تربية الأبناء.. 3 نصائح لتصحيح تصرفات الطفل الخاطئة! -مترجم-

9 ديسمبر , 2018

المقال الأصلي: tips para corregir el mal comportamiento en niños

 

إنني أوافق أستاذة التربية “ميشيل بوربا” Michelle Borba في رأيها بأن الأطفال يتبعون أنماط آبائهم السلوكية.

“ميشيل” هي مستشارة في التربية ومؤلفة كتاب “الكتاب الضخم لحلول المشاكل التربوية” The Big Book of Parenting Solutions. وتؤكد “بوربا” أن الأطفال يتصرفون بنفس الطريقة التي يتصرف بها آباءهم، وذلك حين يكونون متعبين أو جائعين أو غاضبين، وهذا يعني أن ننتبه كآباء لتصرفاتنا وردود أفعالنا.

وبتجاهل الإشارات التي يرسلها الأبناء من خلال تصرفاتهم، فإن الآباء يرتكبون خطأً كبيرًا من بين أخطاء أخرى كثيرة في التربية. وتصحيح تلك الأخطاء من شأنه أن يسهم في تغير ملحوظ في تطور ونمو الأطفال. وقد قمنا بالرجوع إلى الخبراء لينصحوننا بأهم ثلاثة أمور تساعدنا في توضيح تلك الأخطاء مع كيفية تصويبها:

 

1- الآباء سلبيون أحيانًا:

فعادة ما تتمحور التوجيهات الأبوية حول أوامر للنهي عن فعل ما مثل: “لا تضرب أختك” أو “توقف عن مضايقة الكلب” . فالقائمة الني نخبر فيها الطفل بالأمور التي ليس عليه أن يفعلها لا تنتهي!

 

الحل المقترح:

ابدأوا بإخبار الطفل بالأمور التي ترغبون منه بالقيام بها. لا أحد يرغب بتربية طفل لا يعرف حدوده والخطوط الحمراء. ولكن من جهة أخرى فإن قول “لا” بكثرة للطفل تجعله يفقد التأثر لأي نهي مستقبلًا، وبالتالي يفقد الآباء سلطتهم.

وتقول أستاذة التربية “ليندا سونا” Linda Sonna، ومؤلفة كتاب “كل شيء عن الأطفال في مرحلة تعلمهم للمشي”The Everything Toddler Book: “إننا كثيرًا ما نخبر الأبناء بالأمور التي ليس عليهم القيام بها، دون أن نوضح لهم الأشياء التي عليهم أو يمكنهم عملها في المقابل”.

ومن هنا، فتوفير كلمة “لا” للمواقف التي تشكل خطرًا فعليًا مثل وضع الطفل لشوكة في مقبس الكهرباء! كذلك، لابد أن نوضح لأطفالنا الأمور الني نود منهم القيام بها. وأن نجعل أوامرنا أكثر إيجابية، فمثلًا بدل إخباره: “لا تقف في حوض الاستحمام”، فلتقل له: “نحن نجلس في حوض الاستحمام لأنه زلق”.

كذلك، إذا قام الطفل بتصرف محمود فعلينا مدحه بقولنا: “قد أعجبني ما قمتَ به” وذلك لتشجيع السلوكيات الحسنة في الطفل.

 

2- نتوقع الكثير من أبنائنا:

فتجلس مع طفلك في مكان يجتمع فيه الناس ويبدأ الطفل في الصراخ، فتأمره على الفور بأن يتوقف، وما إن تنتهي من توبيخه حتى يعيد الكرة مرة أخرى، وأنت تتساءل في نفسك: “هذا الطفل غير معقول! لماذا لا يستمع للكلام؟!”.

 

الحل المقترح:

الأطفال الصغار جدًا ما يزالون غير قادرين على استيعاب أهمية التحكم في أنفسهم، وفهم كيفية التعامل في بيئات اجتماعية معينة مثل المطاعم والمحلات وغيرها من الأماكن، والتي تتطلب سلوكًا معينًا.

تقول أستاذة التربية “ليندا سونا” تعليقًا على هذا الأمر:

“إن الآباء يفترضون أن أبناءهم يعرفون أشياء هم في الحقيقة ما زالوا يجهلونها”.

 

وعندما يكسر أحد أبنائك القاعدة، عليك أن تضع في اعتبارك أنه لا يتعمد مضايقتك، ولكنه ببساطة لا يعرف كيف يتصرف في موقف كهذا. وبالتالي لن يكون التوبيخ أمرًا مؤثرًا، وإنما إخباره برفق بالتصرف الذي تتوقعه منه في موقف مماثل، حتى يطبقه مستقبلًا. فمثلًا، بالعودة للمثال السابق، يمكنك إخباره: “يجب علينا أن نكون هادئين هنا لأننا في مكان عام أو في مطعم، فإذا أردت أن تخبرني بأمر تحدث بهدوء”.

كذلك سيكون من المفيد الإشارة لأطفال آخرين أو أخ له يحسن التصرف فيما يتعلق بهذا الأمر، فتقول على سبيل المثال: “انظر إلى أخيك إنه يلوِّن بينما ينتظر الطعام”. فالأطفال يميلون للتقليد سيما إذا أتى الأمر بصورة تلقائية.

 

كما تضيف “سونا” قائلة: “خذ وقتًا وكرر تلك الأمور على مسامع الطفل حتى يتعلم إدارة الموقف وحده مستقبلًا دون إصدار الأوامر من جهتك”. ومن هنا، فعلى الآباء أن يقبلوا حقيقة أنه سيتوجب عليهم تكرار ذكر تلك الأمور على أطفالهم بين الحين والآخر حتى تترسخ في أذهانهم وتغدو جزءًا من سلوكهم.

 

3- لا نعرض مثالًا حسنًا أحيانًا:

فعندما يصطدم بك أحدهم في الشارع قد تهينه وتتضايق من الموقف برمته. ولكن إذا ما قام ولدك بنفس ردة الفعل لتصرف مشابه، غضبتَ منه.

 

الحل المقترح:

اعتذر وحاول الالتزام بالقواعد التي تفرضها على أبنائك. تقول “ديبرا رينير” Devra Renner مؤلفة كتاب “ذنب الأم” Mommy Guilt: “في الغالب تصرف الآباء له نتائج مرتدة على الأبناء، فإذا كان من عادتك كأب أن تصرخ أثناء الكلام، ففي الغالب سيقوم ولدك بالعمل ذاته. ومن المعلوم أنه يصعب الحفاظ على نفس السلوك الصائب خلال الـ 24 ساعة كلها، لذا على الآباء أن يحرصوا على الاعتذار عند ارتكاب الأخطاء. وهذا سيمنحهم فرصة ليتحدثوا بصراحة مع أبنائهم عن الموقف أو السبب الذي جعلهم يتصرفون على النحو السلبي الذي تصرفوا به. ومن ثم، يمنحنون الأطفال جوابًا يعبر عن إحباطهم كآباء وعدم رضاهم عن أنفسهم نتيجة الموقف الخاطئ الذي ارتكبوه”.

 

فعلى سبيل المثال، تحكي الأم “دينا بلومنفيلد” عن موقف حدث لها مع ابنتها “أوين”، حين رفضت الأخيرة ارتداء ملابسها، فما كان من الأم إلا أن صرخت فيها آمرة: “اسكتي وارتدي ملابسك”. وبعدها أدركت الأم أنها لم تكن ترغب في أن تكون تلك هي الطريقة التي تتحدث بها مع ابنتها، وبالتالي تعطيها انطباعًا بجواز التصرف بهذه الطريقة والصراخ في موقف مماثل. فما كان منها إلا أن اعتذرت من ابنتها، وشرحت لها السبب وراء أهمية ارتداء الملابس وبسرعة للتمكن من الذهاب إلى المدرسة في الوقت المناسب. فما كان من الصغيرة “أوين” حين تفهمت السبب أن ارتدت ملابسها بسرعة وهدوء حتى لا تتأخر عن المدرسة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك