قلق الكتابة -مترجم-

4 نوفمبر , 2017

المقال الأصلي: Writing Anxiety

موضوع المقالة:

تناقش هذه المقالة ظاهرة الجمود الفكري عند الكتاب، ومشاكل القلق الأخرى المتعلقة بالكتابة. ثم اقتراح بعض الأمور التي يمكنك تجريبها لتزداد تفاؤلًا وثقة بنفسك ككاتب.

 

ما هو الجمود الفكري وقلق الكتابة؟

“قلق الكتابة” و”الجمود الفكري” هما تعبيرات غير رسمية للدلالة على عدد كبير من مشاعر الرهبة والسلبية التي تتعلق بالكتابة. وقد لا تكون هذه المشاعر لازمة في جميع نواحي مسيرة الكاتب. فمثلًا، قد يروق لك أن تكتب تقرير مختبر البيولوجيا، ولكن كتابة مقالة عن رواية قد يثير قلقك! وقد تشرع في كتابة مقالة عن علم اجتماع النوع، بينما قد تستمر في إعادة صياغة بريد إلكتروني لأحد زملائك اللطفاء تقترح فيه موعدًا لتناول القهوة قرابة العشرين مرة!

بمعنى آخر، فإن كلًا من “قلق الكتابة” و”الجمود الفكري” يتعلقان بشكل أساسي بالمواقف (جورج تشوتش 7). وهذه المصطلحات لا تعبر عن خصائص نفسية. فالناس لا يولدون قلقين من الكتابة، بل يصيبهم القلق أو الجمود الفكري من خلال التعرض لتجارب صعبة أو سلبية مع الكتابة.

 

متى تنشأ هذه المشاعر السلبية؟

    ورغم أنه يوجد تنوع كبير بين الأفراد، فهناك بعض التجارب الشائعة والتي تشكل تحديًا لعموم الكتاب. وهذه بعضها على سبيل المثال:

– التأقلم مع قالب جديد للكتابة، مثل الكتابة في السنة الأولى من التعليم الجامعي، أو كتابة مقالة في مجال دراسي جديد، أو الكتابة في قوالب أطول من المعتاد (بحث طويل، رسالة الدراسات العليا، أو رسالة الماجستير، أو أطروحة) (جورج تشوتش 76ــ 56).

– الكتابة لقارئ أو قراء بارعين في النقاد أو كثيري المطالب في ما مضى.

– تذكرك لنقد سلبي تلقيته فيما سبق، حتى لو كان الشخص الذي انتقدك ليس هو نفسه من سيقرأ عملك هذه المرة.

– العمل في وقت ضيق أو غير منظم.

– القيام بمهمة لا علاقة لها بالأهداف الأكاديمية أو الحياتية.

– التعامل مع أحداث مزعجة خارج المدرسة.

 

ما هي بعض الاستراتيجيات المقترحة للتعامل مع تلك المشاعر؟

 

احصل على الدعم:

اختر رفيقًا للكتابة، أي شخص يشجعك عليها دومًا. ويمكن لهذا الرفيق أن يكون صديقًا أو فردًا من أفراد العائلة، أو زميل دراسة، أو معلمًا، أو زميل عمل، أو مدرسًا خاصًا في مركز للكتابة. تحدث لرفيق كتابتك ذاك عن أفكارك، وطريقة كتابتك، ومخاوفك، ونجاحاتك، وشاركه عينات من كتاباتك. واجعل اجتماعك مع رفيق كتابتك جزءًا من جدولك. وعندما تتشارك مع رفيقك عينات من كتابتك، استخدم نموذجنا المخصص للاستفسار عن وجهة النظر.

في كتابه عن فهم “الجمود الفكري” للكُتاب، يصف “كيث جورج تشوتش” Keith Hjortshoj كيف أن الانعزال قد يؤذي الكُتاب، خاصة الطلبة الذين يعملون على مشروعات طويلة الأمد غير مرتبطة بدورات دراسية (135 ـــ 134). ويقترح كذلك أنه بالإضافة إلى إمكانية أن يتواصل الطلبة مع أفراد معاونين لهم، يمكن لهؤلاء الطلبة أن يستفيديوا من إنشاء أو حتى الانضمام لمجموعة للكتابة، حيث تقوم المجموعة بعمل رفيق الكتابة بالضبط. علاوة على أن فريق الكتابة يوفر القراء، ومواعيد التسليم المحددة، والدعم، والمدح، والنقد البناء. ولتشرع بتشكيل واحدة بنفسك، يمكنك الاطلاع على نموذجنا المتعلق بمجموعات الكتابة.

 

تعرف على نقاط قوتك:

غالبًا ما يكون رأي الكتَّاب ـــ الذين يعانون من “قلق الكتابة” أو “الجمود الفكري” ــــ عن كتاباتهم الخاصة أسوأ من آراء الآخرين عنهم! لذا، قم بعمل قائمة عن الأشياء التي تقوم بها بشكل جيد، ويمكنك أن تسأل صديقًا أو زميلُا لمساعدتك على إتمام تلك القائمة. إليك بعض الاقتراحات لمساعدتك على البدء:

– أشرح الأشياء بصورة جيدة للناس.

– ناجح في جذب انتباههم.

– عندي آراء قوية.

– أستمع بشكل جيد.

– أنا ناقد لما أقرأ.

– أستطيع فهم الروابط.

اختر على الأقل نقطة قوة واحدة كبداية. وبدلًا من أن تقول لنفسك: “أنا لا أستطيع أن أكتب”، قل: “أنا كاتب يستطيع أن…”

 

تفهَّم بأن الكتابة عملية معقدة:

فالكتابة محاولة لمعالجة المعنى على الصفحة، لكنك تعرف والقراء كذلك يعرفون أنه هناك دومًا ما يمكن إضافته إلى أي موضوع. وأفضل ما يمكن للكتاب أن يقوموا به هو أن يساهموا بما يعرفوه أو يشعروا به عن موضوع معين في فترة ما. وغالبًا ما يسعى الكتَّاب لـ “تدفق الأفكار”، والذي عادة ما يتضمن نوعًا من الوحي المفاجئ متبوعًا بتدفق حسن مترابط للمعرفة.

إن “تدفق الأفكار” هو احتمالية يعايشها الكثير من الناس في مرحلة ما أثناء ممارستهم للكتابة، وهي في ذات الوقت خرافة. فإذا ظللتَ تكتب لفترة طويلة وفي سياقات مختلفة، فإنك حتمًا ستواجه عقبات. وكما يقول “جورج تشوتش”، فالعقبات شائعة في المراحل الانتقالية، كمرحلة “الانتقال” لأدوار أو أنواع جديدة من الكتابة.

 

عامل نفسك كمبتدئ:

فلو أن “القلق” أو “الجمود الفكري” تجربتان جديدتان عليك، امنح نفسك الفرصة لفهم السياقات التي تكتب عنها. أي حاول استيعاب ما تغير في “حياتك الكتابية”.

وهاك بعض الاقتراحات:

– لقد بدأتَ تكتب بصورة مختلفة.

– مقالاتك صارتْ أطول من ذي قبل.

– بدأتَ تكتب لجمهور جديد.

– شرعتَ الكتابة في موضوع جديد.

والآن ستبدأ الكتابة من عدة مراحل مختلفة، كمراحل التخطيط والمسودات الأولية. من المنطقي أن تعاني من مشكلة عند التعامل مع موقف ما للمرة الأولى. ولكن من المنظور كذلك، أن تتعلم وتنمو حين تواجه تلك المواقف الجديدة عليك. فالكتابة في ظروف مختلفة قد يصبح أمرًا مجزيًا. من جهة أخرى، قد لا تصير كل مجموعة من القراء، وكل نمط من أنماط الكتابة مناسبًا لك، ولكنك لن تعرف ما هو النمط الأكثر مناسبة لك حتى تجرب الجميع.

اعتبر المواقف المختلفة للكتابة كفترة التدريب في أي مهنة. وحين تشرع في ممارسة نوع مختلف من الكتابة، تعلم كل ما يمكنك تعلمه قدر الإمكان، واكتسب مهارات كثيرة ما استطعت إلى ذلك سبيلًا. وعندما تنتهي من من فترة التدريب تلك، قرر أي من هذه المهارات التي تعلمتها سيفيدك لاحقًا. وفي الغالب، ستذهلك النتيجة!

هنا بعض الاقتراحات التي ستساعدك على كيفية التعرف على طرق جديدة للكتابة:

– اسأل الناس الأكثر خبرة في ذلك النوع من الكتابة، وهذه بعض الأسئلة التي يمكن توجييها لهم:

ما هو الهدف من هذا النوع من الكتابة؟(وسمِّ النوع)

– من هم القراء؟

– ما هي أهم العناصر التي يجب إدراجها؟

– ما هي العناصر التي تعتبر أقل أهمية؟

– كيف تشرع في الكتابة؟

– كيف تعرف أن ما كتبته هو مادة جيدة؟

– كيف تعلمت الكتابة على هذا النحو؟

 

اسأل الشخص الذي أوكل لك مهمة كتابة العينة. ولو طُلب منك كتابة مقالة، فإذن يفضل البدء بعينة المقالة أولًا. لشرح أوفى، اطلع على نموذجنا عن كيفية فهم “مهام الكتابة”.

ابحث عن أمثلة لهذا النوع من الكتابة. (يمكنك أن تسأل معلمك عن أمثلة ليرشحها لك). واحرص على التنوع، فهناك عادة الكثير من الطرق للكتابة في إطار نفس النموذج. ابحث عن أساليب تكون مألوفة لك، ونهج تميل إليه. وقد يتسنى لك الاطلاع على نماذج منشورة، أو ـــ إن أثار هذا الخيار الرهبة في نفسك ـــ يمكنك الاطلاع على نماذج زميلك في الدراسة. في كل الأحوال، اسأل نفسك عما يقوم به هؤلاء الكتاب أثناء الكتابة، ودوِّن ملاحظاتك. من بين تلك الأسئلة، إليك بعض المقترحات:

– كيف يبدأ الكاتب وكيف ينتهي؟

– ما هو الترتيب الذي يروي به الكاتب الأشياء؟

– كيف ومتى يذكر الكاتب فكرته الرئيسية؟

– كيف يذكر الكاتب أفكار الآخرين في كتاباته هو؟

– ما هو هدفه؟

– وكيف نجح في إيصاله؟

 

اقرأ نماذجنا عن كيفية الكتابة في مجالات معينة، والتعامل مهام معينة في الكتابة.

استمع بعناية لقرائك. وقبل أن تقوم برفض أو تبني أي رأي من أعماق قلبك، حاول أن تفهمه أولًا. وإن أعطاك قارئ تعليقات مكتوبة، اسأل نفسك هذه الأسئلة لتتعرف على خبرة القارئ فيما يخص مقالتك:

– عماذا يبحث القارئ؟

– ماذا يمكنني أن أفعل أنا في مقالي لأرضيَ ذاك القارئ؟

– وإلى أي مدى ما يزال ذلك القارئ غير راضٍ؟

 

وإذا لم تستطع الإجابة على تلك الأسئلة من خلال تعليقات القارئ، فتحدث معه مباشرة، أو اطلب من أحدهم مساعدتك لفهم تعليقاته بشكل أفضل.

المهم ألا تحاول فعل كل شيء في الوقت نفسه، وابدأ بتوقعات معقولة. فأنت لن تتمكن من الكتابة كخبير من أول مرة! لا أحد يمكنه ذلك ببساطة! لذا، احرص على استغلال النقد الذي يأتيك على أحسن وجه.

فمتى ما عرفت ما يريده القراء، سيتيسر لك الاستفادة من نقدهم. وهناك احتمالان متطرفان، وهما إما قبول النقد كله أو رفضه برمته. ولكن يبقى بالطبع احتمال رفض البعض وقبول البعض الآخر. فحاول أن تعثر على التناقض الذي يتفق وأهدافك، وابذل مجهودًا للاندماج مع القراء. ومرة أخرى، لا تتوقع تطورًا بين عشية وضحاها. وضع في اعتبارك أن تغيير عادات الكتابة عبارة عن عملية متكاملة، وأن كتابة تلك المقالات ما هي إلا خطوة في تلك العملية.

كما أنه من الضروري إدراك أنه في مرحلة ما من مسيرتك الكتابية، ستلقى قراءً لا تعجبهم كتاباتك، أو لا يتوافقون معها، أو لا يستوعبون الهدف منها. وبالتالي، فأن تعرف كيف تستفيد من نقد هذا النوع من القراء يعد جزءًا مهمًا من تطورك ككاتب.

 

حين لا تدري ما تفعل، إليك بعض التكتيكات!

غالبًا ما يحدث الجمود الفكري في مراحل معينة من عملية الكتابة. فالعملية دورية ومتنوعة. ولبعض الكتاب، قد تشمل العملية: القراءة، تحضير الأفكار، الصياغة، الحصول على النقد، المراجعة والتصحيح. وقد لا تأتي تلك المراحل على الترتيب السابق ذكره. وما إن يمر الكاتب بإحدى تلك المراحل، فهناك احتمال ألا يفرغ منها مطلقًا. فمثلًا، مرحلة تحضير الأفكار قد تستمر على مدار عملية الكتابة.

اكتشف مراحل عملية الكتابة الخاصة بك، وانظر إذا كنت تعاني تحديًا في إحداها. فربما تكون من محبي البحث وتدوين الملاحظات عما تقرأ، ولكنك تعاني من مشكلة الانتقال من هذه المرحلة وبدء العمل على مسودتك الأولى. أو قد لا تواجه مشكلة في إعداد المسودة ولكنك تعجز بعدها عن التعديل فيها. وذلك رغم أن قرائك يمنحنونك اقتراحاتهم ويسألون أسئلتهم، بيد أنك ببساطة لا تدري كيف تبدأ بالتعديل فيها. وقد يحدث العكس تمامًا، فتجد نفسك وقد انخرطت في عملية المراجعة مرارًا وتكرارًا وتأبى الفكاك منها!

حين تواجهك أي مشكلة، ألق نظرة على ما تقوم به حاليًا، وما يمكن أن تجربه. ففي بعض الأحيان، قد تسير الطريقة التي تعمل بها على خير ما يرام، ولكنها تعتبر صعبة وبطيئة. بينما في أحيان أخرى، قد لا تسير الطريقة التي تستخدمها بشكل جيد، وفي كلتا الحالتين سيتوجب عليك تجربة وسائل جديدة، وإليك بعض الاقتراحات:

– تحدث إلى رفيقك في الكتابة، وإلى بقية زملائك، واسألهم عما يفعلون في المرحلة التي لا تحسن أنت التصرف فيها.

– قم بالاطلاع على طرق جديدة لتجهيز الأفكار والمراجعة في نماذجنا.

– اعتبر نفسك في فترة تدريب في كل مرحلة من مراحل الكتابة، وجرب استراتيجيات مختلفة.

– قسم مقالك لعدة أجزاء والصقهم على الحائط، واستخدم ثمانية ألوان من “أقلام التظليل” (Markers). كذلك، قم برسم صورة لمقالك، واقرؤه بنبرة عالية وبصوت أحد نجوم السينما المفضلين لديك!

في الحقيقة، كنا نمزح بشأن بعض الاقتراحات الأخيرة! لكن الشاهد هو أنه لا حصر للأمور التي يمكن أن تجربها. ولبعض الاستراتيجيات المسلية، يمكنك مراجعة نموذجنا عن عروض الرسوم المتحركة المتوفر على الإنترنت. وعندما تصل لمرحلة الجمود الفكري، امنح نفسك فرصة للإخفاق. فإعادة المحاولة والإخفاق سيساعدانك على معرفة طريقة الكتابة التي تناسبك.

 

احتفل بنجاحك:

ابدأ بجمع كل الخبرات الإيجابية في رحلتك للكتابة. واحتفل بجميع الأوقات التي نجحت فيها بالتغلب على العقبات أيًا كانت. قد تكون تلك الأمور بسيطة، كمجرد الشروع في الكتابة، أو مشاركة عملك مع شخص آخر غير معلمك، أو مراجعة مقالك للمرة الأولى، أو تجربة طريقة جديدة لعملية تجهيز الأفكار، أو تسليم مقالة كانت تعد بمثابة تحدٍّ بالنسبة لك. قم أنت بتحديد ما تعتبره خطوة ناجحة على الطريق. واحتفظ بسجل أو دفتر يوميات، لتدون فيه نجاحاتك والخطوات الفاصلة في مسيرتك. ويمكنك إضافة كيفية وصولك لذلك النجاح وشعورك آنذاك. واستخدم هذا الدفتر لاحقًا كوسيلة لرفع معنوياتك في رحلتك للكتابة حين تواجه تحديًا جديدًا.

 

احصل على الدعم:

انتظر لحظة! ألم نذكر هذه النقطة آنفًا؟ بلى. ولكنها تستحق التكرار. فمعظم الناس يشعرون بالراحة ويتخلصون من كثير من مشاعر القلق حين يحصلون على الدعم من الآخرين. أحيانًا، أفضل شخصًا يمكنه مساعدتك للخروج من فترة القلق هو شخص ساعدك بالفعل في السابق، كأحد أفراد أسرتك أو صديقك أو معلمك. وربما لا تكون بحاجة للتحدث مع ذاك الشخص عن الكتابة، بل أنت بحاجة فحسب لمن يعيد إليك ثقتك بنفسك، وبأنك تستطيع تجاوز تلك المرحلة.

أما إذا كنت لا تعرف أحدًا في الجامعة ممن تحتفظ معه بهذا النوع من العلاقات، حاول أن تجد شخصًا تتوسم فيهم الدعم والقدرة على الاستماع لك. كما أن هناك عددًا من المصادر الممتازة في الجامعة، والتي تتضمن أشخاصًا يمكنك التحدث معهم عن أفكارك ومخاوفك. من أفضل الأماكن التي يمكنك البدء بها هو مركز الكتابة “يو إن سي”. وإذا كنت تعاني من قلق الكتابة، قم بحجز موعد قبل تسليم مقالك. تستطيع كذلك أن تسلم مسودتك للمركز، أو يمكنك مراجعة المركز حتى قبل البدء في الكتابة. كما يمكن أن تسأل معلمك أسئلة عن مهمة الكتابة التي كلَّفتَ بها. وإذا لم تكن قد تخرجت بعد، فالجأ إذا أحببت لمرشدك الأكاديمي، أو مستشار قاعة الإقامة في جامعتك. كما يوجد كذلك المستشارون في خدمات الاستشارة والصحة البدنية الذين يمكنك محادثتهم عن قلقك ومخاوفك التي قد تتجاوز مسألة الكتابة.

 

الخاتمة:

رهبة الكتابة تعتبر أمرًا شائًعا في المرحلة الجامعية. ولأن الكتابة تعتبر من أهم الوسائل التي نشارك بها أفكارنا مع الآخرين، فنحن نميل لأن نبذل فيها الكثير من الجهد. وهذه المقالة قدمت بعض الاقتراحات التي من شأنها أن تساعد على تخفيف الضغط. لذا، تحدث مع الآخرين، وضع في اعتبارك أننا جميعًا في مرحلة التعلم. جازف من حين لآخر، والجأ لمن تعرف أنه يؤمن بقدرتك. واحرص على مواجهة الخبرات السيئة من خلال صناعة أخرى إيجابية.

فحتى بعد تجربتك لجميع الاستراتيجيات، وقراءتك لجميع نماذج “مركز الكتابة”، فإنك ستظل تواجه خبرات سلبية في مسيرتك الكتابية. وحين تستلم مقالك وقد حصلت فيه على درجة سيئة، أو حين تحصل على رسالة رفض من مجلة، تجاهل النواحي السلبية لتلك التجارب. وحاول ألا تجعلها تتمكن منك، كما لا تسمح لمشاعر الإحباط أن تعتريك. عوضًا عن ذلك، انطلق وابدأ مباشرة في واحدة من مراحل الكتابة، واختر العمل على اقتراح واحد من الاقتراحات التي أشار إليها من قيَّم عملك. كما يمكنك قراءة ومناقشة المقالة مع أحد أصدقائك أو زملائك. شيء آخر يمكنك القيام به، وهو أن تشرع في بعض الكتابة أو المراجعة لهذه المقالة أو لغيرها بأسرع ما يمكن.

الإخفاق من أي نوع يعتبر من الأمور الحتمية في عملية الكتابة. وبدونها، سيصبح من الصعب ـــ إن لم يكن من المستحيل ـــ أن تتطور ككاتب. فالتعلم عادة ما يحدث بعد المرور بتجربة سيئة، تشحذ عزيمتك وتدفعك للتساؤل.

 

المراجع:

قمنا بالرجوع لتلك الأعمال الأدبية ونحن نعد مقالنا هذا. وهذه ليست قائمة شاملة بالمراجع، وبالتالي فنحن نشجعك للقيام ببحثك الخاص لتعثر على آخر المنشورات فيما يتعلق بهذا الموضوع. ونرجو ألا تستخدم تلك القائمة كنموذج لقائمة مراجعك الخاصة، لأنها قد لا تتوافق مع شكل تنسيق الاقتباسات الذي ستستخدمه. ويمكنك الاطلاع على البرنامج التعليمي للاقتباس الخاص بمكتبات “يو إن سي”.

جورج، تشوتش. 2001. فهم الجمود الفكري. أكسفورد: مطبعة جامعة أكسفورد.

يعتبر هذا المرجع  ممتازًا لغير المتخرجين في المرحلة المتقدمة، وللمتخرجين.  فجورج تشوتش يكتب فيه عن خبرته أثناء عمله مع طلبة الجامعة الذين عانوا من الجمود الفكري. وقد قام بشرح الطبيعة الانتقالية لمعظم مراحل الجمود الفكري، وأهمية أن يجد الإنسان الدعم من الآخرين أثناء العمل على مشروعات طويلة.

روز، مايك، إي دي. 1985. حين لا يستطيع الكاتب الكتابة: دراسات في الجمود الفكري وغيرها من المشاكل في عملية التأليف. نيويورك ولندن. مطبعة جيلفورد.

هذه المجموعة من الدراسات التجريبية تستهدف المدرسين، والباحثين، والمرشدين في المقام الأول. وتركز الدراسات على الكتَّاب في المراحل المختلفة، والتي تشمل الأطفال، وطلاب المدارس الثانوية، وطلبة الجامعة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك