سيرة حياة ماريا مونتيسوري [مترجم]

22 أبريل , 2017

أكاديمية  ومربية: ( 1870 ــ 1952)

كانت الطبيبة الإيطالية “ماريا مونتيسوري” رائدة مناهج تعليم الأطفال في سن مبكرة، ولا تزال هذه المناهج قيد التطبيق في مدارس “مونتيسوري” حول العالم.

نبذة مختصرة:

 وُلدت “ماريا مونتيسوري” يوم 31 أغسطس عام 1870 في “كيارفال” في إيطاليا. وفي عام 1907، تولت إدارة مدرسة “كـــاسا دي بامبيني”. وتـــم فتح أكثر من 1000 مدرسة “مونتيسوري” في الولايات المتحدة عام 1925. ولكن الاتجاه نحو مدارس “مونتيسوري” خبا عام 1940، ثم عاد لينتعش مرة أخرى في الستينيات. وأثناء الحرب العالمية الثانية، طوّرت ” مونتيسوري” من التعليم بهدف تحقيق السلام في الهند، وكان هذا الإنجاز سببًا في ترشحها مرتين لجائزة نوبل للسلام. تُوفيت في مايو 1952 في “نوردويجك آن زي” في هولندا.

 

النشأة:

   وُلدت “ماريا مونتيسوري” يوم 31 أغسطس 1870 في بلدة “كيارفال” الريفية في إيطاليا. كانت “ماريا” من طبقة متوسطة لوالدين متعلمين. وفي الوقت الذي ترعرعت فيه، باتت إيطاليا تعتنق قيمًا متحفظة تجاه دور النساء. وقد اعتادت “ماريا” منذ نعومة أظفارها على خرق تلك القيود المفروضة على الإناث. انتقلت الأسرة بعد ذلك إلى روما وهي في الرابعة عشرة من العمر.

وقد حَضرت “ماريا” حصص المعهد التقني المخصصة للأولاد، وهناك عملت على تطوير موهبتها في الرياضيات، واهتمامها بالعلوم خاصة الأحياء.

وبعد أن نجحت “مونتيسوري” في مواجهة رفض أبيها بدعم من والدتها، تخرجت من كلية الطب بجامعة روما مع مرتبة الشرف عام 1896. وبهذا، أصبحت “مونتيسوري” أول طبيبة “امرأة” في إيطاليا.

أبحاث التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة:

   كطبيبة، اختارت “مونتيسوري” أن تتخصص في طب الأطفال والطب النفسي. وبينما كانت تَدرُس في كلية “ألماماتر” للطب، عالجت “ماريا” الكثير من أطفال الطبقة العاملة وأبناء الفقراء الذين وفدوا على عياداتها المجانية. وقد لاحظت الطبيبة أثناء علاجها لهم أن الذكاء الفطري كان حاضرًا لدى كل الأطفال من جميع الخلفيات الاقتصادية والاجتماعية.

وأصبحت “مونتيسوري”  مديرة مدرسة “التربية الذهنية” للأطفال المعاقين عقليًّا في 1900. وهناك، بدأت بحثًا على نطاق واسع حول التعليم والتطوير المتعلق بالطفولة المبكرة. وقد تضمنت قراءاتها دراسات أُجريت في القرنين الثامن والتاسع عشر، وهي خاصة بالطبيبين الفرنسيين “جين مارك جاسبرد إتارد” و”إدوارد سيجن”. وقد قام الأخير بتجارب لاختبار قدرات الأطفال المعاقين.

ومن هنا، نشأ تصور “مونتيسوري” لمنهجها الخاص في تطبيق النظريات التعليمية، التي قامت باختبارها من خلال التدريب العملي المبني على الملاحظة العلمية للطلبة في مدرسة “التربية الذهنية”. وقد وجدت “ماريا” أن التحسن الناتج في تطور الأطفال لافت للنظر. ومن ثم، قامت بنشر نتائج أبحاثها عبر خطابات ألقتها في جميع أنحاء أوروبا. كما استثمرت تلك المنصة في الدفاع عن حقوق الأطفال والنساء كذلك.

 

الإرث التعليمي:

   نجاح “مونتيسوري” في تطوير الأطفال المعاقين ذهنيًّا، دفعها لاختبار منهجها على الأطفال “الطبيعين”. وقد وفرت لها الحكومة الإيطالية هذه الفرصة عام 1907. وهكذا تولت مسؤولية ستين طالبًا من الأحياء الفقيرة تترواح أعمارهم بين 1ــ 6 أعوام، في مدرسة “كاسا دي بامبيني” أو “بيت الأطفال”. وقد ساعدت هذه المدرسة “ماريا” على صنع “البيئة التعليمية الجاهزة” والتي رأت “ماريا” أن من شأنها المساعدة على تحقيق التعليم الإدراكي والاستكشاف الإبداعي.

وتم تشجيع المدرسين على  الوقوف بعيدًا عن الأطفال و”متابعتهم”، أي أن يتركوا اهتمامات الأطفال الفطرية تتولى زمام الأمور. وبمرور الوقت، قامت “مونتيسوري” ببعض التعديلات على منهجها من خلال أسلوب “التجربة والخطأ”. ونجحت كتابتها في نشر نظرياتها في أوروبا والولايات المتحدة.

وفي عام 1925، تم فتح 100 مدرسة من مدارسها في الولايات المتحدة. ولكن مدراسها بدأت تفقد شعبيتها بشكل تدريجي، حتى خفت بريقها بحلول عام 1940، وظل عدد قليل من مدارسها قائمًا. وما إن بدأت الحرب العالمية الثانية، أُجبرت “ماريا” على الهرب إلى الهند. وهناك قامت بتطوير برنامج أطلقت عليه اسم ” تعليم للسلام”، وقد رُشحت لجائزتي نوبل لقاء إنجازها لهذا البرنامج.

تُوفيت “مونتيسوري” في 6 مايو 1952 في “نوردويجك آن زي” في هولندا. وشهدت الستينات إحياء لمدارسها مرة أخرى، وذلك بقيادة د. “نانسي ماكورميك رامبوش”. أما اليوم، فإن مناهج “مونتيسوري” في التعليم تستمر في “متابعة الأطفال” حول العالم.

 

المصدر:

Maria Montessori



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك