ما العلاقة بين أدمغتنا والكون؟

26 يوليو , 2016

كثيرًا ما يقال إننا على اتصال بالكون بطريقة لا نستطيع تفسيرها أو فهمها، وأن الكون ما هو إلا انعكاس دقيق لكل ما بداخلنا، حتى إنه يحيا مثلنا!

“هل هناك علاقة بين أدمغتنا والكون؟”

سؤال يجيب عليه العلماء في دراسة مقترحة جديدة تشير إلى أن الكون يعمل بشكل يشبه الدماغ العملاقة، فتم تحديد إشارة كهربية بين خلايا المخ تعكس شكل أحد المجرات المتمددة في الكون، واقترحت محاكاة حاسوبية أن “ديناميات التطور الطبيعي” -أي الطريقة التي تتطور النُظم- متماثلة في مختلف أنواع الشبكات، سواء كانت شبكة إنترنت، أو دماغ الإنسان، أو الكون كهيكل كامل.

brain

وهو ما فهمه وذكره العالم نيكولا تسلا في أفكاره عن كيفية عمل الكون واتصالنا جميعًا به، فذكر: “لا يوجد صراع بين مثالية الدين والمثل العليا للعلم، ولكن يوجد تعارض بين العلم والدين بسبب اللاهوتية لأن العلم قائم على الحقائق والواقع. بالنسبة إلي الكون هو مجرد آلة لم توجد ولن تنتهي، والإنسان ليس استثناء من هذا النظام الطبيعي، فالرجل مثل الكون، آلة! لا شيء يدخل عقولنا أو يحدد أعمالنا ولا يمثل استجابة مباشرة أو غير مباشرة للمنبهات التي تطرق أعضاء الحس لدينا”.

بالإضافة لذلك وجد الباحثون عند مقارنة تاريخ الكون المعروف بنمو الشبكات الاجتماعية ودوائر الدماغ البشري أن كل شبكة منهم تتوسع بطريقة متماثلة، فوازنت الشبكات الوصلات بين العقد المماثلة لتلك التي لديها بالفعل العديد من الروابط.

وذكر عالم الفيزياء كيفن باسلر من جامعة هيوستن أن دراسة جديدة تشير إلى قانون واحد أساسي في الطبيعة قد يحكم هذه الشبكات، بينما ذكر زميله ديميتري كريكوف من جامعة سان دييجو أن هذا الأمر بالنسبة لعالم فيزياء يشير إلى أن هناك العديد من المفاهيم المفقودة بشأن كيفية عمل الطبيعة.


brain 2

كتب الباحثون في هذه الدراسة التي ذكرها باسلر:

“نبين هنا أن الشبكة السببية التي تمثل على نطاق واسع هيكل الزمان في كوننا المتسارع هي عبارة عن رسم بياني لعلاقة بين كميتين تتناسب فيها الأولى مع القوة الثابتة للثانية بتعقيد شديد، على غرار العديد من الشبكات الأخرى المعقدة مثل شبكة الإنترنت والشبكات الاجتماعية، أو حتى الشبكات البيولوجية، ونحن نثبت أن هذا التشابه الهيكلي هو نتيجة التكافؤ المتقارب بين ديناميات النمو على نطاق واسع في الشبكات المعقدة والشبكات السببية”.

وقاد هذا الأمر الباحثين للإشارة إلى أن الكون لديه آلية الدمج التي تهدف للتوسع والتطور وتشجيع الإبداع وزيادة الالتحام،

وقد فسر “ديباك توشبرا” الطبيب والكاتب الأمريكي العلاقة بين الدماغ والكون وطريقة تداخلهم بطريقة مذهلة، فذكر: “إذا ما تم ترميز الكون في الدماغ، ربما إذاً “الرؤى” الخاصة بالعلماء والفلاسفة قديمًا بشأن الواقع لا تبدو غامضة.

اندهش آينشتاين من تطابق نظرية النسبية التي وضعها بذهنه بالكامل مع طريقة عمل الطبيعة بدقة رياضية بشكل لا يصدق،

زاد هذا الاندهاش مع الوقت وذهب وراء الذهول في وقتنا الحالي، فأصبح يجرى الآن فحص للدماغ في ضوء علم الأحياء الكمي، يظهر جليًا لنا أن التفكير يتضمن عمليات نوعية في الأساس تتبادل فيها الأيونات الشحنات – وبالتالي تبادل المعلومات بطريقة دقيقة – حتى تصل إلى مستوى أعلى حيث تتوقف التفاعلات الطبيعية بين الجزيئات.

ربما يفسر هذا قيام  الناس بفعل أمور غريبة، وغير طبيعية، أو متوقعة، وعصبية، وتشابه طريقة عمل النجوم والعقول والتفكير، التي تحمل أكثر من التشابه والمصادفة و الموازاة”.

نحن على اتصال بشكل أساسي بالكون وعملية تطوره في هذه الطريقة المعقدة التي فشلنا في فهمها بشكل كامل، تفسر هذه العملية الغامضة أشياء كثيرة، وكما قال العظيم نيكولا تسلا: “دماغي هو جهاز استقبال، هناك جوهر للكون من خلاله نحصل على المعرفة، والقوة، والإلهام، وأنا لم أتوغل في أسرار هذا الجوهر ولكني أعرف أنه موجود”.




المصدر
Scientists discover the universe grows like a Giant Brain
حقوق الصور محفوظة لصالح موقع www.ewao.com









شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك