كيف تحقق النجاح في الحياة المدرسية مع اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة (ADHD)؟

6 مايو , 2017

(دليل لمساعدة الأطفال والمراهقين المصابين باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة على النجاح في الحياة المدرسية)

مقال مُترجم لـ مليندا سميث وروبرت سيجال

 تَخلق الحياة المدرسية الكثير من التحديات أمام الأطفال والمراهقين المصابين باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة، أو ما يعرف بـ (ADHD)، ولكن مع القليل من المثابرة ووجود خطة فعالة يمكن لطفلك المصاب بالاضطراب تحقيق النجاح والازدهار في هذه الحياة. كوالد يمكنك العمل سويًا مع مُعلم طفلك لتنفيذ استراتيجيات التعلم داخل وخارج الفصول الدراسية، ومع الدعم المستمر، تتيح له هذه الاستراتيجيات تلقي النجاح والحصول على الخبرة اللازمة لهذه الحياة المدرسية.

 

ماذا يمكن أن تفعل؟

  • ترتيب لقاءات مع مُعلمي طفلك في المدرسة للتواصل بشأن احتياجات الطفل.
  • وضع خطة سلوك للطفل.
  • اتخاذ القرارات بشأن استراتيجيات السلوك التي سيتم اتباعها داخل الفصل.
  • التأكد من حصول الطفل على وقت كافٍ من الأنشطة البدنية قبل وبعد المدرسة.
  • إنشاء نظام متسق للواجبات المدرسية.
  • تَعلُم كيف يصبح النظام الغذائي وعدد ساعات النوم عوامل تأثير هامة على أعراض الاضطراب.
  • التعلم المستمر حول اضطراب ADHD عن طريق الاطلاع  وقراءة المقالات والمواضيع ذات الصلة.

 

كيف يتم إعداد الطفل للنجاح في المدرسة؟

يمكن أن تمثل بيئة الفصول الدراسية تحديًا كبيرًا للطفل المصاب باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة، فالمهام أو النظام اليومي التقليدي هو أمر في غاية الصعوبة بالنسبة لهم (الجلوس بلا حراك ساكنًا لفترة طويلة – الاستماع بهدوء – التركيز)، فهذه هي الأوامر التي يجب عليهم تنفيذها طوال اليوم تقريبًا، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في شعورهم بعدم القدرة على التحصيل الدراسي والتصرف كباقي أقرانهم، وهو أمر يعجزون عنه نتيجة لأسباب عصبية تتعلق بالاضطراب، وليس لها أي صلة بقدراتهم العقلية أو نواياهم تجاه التعليم، لذلك يحتاجون طرقًا خاصة في تدريسهم والتعامل معهم غير الطُرق التقليدية.

كوالد يمكنك مواجهة هذه المشكلة بإعداد خطة واختيار استراتيجية تعليم مناسبة لطفلك والتواصل مع المُعلمين لتطبيقها، وتكوين فريق دعم في المنزل مكون من أسرتك وفريق دعم آخر في المدرسة من المُعلمين وبعض الأصدقاء المقربين الذين على دراية وفهم بطبيعة أعراض الاضطراب وطرق التعامل معه، لأنه لا يوجد أي سبب يمنع طفلًا مصابًا بـ ADHD من النجاح والتفوق في مسيرته التعليمية.

 

نصائح للعمل مع المُعلمين في المدرسة

تذكر دائمًا أن المُعلم لديه قائمة مهام طويلة من التعامل مع عدد كبير من الأطفال أصحاب الشخصيات وطرق التعليم المختلفة، بجانب وجود طفل واحد على الأقل مصاب باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة.

يُمكن للمعلم بذل قصارى جهده لمساعدة طفلك للحصول على تجربة تعليمية فعالة مع حالته، ولكن تدخلك كوالد هو ما يمنحه القدرة على تحسين هذه التجربة باستمرار، فإذا كان لديك القدرة على دعم مُعلم طفلك وطفلك نفسه خلال تجربته التعليمية داخل وخارج الفصول الدراسية فأنت بذلك تساعده على تحقيق النجاح الكبير بها.

هناك العديد من الطرق التي تستطيع استخدامها مع المُعلمين لوضع طفلك على بداية الطريق في رحلته المدرسية وتعليمه التغلب على التحديات اليومية التي تواجهه بها، سواء شخصية أو تعليمية.

1- تواصل مع المدرسة والمُعلمين

كوالد وظيفتك في هذه المرحلة هي تقديم النصح لطفلك، والعمل مع الأشخاص البالغين في المدرسة لدعم الطفل باحتياجاته، ومن المهم أيضًا أن يشمل دورك السماع للمعلمين والمسؤولين في المدرسة وفهم متطلباتهم أو مخاوفهم.

حاول أن تجعل عملية تواصلك مع مدرسة طفلك بناءة ومثمرة، وتفهم جيدًا أن لديكما هدفًا مشتركًا وهو (معرفة كيفية تقديم أفضل مساعدة للطفل لتحقيق النجاح في المدرسة)، سواء كانت وسيلة تواصلك هي المقابلات الشخصية، أو الاتصالات الهاتفية، أو حتى المراسلات الإلكترونية (E-mail)، حاول أن تبذل جهدك لتبقى هادئًا، مُحددًا، والأهم هو أن تكون إيجابيًا، فهذا من شأنه أن يساعدك على قطع شوط كبير في بناء علاقة جيدة مع مدرسة طفلك.

في حال إنك ما زلت لا تستطيع تحديد خطواتك في عملية بناء هذه العلاقة، ربما تساعدك هذه النصائح لتحديدها:

  • خطط مسبقًا: يمكنك أن تخطط للحديث والتواصل مع مسؤولي المدرسة والمعلمين قبل بدء العام الدراسي، وفي حال بدء العام الدراسي بالفعل، يُمكنك أن تضع موعدًا ثابتًا شهريًا للتواصل بالاتفاق معهم.

 

  • اجعل الاجتماعات حقيقية: الكثير منا يضع مواعيد طوال الوقت للقاء الأشخاص،  ولكن في النهاية لا يحقق هدفه، لذلك اختر المواعيد الأنسب لك وللمُعلم أو المسؤول، ومن الأفضل أن يتم اللقاء أو الاجتماع في الفصل الدراسي الخاص بالطفل إن أمكن لفهم طبيعة البيئة الدراسية التي يقضي فيها يومه.

 

  • ضع أهدافًا مشتركة: من المهم أن تتشارك مع المُعلمين والمسؤولين في المدرسة لوضع أهداف خاصة بعملية التعلم للطفل، لضمان واقعيتها والتزام كل فرد بمسؤولياته في تحقيقها.

 

  • استمع جيدًا: يهتم المعلمون مثلك تمامًا بقدرة طفلك على إتمام عملية تعلمه بنجاح، لذلك من الأفضل الاستماع لهم لمعرفة التحديات التي تواجه طفلك في اليوم الدراسي، حتى وإن كان الأمر صعبًا في بعض الأوقات، لفهم طريقة العمل المشتركة بينكم لتحقيق هدفكم المشترك.

 

  • شارك المعلومات: أنت على علم بحياة طفلك وتاريخه بشكل كامل، وكذلك المعلم الذي يُكمل دائرة معرفتك بعلمه بطبيعة شخصية طفلك وحياته خلال ساعات الدراسة اليومية، لذلك من الجيد مشاركة معلوماتكم باستمرار بأريحية وثقة، لتُصبح لديكم صورة كاملة عن شخصية الطفل وحياته وعلاقاته والتي ستساعدكم كثيرًا في تحقيق هدفكم المشترك.

 

  • اطرح الأسئلة الصعبة، وامنحهم الصورة الكاملة: تأكد من منح المسؤولين والمعلمين في المدرسة كافة المعلومات حول أي أدوية أو علاجات يتناولها الطفل، وموعدها، وطرق تناولها، وأشرح لهم الطريقة الأنسب للتعامل معه، والطرق التي لا تجدي نفعًا وسبق تجربتها، واسألهم عن كافة المشاكل التي يتعرض لها الطفل، وإن كان بحاجة للمساعدة بشكل خاص في دراسته وتحصيله العلمي.

2- طور خطة سلوك للطفل وابدأ في استخدامها

يستطيع الأطفال المصابون بنقص التركيز وفرط الحركة الحفاظ على السلوك أو النظام المتبع في الفصول الدراسية، ولكنهم بحاجة للتوضيح ووجود هيكل واضح للتعليمات، وخطة للبدء في استخدامها وتطبيقها للسيطرة على أعراض الاضطراب لديهم.


يمكنك أن تعمل على هذه الخطة سويًا مع طفلك والمُعلم الخاص به في المدرسة، وكُن حريصًا على وضع أهداف واضحة يستطيع الطفل استيعابها، فالأطفال المصابون بهذا النوع من الاضطراب يستجيبون بشكل أفضل للأهداف الواضحة والمُحددة. احرص كذلك على وضع مكافآت صغيرة خاصة بكل هدف، ومكافأة أكبر عند تحقيق إنجاز كبير ضمن الخطة، فهذا الأمر من شأنه تعزيز قدرته على اتباع التعليمات.

 

  • يمُكنك تحميل واحدة من أفضل خطط السلوك والتي تتناسب مع الأطفال في المرحلة الابتدائية والمتوسطة ويُمكن تعديلها لتصلح للمراحل الأكبر عمرًا من هنا. (متوفرة باللغة الإنجليزية)

 

نصائح للسيطرة على أعراض ADHD في المدرسة

يؤثر اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة على أدمغة الأطفال بشكل مختلف، لذلك تختلف الأعراض من طفل لآخر في الفصول الدراسية، بعض الأطفال يتشتت ذهنه بعيدًا عن الدروس، البعض الآخر يرغب في الخروج طوال الوقت، والبعض ربما لا يستطيع في اتباع القواعد وتنفيذها فقط.

مُهمتك كوالد هي مساعدة طفلك على السيطرة والتحكم في هذه الأعراض لأقصى درجة ممكنة من طرفه طوال اليوم الدراسي، ومن المهم اختيار الطريقة الأنسب لطبيعة الأعراض الخاصة بطفلك.

يوجد العديد من الطُرق التي يمكنك اختيارها مع مُعلم طفلك لاستخدامها واتباعها مع كل عرض كالتالي:

  • التشتت

 يسهل تشتيت انتباه الأطفال المصابين باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة بشكل كبير، سواء كان عن طريق أصوات خارجية، أو المارة بجانبهم، وحتى أفكارهم الخاصة أثناء عملية الشرح لذلك تفوتهم الكثير من المعلومات الدراسية، كما أنهم يعانون باستمرار مع المهام التي تتطلب جهدًا عقليًا مستمرًا، أو تركيزًا دائمًا مع المتحدث، لذلك قد يبدو أنهم يستمعون إليك جيدًا ولكن عقلهم تحيط به العديد من الأفكار التي تعيق عملية حفظ المعلومات التي تقولها لهم.

يُفضل أن يجلس الطلاب المصابون بالاضطراب في مقاعد بعيدة عن نوافذ وأبواب الفصل، كما يستحسن أن تستبدل الأنشطة الكتابية أو التي تتطلب الجلوس لفترة طويلة بتلك التي تعرضه للحركة في مساحة أكبر وتستهلك جزء اًمن نشاطه.

كتابة المعلومات الهامة في أسفل لوحة الشرح أو (السبورة) كذلك يُسّهِل له عملية تذكرها باستمرار، وأيضًا تقسيم المهام الكبيرة لمهام أصغر يحقق نتائج أفضل مع الأطفال.

 

  • المقاطعة

يواجه الأطفال المصابون بـ ADHD المشاكل بسبب عدم قدرتهم على التحكم في اندفاعهم أثناء الحديث، أو تحويل محور الحديث، أو مقاطعة المتحدث بشكل عنيف أو عدواني مما يسبب لهم حرجًا اجتماعيًا وضعف ثقة بالنفس في الكثير من الأوقات، لذلك تنبيههم لهذه المشكلة على الملأ لا يساعد على حلها، بل بالعكس قد يزيد الأمر سوءًا.

يُمكن أن تبدأ بخلق لغة خاصة بينك وبين الطفل لتنبيهه عند مقاطعة المتحدثين حتى لا يشعر بالحرج منهم، أو الثناء عليه ومكافأته عند إجراء حديث كامل بدون مقاطعة المتحدث.

 

  • الاندفاع

أحد أبرز الأعراض للأطفال المصابين بـ ADHD هو الاندفاع في الفعل قبل التفكير مليًا في تبعاته، وهو ما يخلق مشاكل اجتماعية عديدة في حياتهم الخاصة، وبالتأكيد في حياتهم المدرسية خاصة إن جاء اندفاعهم كرد فعل عدواني للبعض.

تشمل أساليب التحكم في الاندفاع، التهذيب الفوري لردود الأفعال العنيفة، والخطط المكتوبة بشكل واضح بالقرب من الطفل ويتم تذكيره بها طوال الوقت، لذلك يُمكن لصقها على مكتبه أو بجانبه على الحائط.

قم بتنبيه الطفل بشكل مباشر بعد إساءة السلوك في أي موقف، واشرح بشكل واضح سبب كون السلوك سيئًا في هذا الموقف وتأكد من فهمه لهذا الأمر.

أثنِ على سلوكه الجيد بشكل علني وواضح للجميع، وكُن محددًا في مدحك للسلوك الصحيح الذي صدر منه.
تستطيع كذلك كتابة جدول واضح لتعليمات اليوم والشطب على كل مهمة قام بها الطفل، هذا الفعل من شأنه بث الهدوء في نفس الطفل وإكسابه نوع من الطمأنينة لقدرته على السيطرة على أفعاله عندما يعرف ما هو المتوقَع منه بشكل واضح.

 

  • التململ وفرط النشاط

يسبب الاضطراب حالة من فرط النشاط أو الحركة المستمر لدى الأطفال المصابين به، فتجدهم يعانون من الجلوس في حالة ثبات أو سكون لفترة طويلة، وعادة ما يقوم الطفل بالقفز أو الركل أو الدوران في مكانه والتململ طوال الوقت مما يصعب عملية التدريس له.

تتمثل استراتيجية التحكم في فرط الحركة عند الطفل في السماح له بالتحرك وإخراج نشاطه بطرق مناسبة في أوقات الراحة، مما يمنحه الفرصة للهدوء في ساعات العمل أو الدراسة.

يُمكن لهذه الأنشطة أن تأتي في صورة طلب مساعدة في تنظيم الصف أو حمل الأطباق ووضعها على الطاولة في نهاية الغرفة، وتشجيعه على ممارسة الرياضة بشكل منتظم في فترات الراحة وحصة التربية الرياضية، أو القيام بالجري صباحًا قبل اليوم الدراسي وبعده، منحه كرة الضغط لإخراج التوتر أو دمية صغيرة يمكنه اللعب بها أثناء جلوسه في مقعده، وكذلك تحديد أوقات للحركة على لوحة بشكل واضح أمامه.

 

  • مشاكل اتباع التعليمات

تُعد صعوبة فهم التعليمات واتباعها السمة المميزة لـ ADHD عند الأطفال الذين يعانون منه. قد يبدو الأطفال على قدر من الفهم الجيد للتعليمات وربما يقومون بكتابتها ورائكم، ولكن في الحقيقة هم غير قادرين على فعل ما لم يُطلب منهم بشكل صريح، وأحيانًا يقومون بنسيان بعض الخطوات فيخرجون عملاً غير منتهي أو يسيئون فهم تعليمات المهمة وتنتهي بهم للقيام بمهمة أخرى تمامًا.

        مساعدة الأطفال في حل مشكلة اتباع التعليمات تعني أن تقوم بتقسيم الخطوات المتبعة في التعليمات، وإعادة توجيه الطفل عند الضرورة. كذلك من الأفضل أن تحاول أن توجز في إعطاء التعليمات والسماح للطفل بعمل خطوة واحدة ثم الرجوع لمعرفة ما الخطوة التالية، وفي حال خروج الطفل خارج إطار التعليمات، قم بتذكيره وتنبيهه بنبرة هادئة وحازمة، وأخيرًا كتابة التعليمات بخط واضح وألوان ملفتة للانتباه على لوحة مُعلقة أمام الطفل أو على السبورة.

 

علاج أعراض ADHD بالأدوية: ماذا يجب على الوالدين معرفته؟

تحث العديد من المدارس الوالدين على اللجوء للعلاج الدوائي لأطفالهم المصابين باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة (ADHD) وتشعر كوالد بعدم التأكد من فهم ما يعنيه هذا الأمر.

حسنًا، ربما يُصبح العلاج الدوائي مفيدًا ويساعد في تخفيف حدة أعراض الاضطراب، ولكن! في النهاية هو ليس علاجًا، ويُمكن أن تصاحبه آثار جانبية تؤثر على صحة طفلك. لذلك عليك بالقراءة والتأني جيدًا قبل الإقدام على هذه الخطوة واستشارة المتخصصين وعقد الموازنة بين فوائد ومخاطر العلاج بالأدوية قبل استخدامها مع طفلك.

 

اقرأ عن علاج ADHD (مقال باللغة الإنجليزية)

 

نصائح لخلق عملية تعلم ممتعة

          توجد طريقة واحدة إيجابية للمحافظة على اهتمام وتركيز طفلك على عملية التعلم وهي تحويلها لأمر ممتع ينتظره يوميًا، فعلى سبيل المثال يمكنك غناء بعض المعلومات بشكل بدائي ومضحك لطفلك ليسهل عليه تذكرها، أو ربط الحقائق الكبيرة بأمور بسيطة يمكن ملاحظتها وفهمها عن طريقها، بمعنى آخر حاول تبسيط العلوم المقدمة لطفلك بطرق مختلفة تخلق جوّاً ممتعاً أثناء عملية التعلم لك وله، بجانب إدخال عنصر الحركة باستمرار في الشرح مما يساعده على إخراج نشاطه البدني والسيطرة على أعراض ADHD في الأوقات اللاحقة.

 

  • نصائح في تعلم الرياضيات

يميل الأطفال المصابون باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة إلى التفكير الملموس أو الأكثر مادية، فيُفضلون أن يلمسوا الأشياء وخوض التجارب للتعلم بشكل أفضل.

باستخدام الألعاب والأشكال المادية لإثبات المفاهيم الرياضية، تستطيع أن تظهر لطفلك أن الرياضيات يمكن أن تصبح شيئًا ذا معنى وقيمة وممتعًا في نفس الوقت.

استخدم البطاقات والنرد وحتى الدومينو لمساعدتك في تعلم الأرقام والعمليات الحسابية، ولا تنس الطرق البدائية الأكثر فاعلية في العد والطرح والجمع باستخدام أصابع اليد والقدم، كما يمكن استعمال طريقة الرسم خاصة في المسائل اللفظية الحسابية، فإن كان مطلوباً منه إجراء عملية حسابية على اثنى عشر ،  قم برسمهم أمامه، بجانب ابتكار المصطلحات والاختصارات السهلة للعمليات الحسابية التي تتطلب أكثر من خطوة ثابتة في حل العديد من المسائل، اكتب الحرف الأول من كل خطوة ثم قُم بجمعهم بالترتيب في كلمة يسهل تذكرها أو حتى غنائها.

 

  • نصائح في تعلم القراءة

تُعد القراءة واحدة من أهم المهارات الأساسية التي على الطفل تعلمها، وتساعد على خلق القصص والاطلاع على المعلومات بطريقة مثيرة للاهتمام وممتعة، لذلك إن واجهت بعض الصعوبات في تعليم طفلك القراءة عليك بالتركيز على نقاطها الأساسية وهي الإثارة والمتعة والخيال لجذب انتباهه.

أهم نصيحة لمساعدتك في هذه المهمة هي القراءة المستمرة لطفلك، وأثناء ذلك قم بسؤال عن توقعاته لما سيحدث لاحقًا، فعلى سبيل المثال: “كانت يارا فتاة شجاعة للغاية … أتوقع أنها ستنقذ عائلتها من الخطر، ما رأيك؟”.

يمكنك أيضًا تمثيل ما تقوم بقراءته سويًا مع طفلك، واترك له حرية اختيار الشخصية التي يريد تمثيلها، ستضفي هذه الأمور المتعة والمرح على عملية القراءة لطفلك.

 

ماهو نمط طفلك المُفضل في التعلم؟

يستمتع أغلبية الأطفال بالتعلم عندما يحتوي على قدر كبير من المتعة والمرح، وعند معرفة نمط طفلك المُفضل في التعلم، يَسهُل عليك كثيرًا اختيار الطرق الأنسب لمساعدته على صناعة هذه التجربة الممتعة . 

التعلم السمعي في هذا النمط يمكن للطفل أن يتخيل أنه قارئ نشرة أو مُقدم برامج إذاعية لقراءة دروسه بصوت مرتفع أو تمثيلها صوتيًا وحتى غنائها.

التعلم البصري يُفضل الأطفال المنتمون لهذا النمط التعلم عن طريق الملاحظة والقراءة، استخدام الأدوات المختلفة مثل الكروت الملونة، أو الكتابة باستخدام الخطوط المختلفة في أجهزة الكمبيوتر والرسوم للتعبير عن المعلومات.

التعلم عن طريق اللمس يتعلم الأطفال في هذا النمط بشكل أفضل عن طريق لمس أدوات أو مجسمات تعبر عن المعلومة، أو حتى القيام بنشاط بدني لتمثيلها، يمكنهم استخدام الأزياء المختلفة للتعبير عن دروس التاريخ وتمثيل الشخصيات، أو إجراء العمليات الحسابية بقطع الحلوى الملونة أو المكعبات الصغيرة، وحتى يمكن منحهم مجموعات من الطين أو الصلصال لتشكيلها حسب رغبتهم للتعبير عن المعلومات.

من الصعب التمتع بعملية التعلم عندما تكون هناك مشكلة لا يمكن التعرف عليها وتشخيصها، فبجانب الإصابة باضطراب نقص التركيز وفرط الحركة، من المحتمل أن يُصاب الطفل بصعوبة من صعوبات التعلم التي تعيق تطوره.

لمساعدة طفلك على تحقيق النجاح في تجربته التعليمية، يمكنكم معرفة المزيد عن صعوبات التعلم المختلفة عن طريق الاطلاع على هذا المقال. (باللغة الإنجليزية)

اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة والمدارس (نصائح لطرق عمل الفروض المدرسية)   

    الالتزام بأداء  الفروض المدرسية مهمة تؤرق جبين كل طفل في العالم، ليس فقط الأطفال المصابين بـ ADHD، ولكنه يُعد فرصة ذهبية بالنسبة لآباء الأطفال المصابين بالاضطراب، هناك في غرفة المعيشة المريحة تتاح لك الفرصة في دعم طفلك باستخدام الطرق المختلفة لخلق عملية تعلم ممتعة وبث الثقة في نفسه وتشجيعه المستمر على تطوير نفسه والثناء على جهوده معك، مما يساعده على تطوير قدراته في التنظيم والدراسة التعامل مع من حوله.

نصائح لتنظيم أداء الفروض المدرسية

  • قم بالتسوق مع طفلك وشراء مجموعة من الأوراق الملونة اللاصقة لعمل فواصل للأقسام، ومجلدات وأوراق.
  • اصنعوا سويًا مجلده الخاص الذي يشمل أقسام مختلفة لتنظيم أداء الفروض المدرسية (سيتم عمله – يتم عمله – تم عمله)، بالإضافة لترميز كل مادة دراسية بلون خاص من الأوراق اللاصقة.
  • ساعد طفلك على ترتيب أولوياته اليومية في عمل الفروض.
  • احتفظ بنسخة من الأدوات والكتب التي يستخدمها الطفل في مدرسته إن أمكن.
  • ساعد طفلك على صنع قوائم التدقيق (checklists) ووضع العلامات أمام كل مهمة تم إنجازها.

 

نصائح لإتمام عمل الفروض المدرسية في وقتها

فهم النظام الخاص بأداء الفروض المدرسية وتطبيقه هو الخطوة الأولى في عملية إتمام الفروض يوميًا، ويبقى التأكد من الانتهاء من كل فرض في وقته المحدد بالشكل المناسب، لذلك عليك بـ:

  • اختيار الوقت المناسب لإنجاز الفروض، حيث لا يتعارض مع أوقات اللعب مع حيوانه الأليف -إن وجد- أو أوقات مباريات فريقه المفضل، والفوضى أو الازدحام بسبب وجود أفراد من العائلة أو أصدقاء يقومون بزيارة.
  • السماح بأخذ وقت مستقطع للراحة كل 10 أو 20 دقيقة.
  • الحث على احترام وتقدير قيمة الوقت بوضع ساعة أو منبه للوقت مُلاحظ بشكل جيد أمام الطفل.
  • حدد مكان لعمل الفروض المدرسية في المنزل، حيث يسهل على الطفل العمل فيه ووضع خطته والمواعيد الثابتة لتسليم فروضه بنفسه.

 

طرق أخرى لمساعدة الطفل في إنجاز فروضه المدرسية

 

  • شجع الطفل على ممارسة الرياضة والحفاظ على عدد ساعات نوم ثابتة. النشاط البدني يحسن التركيز ويعزز نمو الدماغ، كما يؤدي إلى النوم بشكل أفضل، فيؤثر بطريقة إيجابية على أعراض ADHD لدى الطفل.
  • وجه الطفل لتناول الأطعمة الصحية، وقم بعمل جدول للوجبات التي تحتوي على العناصر المتكاملة لتناولها على مدار اليوم، وتجنب الأغذية غير الصحية أو التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات.
  • انتبه لصحتك الجسمانية والنفسية، تناول الطعام بشكل صحي، مارس التمارين الرياضية، خفف الضغوط عن نفسك، اطلب المساعدة والدعم من العائلة والأصدقاء والمختصين، في النهاية أنت الداعم الأول لطفلك، عليك الاهتمام بنفسك لتتمكن من دعمه ومراعاته بشكل أفضل وتحقيق النجاح سويًا.

 

اقرأ أيضًا (بالإنجليزية):

  • علاج ADHD عند الأطفال: العثور على علاجات فعالة للأطفال والمراهقين

ADHD Treatment in Children: Finding Treatments That Work for Kids and Teens

 

  • هل العلاج الدوائي مناسب لك ولطفلك؟

ADHD Medications: Are ADHD Drugs Right for You or Your Child?

 

  • علامات وأعراض اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة عند الأطفال

ADHD or ADD in Children: Signs and Symptoms of Attention Deficit Disorder in Kids

 

مصادر ومراجع (بالإنجليزية):

 

 

 

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك