لا تحرم نفسك النوم في ليلة الامتحان وقم بأخذ قيلولة قصيرة

15 مايو , 2015

هي القصة نفسها تكرر في كل منزل عند عودة طفلك المراهق من المدرسة ووجهه شاحب، حينها تبدؤون بالسؤال: “هل كان يومك سيئ؟ هل تحس بالتعب؟” والرد هو لا، لأن السبب الحقيقي هو الامتحان الكبير الذي سيجبره على الدراسة طوال الليل لكي يستطيع النجاح في المادة. وبالرغم من معرفة الجميع بضرر الامتناع عن النوم في ليلة الامتحان، ولكنه يبقى الخيار الوحيد المتاح للدراسة واستيعاب كل المنهاج في وقت محدود، ولكن اخصائي نوم الاطفال “وليام كولر” صرح بأن الامتناع عن النوم في ليلة الامتحان ضرره أكثر من فائدته: “إن الشخص الذي يقوم بدراسة كل شيء في ليلة الامتحان سيكون أداؤه أسوأ بكثير من ذلك الذي نام جيداً في ليلة الامتحان لأن قلة النوم تقلل من قدرتك على التركيز والأداء الجيد في الامتحان”.

الامتناع عن النوم في ليلة الامتحان هو أحد الأسباب التي تؤثر على أداء الطلاب، فأظهرت الدراسات بأن قلة النوم (أي النوم القليل) في ليلة الامتحان تأثر سلباً على الطالب وعلى تركيزه في الحصص، وعلى صحته النفسية، وقد تعرض بعض الأطفال إلى خطر الإصابة بالسمنة، ويأتي السؤال المهم هنا: “ما هو الوقت الكافي للنوم؟”، تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب النوم بـ 11-13 ساعة نوم لمرحلة ما قبل المدرسة، و10-11 ساعة نوم لمرحلة المدرسة، و9 ساعات للمراهقين.

ولكن ماذا عن طفلك المراهق الذي يستعين بكوب قهوة عند الساعة العاشرة ليلاً لتساعده على التركيز؟ قد تساعده القهوة على السهر ولكن هل ستساعده على الدراسة بتركيز؟ تقول دراسة حديثة بأنه قد يكون للقهوة دور بسيط ولكن للقيلولة تأثير أكبر. تحققت الدكتورة (باتريشا ساجاسب) في دراستها عن تأثير تناول القهوة مقابل أخذ قيولة على السائقين الذين يعملون في وقت متأخر من الليل، وأظهرت النتائج بأن القهوة والقيلولة ساعدا السائقين على البقاء ضمن خطوط الشارع المحددة، ولكن القيلولة كان لها دور أكبر وواضح على المشاركين الشباب، معنى ذلك أنه بالرغم من قيام القهوة بمساعدة الأطفال على السهر، ولكن القيلولة القصيرة لها دور أفضل في مساعدتهم على الأداء الجيد في الامتحان. وصرح الدكتور وليام بقوله: “إن أخذ قيلولة قصيره تتراوح ما بين الـ 20-30 دقيقة لها قيمة كبيرة” وأضاف: “أخذ قيلولة قصيرة يساعد على الشعور بالفائدة والانتعاش”، ولكن يجب على آخذي القيلولة الحذر من النوم الطويل لأن القيلولة الطويلة تشعرك بالتعب والإرهاق عوضاً عن شعورك بالراحة والتركيز.
إذاً ما هو الحل المناسب لكل الأطفال المحرومين من النوم؟، وفقاً لأقوال الدكتور وليام، فالحل هو جعل النوم المريح والكافي عادة لدى الأطفال. وينصح وليام بالخلود إلى النوم والاستيقاظ بنفس الوقت يومياً، وتجنب المشروبات الغنية بالكافيين، وممارسة الرياضة بشكل مستمر (ولكن ليس قبيل وقت النوم مباشرة). وفي حالة ابنك المراهق، فعليك بدفعه لأخذ قيلولة لا تزيد عن نصف الساعة، وفي المرات المقبلة تأكد من قيامه بالدراسة قبل ليلة الامتحان لكي تتمكن أنت وابنك من النوم بسعادة في ليلة الامتحان.

المصدر: Education.com



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك