الاقتباسات الخمسة الأكثر إلهامًا عن التّعليم

5 فبراير , 2016

جمعنا لكُم هنا أفضل خمس اقتباسات من شخصيات شهيرة، عن التعليم، من حيث الاهتمام الذي حظِيت به من طرف مُتصفّحي عدد من المواقع الخاصّة بالكُتب أو الاقتباسات، والتي من المُمكن جدّاً أن تكون مصدر إلهامٍ لكم، لكي تكتبوا عنها أو تفكّروا فيها:

1- “التعليم هوَ ما يتبقّى للإنسان عندما ينسى كلّ ما تعلّمه في المدرسة” – ألبير أينشتاين

يُنسب هذا الاقتباس “لألبير أينشتاين” الذي يعرف أي شخص الآن بأنه كان يعاني الكثير من المشاكل في المدرسة، ليس لأنه كان غبيّاً بل لأن المدرسة كانت تحُدّ من قدراته وإمكانياته في الوقت الذي كان يحتاج فيه لطرح الأسئلة أكثر من تلقّي الأجوبة الجاهزة.

الفكرة التي تكمُن وراء هذا الاقتباس هي أن التعليم الحقيقي يبدأ حين نرحل عن المدرسة ونترك جانباً ما تعلّمناه فيها، ثم نبدأ في التعلم من الحياة خارج المدرسة، أي أنه ليس فقط تخزيناً للمعلومات، بل هو احتكاكٌ بالواقع وتجارب طويلة وبناء للذات.

2- “التعليم هو أقوى سلاحٍ يمكنك استخدامه لتغيير العالم” – نيلسون مانديلا 

اعتبرَ تقرير نُشر على موقع OpenDemocracy بأن تجارب “نيلسون مانديلاَ” الدّراسية تُعتبر نموذجًا مثاليًا للتّعلم مدى الحياة.

وتُعتبر سيرته الذاتية التي نشرها سنة 1994 “طريق طويل نحو الحرّية” قصّة عظيمة عن التّعلم، حيث يعتبرُ فيها بأن  “التعليم هو أعظم محرك للنضوج الشخصي، فهو الذي يمكّن ابنة الفلاح من أن تصبح طبيبة، وابن عامل المناجم من أن يصبح رئيساً للمناجم، وابن عامل المزرعة من أن يصبح رئيساً لدولة عظمى.” ثمّ يضيف :” إن ما يميز فرداً عن آخر هو قدرته على توظيف ما عنده من إمكانيات وليس ما يُعطى من ممتلكات ومزايا.”

3- “التّعليم أمرٌ مثير للإعجاب، ولكن من الجيّد أن نتذكر أحيانًا أنه لا يمكن تلقينُ أي شيء مما يستحقّ أن نعرفه.” – أوسكار وايلد 

قبل سنّ التاسعة، كان أوسكار وايلد يتعلّم في المنزل، حيث درسَ لُغة الخادمة الفرنسية وكذلك لُغة مُربية الأطفال الألمانية، ثم بعد ذلك التحق بالمدرسة.

ما يقصده أوسكاء وايلد أن التعليم مُفيد ورائع لتعلّم مُعظم الأشياء، ولكن الأشياء التي تستحقّ فعلاً أن نتعلّمها لا يُمكن، بأي حال من الأحوال، أن نتعلّمها في المدرسة أو على يد أي مُعلّم في أي مكان.

لقد كان أوسكار وايلد مسرحيًا وشاعرًا وروائيًا، وبالتالي يُمكننا أن نُخمّن بعضًا من هذه الأشياء التي قال بأن التعليم لا يسمح بتعلّمها، ربما كان يقصد تلك الاكتشافات التي نصلُ إليها عن طريق أبحاثنا الشخصية التي يدفعنا إليها الفُضول والدهشة، قد يتعلم طفلٌ في المدرسة كيف يصنع طائرة ورقية، ولكن ذلك الإحساس الذي يشعر به وهو يجعل طائرة ورقية تطيرُ في الهواء داخل حديقة لا يُمكن أن يتعلمّه في أي مدرسة كيفما كانت.

4- “يجب تعليم الأطفال كيف يُفكّرون، وليس في ماذا يُفكّرون” – مارغريت ميد 

“مارغريت ميد” هي عالمة اجتماع أمريكية قضت حياتها في دراسة الشعوب التي تعيش في الجُزر البعيدة في المحيط الهادي، وحاولت أن تلتقي بتلك الشعوب التي لم تصلها الحضارة الغربية بعدُ كي تأخذ منها أي شيء يمكنها هي ومجتمعها أن يتعلموا منه، درست أيضًا سلوكيات الأطفال وحاولت تحليل نفسياتهم انطلاقًا من رسوماتهم التي حصلت عليها أثناء مرافقتها لهم في اماكن مختلفة، لذلك فإن وصولها لهذا الاستنتاج قد بُني على أساس دراسات أكّدت لها بأنه لا يجب علينا أن نقوم بتلقين الأطفال ما يجب أن يفكّروا فيه، بل من المهمّ أن نعلّمهم طريقة التفكير، وهذا ما لا يسمح به التعليم التقليدي الآن.

5- “التعليم هو الطّريق من غُرور الجهل إلى بُؤس الشّك” – مارك توين 

كان “مارك توين” كاتبًا أمريكيًا ساخرًا، ولكن لا يبدو على هذا الاقتباس الكثير من آثار السّخرية -ولا حتّى ملامح وجهه الصّارمة بالمُناسبة! – لأنها حقيقة بالفعل. الإنسان، حسب مارك توين، يبدأ حياته جاهلًا ولكن ككلّ جاهل، لا يعرف أبدًا بدرجة جهله، لذلك يعيش مغرورًا لاعتقاده بأنه لا يوجد هناكَ ما يجب عليه أن يعرفه، ولكن ما إن ينطلق في السّير في طريق التعليم، حتى يُصاب بالبُؤس شيئًا فشيئًا، ويختفي ذلك الغُرور الذي كان مصدره الجهل، ولكن أي شكّ يقصده؟

إن من يتعلم أشياء كثيرة لا يمكنه إلاّ أن يطرح المزيد من الأسئلة، وبالتالي يتساءل عمّا كان يعرفه في السّابق، ويبدأ في فهم كيف أنه كان مُنخدعًا بظواهر الأشياء، فالشّمس ليست كما كانت تبدو عليه، والقمر مُختلف جدًّا في علوم الفلك، والأفكار واللّغة والعلوم والآداب.. وحقائق الأشياء، كلها تصبح مصادر للدهشة والتّساؤل، لذلك فإنه ما إن يعرف شيئاً جديدًا حتى يبدأ في الشّك فيما يعرفه، ولن يتوقّف على الإطلاق، لذلك فإنها حالة من البُؤس المُلازم للمعرفة.


مصادر الاقتباسات:

موقع Goodreads

موقع LeFigaro



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

محمود ماهر
محمود ماهر منذ سنة واحدة

المقال جميل <3

أضف تعليقك