ألعاب الفيديو لم تعد مضرة بعد اليوم؟

3 أبريل , 2016

من المثير جدًا للاهتمام أن تتحول ألعاب الفيديو من أداة ضارة تشجع على العنف، تتسبب في الإدمان وتراجع المستوى الدراسي إلى أداة مفيدة لها تأثير إيجابي على الصحة النفسية للطفل وعلى مهاراته وقدرته على التواصل مع الآخرين. هذا ما توصل إليه الباحثون مؤخرًا.

تحول ألعاب الفيديو من نقمة إلى نعمة؟

خلال السنوات الأخيرة، ركزت الدراسات على الفوائد التي من الممكن أن تقدمها ألعاب الفيديو على عدة مستويات مثل تطوير التعلم البصري، وقد جعلت عدة برامج تربوية نموذجية، مثل Codex d’Ubisoft، من ألعاب الفيديو أداة بيداغوجية لتدريس العلوم والرياضيات.

ألعاب الفيديو، هواية الأطفال المفضلة، يمكن أن يكون لها أيضًا تأثير إيجابي على مختلف جوانب حياتهم الدراسية، ويدل على ذلك نتائج دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين من جامعة كولومبيا وجامعة باريس “ديكارت”.

فالدراسة التي تحمل عنوان : Is time spent playing video games associated with mental health, cognitive and social skills in young children؟، استندت إلى بيانات تم جمعها بالرجوع إلى 3195 طفل أوروبي تتراوح أعمارهم بين ستة وإحدى عشر سنة، واهتمت الدراسة بالروابط بين أن ألعاب الفيديو وتنمية المهارات المعرفية والاجتماعية، فضلًا عن حالة الصحة النفسية للشباب، واستخدمت مؤشرات مختلفة، بما في ذلك النتائج الدراسية ونتائج Dominique Interactif، وهي أداة استخدمت لأول مرة في كندا ثم انتشرت في بقية دول العالم لقياس  الصحة النفسية للأطفال.

النتائج

تشير النتائج عمومًا إلى أن الأطفال الذين يلعبون أكثر تحصلوا على نتائج دراسية أعلى من أولئك الذين يستعملون ألعاب الفيديو أقل، كما أن المتفوقين لديهم علاقات أحسن وأقل مشادات في محيطهم وعلاقاتهم مع أصدقائهم وهذا ما يدحض نسبيًا فرضية أن ألعاب الفيديو تولد العنف لدى الطفل.

نعم.. ولكن!

لابد من التعامل مع هذه المعطيات بحذر لأننا على علم أن عدة اعتبارات قد تؤثر على عدد الساعات التي يمضيها الطفل أمام الشاشة، مثل الجنس، الأصل الاجتماعي والاقتصادي والمتغيّرات، والتي من الممكن أيضًا أن يكون لها تأثير على النتائج الدراسية وعلى سلوكيات الفرد.

وفي بيان هذه الدراسة، أكد الباحثون على أن النتائج التي توصلوا إليها ليست مبررة ولا مشجعة على مزيد استعمال ألعاب الفيديو ودعوا الأولياء إلى الاستمرار في تحديد عدد الساعات التي يقضيها أطفالهم في استخدام هذه الألعاب.

ومن الجدير أن نذكر أن أطباء العيون وأطباء الأطفال الأمريكيون ينصحون بالاستغلال المدروس للوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة.


الرابط الأصلي :  Les effets positifs des jeux vidéo chez les jeunes enfants



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك