيبلا الكثير من الجدل، لأن العديد من الادعاءات قدمت حول تأكيدها للمدن المذكورة في التقاليد اليهودية، ولسنوات كان يُزعم أن الألواح تحتوي على الإشارات المبكرة للعديد من المدن، بما فيها القدس، ولكن ثبت أن ذلك غير صحيح.

3 تقويم جيزر:

اللغة: العبرية

“Gezer” ليس تقويمًا بالمعنى الذي نستخدمه الآن، ولكنه يحتوي على أقرب مثال على اللغة العبرية، هو مكتوب على قطعة من الحجر الجيري الذي يرجع تاريخه إلى أواخر القرن العاشر قبل الميلاد، اشتق اسمه من الدورة الزراعية السنوية المكتوبة عليه.

تم اكتشاف التقويم في عام 1908 من قبل عالم الآثار الأيرلندي R.A.S. Macalister” في المدينة الكنعانية القديمة “Gezer”.

يحتوي التقويم على سبعة أسطر من النص، يشير كل سطر إلى شهر أو شهرين والإجراء المناسب الواجب اتخاذه، فعلى سبيل المثال: يرتبط شهر نيسان بحصاد الكتان.

ومع ذلك فإن الغرض الحقيقي من هذا التقويم غير معروف، وقد اقترح بعض العلماء أنه قد يكون تمرين تلميذ أو أغنية شعبية.

2 العلامات المكتوبة على العظام:

اللغة: الصينية

كانت العظام التي تحمل علامات الشكل القديم للغة الصينية المكتوبة يتم كشفها باستمرار، ومع ذلك فالعثور على أغلبها تقريبًا كان من قبل القرويين.

هناك أيضًا بعض الناس الذين كانوا يجهلون قيمة العظام التي يتم إيجادها في الأرض، فكانوا يستخدمونها لعلاج الأمراض المختلفة، كما يعود تاريخ هذه الأجزاء العظمية من السلاحف أو الجاموس إلى عام 1200 قبل الميلاد، وقد نُسخت بنصوص مختلفة، وبعد ذلك استخدمها ملوك أسرة شانغ للتنبؤ بالمستقبل.

كان وانغ ييرونغ عالم الآثار الصيني أول من أدرك قيمتها الحقيقية بعد أن وجدها للبيع على أنها عظام تنين في بكين في عام 1903، حيث غالبًا ما أوصى الطب الصيني التقليدي بطحن عظام من العصور القديمة.

على الرغم من أنه كان يعتقد في البداية أنها مزيفة، إلا أنه تم التأكد من صحة هذه العظام بعد ثلاثة عقود تقريبًا، علاوة على ذلك أوقفت هذه العظام كثيرًا من الانتقاد للتاريخ الصيني المبكر، بما في ذلك من العلماء الذين شككوا في وجود أسرة شانغ.

1 نقوش حجر ميشع:

اللغة: موأبيت

تم إنشاء مسلة ميشع التي تتضمن الكتابة الأبجدية الفينيقية من قبل الملك ميشع موآب، بعد أن نجح في استعادة أراضي شعبه.

تم إنشاؤها حوالي عام 860 قبل الميلاد، يذكر بها مآثر ميشع، بما في ذلك مشاريع البناء، وتصرفاته كحاكم، وهو الذي عاد إلى شعبه وساعدهم على التخلص من نيران إسرائيل، وفي الواقع، فإنها تعتبر أول مرجع غير الكتب المقدسة يحتوي على كلمة إسرائيل.

أول أوروبي معروف برؤيته هو المبشر الفرنسي ف. كلاين، والذي قاده هناك بدوي محلي، كما شارك كلاين المعلومات مع فرنسي آخر وهو عالم الآثار تشارلز سيمون كليرمون جانو، ولقد تم إدراك أهمية الاكتشاف خصوصًا وأن استخدام الاكتشافات الأثرية لإثبات الحقائق داخل الكتاب المقدس أصبح شائعًا للغاية.

أرسل كليرمونجانو وسيطًا عربيًّا لعمل نسخة من الحجر على ورق مضغوط، و قد أثبت أنه محظوظ جدًا، حيث  أن كليرمونجانو أرسل شخصًا ثانيًا بعد فترة، لكنه وجد البدو المحليون، الغاضبون على الأرجح بسبب السياسة المحلية أو نزاع الملكية، بتقسيم تلك المسلة.

بقي حوالي 60 في المئة من المسلة الأصلية، كما تم إعادة بناء الباقي من الضغط الذي تم شراؤه بواسطة كليرمون جانو، وهي تقع الآن في متحف اللوفر.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك