ماهو السن المناسب لإرسال طفلي للمدرسة؟

30 مارس , 2019

مقال مُترجم عن موقع The Irish Examiner
العُنوان الأصلي
: What is the right age to send your child to school?

 

عندما يتعلق الأمر بقرار السن المُناسب لإرسال طفلك إلى المدرسة، وقتها يصبح السن الأكبر هو الخيار الأفضل

جين هوجان

 

يُسمح للأطفال في فنلندا، قانونيًّا بالبدء في الدراسة الرسمية في سن السادسة، لكن أغلب الأطفال على الرغم من ذلك يبدؤون في الخامسة أو الرابعة.

إن معرفة مدى استعداد طفلك للبدء في الدراسة في شهر سبتمبر قد يبدو أمرًا صعبًا لأولياء أمور الأطفال الذين ولدوا في الشهور الأخيرة من العام، ويعتبر القلق حول هل الطفل صغير للغاية عن البدء مع أقرانه في نفس العام، أم أنه سيشعر بالملل إن قضى عامًا إضافيًّا في المنزل في انتظار إتمام عامه السادس، هو شعور شائع.

لقد اختبرت كلا الشعورين من قبل، فطفلتي الأولى بدأت دراستها قبل إتمام عامها الرابع بثلاثة أشهر، لكنها كانت طويلة، وناضجة، وواثقة ولديها القدرة على فعل الأمر، وتأقلمت مع المدرسة بشكل جيد، حتى أنها لم تواجه أي صعوبات، وغالبًا ما كان يعلق معلموها على أنه من الصعب تصديق أنها الأصغر بين أقرانها في الفصل.
هل ندمت على قراري؟ … بكل تأكيد

لماذا؟ لقد نضجت بشكل أسرع مما كنت أرغب فيه، لأفاجأ بطفلتي ذات الأربع سنوات وهي مراهقة تختبر كافة أنواع التجارب والضغوطات المتعلقة بالمرحلة الثانوية وأنا أشعر أنه ما زال الوقت مبكرًا على خوض كل هذا.
شيئًا فشيئًا تحولتُ لهذه الأم التي تقول
لا على كل شيء، لأنني كنت أخشى عليها بسبب كونها أصغر بكثير من أقرانها.

طفلي كان قد أتم الخامسة بالفعل عندما بدأت في دراسته، وكان يمتلك شخصية مختلفة عن أخته، لكن دافعي في هذه المرة كان عُمر أقرانه، فبدا وكأن هناك اتجاهًا عامًّا للتأخر في سن بدء الدراسة في مدرسة طفلي.
هل ندمت على الانتظار سنة كاملة؟ … ألبتة.

لكن هل يمكن اختصار الأمر فقط في عامل العمر عند الأطفال لتحديد إذا ما كانوا مستعدين للبدء في الدراسة أم لا

تتحدث جوانا فورتشن (طبيبة نفسية تعمل في سولام) عن عدة عوامل أخرى يجب أخذها في الاعتبار، فتذكر:

إذا كان طفلك قريبًا من عُمر الخامسة، ويظهر علامات القدرة على الاستقلال والاعتماد على النفس في تنفيذ بعض المهام الأساسية لأنفسهم، فبذلك هو جاهز لاختبار هذه التجربة.

إلا أنها تحذر من اعتقاد الأهالي الذين يقومون بتدريس طفلهم في نظام منتسوري أن طفلهم بحاجة للتحفيز لدخول المدرسة، مضيفة أنه يمكن استخلاص التحفيز من الأنشطة غير المنظمة والفرصة لاكتشاف بيئتهم بشكل خلاق.
إذا كان طفلك صغيرًا في العمر، ويعاني من الحساسية والخجل وصعوبة الابتعاد عنك، فربما يفيدهم قضاء سنة إضافية في إعدادهم للالتحاق بالمدرسة.

تقول جوانا أنه من المهم عدم إجبار الطفل على فعل الأمر إن لم يكن مستعدًّا، لكن بالنسبة لهؤلاء الذين لديهم الاستعداد، فهناك بعض الأشياء العملية التي يمكن فعلها في وقت مبكر، مثل:

 مُر من جانب المدرسة أثناء قيادتك أو سيرك وتحدث عنها بإيجابية وحماسة.

شاركه في عملية التحضير للمدرسة عن طريق صنع قائمة بالأدوات المطلوبة ليحضرها معك.

استفد من أيام التقديم، عندما يقوم المدير والمعلمين بشرح التفاصيل المتعلقة بالمدرسة ونظام الدراسة، امنحه الفرصة في خوض تجربة بصرية لمشاهدة المدرسة عن قرب.

تعتقد جوانا أن إرسال الأطفال إلى المدرسة قبل البدء بها، يساعدهم على النضج بشكل أسرع، قد يظهر هذا النضج في شكل نكران عند الانفصال، أو انحدار في السلوك النمائي أو السلوكي.

بعض الأطفال قد يبلون بلاءً حسنًا في السنوات الأولى لهم، لكن عند سن السابعة يمكنك أن تلاحظ الفرق الواضح في تطور ونمو طفلك مقارنة بأقرانه الذين يصبحون أكثر نضجًا وتطورًا عاطفيًّا بشكل أسرع.

ترى جوانا أنه لا توجد مشكلة في إرسال الأطفال إلى المدرسة في سن أكبر قليلًا، إلا إنه قد يؤدي لوجود بعض التعثر في المناهج الدراسية، لكن هذا النضج الإضافي الذين اكتسبوه سوف يساعدهم على التقدم من خلال مستويات الدراسة ليكونوا أكثر جاهزية واستعدادًا للتعامل مع تحديات وضغوطات الأقران فيما بعد.

تقول هيلين كيلي، مديرة مدرسة هولي باركس للبنين في بلاك روك، مقاطعة دبلن، أن مؤشرات استعداد الطفل للمدرسة تشمل مستوى من الاستقلالية والقدرة على فعل الأمور بنفسه، مثل ارتداء ملابسه بنفسه أو القيام ببعض الأعمال البسيطة.

كذلك يجب أن يكون الطفل غير غضوب وقادر على الانفصال بسهولة عن والدته، ويمكن أن يخبرنا سلوك الطفل في مرحلة التمهيدي أو الروضة مع أصدقاءه الكثير عن مدى استعداد للبدء في الدراسة المدرسية، مثل القدرة على اتباع التعليمات دون الحاجة إلى تكرارها.

لا يهم إن كان الطفل في الخامسة أو الرابعة من العمر، فالجاهزية للمدرسة تعتمد بشكل أساس على شخصية الطفل نفسه.

غالبًا ما يعتبر موضع الطفل في العائلة عاملًا مهمًّا

يجب على أهالي الأطفال الذين يبلغون الرابعة في مايو أو يونيو الأخذ في الاعتبار إن كان من الأنسب لطفلهم أن يبدأ الدراسة في هذا الوقت أم عليه الانتظار لسنة إضافية.

أهم المشاكل التي تظهر عند الأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة مبكرًا هي عدم الانتباه واتباع التعليمات بشكل واضح من قبل معلميهم، وفي الأغلب هذا الأمر يجعلهم يبدؤون في التصرف بشكل أقل نضجًا، مثل الصراخ المستمر أو تجنب اللعب مع أقرانهم في فناء المدرسة، وهذا يجعل الوقت الذي يقضونه في المدرسة يذهب هباءً.

إن كنت بحاجة للمساعدة لمعرفة مدى استعداد طفلك للذهاب للمدرسة، تفقد هذه القائمة السريعة من السلوكيات التي يجب عليه فعلها:

خلع وارتداء المعطف (أو الملابس بشكل عام).

استخدام دورة المياه وغسل اليدين بشكل سليم.

استخدام المناديل الورقية ومسح الأنف.

تنظيم المكان بعد استخدامه في اللعب أو أداء الأنشطة.

فتح وغلق صندوق الطعام الخاص به.

وضع المتعلقات الشخصية داخل الحقيبة المدرسية، وكذلك إخراجها بسهولة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك