الرياضيات والعلوم لم تعد كافية! تعرف على أهم عشر مهارات يكتسبها الأطفال من تعلّم الفنون والآداب

26 سبتمبر , 2018

المقال الأصلي: Top 10 skills children learn from the arts

لا تجد المعتنين بالإصلاح التعليمي يتكلمون كثيرًا عن أهمية تدريب المزيد من الأساتذة في الآداب والفنون، نظرًا للتركيز السائد على العلوم والرياضيات والتكنولوجيا والهندسة (نظامستيمالحديث). ولكن هناك قائمة بمهارات يكتسبها الناشئة من تعلم الفنون؛ لتذكرنا أن قيمة التعلم الفني لا تكمن في الجانب الجمالي فحسب، بل تساهم في تعزيز مهارات مهمة أكاديميًا وحياتيًا.

المقالة التالية من تأليفليزا فيليبس، مؤلفة كتابالحافة الفنية: 7 مهارات يحتاجها الأطفال لينجحوا في عالم الأدمغة النموذجية، وهي مدربة في الفنون والقيادة، ومتحدثة جماهيرية وسيدة أعمال.

1- الإبداع:

سرعة البديهة، طاقة التفكير الإبداعي وتصور منظور جديد خارج الأنماط السائدة، كل تلك من المهارات التي تميز طفلك عن البقية. في حصص الفنون، يُطلب من الطفل إلقاء نص حوار فردي بست طرق مختلفة، أو رسم لوحة لذكرى عنده، أو تأليف نوتة موسيقية. عندما يمارس الأطفال أشكال التفكير الإبداعي تلك، يغدو مع الوقت طبعًا فيهم، ويأتيهم عفوًا دون تكلف في مستقبلهم المهني.

2- الثقة:

تدرب الفنونُ المسرحية الأطفالَ على فن الإقناع في إيصال الرسالة، وتبث فيهم الثقة بالتعود على حضور المنصة. والأداء المسرحي خاصة يدرب الطفل على التحرر من قالب منطقة الراحة، وتفسح له مساحة ارتكاب الأخطاء والتعلم منها أثناء البروفة والتكرار. هذه العملية تغرس في الطفل الثقة وثبات الحضور أمام جماهير كبيرة.

 

3- حل المشاكل:

يولد الإنتاج الإبداعي من رحم عملية حل الإشكالات. كيف أحول هذا الصلصال لشكل ما؟ كيف أعبر عن شعور ما خلال الرقص؟ ماذا ستكون ردة فعل هذه الشخصية في ذلك الموقف؟ إن الأطفال الذين يشاركون في الأنشطة الفنية يواجهون تحديات حل الإشكالات دون أن يدركوا ذلك مباشرة، وهذا بدوره ينمي مهارات المنطق والفهم لديهم من سن صغيرة، ويساهم في صقل استعدادهم للنجاح في أي مسار مهني.

4- المثابرة:

عندما يمسك الطفل بآلة كمان للمرة الأولى، فإنه يدرك أن عزف مقطوعة للموسيقارباخليس خيارًا متاحًا، لكن عندما يتدرب مرارًا الطفل ويتعلم المهارات المطلوبة والتقنيات المختلفة دون أن يستسلم، فإن عزف تلك المقطوعة يغدو أقرب منالًا. وفي عالم اليوم القائم على المنافسة الحامية، الكل مُطالب بتطوير مهارات جديدة باستمرار، ومن ثم تكون خصلة المثابرة جوهرية للنجاح في ذلك.

5- التركيز:

القدرة على التركيز مهارة مفتاحية يتم تطويرها من خلال العمل الجماعي، الذي يتطلب قدرًا كبيرا من التركيز للموازنة بين الاستماع والمشاركة معًا، لأن كل مشارك في المجموعة مطالب بالتفكير لا في دوره الفردي فحسب بل في مدى مساهمته في الصورة الكلية للمنتج. والأبحاث الحديثة تظهر أن المشاركة في المجموعات الفنية تحسن قدرات الأطفال على التركيز في مختلف شؤون حياتهم.

6- التواصل غير اللفظي:

من خلال تجاربهم في تعلم فنون الحركة كالرقص والمسرح، يتعلم الأطفال تحليل ميكانيكا لغة الجسد، واختبار مختلف طرق الحركة ومختلف المشاعر التي تعبر عنها. بالإضافة لتدريبهم على مهارات الأداء الحركية المختلفة، للتأكد من تجسيدهم الفعال للشخصية أمام الجمهور.

7- الاستفادة من الملاحظات البنّاءة:

التعقيبات والملاحظات البناءة حول الأداء التمثيلي أو العمل الفني جزء أساسي من أي توجيه فني.  بذلك يتعلم الأطفال أن إبداء الملاحظات جزء من عملية التعلم ووسيلة معينة على التحسين على المدى، وليست شيئًا مُهينًا أو يؤخذ على محمل شخصي. وكل مجال فني له معاييره القائم بها لضمان جودة النقد وثراء التجربة، بما يساهم في إنجاح النتاج النهائي.

8- التعاون:

معظم المواد الفنية تعاونية بطبيعتها، بما يعلم الطفل العمل الجماعي وتشارك المسؤولية والمرونة في التفاهم مع الآخرين لتحقيق الهدف المشترك. فعندما يلعب الطفل دورًا في كورال موسيقي أو رقصة مسرحية، يفهمون كيف أن مساهمتهم الفردية ضرورية لإنجاح المجموع. وبتكرار هذه التجارب يكتسب الأطفال الثقة ويتعلمون أهمية إتقان أدوارهم حتى وإن لم تكن كبيرة.

9- الالتزام:

عندما يتعلم الأطفال المثابرة على مهارة فنية إلى أن تخرج أداءً أو منتجا نهائيًا، يتعلمون بذلك الربط بين الالتزام وحس الإنجاز. وهذا تنمية لعادات عمل صحية، كالالتزام بالموعد وتكرار البروفات واحترام مشاركات الآخرين وبذل المجهود حتى الإنتاج النهائي. وجائزة الالتزام في الفنون المسرحية هو الشعور الدافئ بتصفيق الجمهور الحار، بما يشعر المثابر بجدوى جهوده أخيرًا.

10- المسؤولية:

عندما يعتاد الأطفال المشاركة في فِرق لإنتاج شيء ما جماعيًا، يعتادون كذلك فكرة أن تصرفاتهم الفردية لها أثر على الآخرين. فيتعلمون أن الآخرين يعانون حين يتأخرون هم أو لا يكونون مستعدين. ومن خلال الأنشطة الفنية، يتعلم الأطفال كذلك أهمية الإقرار بأخطائهم وتحمل مسؤوليتها، لأن الأخطاء جزء حاضر من عملية التعلم، فهي تقع على كل حال، وعلينا أن نقر بها ونتعلم منها ثم نتجاوزها.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك