15 معلومة يجب أن تعرفها إذا كان لديك طفل انطوائي

8 يونيو , 2019

كلما احتضنت طبيعة طفلك الانطوائية كان أكثر سعادة لهم

أنتِ مرتبكة بسبب ابنتك؛ لأنها لا تتصرف بالطريقة التي نشأتِ أنتِ بها، فهي مترددة وكتومة بدلًا من الاستمتاع باللعب، وهي تفضل الوقوف في الخلف وتراقب الأطفال الآخرين بلا اختلاط، وفي المناسبات فقط تتكلم معكم، وتبدأ غالبا حديثها بمزحة أو رواية القصص، وفي الأوقات الأخرى صامتة، ولا يمكنك استنتاج ما يدور في داخل رأسها، تقضي أغلب الوقت وحدها في غرفة نومها، ويقول معلموها إنهم يرغبون منها أن تكون أكثر مشاركة في الفصل، كما تقتصر حياتها الاجتماعية في الغالب على شخصين.

ومن الغريب أنها تبدو بخير تمامًا مع ذلك.

تهانينا: لديك طفل انطوائي.

من المألوف أن يساور الآباء الاجتماعيين القلق بشأن طفلهم الانطوائي، ويجعلهم ذلك يتساءلون عما إذا كان سلوك أطفالهم سليمًا صحيا أم لا.

(إخلاء للمسؤولية: يمكن أن يعاني الأطفال من القلق والاكتئاب، تمامًا كالبالغين، من المهم أن تكون على دراية بأعراض اكتئاب الطفولة، وفي بعض الأحيان يكون الانسحاب من الآخرين إشارة الإجهاد، وهذا شيء مختلف تمامًا عن الانطوائية).

ومع ذلك فإن العديد من الأطفال المنطويين لا يعانون من الاكتئاب أو القلق على الإطلاق، إنهم فقط يتصرفون بهذه الطريقة بسبب مزاجهم الفطري، وكونه انطوائيا هو شيء وراثي ولن يتغير، لذا  كلما احتضنت شخصيته الانطوائية الطبيعية، كان أكثر سعادة.

في ما يلي ١٥ شيئًا يجب أن تفهمها إذا كنت والدًا لطفل انطوائي:

ما يجب أن تعرفه عن طفلك الانطوائي

1 لا يوجد شيء غير عادي أو مخجل في كونه انطوائيًا:

يكاد يكون الانطوائيين أقلية حيث يشكلون 30-50٪ من سكان الولايات المتحدة مثلا، ولقد كان بعض من أنجح القادة والفنانين ورجال الأعمال من الانطوائيين، مثل بيل غيتس، وإيما واتسون، ووارن بوفيت، وكورتيني كوكس، وكريستينا أغيليرا، وج. ك. رولينج، وغالبًا ما يقترح أنه حتى أبراهام لنكولن والأم تريزا والمهاتما غاندي كانوا من الانطوائيين.

2- لن يتوقف طفلك عن كونه انطوائيًّا:

هل يمكن لطفلك أن يتغلب على حفلات أعياد الميلاد الصاخبة؟ لا، وفقا للدكتور مارتي أولسن لاني مؤلف كتاب الهدايا المخفية للطفل الانطوائي“- فإن الانطواء والانبساط جينيَّان (على الرغم من أن الوالدين يؤديان دورًا مهمًا في رعاية هذا المزاج)، فإنه يتم توصيل أدمغة الانطوائيين والمنفتحين بطريقة مختلفة نوعًا ما.

وفقا للاني تستخدم أدمغة الانطوائيين والاجتماعيين مسارات مختلفة من الناقلات العصبية، وقد يفضلون جوانب مختلفة من نظامهم العصبي (يفضل الانطوائيون الجانب اللاودي، نظام الراحة والهضم على عكس المتعاطفين/ الاجتماعيين، الذي يستخدم القتال أو الهروب أو التجميد، وعلاوة على ذلك فقد وجدت دراسة نشرت في مجلة علم الأعصاب أن الانطوائيين لديهم مادة رمادية أكبر وأكثف في الفص الجبهي، وهي منطقة الدماغ المرتبطة بالفكر التجريدي وصنع القرار.

لذا إذا كان طفلك يميل إلى أن يكون أكثر حذرًا وتحفظا بالنسبة لأقرانه من نفس العمر والمحيط الاجتماعي، عندها يجب أن تتأكد من وجود سبب بيولوجي.

3 يختلط مع الأشخاص الآخرين ببطء:

غالبًا ما يشعر المنطوون بالقلق والارتباك في البيئات الجديدة ومع أشخاص جدد، فإذا كنت تقوم بالتحضير لمناسبة اجتماعية لا تتوقع من طفلك الاندماج مباشرة والدردشة مع الأطفال الآخرين، إذا كان ممكنًا فقط حاول الوصول إلى المكان مبكرًا حتى يستطيع طفلك الشعور بالراحة وكأن الأشخاص الآخرين يدخلون المنطقة التي يمتلكها هو بالفعل.

هناك خيار آخر يتمثل في جعل طفلك يأخذ خطوة للخلف على مسافة مريحة من الحدث، ربما بالقرب منك، حيث يشعر بالأمان، وببساطة اجعله يشاهد فقط لبضع دقائق، الملاحظة الهادئة سوف تساعده على معالجة الأشياء.

إذا لم يكن أي من هذين الخيارين ممكنًا، قم بمناقشة هذه المناسبة في وقت مبكر معه، تحدث عمن سيكون هناك، وما الذي غالبًا سيحدث، وكيف سوف يشعر، وما الذي يمكنه فعله إذا لم يستطع المواصلة.

بغض النظر عن التجربة الجديدة التي تحاول جعله يعتادها، تذكر: خذ الأمور ببطء، ولكن لا تجعل عدم الذهاب خيارًا، حيث كتبت سوزان كين عن الأطفال المنطوين: لا تدعوه يختار، لكن احترم حدوده حتى عندما تبدو متطرفة، في مقالها: اندمجوا معًا نحو الشيء الذي يحرصون عليه.

4- العلاقات الاجتماعية تضغط على طاقة طفلك الانطوائي:

يمكن لكل من الانطوائيين والاجتماعيين أن يشعروا بالاستنزاف من خلال العلاقات الاجتماعية، ولكن بالنسبة للانطوائيين فإن الأمر أسوأ من ذلك، فإذا كان طفلك أكبر سنًا، فعلمه أنه يستطيع التحرك إلى جزء أكثر هدوءًا من الغرفة أو موقعًا مختلفًا مثل الحمام أو الحديقة، أما إذا كان أصغر سنا، فقد لا يلاحظ بنفسه متى يكون مستنزفًا، لذلك عليك مشاهدته بحثًا عن علامات التعب، أو الإعياء.

5 صناعة أصدقاء يمكن أن يكون محطمًا لأعصاب الانطوائيين:

وهو ما يعني إعطاء طفلك تعزيزًا إيجابيًا عندما يتجرأ ويحاول الاندماج اجتماعيًّا، قل شيئًا مثل: بالأمس رأيتك تتحدث إلى ذلك الصبي الجديد، أعلم أن ذلك كان صعبًا عليك، وأنا فخور بما فعلت.

6- ولكن يمكنك تعليمهم إعادة تنظيم وتعديل مشاعرهم السلبية:

قل له مثلًا: لنفترض أنك ستمضي وقتًا ليس جيدًا في حفلة عيد الميلاد، لكنك في النهاية قد تكون قد كونت أصدقاء جدد.، مع التعزيز الإيجابي على هذا النحو ومع مرور الوقت، سيكون من المرجح أكثر أن يعيد طفلك تنظيم المشاعر السلبية ذاتيًّا، ويبدأ يخطوا للخروج من منطقة الراحة وعالمه الخاص.

7 قد يكون لطفلك اهتمامات قوية وفريدة:

أعطيه فرصًا لمتابعة تلك الاهتمامات، كما تقول كريستين فونسيكا مؤلفة كتاب الأطفال الهادئون: ساعدوا طفلكم المنطوي على النجاح في عالم منفتح“.

قد تعمل الكشافة بشكل جيد مع بعض الأطفال، لكن لا تنسَ النظر إلى المساق الآخر مثل النظر في كتابة الدروس أو معسكرات العلوم، فيمكن للانخراط المكثف في أي نشاط أن يجلب السعادة والرفاهية والثقة، ولكنه أيضا يمنح طفلك فرصًا للاختلاط مع الأطفال الآخرين الذين لديهم شغف متشابه وربما مزاجات متشابهة.

8 تحدث إلى معلميهم حول الانطواء:

يفترض بعض المعلمين خطًّا أن الأطفال المنطوين لا يتكلمون كثيرًا في الصف الدراسي لأنهم غير مبالين أو لا يهتمون، لكن على العكس تمامًا يمكن للطلاب المنطوين الانتباه تمامًا في الصف، ولكنهم غالبًا ما يفضلون الاستماع والملاحظة بدلًا من المشاركة الفعالة.

في كثير من الحالات يقول الطفل المنطوي كل الأشياء التي يقولها الأطفال الآخرون، ولكن ببساطة يفعل ذلك بصمت فقط في داخل رأسه، وهو الشيء الذي يعتبر بالنسبة إليه مشاركةً.

أيضًا إذا كان المعلم يعرف عن انطواء طفلك فقد يتمكن بلطف من مساعدته وتوجيهه في كثير من الأشياء مثل التفاعل مع الأصدقاء أو المشاركة في العمل الجماعي أو تقديم العروض في الصف الدراسي.

9 قد يكافح طفلك للدفاع عن نفسه:

لذا علمه أن يقول: لا أو توقف بصوت عال عندما يحاول طفل آخر أن يأخذ لعبته مثلًا، أو إذا تعرض للتنمر أو المضايقة أو لمعاملة غير عادلة في المدرسة، شجعه على التحدث إلى شخص أكبر سنًا أو شخص مسؤول أو حتى الجاني، حيث تقول فونسيكا: يبدأ الأمر بتعليم الأطفال المنطوين أن صوتهم مهم.

10 ساعد طفلك على الشعور بأن هناك من يسمعه:

استمع لطفلك وأسأله أسئلة لاستخلاص مشاعره، حيث يكافح العديد من الانطوائيين سواء الأطفال والكبار لإخراج الأفكار والعواطف التي تكون بداخلهم للآخرين.

كتبت الدكتورة لاني في كتابها عن الانطواء: يعيش المنطوون حياتهم داخليًّا، ويحتاجون لمن يساعدهم لإخراجها للعلن، وفي عدم وجود مساعدة الوالدين، والاستماع إلى طفلهم المنطوي ومشاعره والتفاعل معه، من الممكن أن يضيع الطفل غارقًا في أفكاره وعقله الخاص.

11 قد لا يطلب طفلك المساعدة:

يميل الانطوائيون إلى الاحتفاظ بمشاكلهم داخليًّا؛ لذا قد لا يتحدث طفلك معك عن المشكلات التي تواجهه على الرغم من رغبته في ذلك في بعض الأحيان، ومدى الاستفادة التي من الممكن أن تعود إليه من إرشادات الكبار، لذلك مرة أخرى: اطرح الأسئلة واستمع إليها بصدق، ولكن احذر أن يشعر بأنك تستجوبه أو تقوم بالتحقيق معه.

12 ليس بالضرورة أن يكون طفلك خجولًا:

خجول كلمة تحمل دلالة سلبية، فإذا استمع طفلك المنطوي إلى كلمة خجول تطلق عليه كثيرًا، أو ما يكفي من الوقت فقد يبدأ الاعتقاد بأن قلقه من التجمعات هو سمة ثابتة فيه، وليس شعورًا يمكنه أن يتعلم كيفية السيطرة عليه والتحكم به.

علاوة على ذلك فإن كلمة خجول تركز على الكبت/ التثبيط التي يعاني منها، ولا يساعده على فهم المصدر الحقيقي لهدوئه انطوائيته.

لذا لا تشر إلى طفلك على أنه خجول، وإذا فعل الآخرون ذلك قم بتصحيحهم برفق بقولك: في الواقع، إنه انطوائي.

13 قد يكون لطفلك صديق واحد فقط أو اثنان مقربان (لا يوجد شيء خاطئ في ذلك):

يبحث الطفل الانطوائي عن العمق في العلاقات، وليس اتساعها وكثرتها، فهو يفضل دائرة صغيرة من الأصدقاء، وعادة لا يهتم بأن يكون معروفًا أو مشهورًا.

14 يحتاج طفلك الانطوائي الكثير من الوقت وحده، فلا تأخذ الأمر على محمل شخصي:

أي شيء يسحب طفلك الانطوائي من عالمه الداخلي مثل: المدرسة أو الأصدقاء أو حتى الانتقال إلى روتين جديد، سوف يشعره بالاستنزاف، لذلك لا تشعر بالأذى أو تعتقد أن طفلك لا يستمتع بالعيش مع عائلته عندما يقضي وقتًا منفردا في غرفته؛ لأنه غالبًا بمجرد إعادة شحن طاقته سوف يرغب في قضاء بعض الوقت معك مجددًا.

15 طفلك الانطوائي كنز قيِّم:

كتبت كين: لا تقبل ماهية طفلك الانطوائي لأنه فقط طفلك، لكن اعلم أن كونه كذلك هو كنز، الطفل الانطوائي في الغالب كريم الطباع ورقيق ومفكر ولديه القدرة على التركيز، كما أن صحبتهم مثيرة للاهتمام، ما داموا يعملون في مناخ يناسبهم.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك