لم أعرف بعد عنوانًا للآتي

17 نوفمبر , 2012

 

 

لست في بلد وهم في بلد آخر…

لست في بيتي وهم متزوجون في بيوتهم…

لست موظفة أو عاملة وهم في مدارسهم…

لست منفصلة لا سمح الله عن الوالد وهم عند والدهم…

لســـــــــــت… لســـــت… لســــــت

إذاً… ما القصة ؟؟؟

أنا على يقين أنها ليســـــــــــــت قصتي وحدي

 

إنها قصة عصرية…

 

إنها قصة آلاف الأمهات والآباء في هذا العصر، هذا العصر الذي بهرنا بخطواته السريعة، الجريئة في مضمار سباق التقدم التقني أو التكنولوجي كما يحلو للبعض تسميته…

أستيقظ صباحًا على رناته مختلفة الإيقاعات المنبعثة من غرف نومهم (طبعًا وهم لا يشعرون)، فأنا التي أنتقل من غرفة لأخرى لأسكته…

نجلس للفطور فإذا به على يمين كل منهم !!

أكلم أحدهم فيقطع حديثي "بأدب، أولا!!" ليرد عليه…

نجلس لاحتساء القهوة أو الشاي على أمل أن تكون هناك خلال هذه الدقائق جلسـة عائلية، فإذا بآمالي تتدحرج للخلف، "وأنا قد قصدت هذه الكلمة تمامًا"!!

وهكذا هي بقية الوجبات والأوقات…

 

وفي السيارة… يرافقهم حتى أنه ليتسبب مع كل أسف في بعض الحوادث، حفظ الله أولادنا جميعًا…

 

ومساء… آه وألف آه لهذا المساء وكل الأماسي….إنه يستولي عليهم وعلى فكرهم حتى يصلوا إلى أسرتهم واستلقائهم حتى غفوتهم، ولربما مع كل أسف أنساهم أذكار المساء، والاستغفار قبل النوم، وتراهم يرفضون بشدة نبذه "وهذه الكلمة من حرقتي" خارج غرفة النوم، وأنا أعاني ما أعاني من القلق عليهم بسبب أضرار أشعته التي باتت ترافقهم ليل نهار…

 

وتراني خلال اليوم ومثله كل الأيام: أترقب اللحظات التي أجلس فيها معهم لأسايرهم أو أسامرهم وأسليهم وأبادلهم بعض الأحاديث والأفكار والنصح والإرشاد…

 

إنني فعلًا أحاول استراق هذه اللحظات من هذا الذي سرق مني أولادي…

إنني أشتاق مداعبتهم وإن كبروا…

أشتاق نصحهم إن زلوا…

أشتاق قربي منهم لأنني بحاجة لهم…

 

عرفت الآن عنواني….

 

أم تشتاق أولادها !!

 

 

بكالوريوس علوم طبيعية (أحياء)

ربة منزل

 
randa.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك