الآثار المدمرة للتنمر

11 سبتمبر , 2018

مقال مُترجم عن الآثار المدمرة للتنمر لـ كاتي هيرلي

العنوان الأصلي: Short Term and Long Term Effects of Bullying

 

من الممكن أن يتسبب التنمر في إحداث آثار مدمرة طويلة المدى وقصيرة المدى لكل من الضحية والمتنمر على حد سواء، ومن خلال هذا المقال نستعرض معكم بعضًا من هذه الآثار.

أصبح التنمر مصدرَ تهديد خطير لشبابنا هذه الأيام، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يؤثر التنمر على نسبة 20٪ من طلاب المدارس الثانوية، ويؤثر التنمر عبر الإنترنت على نسبة 16٪ من طلاب المدارس الثانوية.

تظهر الدراسات الاستقصائية التي تم جمعها من قبل مركز السيطرة على الأمراض أن نسبة 33٪ من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عامًا ممن أبلغوا عن التنمر في المدرسة، و27٪ من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عامًا ممن أبلغوا عن التنمر عبر الإنترنت، أشاروا إلى أنهم تعرضوا للتخويف مرة أو مرتين على الأقل في الشهر.

وسجلت المدارس المتوسطة أعلى معدل للتنمر 25%، أي على الأقل مرة واحدة في الأسبوع. قد يكون للتنمر عواقب سلبية قصيرة وطويلة المدى على كل من الضحية والمتنمر. على الرغم من أن التدخل التقليدي في حالات التنمر يميل إلى تضمين المساعدة للضحية وتحديد عواقب المتنمر، يجب ملاحظة أن كلًّا من الضحية والمتنمر يستفيدان من الدعم النفسي الاجتماعي.

 

الآثار قصيرة المدى للتنمر على الضحية

تختلف طبائع الأطفال، ومن المحتمل أن يظهر كل طفل ردود أفعال مختلفة بعد التعرض للتنمر من قبل زملائه. ومع تزايد نوعية التنمر العلائقي (تسلط أحد طرفي علاقة على الآخر) والتنمر عبر الإنترنت، يجب الإشارة إلى أن الضحية قد يستغرق وقتًا طويلًا حتى يطلب المساعدة.

في دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا على ٢٣٠٠ طالب في ١١ مدرسة متوسطة في لوس أنجلوس، توصل العاملين عليها أن زيادة وتيرة التنمر ترتبط بانخفاض الدرجات الدراسية على مدار الـ٣ سنوات في المرحلة المتوسطة، كما صُنف المستوى الأكاديمي للطلاب الذين تعرضوا للتنمر على أنه الأقل بين أقرانهم.

وتشمل آثار التنمر قصيرة المدى على الضحية الأعراض التالية:

العزلة الاجتماعية

الشعور بالخزي

اضطرابات النوم

تغييرات في عادات الأكل

قلة احترام وتقدير الذات

أعراض قلق

التبول اللاإرادي

ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض

أعراض نفسية جسدية (آلام المعدة الصداع آلام العضلات الشكاوى المرضية دون معرفة سبب طبي واضح)

ضعف الأداء الدراسي

أعراض الاكتئاب

 

الآثار قصيرة المدى للتنمر على المُتنمر

في حين أنه من الصعب التعاطف مع المُتنمر، من الضروري أن يدرك الآباء ومسؤولي المدارس أن المتنمر منخرط في هذا السلوك لسبب ما، وبدون التدخل لمحاولة فهم ما يحدث ومعالجة المشكلة، فقد تتفاقم وتزداد سوءًا مع الوقت.

وتشمل آثار التنمر قصيرة المدى على المتنمر الأعراض التالية:

ضعف الأداء المدرسي (بسبب الغياب والإيقاف أو الفصل من قبل المدرسة وهو ما يزيد الأمر سوء)

زيادة خطر الغياب عن المدرسة

صعوبة الحفاظ على العلاقات الاجتماعية

زيادة خطر تعاطي المخدرات وتبني السلوكيات الخطرة

 

أما عن الآثار طويلة المدى للتنمر، فقد أظهرت دراسة مطولة أجراها مجموعة من العلماء في النرويج عن الآثار النفسية طويلة المدى على المراهقين، أن جميع المشاركين في الدراسة سواء كانوا متنمرين أو ضحايا في فترة المراهقة لديهم نتائج سلبية في الصحة العقلية.

في حين سجلت مجموعة الضحايا مستوى أعلى في الإصابة بأعراض الاكتئاب في مرحلة المراهقة، شهد كلٌّ من المجموعتين خطرًا متزايدًا للخضوع للعلاج في مستشفى نفسي بسبب الاضطرابات في الصحة العقلية.

 

الآثار طويلة المدى للتنمر على الضحية

مع وجود نظام للتدخل ومعالجة المشاكل الصحية والنفسية والعقلية الفورية التي يتعرض لها الضحايا، يمكن تفادي بعض هذه المخاطر والآثار، ولكن دون وجود تدخل يمكن أن نلاحظ الآثار التالية على أبنائنا:

الاكتئاب المزمن

زيادة مخاطر الأفكار والمحاولات والخطط الانتحارية

اضطرابات القلق

اضطراب ما بعد الصدمة

ضعف الصحة العامة

السلوك التدميري الذاتي ومحاولة إيذاء النفس

تعاطي المخدرات

صعوبة إقامة علاقات صداقة

 

الآثار طويلة المدى للتنمر على المُتنمر

بدون وجود تدخل أو علاج مناسب، يمكن لسلوك التنمر أن يستمر حتى بعد مرحلة البلوغ، وتشمل آثاره الأعراض التالية:

خطر الاعتداء على الزوجة أو الطفل

خطر السلوك غير الاجتماعي

تعاطي المخدرات

قلة فرص استكمال الدراسة أو الحصول على عمل أو وظيفة

 

ختامًا يمكن القول بأن التنمر في الطفولة، يمكن أن يتسبب في عواقب وخيمة وآثار طويلة وقصيرة المدى تفسد حياة المتنمر والضحية على حد سواء، لذلك يجب أن يتكاتف المجتمع والمدرسة وأولياء الأمور للحد من هذه المشكلة والعمل على حلها بالطرق الممكنة في مراحل مبكرة من أجل حياة ومستقبل أفضل للجميع.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك