هل مدارس مونتيسوري اختيار جيد لطفل ذكي؟

16 أبريل , 2019

دعم تطوير مواهب الأطفال وإبداعهم وذكائهم.

مدرسة مونتيسوري يمكن أن تكون خيارًا جيدًا لدعم تطوير مواهب طفلك وإبداعه وذكائه، ولكن يمكن لها أيضًا أن تقمع قدرات طفلك وحماسته، يعتمد ذلك على طفلك، عمره ومزاجه واهتماماته، وقدراته وغير ذلك.

ما هي مدرسة مونتيسوري؟

لا يُعد اسم مونتيسوري محميًّا بحقوق الطبع والنشر، وتختلف مدارس مونتيسوري فقط بقدر اختلافها عن أي منهج تعليمي آخر.

كانت ماريا مونتيسوري رائدة في تصميم التقنيات التعليمية التي ساعدت أطفالًا لديهم مجموعة من تحديات التعلم؛ ففي أوائل القرن العشرين في إيطاليا، طوَّرت مونتيسوري أول مدرسة فيما أصبح ظاهرة عالمية بعد ذلك، ومع الآلاف من المدارس اليوم التي تستخدم اسم مونتيسوري نجد بعضها يلتزم بشكل صارم بالممارسات الأصلية لمونتيسوري، بينما يتبع بعضهم الآخر روح فلسفتها بشكل فضفاض أو أكثر تعقيدًا.

أسس منهج مونتيسوري:

1- تدور حول الطفل:

إن جوهر منهج مونتيسوري هو التركيز على نقاط قوة الأطفال، ويؤكد على الإمكانيات التي يجب على كل طفل تعلمها وتنميتها، ويعترف بأن الأطفال يتطورون بطرق فريدة، وفقًا لقدراتهم الفريدة وخلفياتهم ومصالحهم وجداولهم؛ لذا عندما يتم تطبيق المنهج يتم التركيز على المرونة، والكفاءة لكل طفل، مستندًا على دراسات لكل منهم عن اهتماماته وقدراته، بحيث يستطيع الطفل التمتع بتجربة مستمرة من التحدي المنتج في أثناء تعلمه.

2- عملي وملموس:

أدركت ماريا مونتيسوري مقدار اكتساب الأطفال من الإنجازات العملية والمهارات الحياتية الملموسة، في حين كان هذا ذا قيمة خصوصًا بالنسبة للأطفال الذين يعانون من ضعف في المعرفة، والذين كانت تعمل معهم، حيث يشعر معظم الأطفال بالرضا عن إتقان المهارات العملية تنظيف الأرض، وسكب السوائل، ..الخ وهذا هو المنهج الذي يمكن أن يساعد جميع الأطفال على تطوير الكفاءة والثقة، ومع ذلك فإن التركيز على المهارات الحياتية العملية في أشدها صرامة وكما يحدث في بعض مدارس مونتيسوري التقليدية، يؤدي إلى حظر التعلم القائم على اللعب والخيال، ويمكن أن يعني أيضًا تخصيص وقت قليل أو عدم تخصيص وقت للعب المادي أو خارج المدرسة.

3- عدم المركزية:

نادرًا ما يقوم المعلمون بتدريس الفصل بأكمله، حيث يقوم الأطفال بالكثير من العمل الموجه ذاتيًا، وفي الوقت نفسه تميل نسبة الطلاب إلى المدرسين تميل إلى الارتفاع، لذلك يعمل الأطفال عادةً بمفردهم أو مع أطفال آخرين.

يزدهر بعض الأطفال بهذه الطريقة، إلا أن بعضهم الآخر يتحسن مع توجيه المعلم أكثر.

4 الاستقلالية:

أحد أهداف منهج مونتيسوري هو طفل مستقل، طفل يتعلم من خلال متابعة فضوله الشخصي، هذا يمكن أن يكون مثاليًا، وهو في الواقع أيضًا هدف معظم المعلمين اليوم، ومع ذلك، يمكن وصف مسار مونتيسوري للوصول إلى هذا الهدف. فيه أيضا لا يُسمح للطفل بالانتقال إلى المستوى التالي دون تصريح من المعلم.

بعض مصادر صنع القرار:

1 قام جلين هوفمان وزملاؤه في منظمة أطفالنا بتجميع مورد شامل ومدروس للآباء الذين يفكرون في اختيار مدارس مونتيسوري (وغيرها)، وعلى الرغم من أنه يؤكد على الجوانب الإيجابية لمدارس مونتيسوري، إلا أنه يشمل أيضًا أسباب الحذر والقلق، وهي معايير يجب على الآباء أخذها بعين الاعتبار عند اتخاذ قرار بشأن طفلهم، يُضَمِّن المؤلفون اقتراحات لخيارات مونتيسوري للتعليم المنزلي والمدرسة العامة، بالإضافة إلى معلومات عن المدارس الخاصة التي تقدم تعليم مرتكز على إرشادات مونتيسوري.

2 ناقشت كارولين كيه خيار مونتيسوري في مقالها كيف يمكنني اختيار مدرسة لطفلتي الموهوبة على موقع هاجيس لتعليم الموهوبين، حيث تؤكد على التباين بين المدارس التي تستخدم اسم مونتيسوري، وكما أضافت: قاعة مونتيسوري الصديقة للموهوبة تسمح بالعمل على مستوى أعلى من مستوى أي موضوع، وذلك بإحضار مواد من المستوى التالي.

3 قدمت لورا مارخام في جمعية الآباء والأمهات AHA، مناقشة مدروسة للعديد من المعايير المهمة التي يجب للوالدين أخذها في الاعتبار، يمكن قراءته في مقالها: اختيار مرحلة ما قبل المدرسة: مونتيسوري مقابل الموهوبين؟.

4 كتبت أناكاتبة المقال وجوان فوستر فصلًا في القضايا المعقدة والديناميكية المتعلقة باختيار المدرسة في كتاب كونك ذكيًّا، عن تعليم الموهوبين.

هل تدعم مدارس مونتيسوري تطوير الموهبة والإبداع؟

بعضها يفعل وبعضها الآخر لا، فصناعة القرار المدرسي ترتبط بالاختلافات الفردية سواء عن طريق المدرسة أو الأطفال أو العائلات، لكن بشكل عام، أوصي الآباء المهتمين بدعم تطوير الموهبة والإبداع في أطفالهم بإلقاء نظرة على خيارات مونتيسوري المتاحة لهم، ولا سيما في السنوات الأولى.

كتبت جوان فوستر وأنا في ما وراء الذكاء: أسرار تربية أطفال سعداء ومنتجين“:

تم تصميم مدارس مونتيسوري لضمان تلبية احتياجات التعلم الفردية للأطفال بشكل جيد بحيث يواجه كل طفل تحديًا مستمرًا في مجالات اهتمامه، فعندما تتبع البرامج فلسفة مونتيسوري الحقيقية، أو يتم تكييفها بطريقة تتفق مع هذا المنهج، فإنها تغذي استقلال الأطفال النشط والكفاءة والثقة بالنفس.

وبسبب تجاوبهم مع احتياجات واهتمامات التعلم الفردية، يمكن لمدارس مونتيسوري أن تكون جيدة بشكل خاص للأطفال الصغار ذوي القدرات العالية. (ص 163-4)

باختصار:

1 خذ في الاعتبار خيار مونتيسوري إذا كان ذلك منطقيًا في منطقتك أو مجتمعك، لكن من الناحية النظرية على الأقل يمكن أن تكون مونتيسوري طريقة رائعة لدعم موهبة طفلك وإبداعه.

2 قم بقضاء بعض الوقت في الفصول الدراسية، فبعض بيئات مونتيسوري التقليدية هادئة جدًّا ومنظمة، حتى في مرحلة ما قبل المدرسة، وبعضها الآخر حيوي ويمكن الشعور بالحياة داخله، ثم قم بسؤال نفسك: هل تعتقد أن هذا الصف الدراسي سوف يجعلك سعيدًا مطمئنًا لطباع طفلك وطاقته؟

3 لا تهتم كثيرًا بالمواد الإعلانية، فبدلًا من ذلك قم بالتحدث إلى بعض الآباء وإلى موظفي المدرسة، باختصار افعل ما يمكنك لاكتشاف مدى مرونة المدرسة في لكل من اهتمامات الطفل وقدراته:

– إذا كان لديك طفل نشيط ومليء بالحركة، اسأل عن فرص اللعب البدني وخارج الفصل.

– إذا كنت ترغب في تشجيع تطوير الإبداع والخيال لدى طفلك فاسأل عن فرص التعلم القائم على اللعب واللعب الخيالي.

– إذا كان لديك طفل فضولي يحب التعلم بسرعة، فهل ستسمح البيئة له بالانتقال من خلال المواد بسرعته الخاصة؟ أم أن ذلك ينظم بشدة من قبل المعلم؟

 

مزيد من المصادر:

ما وراء الذكاء: أسرار تربية أطفال سعداء ومنتجين، بقلم دونا ماثيوز وجوان فوستر.

كونك ذكي، حول تعليم الموهوبين، بقلم دونا ماثيوز وجوان فوستر.

تعليم مونتيسوري في كندا، بقلم غلين هوفمان.

كيف يمكنني اختيار مدرسة لطفلي الموهوب، بقلم كارولين ك.

اختيار مدرسة مرحلة ما قبل التعليم الأساسي: مونتيسوري مقابل الموهوبين؟ بقلم لورا ماركهام.

مونتيسوري والأطفال الموهوبين، من قبل مونتيسوري أوبزيرفر.

ماريا مونتيسوري.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك