الصناعة الأمريكية بحاجة إلى مهاجرين من المهندسين!

2 أكتوبر , 2018

مقال مُترجم من موقع فوربس لـ بيل كونيرلي (Bill Conerly)

العُنوان الأصلي: U.S. Manufacturing Needs Immigrant Engineers

في حديث مع المسؤولين التنفيذيين في قطاع التصنيع بعد الانتخابات، لم يَدُر موضوع النقاش الأول حول الحماية من الواردات، بل عن الوصول إلى المهندسين؛ فحتى تزدهر الصناعة الأمريكية يجب اختراع المنتجات، وتحسين أساليب الإنتاج، مما يعني ضرورة وجود المهندسين.

وفقًا لإحصائية أجرتها الحكومة الفيدرالية، فإنه في مقابل كل مُهندس يعمل في مجال الصناعة، هناك عشرون وظيفة غير شاغرة.

إلى حد كبير تعتبر الوظائف الهندسية مُكملة لوظائف الإنتاج والصيانة، وهي التي تمثل غالبية موظفي المصانع؛ ولأن بعض أنواع العمالة تتطلب وجود أنواع أخرى من العمالة.

لكن يمكن للهندسة أن تحل محلَّ جُزءٍ من هذه العمالة، ويحدث هذا عندما يقوم المهندس بالاستبدال بالعمل اليدوي الآلة على سبيل المثال.

على الرغم من ذلك بشكل عام فإن تقييد توظيف المهندسين سيؤدي إلى تقييد وظائف تصنيع أخرى، وحين يكون هناك نقص في عدد المهندسين، نجد أنه من المفيد للشركة الاستعانة بمصادر خارجية للإنتاج أو تحويل الأنشطة إلى موقع مزود بموارد هندسية أكثر وفرة.

يتناول الحديث العام عن مجالات STEM العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الفوائض الكبيرة والنقص في هذه المجالات، حيث تميل علوم مثل الأحياء والهندسة الحيوية والكيمياء إلى وجود وفرة من الخريجين بها، وفق تحليل أجراه مكتب إحصاءات العمل لعام 2015، وعلى النقيض نرى ازدياد في الطلب على الموارد البشرية في المجالات المتعلقة بالكمبيوتر.

مع حوسبة المنتجات وعمليات الإنتاج بشكل أكبر، من المنطقي أن نقوم بجمع العديد من مهن المتعلقة بالكمبيوتر والحوسبة مع الهندسة.

قد لا يتمكن المبرمجون في فيس بوك من توفير وظائف التصنيع، ولكن كل مصنع يمتلك شخصًا لديه مهارات حاسوبية قوية تشارك في عمليات التصميم والإنتاج.

تضع قائمة (مان باور) السنوية لأصعب عشر وظائف يمكن شغرها في العالم، المهندسون في المركز التاسع، وما زال التصنيف في ارتفاع مستمر.

يشكل المهاجرون جزءًا كبيرًا من هؤلاء المهندسين، كما يظهر الرسم البياني (من معهد سياسة الهجرة). من بين العمال المُتعلمين في جامعات الولايات المتحدة هناك نسبة 15% من الأجانب المولودين خارج البلاد، أما في العلوم والهندسة فتصل النسبة إلى 27%، وفقًا لتقارير مؤسسة العلوم الوطنية في عام 2014، وتصل النسبة إلى مستويات أعلى في علوم الكمبيوتر.

حتى لحظة كتابة هذه السطور، لم تصدر إدارة ترامب أي قرار حول الهجرة الواسعة، لكنها ربما تأتي في أي وقت مباشرة أو ردًا على بعض من القضايا الدولية الأخرى.

لن أجادل هنا حول سياسات الهجرة، ولكنني سألتزم بتركيزي على المخاوف التجارية.

يجب على الشركات التي تعتمد على المهندسين بشكل أساسي في صناعتها، الاستعداد لهذا النقص الشديد، والعمل الجاد للحفاظ على الموظفين (في المقام الأول)، وتوظيف أفراد جدد (في المقام الثاني).

إن فهمي لقواعد الهجرة في الولايات المتحدة، يجعلني أتمكن من القول إن من السهل نسبيًا قيام الشركات بنقل الموظفين الأجانب الذين يعملون لصالحها في مواقع خارج الولايات المتحدة إلى داخلها، ليصبح ذلك ميزة إضافية لإنشاء المرافق في البلدان التي تتوفر فيها المواهب الهندسية بسهولة.

قد تنظر الشركات كذلك في خيار الاستعانة بمصادر خارجية في البحث والتطوير في البلدان التي تتوفر فيها المواهب، لكن لسوء الحظ تنتج العديد من الدول عددًا من المهندسين غير المؤهلين للعمل في الولايات المتحدة، ويجب أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار.

وأخيرًا يجب على الشركات التي تشمل سلاسل التوريد الخاصة بها منتجات تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الهندسة، أن تطلب من مورديها المساعدة في فهم كيفية التعامل مع هذا النقص الذي يواجههم في أعداد المهندسين في سوق العمل.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك