هلوكوست النظام التعليمي

5 يناير , 2011

 
إن الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية, ترى أن تشكيل نقابة للمعلمين هو حق دستوري ضمنه الدستور الأردني, بغض النظر عن التفسيرات الموجهة والمبرمجة, والتي ليس لها هدف إلا تنفيذ سياسة أعدت خارج البلاد وينفذها بعض المرتبطين والملتزمين بسياسة التبعية والدور الوظيفي المخصص لهم
.
إن هذا الموقف المستهجن تجاه المعلمين, هو جزء لا يتجزء من  جملة  السياسات الحكومية, والتي أوقعت البلاد في سلسلة من الأزمات المستعصية, والتي يتفاقم شررها يوما بعد يوم, وأخذت نتائجها تظهر للعيان في ظاهرة الصدمات العشائرية وظاهرة العنف  الجامعي.
إن رفض الحكومة الحالية والحكومات السابقة السماح للمعلمين بتشكيل نقابتهم, وتنفيذها لسلسلة من المناورات, والتسويف, والمماطلة, والعمل على شق صف المعلمين وتأليب بعضهم على بعض بشتى الوسائل, ليس إلا الإستهداف المبرمج لقطاع التربية والتعليم بكاملة, مناهج وطلبة ومعلمين. وللخروج بهذا القطاع  عن خطه الوطني.
أما المناهج فقد فقد  حذفوا منها كل ما طلب الكيان الصهيوني حذفه, وهذا ما كان ينمّي حب الوطن والدفاع عنه ويذكي روح الجهاد ويربط الطالب بتاريخه وتراثه وأرضه. لا بل زادوا على ذلك بأن سمحوا بتدريس الهلوكوست اليهوديه المزعومة, (المحرقة اليهودية) حتى أن دموع أطفالنا لتنهمر شفقة على عذابات اليهود المزعومه . وحتى لا أكون متجنيا على حكوماتنا سأعرض لكم فوراً الكتاب الذي يُدرّس لأطفالنا في الأدب الإنكليزي موشحًا بنجمة داوود.          
 .  ELEMENTS OF LITERATURE
THE DIARY OF ANNE FRAN
والقصه في أكثر من 100 صفحة ولا أظنّ أنَّ مناهجنا (المطوَّرة) قد تضمنت هذا الحجم من الصفحات عن القضية الفلسطينية وعذابات الفلسطنيين.
وأما الطلبة فكلكم يعرف أنَّ إستهدافهم وغسيل أدمغتهم قد أبعد غالبيتهم عن هموم الوطن وأوصلهم الى ظاهرة العنف الجامعي, وهو المخطط الصهيوني الهادف لتفريغ طاقات الشباب على بعضهم البعض.
وأما المعلمين فيُستنزفون لسنين طويلة وهم يطالبون بحقهم الدستوري في تشكيل نقابتهم, ويستثنون وحدهم من كل شرائح المجتمع التي شكلت نقاباتها وتدافع عن حقوقها.
والآن أصبح واضحًا أنَّ المتنفذين في أمور هذا البلد لايريدون أن يكون للمعلمين نقابة حتى لايكون لهم رأي في المناهج والتربية الوطنية.
من أجل كل ما سبق فإننا نعتبر أنَّ تشكيل نقابة للمعلمين هي مسؤولية وطنية لاتقتصرعلى المعلمين وحدهم, وإنما تقع على عاتق كل مؤسسات المجتمع المدني, والتي يتوجب عليها تقديم كل الدعم والمؤازرة لتشكيل هذه النقابة, وتنسيق العمل لمواجهة كل هذا التجاهل وإدارة الظهر لمطالب المعلمين الشرعية.
شكرا لكم والى الامام والله يرعاكم.
د.سفيان التل
عالم وخبير في شؤون البيئة


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

Avatar
Hanaa Jawad منذ 10 سنوات

مناهجنا الدراسي يضحكني، ويبكيني كثيرا !
فالمحتوى الفارغ سياسياً، دينياً، أخلاقياً، من كتاب التاريخ الذّي لم ندرس فيهِ
عن القضية الفلسطينيةِ بالشكل المطلُوب و في كتاب الدّين كما يقولون كتابنا الصف العاشر ” للمسلمين الجُدد ” !! لا يتحدث عن الجهاد لنصرة فلسطين و العراق و أفغانستان! بل الجهاد من ناحية أُخرى، وكتاب الوطنية الذّي يتحدث عن أشياء سطحية قد تقرأها في مجلةٍ يومية!

و النقابات! تشكيلها فيه إنقلاب على النظام التعليمي كُلهْ، و على المناهج و على القرارات،

اللهم أصلح الحال، و أدم خُطا الشباب المقدام .

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 10 سنوات

دكتور .. قد نقلت وقائع موجعة ، وأنا لست على دراية بالتفاصيل السياسية وما وراء الوجوه المزيفة ، لكن ما أقتنع به أن الطرق على الباب سيفتحه ، وأن الحق يولد من رحم الظلم والفساد ، كما ظهر الإسلام من قعر الجاهلية ..
أما عن دس السم في المناهج ، فدور المجتمع بأسره أن يوزع حبوب المناعة ، بترسيخ العقيدة الإيمانية أولا ، ثم بتربية العقل المفكر الناقد ، والوثوق بعقلية جيل الشباب وبذا سيستطيع الطلبة والمجتمع كله تمييز الحق من الباطل ، والظالم من المظلوم بأنفسهم ، إضافة إلى أنهم سيرفضون ما في مناهجهم وسيطالبون بتغييرها ، وسينجحون بإذن الله .
لكن السؤال الأول أصلا.. أما عندنا من الخبرات التربوية والتعليمية ما يستطيع خلق مناهج تتلائم وديننا وثقافتنا ؟ فلماذا المدارس الدولية في أراضي دولنا ؟ولماذا صرنا نستورد المناهج أيضا ؟
مخططهم واضح ، ومخططنا أوضح .. وسلاحنا ( إن تنصروا الله ينصركم )
ثبت الله خطاكم ، ووفقكم لنصرة العلم ونصرة الحق دائما .

أضف تعليقك