اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة عند البالغين -الجزء الثاني-

6 يناير , 2017

الجزء الأول

آثار اضطراب  نقص التركيز وفرط الحركة عند البالغين

إن كنت قد عانيت من اضطراب ADHD ولم يتم تشخيص حالتك أو التعرف على أعراضه في صغرك والبدء في معالجتها، فبالتأكيد هناك العديد من الآثار السلبية التي طالت حياتك بجانب شعورك النفسي المستمر بالكسل أو ربما الغباء، وهو أمر غير صحيح بالمرة، بعض هذه الآثار يتمثل في التالي:

مشاكل جسدية وذهنية: أعراض الاضطراب يمكن أن تسهم في مجموعة متنوعة من المشاكل الصحية بما في ذلك اضطراب الأكل القهري أو ما يسمى بالشره القهري، وهو تناول الطعام  بكميات تزيد عن الحاجة أو لأسباب مشاكل نفسية.
بالإضافة للقلق، والإجهاد المزمن، والتوتر، وقلة احترام الذات، والإدمان، وربما يواجه المصاب أيضًا مشاكل تتعلق بتذكر مواعيد الأدوية والفحوصات الطبية وتعليمات الأطباء.

مشاكل العمل والأمور المالية: عادة ما يشعر المصابون باضطراب ADHD بالتقصير المستمر وضعف الإنتاج في عملهم، مع وجود العديد من المشاكل المتعلقة بروتين العمل وعدد الساعات المطلوبة للعمل كل يوم من التاسعة وحتى الخامسة، بالإضافة للمواعيد النهائية لإنجاز المهام وتسليم المشاريع. أما بالنسبة للمشاكل المالية فتتعلق غالبًا بمواعيد تسديد الفواتير والأوراق المفقودة، بجانب الديون بسبب الانفاق المتهور.

مشاكل العلاقات والتعاملات الشخصية: تشكل أعراض الاضطراب ضغطًا على العلاقات الخاصة بالمصاب، سواء كانت علاقات عمل أو الحياة الشخصية أو العاطفية، فقد يضيق المتعاملون من حوله ذرعًا من قلة الانتباه وعدم الإصغاء الجيد لهم، بجانب المعاناة من آثار الأفعال المتهورة وعدم المسؤولية والإحساس بهم.

الآثار بعيدة المدى لاضطراب نقص التركيز وفرط الحركة تؤدي إلى الشعور بالحرج والإحباط واليأس وخيبة الأمل وفقدان الثقة. وقد يصيب البعض فقدان الأمل في السيطرة على حياتهم، لذلك تشخيص الاضطراب عند البالغين يعد بمثابة استعادة الأمل من جديد وإغاثة للمصابين به، فالآن تدرك أن ما يصيبك ليس مجرد كسل أو ضعف أو تخاذل، بل أعراض الاضطراب التي يمكن التحكم بها ومعالجتها لاستعادة السيطرة على حياتك مرة أخرى.

لذلك لم يعد عليك التفكير بشأن كون قدراتك وتقييمها كقدرات ضعيفة أو جعلها سبب في إثنائك عن تحقيق ما ترغب به، ربما يكون هناك بعض الصعوبات حول عدد من الأمور التي لا يمكنك فعلها كباقي أقرانك، ولكن يمكن استغلال معرفتك بطبيعة الأعراض لتقسيمها كمجموعة من الصفات الإيجابية والسلبية، تمامًا كأي شخص طبيعي يمتلك مزيج من الصفات، وبالحديث عن الصفات الإيجابية لاضطراب ADHD فنحن نتحدث عن صفات يتمنى الكثير الحصول عليها لدعمهم في حياتهم الشخصية والعملية، مثل الإبداع الفائق في بعض المجالات، والقدرة على توليد العديد من الأفكار، والحماس والشغف الكبير، بجانب العاطفة القوية والصدق الشديد.

كيف يمكن أن تساعد نفسك للسيطرة على ADHD كبالغ؟

استطاع العديد من البالغين المصابين باضطراب ADHD وضع عدة عادات وأساليب للسيطرة على أعراض الاضطراب والمساعدة في تنظيم نمط حياتهم واستغلال الصفات الإيجابية للاضطراب لتحقيق النجاح في حياتهم، أغلب هذه العادات والأساليب ذاتية وليست بحاجة لتدخل أو مساعدة خارجية، هناك بالفعل الكثير الذي يمكن فعله دون التوتر والشعور بحاجة للمساعدة من أي شخص سوى نفسك.

التمارين والأكل الصحي: ممارسة الرياضة بكثرة وانتظام تساعد على إخراج الطاقة الكبيرة بداخل الشخص المصاب بطريقة إيجابية وسليمة بجانب مساعدتها على حصوله على صحة جيدة وشعور بالراحة الجسمانية، وهذا يأتي مع تناول الأطعمة الصحية التي لا تحتوي على نسبة كبيرة من السكريات والدهون التي تؤدي لتقلب المزاج.

الحصول على فترات نوم كافية: من الصعب الحصول على إنتاجية عالية في العمل والبقاء بمزاج جيد ومنتبه في حالة التعب والإرهاق البدني، لذلك من الجيد الحصول على عدد ساعات يتراوح بين 7 إلى 8 ساعات يوميًا كل ليلة.

التدريب على إدارة الوقت بشكل أفضل: للتخلص من مشاكل تراكم المهام ونسيانها باستمرار، من الأفضل تحديد موعد نهائي لكل مهمة، والحرص على إنهائها في الوقت المخصص لها، حتى المهام الصغيرة التي قد تبدو تافهة، والبعد عن محاولة تأجيل أي عمل، بالإضافة إلى أخذ فترات راحة قصيرة على مدار يوم العمل، والاستعانة بـ المنبه للتذكير بالأوقات النهائية للمهام، وأخيرًا كتابة الأمور والأعمال الهامة في ملاحظات ووضعها في مكان يسهل ملاحظته لتذكرها بشكل دائم.

العمل على العلاقات الشخصية: جدولة مواعيد الخروج مع الأصدقاء، والتخطيط للأنشطة ومحاولة تذكرها إما عن طريق المنبه، أو كتابتها في مكان ملحوظ يساعد على عقد صلات أكثر قوة معهم، ويمكن أيضًا تدريب النفس على الاستماع بشكل أفضل والتفكير قبل الرد والتدخل في الحوارات الدائرة وعدم مقاطعة المتحدث، ومن الأكيد أن الفرد المصاب باضطراب ADHD يمكن أن يحيط نفسه بمجموعة من الأصدقاء والأقارب ويشرح لهم طبيعة أعراض الاضطراب، مما يسهل عليه عملية التعامل معهم ويجعلهم أكثر تفهمًا وتعاطفًا مع وضعه بدلًا من صب غضبهم عليه أو إبداء ضيقهم من تصرفاته.

خلق بيئة عمل داعمة: وذلك عن طريق الاستخدام المستمر للقوائم لتذكر الأعمال الهامة، ترميز المهام والأعمال بألوان محددة، كتابة الملاحظات في أماكن ظاهرة، وبالتأكيد من الأفضل اختيار العمل المفضل من البداية.
كذلك يمكن لهذه الخطوات مساعدة الأفراد الأقل إنتاجية أو الذين يعانون من فقر في الإبداع في العمل.

متى يجب اللجوء للمساعدة الخارجية في اضطراب ADHD؟

إذا كنت لا زلت تعاني من آثار أعراض اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة، رغم المحاولات الذاتية المستمرة للسيطرة عليها، فعليك في هذه الحال اللجوء للمساعدة والدعم الخارجي.

هناك العديد من العلاجات التي يمكن الاستفادة منها في هذه الحال كالتدريب السلوكي، والعلاج الفردي، ومجموعات المساعدة الذاتية، والاستشارات المهنية، والدعم التعليمي، وأخيرًا الأدوية الطبية.

ويجب التنبيه على أن علاج الاضطراب عند البالغين تمامًا كعلاج الاضطراب عند الصغار، يتطلب فريق دعم من الأهل والاحترافيين مثل الأطباء والاستشاريين السلوكيين أو النفسيين.

كيف يساعد هؤلاء الاحترافيين في علاج ADHD؟

يساعدك فريق الأطباء والاستشاريين والمدربين على القضاء أو السيطرة على آثار الاضطراب مثل:

  • السيطرة على السلوكيات المتهورة.
  • تعلم كيفية إدارة الوقت والمال.
  • تنظيم المهام والحفاظ على هذا النظام.
  • زيادة الإنتاجية في العمل والمنزل.
  • إدارة التوتر والغضب.
  • التواصل بشكل أكثر وضوحًا.

اقرأ أيضًا:

  • علاج اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة: هل الأدوية مناسبة لك ولطفلك؟ (بالإنجليزية)

ADHD Medications: Are ADHD Drugs Right for You or

Your Child?

  • علاج اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة عند البالغين: دليل لإيجاد العلاج الفعال.

Treatment for Adult ADHD: Guide to Finding Treatments That Work

  • نصائح للسيطرة على اضطراب ADHD عند البالغين: تعامل مع أعراض الاضطراب وكن أكثر تركيز وتنظيم.

Tips for Managing Adult ADHD or ADD: Deal with ADHD Symptoms and Become More Focused and Organized



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك