5 نصائح لتعليم الأطفال كيفية التعامل مع الإحباط -مترجم-

30 أبريل , 2019

المقال الأصلي: 5 consejos para enseñar a los niños a manejar la frustración

إن محاولة الكثير من الآباء لتحقيق جميع رغبات أطفالهم وحَلِّ أي نوع من المشاكل مهما كانت بأسرع ما يمكن، قد يسبب مشكلة للطفل حين يكبَر، بينما تعليم الطفل كيفية التعامل مع الإحباط من خلال قواعد إرشادية معينة، يعتبر أسلوبًا أصح لإعداده ليغدو إنسانًا ناضجًا في فكره، واثقًا بنفسه.

ولكن لماذا يجب أحيانًا أن نترك أطفالنا ليواجهوا مشاعر الإحباط؟

من البديهي قطعًا ألا أحد منا يحب رؤية أطفاله يعانون؛ لذا نحاول أن نحمي أطفالنا أو نمنع وقوعهم في مواقف سيئة أو مُحبِطة، مثلًا حين يبدأ بالبكاء إذا لم تعطه هاتفك المحمول، أو حين نرفض تقديم الحلوى له قبل العشاء.

يقول ألفونزو لوبيث مؤلف كتاب يمكن أن نصبح جميعًا آباءً أفضل وبناء على دراسات قام بها:

إننا لا نستطيع أن نمنع عن أطفالنا الإحباط، ولكن قطعًا يمكننا تعليمهم كيفية مجابهته.

ولأجل هذا الغرض، يقدم المختصون 5 خطوات من شأنها مساعدة الآباء على القيام بتلك المهمة:

دَعْهُ ..ليَمُرَّ بمشاعر الإحباط:

فليتعلم الطفل كيفية تحمل الإحباط، اسمح له أن يبكي ويصرخ ويركل، دون إبداء أي ردة فعل تجاه طلباته؛ فالطفل حينها سيدرك أن الحياة لا تدور حوله وحول احتياجاته هو فحسب؛ كما سيتعلم إدراك أصل المشكلة والبحث عن الحل المناسب.

ساعده على إيجاد الحلول:

فعندما يصاب الطفل بنوبة إحباط لأنك لم تفعل ما يريد، علمه أن الغضب والضيق لا يحلان شيئًا؛ فمهمتك هي توجيهه حتى يجد الحل الصحيح، على سبيل المثال، إذا أُحبِط الطفل لأنه لم يستطع تركيب القطع الصحيحة في لعبة الفك والتركيب Puzzle، فبدلًا من أن تقوم بتركيبها له، خفف من غضبه وإحباطه، وأخبره أنك ستساعده في تركيبها واشتركا معًا في العمل.

حُثَّه على الاستقلالية:

تؤكد دراسات أجراها معمل علم النفس التجريبي (PSEA)، ومعهد البحوث الطبية (CONICET) التابع لجامعة بويناس أيريس Buenos Aires، بأن شعور الاستقلالية ذاك يتولد عند الأطفال بعد أربع ساعات فحسب من ولادتهم. وخلال مدة الطفولة تلك يعتبر من الطبيعي جدًّا أن يستجيب الآباء لجميع احتياجات الطفل، ولكن حين يصل الطفل لسن العامين وما فوق فإنه يشرع في اكتساب قدرة أكبر على الاستقلالية؛ لذا احرص على تأييده في استقلاليته بمنحه وسائل تعينه على التعامل مع الإحباط.

شجع تقديره لذاته:

فإذا شعر طفلك بأنه قادر على حل مشاكله وإيجاد الحلول الملائمة، فإنه سيكون من السهل بمكان أن يواجهها. أما مجهودك فيجب أن يدور حول اعترافك بوجود تلك الميزة فيه، وتقدير مهاراته، ولزيادة ثقته بنفسه، يمكن أن تعطيه بعض المهام والأنشطة التي تتوافق مع سنه ليقوم بها.

فليكن لديك صبر:

من أهم التقنيات المؤثرة لتهدئة انفعال أو غضب الأطفال هي تقنية التهدئة. وتقول ماريا مونتيسوري Maria Montessori ــــ وهي مبتكرة تلك الطريقة ـــ إنه باستخدام تلك التقنية فإن جهاز الطفل العصبي سيصير في مركزه تمامًا، لأنه عندما يكون منفعلًا، تنخفض ضربات قلبه، وترتفع عدد مرات التنفس. وتقول ماريا“:

عندما يهدأ الإنسان، يبدأ الجسم بشكل غير إرادي بإرسال إشارة للمخ تساعد على خفض درجة الغضب، بالتالي تتولد علاقة نفسية جسمانية لدى الطفل بين الأسلوب الذي اتبعته أنتَ في التعامل معه، وقدرة ذلك الأسلوب على تهدئته.

يوضح الطبيب النفسي الأمريكي والتر ميشيل في كتابه اختبار الحلوى أن الأطفال الذين يصبرون ويُحسنون التحكم في أنفسهم يتحملون مشاعر الضغط والإحباط ربما أكثر من الكبار أنفسهم. ومهمتك بصفتك مربيًّا أن تعلمه الانتظار والصبر وإن غدا الأمر أكثر صعوبة، بيد أن الثمرة ستكون أفضل منها لو أنك تصرفتَ بأسلوب مندفع غير مدروس.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك