التعليم الفعال!

17 أغسطس , 2015

 

يقضي الطالب معظم ساعات اليقظة الإنتاجية في المدرسة، لذلك تجد المعلمين يلعبون دورًا محوريًا في حياتهم، من المهم جدًا أن يُقدر المعلمون احتياجات طلابهم، وتوفير بيئة مريحة وملائمة من أجل التعليم والتعلم الفعال.

الطلاب سيشعرون بالحافز نحو التعلم فقط في حال فهمهم أهمية ما يدرسون، والمعلم يعلم أن جميع المعارف التي يتلقاها الطالب داخل المدرسة وفقًا لمنهج معين قد لا تفي باحتياجات كل الطلاب؛ ورغم ذلك فإنه يمكنه خلق الحاجة أو الرغبة في التعلم من خلال ربط الجانب النظري مع الجانب العلمي أي الربط بين المعارف التي يريد أن يضفي أهمية عليها يومًا بعد يوم.

من المهم جدًا للمعلم التخطيط المسبق للدروس، ومع ذلك فإنه ليس من المستحسن أن يتمسك بخطته حتى النخاع، يجب أن يكون هناك مساحة لإضافة أي من التغيرات ودمجها في الخطة والتي تجعل من التعليم والتعلم أكثر فعالية، المعلم الذي يُعِد الدرس يكون واثقًا من نفسه وهذه الثقة تتضح في كون المعلم على معرفة لما يريد فعله وهذا يخلق درجة من الثقة بين الطلاب والمعلمين.
إذا وجدت المعلم مهتمًا بما يدرسه للطلاب ستجدهم مهتمون أيضًا به، فمن الطبيعي أن يشعر الناس بالحماسة نحو الأشخاص المفعمة بالحيوية والنشاط، ففي هذه الأيام تجد الإجهاد جزء من حياة كل فرد بما فيهم الطلاب؛ وبالتالي فمن المهم إن يكون المعلم سعيدًا ومفعم بالحيوية والحماسة حتى يصبح التعلم شيقًا ومثيرًا للاهتمام.

كوني إنسان وأعرف أنه من الصعب جدًا أن تجعلني أولي اهتمامًا لشيء وأنا بطبيعة الحال لا أرغب فيه؛ نفس الشيء ينطبق على الطلاب، يمكن للدروس أن تعد بشكل شيق بحيث إشراك الطالب في العملية التعليمية؛ لا ينبغي أن يكون الطالب مستمعًا سلبيًا فيجب أن يكون خلال الدرس أسئلة متابعة مستمرة بالإضافة إلى السؤال عن الاقتراحات والآراء وذلك يجبرهم على التركيز؛ كما يمكن للمعلم أن يقتبس اقتباسات لمشاهير تخدم الدرس أو استخدام أمثلة البرامج التلفزيونية الشعبية والأفلام والكتب إلخ، فالربط الابداعي بين البرامج التلفزيونية والدرس يأسر انتباه الطلاب ويحافظ عليه، ويشعر الطالب أن المعلم بذل الكثير من الجهد لجعل الدرس مثيرًا للاهتمام، والطلاب يحترمون المعلمون الذين يفعلون ذلك ويحاولون إرضائهم ورفع كفاءة أنفسهم.

إن الطلاب لا يحبون أن يُتَوَقَعْ منهم فهم كل المهارات الجديدة التي يدرسونها؛ بينما هم يأخذون دروسهم يجب على المعلمين الاستفادة من مهارتهم الموجودة بطريقة مثالية؛ كما أنهم عليهم أن يفهموا أنه بإمكانهم إكساب طلابهم مهارات جديدة بشكل تدريجي وليس عن طريق عقد أيديهم، كما يجب عليهم عدم شتم الأطفال إذا كان يجهلون شيئًا قد يتوقع المعلم أنهم يفهمونه. عليه أن يعامل الجميع باحترام. فقط لأن المعلم أكبر من طلابه لذلك لا يُسمح له أن يكون وقحًا أو غير حساس تجاه طلابه. لذلك على المعلم أن يبذل قصارى جهده حتى يكون ودودًا ومحبوبًا بين طلابه، وهذا لا يحدث إلا عندما تعطي احترام للآخرين تأخذ منهم احترامًا أيضًا، ولو أنت كمعلم تحصل على احترام الآخرين سوف يجد الدافع لكي يصبح معلمًا جيدًا.

أنا أعلم أنه من المستحيل أن تكون هناك مثالية عند البشر؛ ومن الصعب جدًا الوصول إلى مرحلة الكمال، فإنه عندما يعترف المعلم ببعض القصور لديه سواء الأخطاء أو الخيارات ويشارك تجاربه في الحياة المدرسية، فإن الأطفال يشعرون بالراحة معه ويكونون أقل ضغطًا، وبالتالي فإن الهدف من المعلمين لا ينبغي أن يصبح “المعلم المثالي” بل فقط كي يصبح “المعلم الإنسان” الذي يملك قدرًا من الإنسانية في معاملة الطلاب وأن يحدث تغيرًا إيجابيًا في حياتهم.

رابط المقال الأصلي:

http://www.edarticle.com/article/2004/effective-teaching.php



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك