حلم فتاة

7 سبتمبر , 2012

أمضت سنتها الأخيرة من التعليم الثانوي وهي تحلم بتلك البوابة التي ستفتح أمامها آفاق المستقبل فكانت كلما أرهقتها الدراسة تذكرت ذلك الحلم الجميل الذي سيحملها الى عالم اخر، عالم الفكر والعلم والوعي، فما زادها ذلك الحلم الا مثابرة حتى نجحت و خطت أول  خطواتها نحو بلوغ حلم الجامعة ولكن…هيهات بين جامعة رسمت ملامحها في حلم لامس مخيلتها و بين واقع عايشته… لم تجد من الجامعة غير جدرضمت طلبة ومنهجا دراسيا ضيقا.

 

ذهلت لبرهة من تلك الدائرة الضيقة التي رسمتها مناهج الدراسة فأصبح الأستاذ مجرد وسيلة لتمرير المنهج وصار الطالب مجرد ذاكرة لكتابة المعلومة. تساءلت أهكذا رسمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مستقبل  الطالب؟ أين العلو في هذا أم هو مجرد علو في ترتيب السنوات الدراسية ؟ ما ذنب تلك الحالمة بصرح يعلم ويبني رجالات المستقبل؟ أم أن المنظومة التعليمية سهت أن طلبة اليوم هم رجالات المستقبل وقادة الوطن بعد سنوات معدودة؟ تأسفت على إهمال دور هذه المؤسسة الذي يحتضن شبابا في أوج طاقته وقدرته بل وضاعت هذه الطاقة في صفحات مقرًرة حفظها ليجتاز امتحانات السنة ثم نسيها مع أول أيام العطلة.  فلا بنينا الوعي و الفكر ولا حفظنا العلوم.

 

استيقظت من ذهولها وأرادت التغيير بمن حولها وما يحيط بها، حدثت زملاء مدرجها فصدمت من جهل جعل عقل الطلبة موطنه. جهل طالب جاوز العشرين ولا يعرف معنى الخط الأخضر في فلسطين المحتلة بل هم طلبة وليس واحدا فقط!  بل ليتهم حتى علموا تاريخ آبائهم وواقعا عايشوه جسدا و جهلوا ما يحصل فيه.  أصبحت في حيرة من أمرها، أهي التي أخطات حين حلمت أم أنها المنظومة التعليمية  قد تدنت لتجعل من الأستاذ طبشورا على اللوحة و الطالب مجرد حبر على ورق؟ أهو خطأ الأستاذ الذي انسلخ من دوره كمربي لرجالات المستقبل ومعلم لنهضة العلوم أم أنه إهمال الدولة للمؤسسات الجامعية بكل إطارتها عموما وطلبتها خصوصا؟ 

انقضت السنة تلو الاخرى و ظل حلم تلك الفتاة منشودا و طموحها نحو تغييره الى واقع يبحث عن حلول .

 

طالبة جامعية 
سنة ثالثة تخصص فيزياء

 

book3.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

خديجة علي منذ 6 سنوات

تساؤلاتٌ تراود كلّ طالب علمٍ لا طالب شهادة!
وأضيف إليها : هل نعاني من تعتيمٍ تعليمي؟ ؛
ولكني أتفاءل بمستقبلٍ أفضل، في ظلّ نهوض المنطقة من سباتها .. أخيــــــــــراً …!
الموقع الشخصي

أضف تعليقك