تعلُم كيفية التكويد أصبح تعلُم كيفية التعلُم

11 أغسطس , 2015

جين تلميذتي، وهي تُحب القصص، جين تُحب الأفلام، تُحب ألعاب الفيديو السردية، تُحب إلقاء القصص على الأصدقاء، وسماع القصص التي تُقرأ بصوتٍ عالٍ.

لكن جين  تُعاني من أجل الكتابة والقراءة. إنها تُحب تجربة القصص لكن ينقصها بعض المهارات التي تجعل من القصص مُمكنة.

لذلك فأنا أتحدث إلى الأساتذة الآخرين وأتعلم ما الذي يُجدي نفعاً مع الرياضيات والتاريخ، أُحدد تكليفات مُتدرجة ومبنية بإحكام مع جين وأقوم بالتحقق منها بشكل متكرر، أستخدم اهتمامها بإيجاد كتب وموضوعات ذات علاقة، ربما لا تنظر جين لنفسها كقارئة وكاتبة، لكني أُؤمن بالعقلية المُتنامية – من خلال الاستراتيجيات الصحيحة والكثير من العمل سوف يُمكنها التحسُن.

حتى وقتٍ قريب، كنتُ مثل جين، لكن مع التكنولوجيا، أقوم باستخدام الأدوات التقنية طوال اليوم مع معرفة قليلة بكيفية عملها، وعلى الرغم من تفاعلي مع جين، كان لدي تفسير نمطي لعقلية ثابتة بخصوص ذلك الأمر: “أنا أستاذ لغة انجليزية، عقلي لا يعمل بهذه الطريقة”.

ما كُنت أقوله بالحقيقة، “أنني نسيت كيف أُصبِح مُبتدئ”.

مع ذلك، منذ عام مضى أصبحتُ مبتدئاً، مُتعلِم مُكافح، لقد قررت أن أتعلم كيف أقوم بالتكويد.

على الفور، أصبحت التجربة أقل تعلُقًا بتصميم المواقع وأكثر ارتباطًا بتجربة العقلية المتنامية، تحسين الثقة بالتكنولوجيا وتعلُم أن الفشل هو جزء من العملية.

الدروس

(1) طلب المساعدة

تعلُم كيفية التكويد كان بمثابة تذكِرة بالحاجة لطلب المساعدة. يمتدح الأساتذة في العقلية المتنامية، مُعترفين بالمنافع لتعليم الطلاب، لكن كم مرة يعيش الأساتذة هذه الفلسفة من خلال التعاون عبر المراحل الدراسية أو الأقسام؟ نادرًا. نحنُ الأساتذة لدينا عقلياتنا الثابتة وغالبًا ما نكون مُترددين حيال سؤال الآخرين عما تنقصه معرفتنا.

تجرُبتي: من أجل أن أتعلم كيفية التكويد، بدأتُ من الصفر، سريعًا ما طوّرتُ استراتيجية وقائمة من المصادر، بدلًا من الالتزام بمساق أو كتاب واحد، عثرت على العديد من مجتمعات القائمين بالتكويد الذين يُجيبون أسئلة المُبتدئين، لقد كنت قادرًا على ملأ الفراغات في معرفتي، لكن فقط من خلال طلبي المساعدة.

المصادر: (stackoverflow.com) و (quora.com) هي مجتمعات لطرح الأسئلة والحصول على المساعدة من الآخرين، إذا قررت تعلُم التكويد، هؤلاء سيكونون أقرب أصدقائك.
علّم التلاميذ أن يستعينوا بمصادر عدة لملأ الفجوات المعرفية لديهم، أظهِر التواصل مع الخبراء عبر تتويت، قُم بتيسير جلسات لتبادل عملية التغذية الراجعة، واطلب من التلاميذ أن يأخذوا وجهات نظر متعددة حول أعمالهم.

طلب المساعدة شيئ صعب، لكنه جزء لا يُقدر بثمن من العملية التعليمية.

(2) الثقة من خلال الفشل

تعلُم كيفية التكويد ساعدني على تقبل الفشل بسرور واكتساب ثقة مع التكنولوجيا.

تجرُبتي: أثناء تعلُم كيفية التكويد، الأشياء “تتعطل”. التطبيق يتحطم، صفحة الويب لاتقوم بالتحميل، لا يهم كيف تبدو الأشياء المُعطلة، هناك دائمًا تقريبا حل (باستثناء تلك المرات القليلة التي ألغيت فيها كل شيء وبدأت من الصفر).

المصادر: قُم بالغوص في داخل شيئٍ جديد مثل منصة التدوين للطلاب (edublogs.org)، جرب المناقشات الخلفية أثناء الدرس (todaysmeet.com)، أو استكشف بعض من إضافات جوجل الرائعة (لكنها صعبة التنصيب بعض الشيئ) عبر (cloudlab.newvisions.org/add-ons).

التعلُم يتطلب الغوص في الرأس أولاً بدون الخوف من الفشل. جرّب أداة تقنية جديدة لحل مشكلة، حتى لو لم تكن في حالة ارتياح تام لاستخدامها، ادعوا التلاميذ للمساعدة في اكتشاف كيفية استخدام التطبيقات أو المنصات الجديدة، وعندما تتعطل الأشياء تعامل معها كتحدي وليس ككارثة.

(3) الإبقاء عليها ممتعة وحقيقية

تجرُبتي: كل أسبوع أقوم بالتأمل في ثلاثة أسئلة في مذكّرتي:

1. ما الذي يعمل؟
2. ما الذي لا يعمل؟
3. ما القادم؟

بما أن مهاراتي في التكويد تزداد، أصبح هدفي إنشاء تطبيق تدوين لاستخدامه من أجل هذه التأملات، لقد بقيت متحفزًا لأن لدي مشروعًا كي أنجزه.

المصادر: لقد استخدمتُ (onemonth.com) لتعلم الإطار الشبكي “روبي أون ريلز” لأن مساقاتهم قائمة على المشاريع، إذا لم تكن لديك خبرة نهائيًا في التكويد، ابدأ بأحد المساقات القائمة على المشاريع من خلال (codecademy.com).

لقد ذكرتني عملية تعلُم التكويد بأهمية جعل المدارس حقيقية وأصيلة، عندما يقوم التلاميذ بفعل شيئ حقيقي يتوقفون عن التركيز على قصورهم، ويبدأون بالبحث عن إجابات لأسئلتهم.

التعاطف والنمو

رغم أني انتهجت هذا التحدي آملًا في تعلُم مجموعة جديدة من مهارات الكمبيوتر، إلا أني خرجت بدروس حول التعلُم، التي أؤمن أن أي أستاذ بإمكانه اكتسابه من خلال إلقاء نفسه بداخل شئ جديد كمُبتدئ.

لقد مرت سنة منذ أن بدأت تعلُم التكويد، وأنا لازلت غير مستعد لبناء تويتر قادم.

بالرغم ذلك، في المرة القادمة التي أصادف فيها تلميذة مثل جين، ليس فقط سيكون لدي مجموعة من الاستراتيجيات لمشاركتها معها، بل سيكون باستطاعتي القول “أعلم كيف تشعرين، صدقيني”.

*جيرارد داوسن
مدرس لغة انجليزية وصحافة بمدرسة ثانوية
– رابط الموضوع الأصلي: http:/www.edutopia.org/blog/learning-to-code-learning-to-learn-gerard-dawson



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك