رؤية تحولية للتعليم في الولايات المتحدة ” التعليم المتمركز حول المتعلم ” -مترجم-

23 أبريل , 2020

من نحن ولماذا اجتمعنا معًا؟

نحن مجموعة من الممارسين التربويين والمتخصصين ورجال الأعمال والآباء والأمهات والمدافعين، نتمتع بمجموعة متنوعة من الخلفيات والمراكز ووجهات النظر المتباينة. نحن منخرطون جماعيًا في كل من أساليب التعلم المدمج، والتكنولوجيا الإحلالية، والتعلم المتعمق، والتعلم المتصل، والتعلم المشخصن، والتعلم الاجتماعي والعاطفي، والمدارس المجتمعية، والتعلم غير المدرسي (غير نظامي)، وتطوير عملية التدريس، ومهنة التدريس وقيادتها الجماعية، واختيار المدرسة، وغيرها.

 

نحن ندرك ونقدر ونثمّن وجهات نظر كل هؤلاء المشتبكين في عملية التعلم: من متعلمين ومعلمين وأولياء أمور ونقابات ومجالات تجارية ومدارس مستقلة ومسؤولين وقادة مدنيين ومدافعين عن التعليم ومنظمات تعليمية.

لقد اجتمعنا معًا إدراكًا منا لتباين وجهات نظرنا حول عدد من القضايا والنزاعات الحالية فيما يخص التعليم العام. وعقدنا العزم على خلقرؤية لمستقبل التعليم” يمكننا أن نجتمع عليها مع العديد من المجموعات الأخرى.

إذ أننا نؤمن أن الوقت قد حان لبدء مناقشات جديدة حول عملية التعلم الحالية، ليس فقط لما أصابنا من إرهاق من تكرار الجدالات نفسها حول ماهية مشاكل نظام التعليم الحالي، وعلى من يقع اللوم في أوجه القصور في هذا النظام.

ولكن كذلك لأننا ندرك أنه ما من تغيير أو تعديل للنظام التعليمي الحالي، المنتمي لعصر الصناعة، قد يحقق رؤيتنا التي نرجوها لجميع الأطفال، والتي تهدف لإطلاق إمكانياتهم ومواهبهم كاملة.

 

اقرأ أيضًا

لماذا تُعَدُّ اللغةُ باعثًا لتغيير التعليم؟ -مترجم-

 

ببساطة النظام الحالي قد صُمِّم في حقبة مختلفة ليناسب مجتمع مختلف عن مجتمعنا الحالي. إذ يتعرض اقتصادنا ومجتمعنا ونظامنا لخطر آخذ في التزايد من نظام تعليمي لا يعد جميع الأطفال للفلاح حين يصبحون بالغين، بل هو نظام تقل فاعليته مع الأطفال الذين يواجهون التحديات الاجتماعية والاقتصادية الأكبر. على العكس من ذلك خلقت ثورة الإنترنت فرصة لا تأتي إلا مرة واحدة في كل جيل لتفتح لنا آفاقًا ووسائل وطرقًا جديدة للتعلم. 

إن إدراكنا المتزايد لأهمية المهارات والميول الشخصية لكل متعلم يدعو أيضًا لتحولٍ نحو التعلم التجريبي.

باختصار نحن نرى أن هناك ضرورة لعملية التحول كما أن هناك الكثير من السبل الواعدة لإعادة تصور تجربة التعلم ككل.

 

من أجل تصوّر شيء جديد، شاركنا في عملية حوار مليئة بالتحديات لإعادة تصور التعلم. بالعمل مع مساعدين ذوي مهارات عالية، التقينا في ستة اجتماعات دام كل منها ليومين على مدار 18 شهرًا كاملة في الفترة من أبريل 2013 إلى أكتوبر 2014. 

 

في بداية هذه العملية كنا مجرد مجموعة من الأفراد في ساحة معركة يقاتل كل منا ضد الآخر دفاعًا عن وجهة نظره الخاصة فيما يخص مشاكل نظام التعليم الحالي. ولكن ما حدث بعد ذلك أثناء هذه العملية أننا اكتشفنا أن ما يجمعنا هو التزام محوري بحق جميع الأطفال في التعلم والازدهار، بغض النظر عن ظروفهم.

تحت مظلة هذا الالتزام عملنا معًا متَّحدين لإعادة تخيل العملية التعليمية لجميع الأطفال. واشتبكنا مع أسئلة صعبة حول النتائج التي نريدها لجميع المتعلمين، وبيئات التعلم التي يمكنها أن تعزز تلك النتائج، والنظم والهياكل اللازمة لإنشاء تلك البيئات.

 

وبينما كنا نعلم أن نظام التعليم المعاد تصوّره لن يكون الدواء الشافي للفقر والأشكال الأخرى من المساوئ النظامية التي تواجه المتعلمين لدينا، فقد تحدينا أنفسنا من أجل تصور نظام جديد مصمم خصيصًا لتلبية احتياجات جميع المتعلمين أينما كانوا، ليساعدهم على إدراك إمكاناتهم بشكل كامل. 

تصدينا للتحديات المتنوعة التي يواجهها المتعلمون الذين يدخلون نظام التعليم، ونحن نعي أن التعليم وحده ليس بوسعه أن يصحح أوجه التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية القائمة، ولكننا مع ذلك نؤمن أنه سيساهم بشكل كبير في التخفيف من آثارها.

 

ونحن إذ نخرج من هذه العملية، نقف متحدين وراء رؤية لمستقبل جديد للتعلم. في هذا المستقبل، نسعى لبناء نظام التعليم المتمركز حول المتعلم نفسه. حيث لا يسعى المتعلمون فحسب لإتقان المعرفة الأساسية، ولكن أيضًا لإتقان المهارات والاهتمامات التي تعزز من نجاحهم طوال حياتهم. 

 

صُمِّمت التجارب التعليمية بشكل مقصود لدعم جميع المتعلمين وتحديهم وإشراكهم وإثارتهم، ولكن التغيير التدريجي ليس بكافٍ لتحقيق هذه الرؤية لجميع الأطفال. إذ حان الوقت لتحويل عملية التعليم جذريًا.

صُمِّمت هذه الوثيقة لإثارة نقاش وطني جديدة حول تحول التعليم، فالغرض منها أن تصبح نقطة تجمع لشبكة الرواد العاملين بالفعل في مسارات مماثلة أو أولئك الراغبين في الانضمام إليهم.

 

تقدم هذه الوثيقة رؤية لمستقبل التعلم ولكنها لا تقدم إجابة واحدة تناسب الجميع عن كيفية تحقيق هذا المستقبل. بل فهي بمثابة دعوة وتحديًا للانخراط في المجموعة التالية من النقاشات حول كيفية تجلي هذه الرؤية في جميع المجتمعات المتنوعة عبر البلاد.

 

التزامنا: تحويل التعليم

نحن ملتزمون بتحويل التعليم بحيث يتمتع جميع الأطفال بتعليم متميز.

نحن نتصور نظامًا متمركزًا حول المتعلم حيث يزدهر جميع الأطفال وينخرطون بعمق في مجتمعاتهم الخاصة، وأمتهم، والمجتمع العالمي، وحيث يكونوا مستعدين لمستقبلهم ومتحمسين له.

 

نحن ملتزمون بما نعتقد أنه وجهة نظر واسعة الانتشار بشأن الغرض من التعليم وهو:

“تمكين جميع الأطفال من تحقيق إمكاناتهم الكاملة بوصفهم أفرادًا قادرين، وأعضاء بنّائين في مجتمعاتهم، ومشاركين منتجين في الاقتصاد، ومواطنين فاعلين في الولايات المتحدة والعالم”.

 

كما نتشارك أيضًا الاعتقاد السائد بأن التعليم له أهمية حيوية لصحة ورفاهية الأفراد والمجتمع، وبالتالي فهو يعد شكلًا من أشكال المسؤولية العامة. فاستثمارنا في أطفالنا هو استثمار في مجتمعاتنا وبلادنا وعالمنا.

 

ونظرًا لكون النظام الحالي قد صُمِّم منذ ما يقرب من 100 عام لمجتمع واقتصاد مختلفين، فهو لم يعد قادرًا على تحقيق الغرض الذي نحن ملتزمون به الآن، كما أنه بات عاجزًا عن إدراك المصالح الفردية والعامة التي نسعى إليها. لذا تقدم رؤيتنا مجموعة جديدة من مناظير التي تضع نصب أعينها كل من حدود النظام الحالي والإمكانيات التي من شأنه أن يقدمها نظام مختلف جذريًا، متمركز حول المتعلم.

 

متسلحين بتلك الرؤى نحن الآن على استعداد لتلبية الدعوة الآخذة في الاتساع من قبل المتعلمين والآباء والأمهات والمربين والمجتمعات المحلية والقادة، من أجل إعادة تصوّر طريقة تعليم الأطفال.

رؤيتنا ستشارك وتدعم أولئك الرواد الذين يجربون بالفعل طرقًا لتطوير التعليم المتمركز حول المتعلمين، لترقيهم إلى مستوى أعلى من مستوى محاولات الإصلاح العديدة الأخرى. كما ستوفر أيضًا نقطة التقاء للمبتكرين الجدد والداعمين ممن يؤمنون بإمكانية تغيير المسار ويرغبون في الانضمام لتلك الشبكة الناشئة.

 

التحدي: نظام عصر الصناعة في القرن الحادي والعشرين

يمكن القول إن نظام التعليم العام الأمريكي خدم غالبية المتعلمين بشكل جيد في معظم سنوات القرن العشرين، ووفر المعرفة والمهارات الأساسية للملايين، وسهل التحولات من الريف إلى الحياة الحضرية؛ ومن دول أخرى إلى الولايات المتحدة؛ ومن القوى العاملة ضعيفة المهارات إلى القوى العاملة ذات المهارات العالية.

 

لقد ورثنا هذا النظام القائم على نموذج “المصنع” الموحّد، حيث يحصل المعلمون على مجموعة من الفئات العمرية من الأطفال في بداية كل عام دراسي، مع منهج موحد، ومجموعة متطابقة من التقييمات. وعلى الرغم من بذل المعلمين قصارى جهدهم لتطوير مسارات شخصية مختلفة، تظل فرص تكييف المحتوى محدودة الإمكانيات وبطيئة الوتيرة. 

 

أما بالنسبة للطلاب فلا يتوقع منهم إلا أن يدرسوا المواد المخصصة لهم وأن ينتقلوا من صف دراسي إلى آخر مع أقرانهم بمرور السنين.

نظام الدرجات وغيرها من أدوات التقييم قد صممت في المقام الأول لتقييم نتائج التعلم، لا من أجل تحسين عملية التعلّم أثناء سريانها.

 

وعلى الرغم من وجود بعض الفوائد لهذا النموذج، إلا أن أضراره جلية ومتزايدة. فانتقال العديد من الطلاب من فصل دراسي إلى آخر على الرغم من الفهم غير الكافي والمحدود للمحتوى التعليمي وقلة النضج، يتركهم بفجوات خطيرة في قدرتهم على التعلم في المستوى التالي.

أما أولئك الذين تتعدى مواهبهم أو سعة فهمهم في مجالات معينة بقية أقرانهم، فغالبًا ما يُحرمون من أي فرصة لاستكشاف إمكانياتهم الخارجة عن نطاق منهج الصف الدراسي الموحد.

 

علاوة على ذلك فإن معظم خبرات التعلم الرسمية للطلاب تنحصر داخل أسوار المدارس، كما أنها تخلو من فرص الإثراء والتنوع المتاحة في مجتمعاتهم وكذلك من خلال الموارد المتاحة عبر الإنترنت.

فيمكن لأولئك الذين لديهم فرصة أفضل للاتصال بالإنترنت أن يضيفوا لتعليمهم مقررات وأنشطة “خارج المناهج الدراسية”، مما يعزز فرص نجاحهم، في حين أن من لا يملكون تلك الأفضلية فهم يُتركون غير مُعدِّين.

وإلى جانب استمرار الفقر وغيره من أشكال الحرمان، فإن النظام الحالي وبشكل مطّرد يخرج نتائج غير متكافئة.

 

بينما يظل نموذج المدرسة – المصنع قائمًا، فإن العالم يتغير. غير أن التركيبة السكانية للدول والأمم قد تغيرت بشكل كبير وجذري في الخمسين سنة الماضية فقط، وهو ما يحمّل النظام التعليمي بالكثير من المتطلبات.

 

فالشباب المتخرجين من هذا النظام مطالبين بالمساهمة والعمل في مجتمع وقوى عاملة آخذين في التعَولُم. حيث تتجلى المعايير التعاونية في الشركات والحكومات والأفراد المتعاونين بشكل شبكي عبر الحدود.

يسعى أرباب العمل لتوظيف الشباب القادرين ليس فقط على إظهار مستوى عالٍ من مهارات الكتابة والتواصل، ولكن أيضًا القدرة على الإبداع والتكيف والمساهمة حيث تختلف متطلباتهم الوظيفية.

 

على نحو مماثل، بظهور الإمكانيات غير المسبوقة والمتنامية باطّراد فيما يخص الوصول إلى المحتوى والمعلومات، لم يعد النجاح معتمدًا على الحفظ التقليدي والتلقين عن ظهر قلب، ولكن بدلًا من ذلك، أصبح الآن يتطلب القدرة على استيعاب المحتوى وتحليله وتطبيقه.

في الحقيقة لا مكان في المستقبل إلا لهؤلاء المستعدين والمتحمسين للتصدي لمشاكل اليوم والغد وحلها.

 

نحن نؤمن بأن النهج الذي يتبعه النظام الحالي في التدريس، والمناهج الدراسية الموحدة، والفصول القائمة على الفئات العمرية، والتلقين المدرسي في مجموعة من الغرف الدراسية، هي كلها قيود تحد من فرص أطفالنا في التعلم والازدهار في هذا العالم المتغير. غير أن مكونات هذا النظام غالبًا ما تتسبب في استنزاف المعلمين وإحباط الآباء وفقدان الأطفال للإلهام. 

 

ونحن نرى أن كل المحاولات المستمرة لتقييم وترقيع وتحسين هذا النظام تدريجيًا لن تكون كافية لتحقيق رؤيتنا. فتعديلات كهذه لن تعطينا النتائج التي نطمح لها؛ لأنها في النهاية تعيد إنتاج نظام مبني أساسًا على تنميط الطلاب.

ومن أجل تحقيق غايتنا بتعليم كل الأطفال وخلق تجربة تعليمية استثنائية لكل منهم في الوقت نفسه، علينا أن نقوم بتغيير (تحويل) نظامنا التعليمي بالكامل.

المستقبل: نموذج التمركز حول المتعلم

كي نضع عملية تحول التعليم في سياقها الصحيح علينا أن ندرك أهمية تغيير المسار – من مسار العصر الصناعي المتمركز حول المدارسة إلى مسار عصر الشبكات المتمركز حول المتعلم.

إذ يعد مسار التعليم المتمركز حول المتعلم بالنسبة للتعلم كزوج جديد من النظارات يوفر لنا منظورًا جديدًا للتفكير والتفاعل والنقاش حول العملية التعليمية. 

فهو يمدنا بمنظور جديد يضع المتعلم نصب عينيه ويبني حوله المنظومة التي ستقدم له الدعم المناسب، المنظومة التي تعترف بالحاجة إلى التكيف والتغير لتلبية احتياجات جميع الأطفال.

يغير المسار المتمركز حول المتعلم نظرتنا للمتعلمين أنفسهم، إذ هم فيه مجموعة من المستكشفين والفضوليين يتمتعون بإمكانيات مهولة وإمكانات لا حدود لها.

ويعي هذا النموذج أن التعلم هو سعي دائم مدى الحياة، وأن حماستنا الطبيعية للاكتشاف والتعلم يجب أن تُعزز على مدار حيواتنا، خاصةً في سنوات عمرنا المبكرة.

 

وهكذا فإن المتعلمين في هذا النموذج هم مشاركون فاعلون في عملية تعليمهم من خلال امتلاكهم التدريجي لزمام أموره، كما أ التعلّم ذاته يُنظر له باعتباره عملية جذابة ومثيرة. إذ تشكّل اهتمامات كل طفل وشغفه وأحلامه ومهاراته واحتياجاته تجربته التعليمية، وتوجه مواقف وتفاعلات البالغين والمجتمع لدعمه.

 

يبرز الرسم البياني الوارد أدناه بعض التناقضات الرئيسة بين النموذج الحالي والنموذج الجديد الذي نتصوره.

 

لقد حان وقت هذا التحول الذي نسعى إليه، ونحن على استعداد لنظام يقوم بأمرين، أولهما تسخير إمكانات اليوم، وثانيهما التمتع بالقدرة على التكيف باستمرار مع التغير والتطور الحتمي للغد. فنحن نعيش في عصر الابتكارات المتعاقبة والاحتمالات الآخذة في التزايد.

كما أننا نعلم الآن أكثر من أي وقت مضى كيف يتعلم الأطفال وكيف يكون الإرشاد الفعّال، بالإضافة إلى أننا اكتسبنا فهمًا جديدًا لكيفية عمل الدماغ البشري.

 

بالمثل فإن علم “الإرشاد الفعال” الناشئ حديثًا يتيح لنا فرصًا جديدة لتيسير التعلم النشط الديناميكي الذي يعترف بالتنوع الثري لأساليب التعلم والخلفيات الحاضرة في بلدنا.

فالتقدم التكنولوجي حاليًّا ييسر التعلم بطرق لم يسبق لنا تخيلها. علاوة على الشبكات العالمية والعلاقات والروابط التي بنيت من خلالها. ما يعني أن تجربة كيفية تحويل النظام الحالي إلى نظام متمركز حول المتعلم قد بدأت بالفعل.

 

التخطيط: مجالات التعلم وعناصر تجربة التعلم

لكي ينجح الجيل القادم من المتعلمين ويزدهر، يجب أن تيسر تجاربهم التعليمية تطورهم في ثلاثة مجالات رئيسة، هي: المعرفة والمهارات والميول.

 

ويتضمن الجدول أدناه وصفًا لكل مجال من هذه المجالات ومجموعة من الأمثلة التي تم تكييفها من قبل مجلس كبار موظفي المدارس الحكومية (the Council of Chief State School Officers).

 

وهناك أدلة على أن هذه المجالات الثلاثة يمكن أن يعزز بعضها البعض. المشاركة العميقة مع المعرفة المنظمة تبني وتطور مهارات المتعلمين كالتواصل والتعاون، والإبداع وحل المشاكل، والوعي المعرفي والتفكير النقدي. وتبني وتطور أيضًا السلوك والسمات الشخصية كالمرونة والفضول والفطنة والإصرار والقدرة على التكيف.

ومن ثَم يمكن للمهارات والميول المصقولة أن تسمح للمتعلمين بتوسيع نطاق معرفتهم وتعميقها، مدفوعين بمعارفهم واهتماماتهم الخاصة وكذلك بالمعايير المتفق عليها للكفاءة في هذه المجالات.

 

ولضمان التطوير في هذه المجالات الثلاثة لجميع المتعلمين فإننا نتصور أن تتميز تجارب التعلم بخمس خصائص مترابطة إذا تم تضمينهم معًا فإنهم يشكلون نموذجنا للتعلم:

 

لا يقصد بهذه العناصر الخمسة أن تكون بمثابة مخطط لنموذج جامد ينفذ في كل مكان، ولا أن تعبد لنا طريقًا واحدًا يسلكه أي شخص في أي مجتمع تعليمي، بدلًا من ذلك فإنها تعمل كبوصلة لتوجيه الابتكار.

علينا أن ندرك أن عملية خلق نماذج جديدة سوف تكون عملية تكرارية، والكثير من التجارب ستكون ضرورية لاكتشاف طرق متنوعة تتضمن عمل جميع هذه العناصر الخمسة معًا ويعزز كل منها الآخر لخلق خبرات تعلم ممتازة لجميع الأطفال، بغض النظر عن ظروفهم.

 

التعلم القائم على الكفاءة

يعد بديلًا للتعلم القائم على السن أو الصف. في نموذج التعلم القائم على الكفاءة يسعى كل متعلم نحو الكفاءة والإتقان في مجالات محددة من المعرفة والمهارات والميول.

إذ تُوجَّه مسارات هؤلاء المتعلمين وتُدار نحو إتقان هذه المجالات، بدلًا من التركيز على تحقيقها لمعايير محددة في وقت محدد.

فالتعلم القائم على الكفاءة يعي جيدًا أن كل متعلم فريد من نوعه، وأن المتعلمين المختلفين يتقدمون بمعدلات مختلفة. وهو يتيح لهيكل النظام أن يدعم اختلاف سرعة التعلم وفقًا للتحديات والاحتياجات الخاصة لكل متعلم.

تستخدم التقييمات التكوينية والتحصيلية على حد سواء، على أساس مستمر لإثراء استراتيجية التعلم والتعليم لكل متعلم. يتم توفير موارد إضافية للمتعلمين الذين يحتاجون إلى مساعدة لتسريع وتيرة تطوير كفاءتهم.

 

التعلم المخصص ذو الصلة والسياق

هو نهج يستخدم عوامل مثل شغف المتعلم ونقاط قوته واحتياجاته وأسرته وثقافته ومجتمعه المحلي، كوقود لتنمية المعارف والمهارات والميول.

ويجري تعزيز تجارب التعلم لسد الثغرات ومواجهة تحديات التعلم، وهي مصممة لتوسيع نطاق الاهتمامات والفرص ووجهات النظر، والاستجابة لشغف المتعلمين.

وفي الوقت نفسه، فإنها متأصلة في سياقات العالم الواقعي، وتمكن المتعلم من إظهار تعلمه في مجموعة متنوعة من الطرق والأوضاع الحقيقية والواقعية. 

التعلم المخصص ذو الصلة والسياق يدرك أيضًا أن كل متعلم يواجه تحديات مختلفة عن الآخر في التعلم، سواء تحديات في الصحة والسلامة والوضع الاقتصادي، العاطفية، التفاعلات.

ويتم تحديد التحديات ومعالجتها على حد سواء بحيث يتلقى المتعلم الدعم الكافي، مما يضمن ألا تقيد حالة حياته الحالية نطاق أو عمق تعلمه.

 

وكالة المتعلم

تعترف “وكالة المتعلم” بأن المتعلمين مشاركون نشطون في تعليمهم ويشاركهم في تصميم تجاربهم، وفي تحقيق نتائج تعلمهم بطرق تتناسب مع مستوى تطورهم. 

وعلى هذا النحو، يكون للمتعلمين الخيار والرأي في تجاربهم التعليمية أثناء تقدمهم من خلال الكفاءات. وبتسخير حافزه الذاتي للتعلم، كل متعلم يسعى في نهاية المطاف للحصول على الملكية الكاملة لتعلمه.

 

التعلم المُضمَّن اجتماعيًّا

يترسخ التعلم المُضمَّن اجتماعيًّا في أواصل العلاقات الأسرية، وكذلك العلاقات بالأقران والبالغين، وأفراد المجتمع المحلي، وهو قائم على التفاعل الاجتماعي.

كما أنه يُثمِّن التواصل المباشر -وجهًا لوجه- جنبًا لجنب مع فرص التواصل الافتراضي، وتدرك أهمية إنشاء الاستمرارية في حياة الأطفال من خلال تطوير علاقات مستقرة.

الاستكشاف والممارسة المستقلين، والعمل الجماعي التعاوني، والتدريس المهيكل والمتبصر، واللعب المنظم والتعاوني تعد جميعها من ضمن أنشطة أخرى وسائل متكاملة لتطوير كفاءة المتعلم.

ومن المسلم به أن الأقران والبالغين يعدون شركاء متكاملين في عملية التعلم. ويتم تشجيع المتعلمين على التفاعل مع أقرانهم القادمين من خلفيات مختلفة، ولديهم ميول مختلفة، ويتطورون بمعدلات كفاءة مختلفة.

علاوة على ذلك، فالتعلم المتأصل اجتماعيًّا يحفز ويبني شراكات مع الأسر وأرباب العمل في المجتمعات المحلية والمنظمات المدنية وغيرها من الكيانات التي يمكن أن تعزز التعلم.

 

التعلم المفتوح الأسوار

يعترف التعلم المفتوح الأسوار بأن التعلم يتم في العديد من الأماكن والأوقات المختلفة ويستفيد من طبيعته التوسعية في تطوير مهارات المتعلم. فهو يخلق ويستفيد استفادة كاملة من الفرص المتاحة في مجموعة متنوعة من المجتمعات والأوضاع والأوقات والأشكال.

 جميع الخبرات التعليمية، سواء كانت نظامية أو استكشافية وتجريبية، يتم تقييمها وتشجيعها ودمجها في رحلة المتعلم.

قد تكون هذه التجارب شخصية أو افتراضية أو مختلطة. على سبيل المثال، اللعب، والترفيه، والخبرات المدعومة تكنولوجيًا، والعمل المجتمعي، كلها معترف بها كوسائط مشروعة للتعلم.

في حين يستوعب التعلم المفتوح عدد لا يحصى من الأوضاع، يوفر التعلم المفتوح الأسوار للمتعلمين مساحة مادية للاختلاط والتعاون والتعلم مع أقرانهم والبالغين. وحيثما يمتلك مجتمع معين موارد تعليمية قليلة نسبيًا، يتم استكمالها لتزويد المتعلمين بفرص تعلم حقيقية وغنية ومتنوعة.

مكونات النظام التعليمي: تطبيق مركزية المتعلم

ومن أجل تحقيق بيئة تعليمية أعيد تصورها بالكامل، سيحتاج نظام التعليم في المستقبل إلى عدة عناصر أساسية.

وستحتاج المجتمعات المحلية وغيرها من المؤسسات إلى تجربة هذه المكونات لاكتشاف كيفية تنفيذها معًا لتقديم أفضل دعم لكل متعلم.

وبالتالي فإن التعبير عن العناصر الخمسة لتعلم ممتاز يتباين عبر البلاد وفقًا لاحتياجات وموارد المتعلمين ومجتمعاتهم وتشمل المكونات ما يلي:

 

المعرفة والمهارات والسلوكيات

في إطار الرؤية الجديدة، يتم وضع مجالات ومعايير متفق عليها للمعرفة والمهارات والسلوكيات لتوجيه التعلم. ويتم تعريف نتائج التعلم من حيث الإتقان في جميع هذه المجالات الثلاثة.

كما أن جميع المساهمين في عملية التعلم يملكون المعايير بشكل مشترك ولديهم رؤية واضحة لما يبدو عليه الإتقان.

يخلق المعلمون تجارب وتقييمات تعليمية تعمل على تطوير وتتبع الإتقان في جميع هذه المجالات الثلاثة.

 

البالغون في النظام

ويطلع البالغون في النظام بأدوار متنوعة ومتخصصة لتيسير وتوجيه التعلم في بيئات التعلم الرسمية وغير الرسمية، في المنزل والمجتمع المحلي وعبر الوسائط الافتراضية.

هذه الأدوار التي أعيد تصورها للمعلمين المحترفين، على وجه الخصوص، تستفيد من العلوم الناشئة حول الممارسة التعليمية الفعالة، وضمان أن المعلمين أنفسهم مجهزون بالمعارف والمهارات والسلوكيات المناسبة لتوجيه وإرشاد، وتشجيع ودعم المتعلمين.

وتقدر الخبرة العميقة في التربية وتنمية الطفل، سواء بسواء مع الخبرة في تخصص أو مجال معرفي أو مهاري معين.

 

ويتمتع الاختصاصيون التربويون، فرادى وجماعات، بالقدرة على تولي مسؤوليات قيادية إلى جانب المساهمين الآخرين في عملية التعلم (مثل الأسر والمجتمعات المحلية وأرباب العمل ووكالات الخدمات الاجتماعية)، بينما تستمر فرص التطوير المهني في دعمهم في نموهم. يتم تحويل المؤسسات- التي تُعِد وتدعم وترفع مستوى المعلمين المحترفين- لخدمتهم في أدوارهم التي أعيد تصورها.

 

علاوة على ذلك تتيح الأدوار التي أعيد تصورها للبالغين في النظام للأسر والأعمال التجارية ووكالات الخدمات الاجتماعية والجماعات المجتمعية والأعضاء وغيرهم من الأطراف المهتمة فرصة القيام بأدوار مؤثرة في النظام. إن إنشاء فرق منسقة وشبكية، والتي تشمل جميع هذه الأدوار المتنوعة، يوفر للمتعلمين الدعم اللازم لضمان تحقيق الكفاءة والإتقان في المجالات المتفق عليها.

 

التكنولوجيا

تمكِّن التكنولوجيا التعلم الذي نتصوره من أن يحدث لجميع المتعلمين، لأنها تزيد من إمكانية الوصول للموارد وتقلل التكاليف.

تدمج التكنولوجيا مصادر متنوعة لتجارب التعلم، وتدمج التقييم بسلاسة في التعلم، وتساعد على توفير مسارات تعلم قابلة للتكيف ومخصصة لكل طالب، وتمكن من التنسيق بين شبكات المتعلمين والبالغين.

كما تدعم التكنولوجيا التعلم في بيئات وأوقات متنوعة، مما يساعد على جعله قابلًا للتكيف مع المتعلم. وبمساعدة التكنولوجيا، وسع البالغين في النظام الفرص المتاحة لتطوير علاقات مجدية مع المتعلمين وتوجيه وتسهيل ودعم تعلمهم.

 

التقييمات 

تتماشى التقييمات مع المعارف والمهارات والسلوكيات الهامة لتوجيه كل متعلم نحو إتقان الكفاءات المتفق عليها. 

وهناك ثلاثة أنواع أساسية من التقييم:

 

في المسار الجديد، فإن التقييم، تقييم التعلم والتقييم كوسيلة للتعلم، هما النوعان السائدان المستخدمان. إذ تساعد التقييمات المتعلمين والبالغين على تحديد التقدم والتحديات لحبك الاستراتيجيات والمسارات المؤدية للتمكّن.

فالتقييمات هي جزء لا يتجزأ من تجربة التعلم، كما أنها توفر الفرص لإثبات التمكّن من خلال المهام القائمة على الأداء في بيئات العالم الحقيقي.

 

البيانات 

تمامًا كالتقييمات، تُستخدم البيانات لتعزيز الأطفال في رحلات التعلم الخاصة بهم، ولدعم فهمهم لتعلمهم، ولمد البالغين القائمين على النظام بمعلومات عن تقدم الأطفال. وقد اُختيرت كمية البيانات المسموح بمشاركتها ونوعها بما يراعي حماية خصوصية الطفل وراحته. ونحن نرى أنظمة البيانات وحماية الخصوصية المستخدمة في قطاعات أخرى، مثل قطاع الرعاية الصحية، كنماذج مفيدة بشكل خاص في مجال بيانات التعليم.

 

مساحات التعلّم المُتصورة بشكل جديد

توفر مساحات التعلّم المُتصوّرة بشكل جديد، سواء كانت في مراكز التعليم أو المكتبات أو المتاحف أو المراكز المجتمعية أو غيرها من المواقع، للمتعلمين والبالغين الداعمين لهم مساحة ملموسة للتجمع واللعب والانخراط والتعلم.

 

فهي تمنح المتعلمين الفرصة للتفاعل مع بعضهم البعض، ومع معلميهم، وأسرهم، وأفراد المجتمع الساعين لدعم نموهم. إذ توفر إعادة تصور طريقة تنظيم هذه المساحات وأماكن وجودها فرصًا لدمج تجارب تعلم الأطفال في المجتمع.

وعند الحاجة فهي تُضَمِّنُ الخدمات الصحية والاجتماعية والأنشطة المجتمعية بشكل أكبر في النسيج اليومي للتعلم. كما توفر أماكن التعلم تلك الأمان المناسب للمتعلمين، ولا سيما الأصغر سنًا منهم.

 

المؤسسات

توفر شبكة منسقة من المؤسسات، والمنظمات، والوكالات، والجمعيات والاتحادات، والشركات موارد تعليمية مفتوحة الأسوار، وذات سياق وصلة للمتعلمين، كما تخلق سبلًا للمتعلمين للانخراط والتفاعل مع المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الشبكة تعزز التعاون والتواصل بين الكيانات العاملة على دعم صحة المتعلمين وتغذيتهم وسلامتهم ورفاهيتهم.

 تخصيص الموارد

تركز عملية تخصيص الموارد على ضمان حصول كل متعلم على الدعم الكافي والمساحات والموارد والأدوات لتلبية احتياجاته ودعم تجاربه التعليمية على أفضل وجه.

 

إن التركيز على تقدم كلٍ من المتعلمين وفقًا لمجالات الكفاءة إنما يخصص المزيد من الموارد لأولئك المتعلمين الذين تعثروا في تقدمهم في مجالات محددة أو أولئك الذين بدؤوا متأخرين عن أقرانهم. إذ ستدمج وتستغل الموارد المالية بطرق تدعم جميع الأطفال، بما يضمن حصول كل طفل على الدعم والخدمات التعليمية والاجتماعية والعاطفية والصحية اللازمة، بغض النظر عن ظروفه الاقتصادية.

ونحن إذ نؤكد أن التعليم منفعة عامة، فهو بالتالي مسؤولية عامة تقع على عاتق المجتمع تجاه كل عضو من أفراده.

وبالنظر إلى أهميته الحيوية، يعد الاستثمار العام والخاص في التعليم ضرورة حيوية، إذ سيساعد الاستثمار في الانتقال إلى المساق المتمركز حول المتعلم.

وبالإضافة إلى تجربة هذه المكونات الأساسية للنظام، فإننا ندرك الحاجة إلى ابتكار وإنشاء أنظمة للتمويل والحوكمة وضمان الجودة بما يتفق مع الرؤية التي نقدمها، فضلًا عن الحاجة إلى وضع سياسات عامة داعمة.

 

يقارن الرسم البياني أدناه بين بعض المكونات النموذجية للمساق الحالي ومكونات المساق المتمركز حول المتعلم. 

 

إنشاء شبكة من الرواد في التحول التعليمي: دعوة وتحدي

لقد حان وقت فكرة التعليم المتمركز حول المتعلم، فثمة احتياج متزايد من قادة التعليم والأسر والطلاب والمجتمعات المحلية لطريقة جديدة تمامًا لتعليم الأطفال، فهو احتياج لطريقة أُعيد تصورها لتعزيز وجود متعلمين ناجحين وفاعلين لأقصى حد. وثمة بحث عن شيء تحويلي، فالعديد من المجتمعات والولايات عبر أنحاء البلاد مستعدة لرؤية جديدة ونقاش جديد.

 

ونحن ندرك تمامًا العديد من الجهود الحثيثة القائمة ونقدر بشدة القادة الساعين بالفعل وبنشاط لتحويل النظام إلى نظام متمركز حول المتعلم بحق.

 

لسنا نعاني من أي نقص في الرواد المختبرين للأفكار والممارسات التحويلية. فهذا الأمر مأهول بالمناطق والولايات والنقابات والقادة المدنيين والشركات والمؤسسات والمنظمات غير الربحية والجامعات والأفراد. جميعهم بدأوا من نقاط مختلفة وتغلغلوا عميقًا في جوانب مختلفة من الرؤية.

 

وبالشراكة مع هؤلاء المبتكرين، نسعى إلى بناء شبكة وطنية شاملة لعدة قطاعات من الناس والمنظمات القائمين على تجارب واعية وتعاونية في إطار النموذج الجديد. على أن تقوم هذه الشبكة بما يلي:

– الدعم، والاعتراف، والتعمق، والتعلم من التجارب الحالية التي تُبتكر بالفعل مستخدمة واحدة من هذه العناصر أو أكثر لخلق بيئات للأطفال تركز على المتعلم.

 

– تحفيز تجارب جديدة لاستكشاف كيف لعناصر التصميم ومكونات النظام لهذه الرؤية أن تعمل عبر جميع التباينات والاختلافات لمجتمعات بلادنا.

 

– إزالة العقبات الهيكلية، مثل متطلبات ساعات الحضور، للسماح بالتجريب المحلي بدعم من الجهات الفاعلة في المقاطعات والولايات.

 

– تغيير النبرة العامة القائلة بإصلاح النظام الحالي إلى أخرى حول كيفية جعل “التعلم المركز على المتعلم” متاحًا لكل طفل.

 

تقدم هذه الرؤية الناشئة منارة نطمح إليها، ولغة تخلق مساحة التعليم المتمركز حول المتعلم، ووسائل للتمييز بين الجهود التحويلية وجهود الإصلاح. وندعو المتحمسين والمهتمين إلى الانضمام إلينا للمشاركة بعمق في الأسئلة التي لا يزال يتعين الإجابة عليها واستكشاف الكيفية التي يمكن أن تتجلى بها هذه الرؤية في جميع أنحاء البلاد.

 

نحن ملتزمون بتسريع نقطة التحول الثقافي، حيث معايير جديدة للتعلم محورها المتعلمين سوف تحول الأمة إلى إدراك أن النظام الحالي لا يمكن أن يحقق الغرض من التعليم لجميع الأطفال، ولهذا يجب علينا العمل معًا لخلق نموذج إعادة تصور التعلم. 

 

وبالمشاركة مع مجتمعات في جميع أنحاء البلاد نعمل على تحويل النظام التعليمي القديم المتمركز حول المدرسة إلى نظام جديد متمركز حول المتعلم، حيث أننا ندرك مدى القوة الكامنة في مجتمع من المتعلمين المتألقين والآباء الفاعلين والمعلمين الملهِمين.

اقرأ أيضًا

قاموس المُمَارس: معاني المصطلحات الرئيسة لرؤية تحولية للتعليم

 

Education Reimagined هو مجتمع من قادة التعليم المتمركز حول المتعلم، يسعون إلى تحويل التعليم لجميع الأطفال في الولايات المتحدة. 

تسعى مؤسسة Education Reimagined، التي تم إنشاؤها من قبل 28 موقعًا أصليًا على رؤية تحويلية للتعليم في الولايات المتحدة، إلى ضمان أن يتمكن الأطفال من جميع الخلفيات من تحقيق إمكاناتهم الفريدة ويصبحون متعلمين مدى الحياة.

 

ندعو أولئك المتحمسين والمهتمين بإمكانية التعليم المتمركز حول المتعلم لاكتشاف المزيد، والانضمام إلى حركة متنامية، والبدء في رحلة لجعل هذه الرؤية حقيقة واقعة في المجتمعات المتنوعة في جميع أنحاء البلاد.

 

يمكنكم زيارة موقعنا على الإنترنت عبر الرابط : https://education-reimagined.org/

 

أو مراسلتنا على الايميل : [email protected]

 

هذه وثيقة حية. وسوف تتطور هذه الرؤية لتعكس التعلم المستمر لقادة الحركة لما يخص التعليم المتمركز حول المتعلم وأنظمة دعمه.

 

المقال الأصلي: A Transformational Vision for Education in the US



مقالات متعلقة