صفات المعلمين العظماء -مترجم-

4 مارس , 2019

ليست العظمة في التعليم شيئًا يمكنك أن تعثر عليه بسهولة؛ إذ هو نادر كندرة العظمة في الطب أو الرقص أو القانون أو أي مهنة أخرى. وعلى الرغم من أن غرس الصفات التي تجعل المعلمين عظماء وتمريرها ليس بالأمر السهل؛ فإن فهم هذه الصفات يمكن أن يمنح جميع المعلمين أفقًا من التميز ليتطلعوا إليه، كما يمكن أن يوجه جهود المدارس المبذولة لتوظيف أفضل المعلمين وللإبقاء عليهم.

ورغبةً في الوصول لهذا الهدف أقترح الملاحظات التالية حول الخصائص الأساسية للمعلمين العظماء، ليست هذه القائمة جامعة مانعة بالتأكيد، كما أن ترتيب هذه الخصائص لا يأتي من حيث الأهمية، خلال رحلتي التي دامت لأكثر من 40 عامًا في مجال التعليم، بما في ذلك 24 عامًا بصفتي مسؤولًا في مدرسة عامة على رأس أكثر من 130 معلمًا مختلفًا بشكل مباشر، برزت هذه الصفات علاماتٍ مُمَيِّزة لأفضل طرق التعليم.

الاستعداد لتخصيص الوقت اللازم

لا يمكنك أن تحقق العظمة لقاء عملك من الساعة 8:30 صباحًا حتى الساعة 3:00 ظهرًا؛ فالتدريس، كما هو الحال مع أي مهنة أخرى جادة، يتطلب وقتًا، في هذا الشأن يقول دينيس ليتكي، وهو مدير حائز على عدد من الجوائز:

لا يمكنك أن تكون معلمًا أو مديرًا عظيمًا دون العمل كثيرًا، لساعات طويلة.

يمكن للمعلم أن يظهر اهتمامه الصادق بتعليم تلاميذه من خلال استثمار الوقت أي التحضير للفصل ومباشرة عمل الطلاب ومقابلة الطلاب خارج الفصل والتحدث مع أولياء الأمور وحضور اجتماعات المدرسة والعمل في لجان المدارس.

عندما تقاعد المعلم المعروف والمحترم توماس ليونز من أكاديمية فيليبس في أندوفر، ماساتشوستس، بعد 36 عامًا من العمل، فإن العديد من الإشادات التي تلقاها من طلابه السابقين ركزت على نحو كبير على الوقت الذي قضاه معهم؛ إذ أجرى ليونز في بداية العام الدراسي مقابلة مع كل شاب على حدة، وقد قالت الطالبة جولي ستيفنز في هذا الصدد: لابد أن السيد ليونز قد قضى ما لا يقل عن 20 ساعة فيما يخصني فقط على أحد فروضي”.

ينتمي معظم المعلمين إما إلى رابطة للمعلمين أو اتحاد أو أي منظمة أخرى تمثل مصالحهم، عادةً ما يكون هناك بعض الوثائق أو الاتفاقيات الرسمية التي تحدد عدد الدقائق في اليوم أو الساعات في الأسبوع التي يجب أن يقضيها المعلمون في التدريس؛ مقدار الوقت غير المنظم الذي يحق لهم الحصول عليه؛ عدد الاجتماعات التي يجب حضورها؛ التعويض الذي يجب أن يتلقوه مقابل عمل إضافي يتجاوز الحمل الوظيفي المعتاد.

يحترم المعلمون العظماء هذه الاتفاقية ويقرون بأنها تحمي حقوقهم وبأنها تضمن حرياتهم الأكاديمية، وكذلك تعكس ظروف عمل مهنية جيدة، لكنهم لا يترددون في تجاوز العقد طواعيةً في كثير من الأحيان من خلال الاجتماع بمجموعة طلاب خلال فترة التجهيز الخاصة بالمعلم أو بعد المدرسة على سبيل المثال من أجل تلبية احتياجات طلابهم.

مدرسون صنعوا التاريخ!

الارتباط العاطفي بالفئة العمرية التي يعلمونها

لطالما كانت زوجتي، التي حظيت بمسار وظيفي ناجح لمدة 32 عامًا في التعليم الابتدائي، مرتبطة عاطفيًّا بشكل طبيعي بالصفوف الابتدائية الأولى، كما كان ارتباطها ذلك يقل تدريجيًّا مع كل صف فوق الصف الثاني؛ فقد قرأت أدب الأطفال للطلاب الأصغر سنًّا بشكل مفعم بالحيوية، وكذلك حضرت بصدر رحب ورش عمل لتتقن مواد وأساليب تدريس الرياضيات والعلوم للمرحلة الابتدائية، كما أحبت قضاء الوقت مع الأطفال الصغار، لكن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق مع الصفوف التي تلي الصف الرابع.

منذ حوالي 25 عامًا، عندما تأكد التحول من المدارس الإعدادية إلى المدارس المتوسطة، صادفت العديد من المعلمين الذين أرادوا العمل مع أطفال المدارس المتوسطة ممن تراوح أعمارهم بين 11 إلى 14 عامًا؛ فهؤلاء الأطفال يستمتعون بالتحديات الخاصة التي تطرحها عليهم مرحلتهم العمرية، وتباطأت في العديد من المقاطعات الطلبات المتكررة للانتقال من المدارس الإعدادية إلى المدارس الثانوية أو توقفت تقريبًا، وطورت العديد من المدارس المتوسطة مجموعات استشارية، واستخدمت نهجًا جماعيًّا لجعل المدرسين والطلاب على اتصال أوثق؛ لذا فقد وجد أولئك الذين افتقدوا للارتياح في المدارس الثانوية ضالتهم في الصفوف المتوسطة، وهكذا ظهر كادر من معلمي المدارس المتوسطة العظماء.

يجد معظم المدرسين متعة في التدريس بسبب موهبتهم في التواصل مع طلاب فئات عمرية بعينها، لسوء الحظ تقوم العديد من المناطق التعليمية بنقل المعلمين على أساس الأقدمية من صف إلى آخر دون الالتفات لأهمية الملائمة، إلا أن ثمة جزءًا مهمًّا من العظمة يكمن في التطابق بين مهارات المعلم واهتماماته من ناحية وبين عمر طلابه من ناحية أخرى، إذ أن مدرس اللغة الإنجليزية العظيم في المدارس المتوسطة قد يكون متواضعًا في الصف الـ11 أو الـ12.

الأسلوب الفعال في إدارة الصف

يحتاج المعلمون العظام إلى إيجاد طرقهم الخاصة لإدارة مجموعة الطلاب. على سبيل المثال إذا قام أحد الطلاب بمقاطعة الحديث في الصف بشكل غير لائق، فإن نهج الانضباط الحازم لـ Lee Canter يقترح عواقب لعدم اتباع القواعد المعروفة والمعقولة، يقترح ألفي كوهن (1996) أن يسأل المعلم نفسه عما إذا كان محتوى الدرس أو طريقة تدريسه قد أَسهمت في المشكلة؛ فالمعلمون الأكثر فاعلية هم من يستفيدون من هذه النظريات المعروفة، بعد أن يكيفونها مع شخصياتهم.

نظرًا لأن المعلمين المتميزين يطورون أساليب الإدارة للفصل الخاص بهم، ويشحذونها، فإن أساليبهم تختلف بعضها عن بعض، على الرغم من ذلك فإن جميعهم يشتركون على الأقل في وجود الصفات التالية في صفوفهم الدراسية:

القليل من مشاكل السلوك.

ثقافة احترام تسري في كل اتجاه: من المعلم تجاه الطلاب ومن الطلاب تجاه المعلم وبين الطلاب بعضهم مع بعض، كما أن جميعهم يحترمون الضيوف.

إجراءات المعلم الفورية أو على الأقل في الوقت المناسب التي تجدي نفعًا.

فهم واضح ومشترك للسلوك المقبول والمناسب.

علاقات إيجابية مع الآخرين من البالغين

غالبًا ما نقلل من مقدار الوقت الذي يقضيه المدرسون مع البالغين الآخرين في المدرسة أي المعلمون الآخرون والإداريون والآباء، ويعمل المعلمون العظام بشكل جيد مع كل هؤلاء.

فهم يعتمدون على المعلمين الآخرين بصفتهم مصدرًا دائمًا للمعلومات والإثراء وكذلك العزاء أحيانًا، من مجموعات الدراسة إلى اجتماعات أعضاء هيئة التدريس إلى اللحظات النادرة، مثل تلقي جائزة أو حضور جنازة طالب، يحتاج المعلمون إلى دعم بعضهم لبعض، وسَرعان ما يتم تمييز المعلمين الأكفاء باعتبارهم قادة للمدارس، إذ ينظر إليهم المعلمون الآخرون بإعجاب، ويلجؤون إليهم للحصول على المشورة أو المشاركة الجماعية.

كما يجد المعلمون الأفضل طرقًا للعمل بانسجام مع المسؤولين، إذ يُظهرون لأولئك المسؤولين كيف أنهم يدعمون المعلمين الآخرين. فقد يشير المعلم على سبيل المثال إلى جزئيات معينة في المنهج تحتاج إلى اهتمام وتنسيق، كما قد يعرض خدمته من خلال لجنة لاستكشاف حلول مشكلة ما.

يهتم المعلمون العظام كذلك بإبقاء الوالدين على اطلاع فيما يخص تقدُّم أطفالهم، بل إن ذلك يمثِّل أولوية لهم، كما يساعدون الآباء بشكل واعي على فهم مشكلات أطفالهم. يدرك هؤلاء المدرسون أن غياب الشراكة القوية بين المعلمين والأسر قد يؤدي إلى ضياع الكثير من جهودهم.

التفوق المتسق

تتطلب العظمة في التدريس أداءً متميزًا باستمرار على مر السنين، ولا يعني هذا ألا يمر المعلم بيوم أو حتى أسبوع سيء، وفي الواقع لم يسلم معظم المعلمين العظماء من سنة أو اثنين صعبتين، وقد مرَّ أحد أفضل مدرسي اللغة الإنجليزية الذين عرفتهم بعام قاسٍ نظرًا لمحاولته التكيف مع مدرسة جديدة، وكذلك سنة ليست على ما يرام بعد حوالي سبع سنوات من عمله إذ كان يعاني من مشاكل عائلية خطيرة تثقل كاهله بشدة، وعلى الرغم من ذلك فعلى مدى الأعوام التسعة عشر التي أشرفت فيها عليه، كان عظيمًا لمدة سبعة عشر عامًا فيما كان جيدًا لسنتين، وقد أظهر خلال الفترة بأكملها مرونة وقوة رائعة.

يتعرض المعلمون الأفضل للانفصال عن أزواجهم ويمرضون، ويواجهون مشاكل مع أطفالهم، ويحتاجون إلى رعاية آبائهم المسنين، كما أن لديهم قضايا شخصية أخرى بالقدر نفسه الذي يحظى به غيرهم من المهنيين. علاوة على أن لديهم خلافات مهنية إما بسيطة أو خطيرة حول المناهج الجديدة وطرق التدريس وتقنيات التقييم والمواد، لكن المعلمين الكبار يتمتعون بالحكم الجيد المطلوب لتحقيق التوازن بين هذه المشكلات، بطريقة تقلل من التقلبات في أداء الفصل الدراسي.

يستطيع بعض المعلمين إبعاد القضايا الشخصية عن باقي القضايا، في حين يحتاج بعضهم الآخر إلى فترة قصيرة من الراحة للتعامل مع المشاكل المزعجة. من خلال تلك المهنة المتغيرة باستمرار يجد أفضل المعلمين على الدوام طرقًا لدمج الأساليب الجديدة في ممارساتهم الناجحة؛ فالإخلاص في العمل والمرونة والرغبة في النمو هي سمات شائعة بين المعلمين العظام في مواجهة الصعوبة والتغيير.

لا تصدر الأوامر! تعرف على 20 قاعدة ذهبية لضبط وإدارة صفك

الخبرة في استخدام الأساليب التعليمية

يستخدم المعلمون العظماء مجموعة متنوعة من الأساليب التعليمية التي يشعرون بالراحة تجاهها؛ ستجد في المدرسة الواحدة أنواعًا مختلفة من المعلمين يحصل كل منهم على نتائج ممتازة باستخدام طرق مثل المحاضرات المصغرة والمحاضرات التفاعلية والتعلم القائم على حل المشكلات والمجموعات التعاونية ونهج الذكاءات المتعددة؛ فلا توجد طريقة واحدة أو أسلوب تدريس واحد يعمل بشكل أفضل لكل معلم مع كل طالب.

ولكننا نعلم أن الأبحاث والخبرة تدعم بشدة بعض الأساليب التعليمية على حساب غيرها؛ لذلك يختار أفضل المعلمين تلك الأساليب التي تم بحثها جيدًا وممارستها على نطاق واسع في الصف الدراسي الخاص بهم أو في نطاق تخصصهم، وهكذا يصبحون خبراء في العديد من الأساليب التي تناسبهم وتناسب احتياجات طلابهم في ذلك الوقت.

محتوى معرفي عميق

يتحدث كل من يهتم بالتعليم سواء من التقدميين أو المحافظين عن أهمية المحتوى، من ديبورا ماير الحائز على جائزة ماك آرثر، إلى ويليام بينيت وزير التعليم السابق وناقد المدارس العامة، يؤكد المعلمون على أهمية معرفة الموضوع الذي تقوم بتدريسه، ويتفق الجميع على أن المعلمين العظام يتمكنون بقوة من المحتوى، سواء كانت خبراتهم تكمن في معرفة القراءة في الصفوف الابتدائية الأولى أو أمر خطير في علم الأحياء أو الرياضيات على مستوى المدرسة الثانوية.

نظرًا للارتباط الوثيق بين وقت الإعداد والمحتوى، فغالبًا ما يقضي أفضل المعلمين الكثير من الوقت في التحضير للصف في أثناء تدريسه؛ فإعداد تجربة معملية لطلاب الصف الخامس أو قراءة قصة قصيرة ثلاث مرات من أجل صياغة أسئلة جيدة للمناقشة أو محاولة حل 15 مشكلة في الرياضيات وتوقع الأسئلة والعقبات، لهي أمور تستغرق وقتًا طويلًا كما أنها تعمق من تمكن المعلم العظيم من المحتوى.

القدرة على النمو

مثل أي مهنة أخرى يخضع التعليم لتغير مستمر، شهدت السنوات الثلاثون الأخيرة زيادة ملحوظة في البحوث التعليمية كما ازدادت في تلك الفترة المعلومات حول التدريس والتعلم، يحافظ المعلمون العظام على بقائهم أحياء من الناحية الفكرية وكذلك بقائهم منفتحين على التغيير المسؤول القائم على النظرية والأبحاث والممارسة. تتوفر اليوم العشرات من التقنيات المحددة والمدروسة بشكل جيد لمساعدة جميع المتعلمين وخاصة فاقدي الشغف من المتعلمين وذوي الإعاقات.

منذ أواخر سبعينيات القرن العشرين تطورت جميع مجالات المعرفة التعليمية التالية (وغيرها الكثير) وأصبحت جديرة بالاستكشاف: التكنولوجيا، تعليم الشخصية، القواعد غير القياسية، سد فجوة الإنجاز، المعايير، التعلم التعاوني، التنوع، التقدير والتقييم، الذكاءات المتعددة، تعليم القراءة، إصلاح المناهج، التعليم ثنائي اللغة/الانغماس الإنجليزي المنظم.

إن عبارة متعلم مدى الحياة التي كثيرًا ما تستخدم هي عبارة يتم صحيحة بالفعل. وعلى الرغم من أن أي معلم عظيم يجب أن يقرر بشكل حكيم ما يستحق المتابعة وكيفية الحفاظ على معايير عالية، فإن أعداء التقنية الحديثة فحسب هم من قد يتجاهل إمكانات الأساليب الجديدة لاستخدام التكنولوجيا أو البحث عن أكثر الاستراتيجيات فعالية لتعليم القراءة أو أساليب التعلم التعاوني الحالية.

بطبيعة الحال تعد معرفة المحتوى مجالًا مهمًا للنمو؛ فدائمًا ما يتعلم المعلمون العظام المزيد عن الرياضيات لطلبة المدارس الابتدائية أو عن العلوم للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة أو عن شكسبير للطلاب المتقدمين. بالإضافة إلى ذلك ينمو المعلمون المتميزون باستمرار من خلال المشاركة في دورات تدريبية في الكليات وقراءة المؤلفات المهنية وإشراك الآخرين في محادثة جادة حول قضايا المدرسة، وفي كثير من الأحيان يخدم أفضل المعلمين في لجان التعليم أو يصبحون خبراء في التدريس؛ إذ يقودون مجموعات الدراسة أو دورات التطوير المهني.

ثبات الغرض وشخصية التدريس

يتوقع بعض الناس، وخاصة من خارج المهنة، أن يقوم المدرسون بالأداء في الفصول الدراسية وأن يحافظوا على مستوى عالٍ من الحيوية، لكن المعلمين العظام ليسوا بالضرورة من المؤدِّين. فهم، عوضًا عن ذلك، يلفتون انتباه الطلاب من خلال إتقانهم للموضوع وتصميمهم الماهر للدرس وتصرفاتهم التي تعكس اهتمامهم والأمانة التي تكشف عن شخصيتهم الفردية.

في الأخير يقوم مدرسو الصف الثاني عشر بالتدريس الرسمي لمدة 25 ساعة تقريبًا كل أسبوع طيلة 40 أسبوعًا سنويًّا، بالإضافة إلى الاجتماعات الفردية والمراقبات والاجتماعات غير الرسمية والاتصالات الأخرى مع الطلاب. لا يمكن لأحد الحفاظ على هذا الأداء طوال هذه المدة، وفي حين لا يستطيع المؤدُّون الاستمرار طويلًا فإن المعلمين العظماء يتميزون بالثبات والذكاء والمسؤولية والإثارة والشغف.

عمل معقد

لا أحد يستطيع أن يسرد قائمة كاملة ونهائية لخصائص طرق التدريس الأفضل في الفصل، لكنني آمل أن توفر هذه القائمة مكانًا للبدء؛ فمعرفة صفات العظمة يمكن أن تساعد المعلمين على السعي لبلوغ أفضل المعايير، وكذلك يمكن أن تساعد أساتذة التعليم والمدرسين والإداريين على التعاون على وضع برامج تدريب احترافية أو مهنية تتخذ من هذه الصفات نقطة انطلاق.

التدريس هو عمل معقد، ويقدر دانيلسون (1996) أن المعلم يقوم بأكثر من 3000 قرار غير بديهي كل يوم، لا توجد قائمة بوسعها حصر الدقة الفائقة اللازم اتباعها في أثناء اتخاذ القرارات الفورية حول الطالب الذي يجب استدعاؤه أو كيفية صياغة سؤال مرتجل أو كيفية الرد على مقاطعة أحدهم لك. قارنت الراحلة مادلين هنتر التدريس بالجراحة، حيث تفكر سريعًا بشكل فعَّال، وتبذل قصارى جهدك وفقًا لما لديك من معلومات؛ فيجب أن تكون على درجة عالية من المهارة والمعرفة، كما يجب أن تكون مدرَّبًا بشكل استثنائي، فلا يمكن للمدرس ولا الجراح أن يقولوا: انتظروا حتى أعلم ما يجب علي فعله. (غولدبرغ ، 1990 ، p 43).

إن مشاهدة معلم عظيم في أبهى صوره مثل مشاهدة أداء جراحي أو فني رائع؛ إذ على الرغم من الصعوبة الهائلة بل المشقة التي يتطلبها الأمر، فإن التدريس الجيد يبدو كأنه يتم بسلاسة وبلا جهد؛ فيمكن للمرء بسهولة أن يعتقد أن التدريس هو أبسط شيء في العالم فقط حتى يحاول أحد القيام بذلك.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك