الرياضة والدراسة: تعارض أم تناغم (مترجم)

10 سبتمبر , 2017

المقال الأصلي  Sports and Education work well together

مقال مُترجم لـ “جاي بي غرين”، أستاذ إصلاح التعليم في جامعة أركنساس، و”دانيال هـ. بوين” زميل دراسات ما بعد الدكتوراه في جامعة رايس.

دائمًا ما كانت الألعاب الرياضية أحد أهم عناصر التعليم الليبرالي، لكن في الآونة الأخيرة أصبح تعليم الرياضة في المدرسة محل هجوم، مما أدى إلى إقصائها من بعض المدارس وهو ما يُضر بجودة النظام التعليمي الحالي.


تشير مجموعة من الأبحاث إلى أن الطلاب الذين يمارسون الرياضة، أكثر قدرة على تحقيق النجاح في المدرسة والحياة بشكل عام، فالمشاركة في الألعاب الرياضية تشبه المشاركة في الفرق الموسيقية المدرسية أو الفرق النقاشية، كل منها يتطلب قدرًا من الإدراك والتنظيم اللذين يساعدان على تعزيز الانضباط الذاتي ومهارات القيادة عند الطلاب، وينطبق هذا الأمر بشكل خاص على الطلاب من خلفيات متضررة أو محرومة.


بالإضافة لذلك فقد وجدنا في بحثنا الخاص أن المدارس التي تقدم المزيد من الأنشطة الرياضية وغيرها في مجالات مختلفة، تحقق نسبة أعلى في درجات الاختبارات النهائية، وكذلك في معدلات التخرج، لذلك ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن المدارس التي تدعم الأنشطة الرياضية تفعل ذلك على حساب الأهداف التعليمية الأخرى.

 

لماذا هذا العداء تجاه الرياضة في المدارس؟

يرجع البعض السبب إلى أخلاق بعض الطلاب الرياضيين السيئة، مثل الحوادث التي شهدتها مؤخرًا مدينة “نيوجيرسي”، والبعض الآخر يربط ما بين القصص الخيالية مثل ما يتم عرضه في الأفلام عن حياة الطلاب الرياضيين الفاسدة، وبين الحقيقة، ولكن في النهاية لا يتم احتساب الخيال كدليل قابل للتعميم.

 

كذلك تشير فئة أخرى إلى أن بعض البلدان المتقدمة في التعليم لا تمتلك نظام للألعاب الرياضية في مدارسها، مثل فنلندا وكوريا الجنوبية، لكن هذا الأمر لا يتم احتسابه هكذا، فهناك أيضًا دول عديدة تعاني من سوء النظام التعليمي ليس فيها نظام للألعاب الرياضية في المدارس، كيف يمكن تقييم الأمر؟

 

مشكلة وجهة النظر هذه هي تخليها عن العوامل الإيجابية المساعدة في إنجاح النظام التعليمي في الدول المتقدمة المذكورة.
من الغريب أن العديد من المدافعين عن التعليم الذين يسعون إلى وجود نهج “أشمل وأكثر جرأة” يوسع مسؤوليات المدارس لتشمل العمل الاجتماعي والرعاية الطبية وتوفير الغذاء، هم من يسعون إلى تقليص الأنشطة المدرسية من خلال إقصاء النشاط الرياضي، في نفس الوقت الذين يقاتلون فيه من أجل عدم تقليص حصة الأنشطة الأخرى مثل الموسيقى والفنون.


لماذا إذن يجب على الرياضة أن لا تصبح واحدة من تلك الأنشطة التي يُصارع من أجل الحفاظ عليها؟

ختامًا

تشير الأدلة إلى أن الطلاب يستفيدون من المدارس التي تقدم فئات مختلفة من الأنشطة غير التقليدية ومن ضمنها الرياضة، ولكن في الوقت الذي يكافح البعض من أجل تحقيق أهداف التعليم الليبرالي، ينحاز الآخر بشكل واضح ضد الرياضة التي تساعد الكثير من الطلاب على تخطي صعوبات حياتية مختلفة، في تعارض شديد مع ما تقوله الأبحاث والأدلة حول هذا الشأن.

الأمر متروك لك الآن عزيزي القارئ، هل تتفق أم تختلف؟
وكيف ترى أهمية وجود الرياضة في المدارس؟ وتأثيرها على الطلاب اجتماعيًا وصحيًا؟

في انتظار مشاركتكم في التعليقات! 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

يوسف بوعبدالله
يوسف بوعبدالله منذ شهرين

بارك الله فيك على هذا الموضوع الرائع .. الحقيقة ذكرتيها بأن الكثير يعمل جاهدا من اجل انقاص قيمة التربية البدنية و الرياضية أو الحد من ممارستها في المدارس ، و باعتباري أستاذ في التربية البدنية فقد واجهت هذه النظرة السلبية و الحقد اتجاه التربية البدنية بمزيدا من العمل و العلاقة الجيدة مع الطلاب و مساعدتهم في ما أستطيع أن أفعله .
إن أجمل الأوقات التي يقضيها التلاميذ و الطلاب في المدرسة هي وقت الرياضة شاء من شاء و أبى من أبى و تبقى التربية البدنية رائدة في تنمية القيم و الأخلاق و الجوانب المعرفية و النفسية و الاجتماعية و البدنية .. الف تحية لك

أضف تعليقك