تعزيز الحياة الصحية لطُلاب المرحلة المتوسطة

25 نوفمبر , 2017

مع بداية العام الدراسي الجديد، واستعدادنا بالاطلاع على طُرق الدراسة والمذاكرة، لا يُجب أن نغفل عامل الصحة في حياة أطفالنا أثناء اليوم الدراسي، لذلك انطلاقًا من هذا المبدأ قُمنا بترجمة هذا المقال بعنوان “تعزيز الحياة الصحية لطُلاب المرحلة المتوسطة“، والذي كما هو واضح يتحدث عن نمط الحياة الصحية للطلاب المراهقين في الولايات المُتحدة الأمريكية، ولكن على الرٌغم من بعد المسافات، إلا أن العادات تتشابه بين نمط حياة الطُلاب العرب والأمريكيين، لذلك يُمكننا تطبيق أغلب النصائح على مجتمعنا وطُلابنا بما يتناسب مع قدراتنا، التي أتمنى يومًا أن تصل إلى أن يُصبح لدى كل طالب القدرة على ممارسة الرياضة بشكل يومي دون أن يشعر بأنه أمر مبالغ فيه أو رفاهية، ولكنه أحد حقوقه كإنسان لكي يتمتع بصحة جيدة في مستقبله.

 

اللمقال الأصلي PROMOTING A HEALTHY LIFESTYLE TO MIDDLE SCHOOL STUDENTS

إليكم نص المقال المُترجم:

من الصعب للغاية على طُلاب المرحلة المتوسطة الأمريكية تبني عادات غذائية صحية وممارسة التمارين الرياضية نظرًا لتأثير نمط حياة المجتمع الحالي.

أغلب البالغين في ثقافتنا يعيشون نمط حياة سريع الخُطى، مع قضاء 8 ساعات من العمل يوميًا، يتخللها فواصل لتناول أطعمة بعيدة عن النماذج الغذائية الصحية، وممارسة التمارين الرياضية فقط إذا توفرت ساعة إضافية في اليوم.

يُسرع الناس للوصول للعمل للجلوس أمام شاشات الكمبيوتر لساعات، ثم الجلوس مرة أخرى بملل شديد في المواصلات في وقت الذروة أثناء رحلة العودة للمنزل، ثم الاستعداد للجلوس أمام شاشات التلفاز بعد يوم طويل من العمل، وهم يتناولون الأطعمة المُعدة مُسبقًا وغالبًا ما تكون مشبعة بالصوديوم والدهون والسكر، والتي توفر وقت الإعداد والطبخ عليهم.


مع وجود مطاعم للوجبات السريعة في كل رُكن من المُدن، ورفوف الأسواق المليئة بالأطعمة الغنية بالسكر، والصودا، ورقائق البطاطا، ووقت أقل من ممارسة الرياضة، يميل الأمريكان لاختيار عادات غير صحية في حياتهم.

بالتأكيد لا يُعفى الأطفال من هذه الإغراءات ويبدؤون في تشكيل نمط حياتهم الصحي في سن مبكر للغاية، وبمجرد وصولهم للمرحلة المتوسطة في الدراسة تُصبح هذه العادات نمط ثابت في حياتهم، وعلى الرُغم من برامج التثقيف الصحي والتغذية في المدارس إلا أن الكثير من المراهقين لديهم عادات غير صحية في تناول الطعام وممارسة الرياضة، لأنهم يتأثرون بشدة بعادات أفراد الأسرة وأقرانهم، فمن الطبيعي والمقبول مجتمعيًا تناول الأطعمة التي لا تحتوي على جميع العناصر الغذائية الموصى بها.

بالإضافة لذلك لا يحصل أغلب المراهقين على ما يكفيهم من ممارسة التمارين الرياضية بسبب قيود التمويل والضغوط الشديدة للتركيز على تحسين درجات الاختبارات، لذلك لا تشدد المدارس عمومًا على أهمية التربية البدنية بشكل كافي.

عادة ما تُقدم دروس التربية البدنية مرة أو مرتين على الأكثر أسبوعيًا، وتشمل أنشطة الطُلاب في فترة ما بعد المدرسة، ممارسة ألعاب الفيديو والدردشة عبر الأجهزة الحديثة بدلًا من اللعب والجري في الخارج مع الأصدقاء.

وهذه العادات التي تتمثل في عادات الأكل السيئة وعدم ممارسة التمارين الرياضية قد تسبب أمراضًا مثل السمنة، مما يؤدي للعديد من الأمراض والمشاكل الصحية الأخرى في سن مبكرة.

في الوقت نفسه لا يتم تعزيز فكرة السعادة النفسية والعاطفية والاجتماعية للطُلاب بالشكل المُتوقع! فالرسالة التي تبُث طوال الوقت أمامهم أن الأجمل والأنحف هم الأجدر بنمط الحياة السعيد والأكثر قبولًا في المجتمع، مما يكوّن لديهم صورة داخلية فقيرة عن ذواتهم، عندما يجدون أنفسهم غير مطابقين لهذا الشكل، ويتجهون لعادات سيئة أخرى تتضمن اضطرابات الأكل وعدم ممارسة الرياضة، وتصبح حياة المراهقين وصحتهم معركة مستمرة.

وعلى الرُغم من أن أنظمة التُعليم لا تستطيع مواجهة هذه المعركة وحدها، إلا أن الطُلاب يقضون ساعات طويلة في المدرسة يُمكنهم من خلالها تعلم وممارسة عادات صحية أثناء وجودهم بها، لذلك إليكم هذه الأفكار التي من شأنها تعزيز صحة الطُلاب على مستوى المدارس المتوسطة.

 

التغذية

1- تقديم خيارات الإفطار الصحية قبل المدرسة، مثل الفاكهة والعصائر الغنية بالبروتين أو البيض مع خبز الحبوب الكاملة.

2- تضمين عناصر مثل الخضروات والفاكهة ومزيج المكسرات في وجبة منتصف النهار، التي يتناولها الطُلاب في المدرسة.

3- منح الخيارات الصحية المختلفة في وجبة الغداء مثل الحَساء، والشطائر، والسلطة.

4- تحضير الهدايا في المناسبات الخاصة حتى يكون لدى الأطفال أمر يتطلعون إليه ويشجعهم على الاستمرار في هذا النمط.

 

اللياقة البدنية

1- توفير وقت للأنشطة البدنية يوميًا في المدرسة.

2- التأكيد على تضمين والتوعية بعناصر اللياقة الأساسية، القلب والأوعية الدموية، والمرونة، وقوة العضلات والتحمل في الأنشطة التي يمارسها الطُلاب.

3- دمج الأنشطة التنظيمية التي يُمكن ممارستها في العطل والإجازات مثل تسلق الجبال والقفز بالحبال.

4- دمج الأنشطة البدنية مع الدروس في الفصول الدراسية، مثل تكوين مجموعات للبحث عن قائمة أغراض مُعدة سلفًا، أو المعرفة من خلال التنزه والسير في رحلة بسيطة في الخارج.

 

العافية الاجتماعية والعاطفية

1- توفير مستشار مدرسي لمراقبة عافية الطُلاب الاجتماعية والعاطفية.

2- مراقبة انعزال الطُلاب في بداية ومنتصف ونهاية العام الدراسي، لضمان انخراطهم في حياة وعلاقات اجتماعية.

3- تشكيل برنامج استشاري لخلق مجتمع صغير قادر على الشعور بالبيئة الأكبر المحيطة.

4- تخصيص وقت لتجديد نشاط الطُلاب بممارسة تمارين مثل اليوجا، أو تخصيص وقت للقيلولة.

 

ختامًا، من المُهم للغاية للأطفال أن يتبنوا نمط حياة صحي من خلال العادات الغذائية وممارسة الرياضة، على الرُغم من الثقافة الأمريكية الحالية، لأن الأطفال يشكلون المعنى الحقيقي لهويتهم ويبدأون في اتخاذ القرارات الخاصة بهم خلال سنوات المراهقة، لذلك تُعد المدرسة المتوسطة مكانًا مثاليًا للتركيز على التنمية الصحية.

من خلال تعزيز ودعم استراتيجيات التغذية واللياقة البدنية والعافية الاجتماعية، يُمكن للمدارس أن تساعد الطُلاب على أن يكونوا مواطنين أصحاء.

 

العنوان الأصلي للمقال

PROMOTING A HEALTHY LIFESTYLE TO MIDDLE SCHOOL STUDENTS

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك