اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة عند البالغين -الجزء الأول-

27 ديسمبر , 2016

49388106375fa8557509310e5677ec65e1153211%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-adhd

تعرف على الأعراض والعلامات عند البالغين وكيف يمكنك التعامل معها

مقال مُترجم لـ مليندا سميث وروبرت سيجال

يمكنك أن تواجه بعض المشاكل في موازنة نمط حياتك وأنت بالغ، ولكن إن وجدت نفسك دائمًا متأخرًا، كثير النسيان، غير منظم، بالإضافة لتكدس المسؤوليات فوق رأسك باستمرار، ربما تكون مصابًا باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة، وهو الاضطراب الذي تصاحبه أعراض تؤثر بشكل بالغ على علاقاتك الشخصية وحياتك المهنية، ولكن المساعدة متوفرة في أي وقت، والتعلم عن طبيعة هذا الاضطراب هي الخطوة الأولى للتمكن من فهم التحديات والصعوبات التي تواجهك وكيف يمكن تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة تستطيع استغلالها لصالحك.


خطوات بسيطة لمساعدة نفسك

1- مارس التمارين الرياضية بانتظام.

2- تعلم عن الأنظمة الغذائية الغنية بأحماض الأوميجا 3 والتي تساعد على القضاء على أعراض الاضطراب.

3- احصل على فترة كافية من النوم يوميًا، من 7 إلى 9 ساعات.
4- تواصل مع مجتمع أصدقائك ومعارفك وعائلتك وجهًا إلى وجه بشكل أكبر.

5- ضع حدًا أخيرًا لمواعيدك وتوقيتات تسليم الأعمال وإنهاء المهمات الشخصية والمهنية لك.

6- اخلق بيئة عمل منظمة وداعمة لأسلوبك ونمط حياتك الجديد.

الاضطراب عند البالغين

لا تعد الإصابة باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة مقتصرة على الأطفال فحسب، بل يمكن أن يصاب بها البالغون أيضًا حتى وإن لم يتم تشخيصهم به وهم صغار، وحتى من يتم تشخيصه وعلاجه من آثار هذا الاضطراب وهو طفل، في الغالب يحمل معه على الأقل عرضًا واحدًا في فترة البلوغ.

في العادة لا يتم تشخيص الاضطراب في فترة الطفولة، خاصة في الماضي، عندما كان عدد قليل جدًا من الناس على علم باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة، وبدلًا من محاولة فهم الأعراض وكيفية التعامل معها بشكل سليم، كانت العائلة وأساتذة المدرسة، والكثير من الآباء يعتقدون بأن ابنهم المصاب هو مجرد طفل كسول أو حالم أو أبله أو مشاغب، أو حتى سيء الخُلق وصعب المراس.

على الرغم من كل هذه المشاكل التي يمكن أن يواجهها الطفل الصغير، يصبح الأمر أسوأ مع زيادة مسؤولياته في حالة البلوغ والنضج خاصة مع بداية تأسيسه لحياته المهنية أو الشخصية ومحاولة إنشاء أسرة وإدارتها وتربية الأطفال وكل ما تتطلبه هذه التحديات من هدوء ونظام من الإنسان، والتي قد تبدو صعبة في نظر أي شخص طبيعي، ولكنها تبدو مستحيلة للشخص المصاب بالاضطراب.

الخبر الجيد هو أنه مهما كانت التحديات تبدو مستحيلة، لكن يمكن هزيمتها بالتعلم والدعم والابتكار في الحلول التي تمكن الشخص المصاب بالاضطراب من تحويل بعض نقاط ضعفه لنقاط قوة، وإدارة حياته بالشكل الأنسب له ولحالته وأسلوبه.

خرافات حول اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة عند البالغين:

الخرافة: اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة هو عبارة عن نقص الإرادة لدى الشخص المصاب، فهو عندما يرغب في تعلم أو عمل شيء حقيقي، يستطيع التركيز على المهام المتعلقة بهذا العمل بسهولة.

الحقيقة: قد يبدو الاضطراب كهذه الصورة الذهنية فعلًا لدى البعض كنقص في الإرادة لدى الشخص المصاب، ولكن في الحقيقة هو اضطراب ناتج عن وجود مشاكل في كيمياء في نظام الإدارة في الدماغ، لذلك نرى سلوك المصاب به عشوائيًا وغير منتظم.

الخرافة: يستحيل أن تستحوذ على انتباه أو تركيز الأطفال المصابين بالاضطراب.

الحقيقة: يستطيع الأطفال بالكثير من المجهود أن ينتبهوا ويركزوا على أمر يستمتعون بالقيام به، ولكن سرعان ما يذهب هذا الانتباه أو التركيز عندما يتسلل الملل أو التكرار إلى النشاط.

الخرافة: كل شخص عادي يعاني من أعراض اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة ولكن مع بعض الذكاء يمكنه التغلب على هذه الأعراض وآثارها.

الحقيقة: يؤثر الاضطراب على أغلب الأشخاص من أصحاب الذكاءات المختلفة، وعلى الرغم من وجود بعض أعراضه عند الأغلبية من الأشخاص الطبيعيين، إلا أن هناك فئة حقيقية تستدعي التشخيص والعلاج نتيجة لوجود ضرر حقيقي في نمط الحياة بسبب الإصابة القوية وأعراض الاضطراب الملاحظة بشكل كبير.

الخرافة: لا يعاني الشخص المصاب بالاضطراب من أي مشاكل أو اضطرابات نفسية كالاكتئاب أو القلق .. إلخ

الحقيقة: قابلية إصابة الشخص المصاب بالاضطراب بمشاكل واضطرابات نفسية وحتى صعوبات تعلم أكبر بست مرات من أي شخص عادي، وغالبًا ما تصاحب الإصابة باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة صعوبات أو اضطرابات أو مشاكل أخرى بالفعل.

الخرافة: إن لم يتم تشخيصك بالإصابة باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة في صغرك، فلا يمكن حدوث ذلك عند البلوغ.

الحقيقة: يعاني العديد من البالغين من مشاكل عديدة بسبب القلق والاكتئاب وعدم التعرف على أعراض الاضطراب في صغرهم، ويعتقدون أن المشاكل التي يعانون منها في حياتهم نتيجة لهذه الاضطرابات الأخرى التي لم يجد معها أي علاج مناسب.

علامات وأعراض اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة عند البالغين

غالبًا ما تبدو العلامات والأعراض مختلفة تمامًا عند البالغين عن الأطفال، وتكون فريدة وخاصة بكل شخص أو حالة، لذلك الفئات التالية توضح أغلب هذه العلامات والأعراض وأكثرها شيوعًا.
بمجرد أن تتعرف على الأعراض أو العلامات يمكنك اختيار الاستراتيجية الأنسب للعمل على حل المشاكل التي ترافقهم.

صعوبة في  التركيز

يعاني المصابون بالاضطراب من صعوبة التركيز على عمل واحد والبقاء في وضع ثابت لفترات طويلة، ويمكن إلهائهم بسهولة عن طريق الأصوات والمواقف الدائمة الحدوث في محيطهم، كما يسهل تنقلهم من نشاط لنشاط بسرعة شديدة بسبب شعورهم بالملل.

في العادة لا يتم الانتباه لهذه الأعراض، باعتبارها شائعة وأقل ظهورًا ويمكن أن تصيب العديد من الأفراد، لكن هناك بعض العلامات التي تبرزها خاصة عندما تبدأ في التأثير على نمط حياتك وشخصيتك وتعاملك مع الأفراد الآخرين، وهي كالتالي:

  • صعوبة الانتباه للحديث أو الاستمرار في القراءة لمدة طويلة وترك المتحدث أثناء الحوار بدون ملاحظة الأمر حتى وإن كان في منتصف الحوار.
  • الكفاح لإنهاء المهام المطلوبة، والتغاضي عن التفاصيل مما يؤدي لإتمام العمل بشكل غير كامل وغير سليم.
  • ضعف مهارات الاستماع للآخر، وصعوبة حفظ الإرشادات وتذكر الأحاديث.
  • التشتت الشديد الذي يجعل من المستحيل البقاء على مسار ثابت لفترة طويلة.

الاندفاع

تتمثل معاناة المصابين بالاضطراب في هذه الفئة في العديد من السلوكيات والمواقف التي تؤثر على حياتهم بشكل كبير، مثل مقاطعة المتحدثين بشكل مستمر، وعدم التفكير في العواقب قبل التحدث أو كتابة التعليقات، بجانب الاسراع في إتمام المهام بدون قراءة لائحة التعليمات، قد تظهر المعاناة جليًا عند حدوث بعض السلوكيات في مواقف كالتالية:
– ضعف القدرة في السيطرة على النفس، والتصرف بطريقة عفوية أو متهورة دون الاهتمام بالعواقب.

–  حدوث مشاكل في التصرف بطريقة مناسبة في المواقف الاجتماعية، مثل الجلوس في منتصف حديث طويل دون اهتمام للمتحدث.

– وجود ميول للإدمان.

– التصريح بتعليقات قاسية دون الاهتمام برد فعل المتلقي أو المتحدثين.

المشاكل العاطفية

يواجه المصابون بالاضطراب مشاكل مختلفة في الناحية العاطفية والتحكم في مشاعرهم، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالعواطف والمشاعر المختلفة مثل الاحباط والغضب، وتتمثل أغلب الأعراض النفسية للاضطراب عند البالغين في التالي:

–  الارتباك والتوتر بسهولة، وتقلب المزاج باستمرار.

– الغضب والقدرة القصيرة على تحمل الإحباطات.

– تدني الشعور بالثقة في النفس، واحترام الذات، وانعدام الأمن.

– مشاكل في الحفاظ على الشعور الإيجابي وحالة التحفيز للنفس، والحساسية الشديدة تجاه الانتقادات.

فرط النشاط أو الأرق

تتشابه أعراض فرط النشاط عند البالغين والصغار المصابين بالاضطراب على حد سواء، فدائمًا ستشعر بأنك على حافة الانطلاق وتمتلك حماسًا كبيرًا للبدء في أي عمل. على الرغم من ذلك تصبح أعراض الاضطراب عند البالغين داخلية أكثر كلما زاد العمر، وتشمل الأعراض الشائعة في هذه الحالات على التالي:

– الأرق، الأفكار المتسارعة المضطربة، والشعور بالإثارة الداخلية.

– مشاكل في الجلوس لفترة طويلة، الشعور بالملل سريعًا، القيام بالكثير من الأعمال في وقت واحد.

– الميل إلى المجازفة، والرغبة في الشعور بالإثارة طوال الوقت.

– الإفراط في الكلام والحديث.

لاحظ أنه لا يشترط أن يكون لديك فرط حركة أو نشاط زائد كبالغ مصاب باضطراب ADHD  مثل نظرائك من صغار السن، في الحقيقة نسبة بسيطة من المصابين بالاضطراب يعانون من فرط الحركة الملاحظ، وبالتالي فيمكن ألا تدرك إصابتك بسبب اعتقادك  الخاطئ.
إذا كنت تعاني من أكثر من عرض من الذين تم ذكرهم سابقًا، فأنت بنسبة كبيرة مصاب باضطراب ADHD ولكنك لا تدرك الأمر، حتى وإن كنت تعاني من الكسل وقلة النشاط.

مصادر ومراجع: (بالإنجليزية)

  • آثار وأعراض ADHD على البالغين
  • تشخيص وعلاج ADHD عند البالغين
  • مدربين متخصصين في علاج ADHD


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك