تأثير الآيباد على صحة أطفالنا

24 مارس , 2015

قد تصبح شاشات اللمس البديل الجديد لطرق الدراسة الصفية التقليدية. وأفصحت دراسة محلية في أستراليا بأن الطلاب الذين تبدأ أعمارهم من عمر الخامسة يستخدمون أجهزة كـ “الآيباد” لتعزيز عملية تعلميهم.

وبالرغم من تحدث أحد الخبراء عن أهمية التكيف مع تغيير التكنولوجيا لعملية تعليم الأطفال، ولكن الدراسات أوجدت بأن 60% من الطلاب يقضون أكثر من ساعتين والذي يعتبر الوقت الطبيعي الذي لا ينصح بتجاوزه، وقد يؤثر ذلك على تنمية الأطفال للمهارات الأساسية بالإضافة إلى التأثير على نظام نومهم.

وفي تقرير صدر عن باحثين من جامعة أستراليا الغربية، ذكروا فيه بأن قسم الصحة الأسترالي ينصح بامتناع الأطفال عن قضاء وقت يزيد عن ساعتين في اليوم. وأوجدت التقرير بأن 63% من الـ 2620 طفل الذين تم اختبارهم تجاوزوا مدة الساعتين في استخدامهم الأدوات الالكترونية يومياً. ووضحت التفاصيل بأن 45% من الأطفال ذوي عمر الثامنة يقضون أكثر من ساعتين أمام الشاشات الإلكترونية، بينما يقضي 80% من الذين تتراوح أعمارهم ما بين الـ 15 والـ 16 سنة أكثر من الوقت الذي ينصح به.

بالمقابل، فإن خبيرة التعليم (كرستي جودوين) لا تلقي اهتماماً كبيراً بعدد الساعات التي يقضيها الأطفال بقدر اهتمامها بمضمون استخدامهم لها. وأخبرت (Daily Mail) أن: “الأمر المهم هو كيفية استخدام الأطفال لهذه الأدوات الإلكترونية، فإن استخدموها بشكل مناسب فستقوم بدورها بتعزيز عملية التعلم لديهم” وأضافت: “ولكن بنفس الوقت لا يجب استخدامها كمربيات إلكترونية للأطفال كما هو الحال عند الكثير من الأهل الذين يستخدمونها لتهدئة أطفالهم. وككل شيء في الحياة، إن استخدمناه بشكل مبالغ سيكون له تأثير سلبي”.

وصرحت الدكتورة كرستي بأنها تدعم فكرة استخدام الأدوات الإلكترونية في تعليم المدارس الابتدائية، بشرط أن يكون المعلمين مُدربين بشكل صحيح، ولكن غالباً ما ينقصهم التدريب المناسب، وقالت الدكتورة: “إن الأطفال اليوم يتحدثون لغة الأرقام، ويجب علينا حثهم على استخدام الأدوات الإلكترونية لما تظهره الأبحاث من نتائج ايجابية عند استخدامها كأدوات تعليمية في الصف” وأضافت: “لقد غيرت التكنولوجيا نظرة الأطفال وتوقعاتهم من التعليم، فأصبحت لديهم رغبة في الاطلاع على المعلومات البصرية أكثر من رغبتهم في التعلم من النصوص. ولكن المشكلة تكمن في ضعف التدريب المطلوب للمدرسين المتوقع منهم استخدام هذه الأجهزة بشكل فعال، فقد تكون هذه مشكلة حرجة تقف في وجه تعليم الأطفال”.

أظهرت دراسة غطت 1267 مدرسة أسترالية بأن 27% من هذه المدارس أدخلت أجهزة اللمس في صف الدراسة تحت برنامج يدعى “اجلب الجهاز الخاص بك”، وأشاروا بأن النسبة ارتفعت من 19% في عام 2013. ويحث هذا البرنامج الطلاب على جلب أجهزة اللمس إلى المدرسة، ويتضمن هذا القرار الطلاب من عمر الـ 5 لعمر الـ 12.

وتظهر دراسة مكتبة المدرسة الأسترالية (والتي سيتم إصدارها في الأسبوع القادم) بأن 12% من المدارس قامت بتطبيق برنامج أجهزة اللمس في صفوفهم للمرحلة الإبتدائية. ولكن ما يثير قلق الدكتورة كرستي هو تطبيق مثل هذه المبادرات قد يؤثر سلباً على تطوير مهارات الأطفال الأساسية كالكتابة ونمط النوم.

وقالت الدكتورة: “ما يثير قلقي عند السماح للطلاب باستخدام هذه الأجهزة هو عدم قدرتهم على تطوير نوع المهارات الأساسية نفسها كالكتابة، ناهيك عن التأثير المباشر على نمط وعمق النوم. ولكن إن قمنا بإعطائهم مهمة معينة باستخدام هذه الأجهزة، فسيقوم ذلك بزيادة مشاركتهم وحماسهم لإكمال النشاط”.

وأضافت: “إن التكنولوجيا اكتسحت مجتمعنا، فواجبنا الأخلاقي يكمن في استخدام التكنولوجيا في الصف والبحث عن الطرق السليمة لجعلها طريقة تعليم ملائمة. فقيامنا بمنعها من الدخول إلى المدارس فقط لخوفنا من ألا يكون قرارنا صائباً هو أمر خاطئ”.

المصدر



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك