مميزات وعيوب طريقة مونتيسوري

19 مايو , 2018

المقال الأصلي:  Pros and Cons of the Montessori Method

في سن معينة، يُعتبر الأطفال سريعي التأثر بما حولهم، وفي هذه السن يحتاجون إلى عناية وتفهم وطريقة تعامل خاصة. لذا، يرسل الكثير من الآباء أبناءهم لمدارس “مونتيسوري”. مع ذلك، يجب عليكم أيها الآباء معرفة وإدراك أين ترسلون أطفالكم. لذا، سنقوم بعرض مميزات وعيوب طريقة “مونتيسوري” للتأكد من اتخاذكم القرار الصحيح:

 

إن “ماريا مونتيسوري” هي مؤسسة نظام مونتيسوري التعليمي، كما أنها كانت أول طبيبة في إيطاليا. وقد اكتشفت “ماريا” أن الأطفال لديهم ميول طبيعية للتعلم مما حولهم، ففضولهم يدفعهم للتعلم. كما أنها رأت أنه بمجرد ترك الأطفال يجلسون مع ذويهم فإنهم يتعلمون القراءة، والكتابة، والكثير من دروس الحياة، والتي تُعتبر مهمة بالنسبة للطفل في مرحلة النمو.

كما أن هذه الطريقة تعلمهم المشاركة، والاهتمام والتأقلم والتعاطف. بالإضافة إلى أنهم يطوِّرون مهارات القيادة، والتفكير والمهارات الاجتماعية، والتي لا يمكن تدريسها للأطفال من خلال الكتب.

 

إن كل ما يتعلمه الأطفال يشكل أهمية في تنشئتهم خاصة في مدارس مونتيسوري. فما يتعلمه الأطفال في هذا العمر يلعب دورًا أساسيًّا في حياتهم بصورة ضئيلة ولكنها جوهري. وهذه بعض مميزات وعيوب طريقة “مونتيسوري”:

 

5 مبادئ لطريقة تعليم مونيتسوري:

تتمحور طريقتها حول خمسة مبادئ أساسية مبنية على فلسفة “مونتيسوري” وأبحاثها ومعتقداتها  في التعليم:

 

احترام الطفل:

وهذا يعتبر أهم مبدأ من مبادئ “مونتيسوري”. على المعلمين هنا أن يشرحوا للأطفال كيفية القيام بالمهام، بدلًا من إجبارهم على القيام بعمل ما. فالأنشطة يتم تحديدها بناءً على اختيار الأطفال، وذلك حتى يُظهروا اهتمامهم بالتعليم وتطوير مهاراتهم بكفاءة. فالتحفيز الإيجابي والتكرار هما المفتاح لتشجيع تلك العقول الصغيرة.

 

“بشكل عام، نحن لا نحترم الأطفال. كما أننا نجبرهم على اتباعنا دون الالتفات لاحتياجاتهم الخاصة. بالإضافة إلى كوننا متعجرفين وغير مهذبين معهم. علاوة على أننا بعد ذلك نتوقع منهم أن يكونوا مطيعين ويحسنوا التصرف. وذلك رغم إدراكنا طيلة الوقت لحجم قدرتهم على التقليد، وكم أنَّ إيمانهم وإعجابهم بنا مؤثر. لذا، دعونا نعاملهم بنفس الطيبة التي نسعى لغرسها في نفوسهم”.

(مونتيسوري 1965)

 

العقل الإسفنجي:

آمنت “ماريا” بأن الأطفال لا يستطيعون مقاومة التعلم، فالرغبة في التعلم مسألة غريزية بالنسبة لهم. فكل ما يفعلونه هو استيعاب كل ما حولهم، فمثلًا يتعلم الأطفال تحدث لغتهم الأم بصورة تلقائية.

 

    “الطفل لا يتذكر الاشياء فحسب، بل إنها تغدو جزءًا من كيانه“.

(مونتيسوري 1966)

 

الفترات الحساسة:

يمكن كذلك تسميتها بـ “منافذ الفرص”. وكما يوحي الاسم، فإن الفترات الحساسة هي الفترات التي يكون فيها الطفل عرضة لسلوك ما، أو لديه القدرة على تعلم مهارة معينة بسهولة، وذلك حين يتعلم الطفل مهارة الكتابة على سبيل المثال. وإن اختلف الأمر من طفل لآخر، ولكن الفترة تدور في ذات الفلك.

 

   “الفترة الحساسة تشير إلى “حساسية خاصة” يكتسبها الإنسان في طفولته، بينما لا تزال في مرحلة التطور. فهي رغبة عابرة ومحصورة بخصلة محددة. ومتى ما اكتُسبت هذه الخصلة أو السمة، تختفي هذه “الحساسية الخاصة“.

(مونتيسوري 1966)

 

البيئة:

الأطفال بحاجة إلى بيئة مناسبة لاكتشاف وإنماء وتفعيل نشاطهم. فبيئتهم التعليمية يجب أن تكون مجهزة بالعديد من الأدوات لمساعدتهم على أن يكونوا مستقلين ومفعمين بالحيوية، والأهم أن تجعلهم محبين للاستطلاع ومندمجين في بيئتهم.

 

   “يجب أن تكون البيئة غنية بالحوافز التي تضفي جاذبية على الأنشطة، وبالتالي تدفع الطفل لخوض تجاربه الخاصة”.

(مونتيسوري)

 

التعلُّم التلقائي:

وهو يعود لمبدأ التعلم الذاتي. فالأطفال النشطاء، والمندمجوم والذين يتم تشجيعهم في بيئتهم، يتكون لديهم دافع للاكتشاف وتعليم أنفسهم.

 

   “يمكن للطفل أن يتطور من خلال الخبرة التي يكتسبها في بيئته، وهذا النوع من الخبرات نسمِّيه ‘’عملًا’’ “.

(مونتيسوري)

 

مميزات طريقة مونتيسوري:

 

– تعتمد على التدريب العملي في كل المواد والمواضيع.

– الفصل قد يضم أطفالًا من مختلف المراحل العمرية. وهذا يساعدهم على التفاعل وإنشاء علاقات اجتماعية مع دائرة اجتماعية متنوعة. كما يمنحهم فرصة تطوير مهارات القيادة وأن يصبحوا قدوة.

– يتعلم الأطفال الاستقلالية.

– كما يمكنهم التعلم من خلال اللعب بالسرعة التي تلائمهم.

– من خلال هذه الطريقة، يتم تعليم الأطفال بأن يقدروا أنفسهم، ومن حولهم بما في ذلك بيئتهم الخاصة.

– نظام التعليم مرن، ويتمحور حول الأطفال.

– يكتشف الأطفال اهتماماتهم بدلًا من أن يتم إجبارهم على أداء نشاط بعينه على مدار اليوم.

– يتم تعليمهم استخدام حواسهم الخمسة والتعلم من خلالها.

– يتعلم الأطفال مهارات سوف تفيدهم في حياتهم العملية، عوضًا عن الكتب الأكاديمية.

– المدرسون محترفون وماهرون، وقد تم تدريبهم ليتمكنوا من تعليم الأطفال في هذا السن.

– هو نظام تعليمي لا يعتمد على الدرجات أو الجوائز. على العكس تمامًا، فالأطفال يتعلمون انطلاقًا من الدافع الذاتي، ويتم تحفيزهم من خلال عملية التعليم نفسها.

– لا يوجد امتحانات، وإنما يتم تقييم الأطفال من ملف إنجازات يتم تسجيله وتدقيقه من قبل المدرس.

 

عيوب طريقة مونتيسوري:

– لا توفر جميع المدارس الحكومية خَيار “مونتيسوري”. وقد تجد أحد مدارس “مونتيسوري” الخاصة في منطقتك برسوم دراسية.

– قد يواجه بعض الأطفال صعوبة في الانتقال إلى فصل آخر.

– الكثير من مدارس “مونتيسوري” تقتصر على سن معينة للطفل.

– مدارس “مونتيسوري” الموثَّقة لا تشارك في الاختبارات السنوية الموحدة. فلو كنت تسعى لهذا الأمر، لربما يخيب أَملُك.

– قد يجد المدرسون صعوبة في ترك الأطفال يختارون أنشطتهم.

– بعض الناس يستخدمون تعبير “مونتيسوري” بصورة فضفاضة، وذلك بغض النظر عما إذا كانت المدرسة تدعم هذا النظام حقيقة أم لا.

 

طريقة مونتيسوري في مقابل الطريقة التقليدية:

أولًا: طريقة مونتيسوري:

– تعتمد على استخدام الطفل لحواسه مع الألعاب والأدوات، والتي توفر التنسيق والتصحيح الذاتي.

– للأطفال كامل الحرية للتفاعل مع أي شخص يختارونه، طالما لا يزعجون بقية الأطفال.

– يُعتبر الأطفال مسؤولون عن تصرفاتهم، وهذا يجعلهم منظمين تلقائيًّا ويملكون حس المسؤولية.

– يلعب المدرِّس دورًا سلبيًّا في هذا النظام التعليمي، فكل ما عليهم فعله هو إرشاد ومساعدة الأطفال في تطوير مهاراتهم.

– تتطلب بيئة يختلط فيها الأطفال من مختلف الأعمار، حيث يتعلم الصغار من الكبار. فالأطفال الكبار يعملون كـ “موجِّهين”، وبالتالي يتعلمون تحمل المسؤولية، والرعاية، والتعاطف وغيره تجاه الأطفال الأصغر منهم سنًّا.

 

ثانيَا: الطريقة التقليدية:

– تعتمد أكثر على الكتب، والرسومات البيانية، والتعليمات التي يقوم المدرس بتوجيهها.

– الرفض موجود في الطريقة التقليدية، فبينما يُسمح للأطفال بالتحدث والتحرك بحرية، فالأمر مع ذلك مرتبط بحد معين.

– المدرس هو الذي يطبق النظام.

– يلعب المدرس دورًا فعالًا، ويقوم بتوجيه التلاميذ.

– يضم الفصل أطفالًا من نفس المرحلة العمرية، فالنظام يرى أن هذا من شأنه تيسير عمليَّتي التعامل والتدريس على المدرس. كما يتعلم الأطفال كيفية التعامل مع بعضهم البعض، أثناء دراستهم بالمنهج التقليدي.

– إن الأطفال خاصة في سن معينة يكونون “كالإسفنجة” و”يمتصون” كل شيء حولهم. فهم ينظرون إلى العالم الخارجي باستمرار، ويستوعبون كل عاطفة، وكل نبرة وتنغيمة للصوت وغيرها من التعبيرات. إنهم يفكرون ويدركون كل شيء تقع عليه حواسهم. كما أنهم يتعلمون أي شيء وكل شيء من المدرسين، والآباء والأمهات، وأولياء الأمور، والغرباء، والتجارب، والتلفاز، وأشرطة الفيديو، والبيئة المحيطة. لذا يتم اختيار دمى ألعاب “مونتيسوري” بعناية فائقة لمساعدة الطفل على التطور.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك