10 أشياء غريبة لا تعرفها عن الذاكرة -مترجم-

16 مارس , 2019

المقال الأصلي: 10 Weird Things You Did Not Know About Memory

لقرون طويلة تصارَع العلماءُ مع تخزين المعلومات في العقل، لكن مع تقدم التكنولوجيا والمعرفة جاءنا عن الدماغ بعض الوضوح، لكنه أيضًا جعل من غرابة الذاكرة أكثر وضوحًا.

فهناك آليات البقاء التي تتعارض مع الرياضيات، إلى الذكريات الخاطئة ومضاد الذكريات، لكن ينبغي ألا تتفوق غرابة الطبيعة على الباحثين بحال، فلقد نجح العلماء في تعليم المرضى النائمين وزرع الخبرات والعمل مع الذاكرة التعويضية.

10 الذاكرة الأولى كاذبة:

تُمَثل أقدم ذاكرة للشخص أول معرفة له بالوعي، لهذا السبب قد يكون من المزعج معرفة أن معظم الذكريات الأولى خاطئة، فعندما عمل الباحثون مع مجموعة من المتطوعين الذين شاركوا لحظات من حياتهم، رفض معظمهم الاعتقاد بأن ذكرياتهم ملفقة.

ومع ذلك فإنه في دراسة أجريت عام 2018 ولديها من العلم ما يدعمها، ادعى حوالي 40 بالمائة من المشاركين فيها البالغ عددهم 6600 أنهم يتذكرون أعمارهم التي تتراوح من 9 إلى 12 شهرًا، ويقع هذا في مرحلةٍ ما، في بداية التطور البشري، عندما لا يستطيع الطفل الاحتفاظ بالذكريات، حيث تشير المؤلفات العلمية إلى أن الذكريات لا تلتصق إلا بعد سن الثانية.

لماذا يقتنع الناس أن ذاكرتهم الأولى ليست خيالية؟

الجواب معقد؛ حيث هذا يأتي من الحنين إلى الاستثمار في الهوية، الهوية المتأصلة في القصص التي يقولها الناس لأنفسهم، وتشير الأبحاث إلى أن الشيء الحقيقي ما يسمى بالذاكرة الأولى يمكن أن يكون أشياء كثيرة، يمكن أن تكون خيالية، أو أجزاء من حدث مبكر (لكن ليس ذاكرة أولى)، أو التُقِطَتْ من الصور العائلية والقصص.

9 بنك الذاكرة كسَعة الإنترنت:

قام الباحثون في عام 2016 بالبحث داخل دماغ فأر محاولين التوصل لسعة ذاكرة الدماغ البشري، حيث يتشارك النوعان تشابهًا في شكل الدماغ والوصلات العصبية، وقد استغرق العلماء سنة لرسم كل خلية وجدوها داخل شريحة من حصين القوارض، وبشكل لا يصدق قاموا باستخراج مقدارًا ضخمًا من عينة نسيج. (يمكن للقطعة الصغيرة أن تساوي 20 مرة عرض شعرة الإنسان).

ومن هذا أضافوا جميع الخلايا العصبية لهياكل كاملة، حيث جاءت في المقابل دراسة 287 خلية دماغية من ناحية الحجم وشبكة الاتصالات المتشابكة الخاصة بها، وبعد ملاحظة كيف أن هناك مواقع متطابقة تقريبًا لإرسال الإشارات، ظهر أن خلية عصبية واحدة يمكن أن تستخدم 26 طريقة منفصلة لتشفير معلوماتها.

سمحت الدقة للفريق بترجمته على كمبيوتر ناطق، فوجدوا على نحو لا يصدق أنه يمكن للدماغ البشري تخزين بيتابايت واحد، هذا ما يساوي جميع البيانات على شبكة الإنترنت، هذا المخبأ ذكي ويعمل على ما يعادل قوة لمبة 20 واط، أما إذا دعم كمبيوتر نفس بنك الذاكرة، فإنه سوف يحتاج إلى محطة طاقة نووية.

8 التعلم في أثناء النوم حقيقة:

بفضل التعلم في أثناء النوم والقدرة عليه، بعض المنتجات لديها سوق فريدة من نوعها. ومع أنه شيء جذاب جدًّا كما يبدو، أن تتعلم فنون الدفاع عن النفس أو لغة جديدة فقط عن طريق الاستماع إلى الأشرطة في أثناء النوم، فإن التعلم في أثناء النوم له حدوده، فلقد تم تحديده في الخمسينيات من القرن الماضي بأن البشر لا يستطيعون حفظ الحقائق ما لم يكونوا مستيقظين، ولقد دعمت الأبحاث الحديثة تلك النتائج، ولكنها حققت أيضًا بعض الاكتشافات المثيرة للاهتمام.

لاحقًا في عام 2014 قام مجموعة من العلماء بعمل تجربة على شبه مدمني نيكوتين، حيث قاموا بتعريض عدد من المتطوعين النائمين بدخان السجائر الممزوج بالروائح الكريهة، في الواقع لقد امتنعوا عن التدخين لمدة أسبوعين.

وفي وقت لاحق عام 2017 أثبتت دراسة أن الدماغ النائم يمكنه صنع ذكريات جديدة، نعم من المستحيل تعلم اللغة الإسبانية في أثناء قيلولة بعد الظهر، ولكن تذكر الأنماط المعقدة داخل الضوضاء البيضاء كان تلقائيًا، وعندما استيقظ المتطوعون تمكنوا من تحديد الأنماط بنجاح، ولكن فقط تذكروا الصوت الذي تم تشغيله في أثناء دورة حركة العين الخاصة بهم، كما فشلت المجموعة في تعلم أي شيء في أثناء عدم حركة العين السريعة، وهو نوم أعمق، وهنا فقد قدم هذا الدليل الأول على أن مراحل النوم تؤدي دورًا في تكوين الذاكرة.

7 لغز التخليق علم ما فوق الجينات“:

يشير حقل يدعى علم ما فوق الجينات، أو التخليق (epigenetics)، إلى أن الأطفال يرثون تجارب حياة والديهم، فيمكن أن يؤثر ما يتناوله أبي أو يتعرض له في بيئته في بيولوجيا عدة أجيال على طول الخط، كما أن ذكريات الحياة الوالدية لاقت الدعم في العديد من الدراسات الحيوانية والإنسانية.

في عام 2018، كشف مجموعة الباحثون جزءًا من هذا الغموض، وكان هدفهم هو الدودة الذكرية، بل أكثر من ذلك، فكان الحيوانات المنوية نفسها، فقد كشفوا عن وجود شيء لم يفكر فيه أحد، وهو تغليف هيستون، حيث تحمل هذه البروتينات الحمض النووي في الكروموسومات، وذلك حيث وجد الباحثون معلومات فوق جينية.


العثور على علامات فوق جينية في الحيوانات المنوية هو الأول، ولكن ليس بما يكفي لشرح مفهوم هذا الميراث غير العادي، لكن على الأقل يدرك العلماء الآن أنه يتم نقله داخل عبوة هيستون، بالإضافة إلى ذلك كانت هذه البروتينات داخل الكروموسومات المهمة للتطور، لدرجة أنه عندما لم تحصل الديدان الصغيرة على علامات فوق جينية طبيعية فقد ولدت عقيمًا.

6 خدعة الذاكرة الرئيسة:

هل تحتاج إلى تذكر شيء ما؟ ارسمه.

أظهرت دراسة حديثة أن العبث هو خدعة العقل الجديدة، فقد أعطى مجموعة من الباحثين الكنديين يقاتلون ألزهايمر– اهتمامًا جديًّا، فقاموا بجمع 48 متطوعًا لتعديل نتائج حول كيفية التذكر لدى الشباب، لكن هذه المرة شملت أكثر الأفراد نضجًا، فكان نصف المجموعة في أوائل العشرينيات من أعمارهم والبقية حوالي 80.

تم إعطاؤهم كلمات وخيار: يمكنهم كتابة كل كلمة في الأسفل، أو وضع قائمة وصفية، أو رسم صورة ذات صلة، وبعد الاستراحة كان على المتطوعين تذكر أكبر عدد ممكن من الكلمات، كان أداء الأعضاء الأصغر سنًّا أفضل، على الرغم من أن كلا المجموعتين العمريتين أظهرتا تشابهًا مشجعًا.

الذين تذكروا، تذكروا معظم الكلمات، أيضًا قد يتغلب الرسم على مساعدات الذاكرة التقليدية، مثل إعادة كتابة النص أو دراسته؛ فيعتقد الباحثون أن قوة هذه التقنية تأتي من قدرة الدماغ على امتصاص المعلومات نفسها من زوايا مختلفة البصرية، اللفظية، المكانية، المعنى، العمل الجسدي للرسم.

5 الرياضيات تصدم العقل:

الصدمة الرياضية هي شيء موجود بالفعل، معظم الناس يعرفون ذلك الشعور عندما تحدق في معادلة فقط ليتم مكافأتك بعدم القدرة على التكملة وكأن عقلك قد أُغلق، كما يوصف الناس الذين يعانون مع الأعداد بأنها غير قادرة، فأنت إن لم تقم بإجراء العمليات الحسابية بالسرعة والدقة المطلوبة، فإنك تخاطر بالخروج من اللعبة كأحمق رياضيات.

الحقيقة أكثر تشجيعًا، معظم الناس يجيدون الرياضيات، حتى أولئك الذين كانت امتحانات الرياضيات صعبة لهم، وفشلوا بها.

المشكلة؟ الخوف.

لا تساعد الاختبارات المحددة التوقيت، والمعلمون الضاغطون، والزملاء الذين يتصيدون الأخطاء، أولئك الذين يخشون ارتكاب أخطاء أو أن يتركوا في الخلف، الخوف هو شيء بدائي، إنه يغلق الذاكرة؛ لأن الإيقاف المؤقت للتفكير في ذلك الاقتراب من أسد داخل كهفه تهديد للحياة، كل ما يريدك أن تفعله هو الهرب وتسلق أقرب شجرة.

4 مضاد الذكريات:

غموض دائم يحيط بتخزين الذكريات، إذا بقيت كل هذه المعلومات واضحة تمامًا، فلن يتمكن أحد من استدعاء أشياء جديدة مثل المكان الذي أوقفت فيه السيارة.

في عام 2016 وجدت دراسة أدلة على مكافحة الذكريات، هذه العملية تساعد الدماغ على تخزين الذكريات الجديدة دون مشكلة، كل ذلك يتحول إلى توازن بين نوعين من خلايا المخ الخلايا العصبية التي تحظى بحماسة شديدة والخلايا العصبية التي تهدئها.

في أثناء ولادة الذاكرة تقوم الخلايا المثيرة بإطلاق التوصيلات الكهربائية بعضها بين بعض، لا يمكنهن البقاء في توهة، كما يعتقد الباحثون أن هذه الخلايا العصبية المفرطة النشاط تسهم في الصرع، والفصام والتوحد.

لاستعادة التوازن تخلق الخلايا العصبية المهدئة ما يسميه العلماء مضادات الذاكرة، تقوم هذه العصبونات أيضًا بإطلاق الوصلات، ولكن مع النمط المقابل تمامًا للذاكرة الأصلية.

أظهرت الاختبارات وجود هذه الآلية المتوازنة بين المتطوعين عندما تم إرجاع الذكريات المنسية عن طريق كبت الخلايا العصبية المهدئة، تلك الذكريات لم تمحَ قط، أُسكتت فقط حتى لا تتدخل مع الآخرين.

3 الذاكرة التعويضية:

إن وضع أقطاب كهربائية في دماغ بشري سليم يأتي مع شريط أحمر عريض، لذلك في عام 2018 حصل العلماء على فرصة للعمل مع مرضى مزودين بالفعل بزراعة أقطاب كهربائية، يعانوا من الصرع. تلقى 15 شخصًا الرعاية في مركز ويك فورست المعمداني الطبي، وكانت الأقطاب الكهربائية المزروعة جراحيًّا جزءًا من علاجهم بالفعل، لكن المرضى كانوا سعداء أيضا بالسماح للعلماء بالاستمرار في علاجهم.

كانت الفكرة هي اختبار غرس مستقبلي مصمم لتعلم وتكرار نشاط دماغ الشخص، لتعزيز الذاكرة قصيرة المدى، فيه تمتع المرضى بألعاب الكمبيوتر التي كانت استدعاءً عاملًا، كما استخدم العلماء الأقطاب المزروعة مسبقا لتسجيل نشاط الدماغ، خاصة خلال الإجابات الصحيحة.

وسَرعان ما تمكنوا من تجميع ملفات شخصية مخصصة لكل متطوع، وتم استخدام خريطة نشاط كل شخص في وقت لاحق للمساعدة في تنشيط دماغهم، فقفز الاسترجاع قصير المدى بنسبة 35 في المائة، فكانت هذه خطوة ناجحة إلى حد كبير في تحقيق جهاز ذاكرة اصطناعية تم تصميمه خصيصًا للفرد.

2 تبادل الذاكرة لدى القواقع:

في عام 2018 تبادلت القواقع الذكريات، في الحقيقة لقد حققوا هذا الإنجاز الفريد بفضل فريق من علماء كاليفورنيا، كان الباحثون مهتمين بمعرفة ما إذا كانت الذاكرة الجينية موجودة أم لا، وكان الباحثون عينة الدراسة القواقع البحرية المسماة “Aplysia californica”.

خلال الدراسة قاموا بتعريض أحد هذه المخلوقات لتيار كهربائي، سرعان ما دس الحلزون الجزء اللحمي بعيدًا، علَّمت الصدمات المتكررة المخلوقات الحفاظَ على تراجعها لفترة أطول.

تم أخذ الحمض النووي الريبي (وهو جزيء وراثي يعمل مثل الرسول) من هذا الحلزون المدرَّب، وعندما تم زرعه في آخر، تذكر الحلزون الثاني تجربة المانح، فبعد أن تم صعقه للمرة الأولى، تراجع الحيوان مقترض الذاكرة لفترة أطول، كما لو أنه توقع صعقه مرة أخرى، في حين أن القواقع التي تلقت الحمض النووي الريبي من المتبرعين غير المدربين انسحبت لفترة وجيزة، معتقدة أن الصدمة حدث لمرة واحدة.

وقد أثبت هذا أن الذاكرة مدمجة في الشفرة الوراثية، على الرغم من أن العملية الدقيقة التي تستخدمها المادة المانحة، لتحذير حلزون آخر، تظل غامضة.

1 تقدم علمي حول مرض الزهايمر:

لا يوجد علاج لمرض الزهايمر الذي يدمر حوالي حياة 50 مليون شخص، لكن في عام 2015 وجد علماء أستراليون طريقة لإزالة السبب.

يحدث الزهايمر عندما تتراكم بعض الصحائف التي تقوم بإعاقة الوظائف داخل الدماغ، فتكون النتيجة هي تراجع معرفي دون نهاية، في هذه الأثناء وبالعودة إلى أستراليا، عانت مجموعة من الفئران من المشكلة نفسها، فقاموا بإعطائها العلاج الذي يمكن أن يغير طريقة عمل هذا المرض.

أظهر نحو 75 في المئة من الفئران شفائية كاملة في قدراتهم العقلية بما في ذلك الذاكرة، حيث إن التكنولوجيا الجديدة غير موسعة ولا تضر بنسيج الدماغ، و يطلق عليها الموجات فوق الصوتية العلاجية المركزة، وتؤدي إلى تحويل الموجات الصوتية فائقة السرعة إلى الدماغ، وهذا يوسع بلطف حاجز الدم في الدماغ، الذي يحتوي على خلايا إزالة النفايات.

تبدأ هذه الخلايا في العمل وتزيل الآفات التي تسبب أعظم أعراض مرض الزهايمر. هذا الاكتشاف يمكن أن يؤدي إلى علاج فعال وخالٍ من المخدرات للمرضى.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك